النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الشاعر عبد الرحمن يوسف القرضاوي

  1. #1
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    26-09-2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    50

    افتراضي الشاعر عبد الرحمن يوسف القرضاوي

    Untitled 1

    هو نبت جيل جديد جاء معبّراً عن آلام وآمال شباب عز عليه أن يرى وطنه في هذا الحال الذي آل إليه في عهد من الشيوخ استماتوا وما زالوا في استماتتهم للاحتفاظ بمواقعهم وكراسي العرش التي يجلسون عليها سواء في السياسة أو الثقافة أو الفن أو الرياضة أو الاقتصاد...
    هو شاعر شاب لمع نجمه منذ بداية نشره لقصائده في أولى دواوينه "أمام المرآة" "نزف الحروف" "في صحة الوطن"عام 2004. "لا شيء عندي أخسره" عام 2005 وديواني "على المكشوف" و "اكتب تاريخ المستقبل" عام 2006.. شاعر قلما تجده في زمن القهر الثقافي والازدواجية في المعايير في كل شيء ومحاربة كل إضافة إبداعية من شباب هذا الوطن .
    هو الشاعر الشاب عبد الرحمن يوسف، مواليد 1970 الذي نشط فجأة وتطارده الفضائيات لتغطية ندواته ومشاركاته الأدبية في كافة مناسبات الوطن، فتجده في نقابة الصحفيين أو المحاسبين أو الأردن أو لبنان أو لندن وقريباً في حزب الغد، حاملاً معه ـ حين يلقي على مسامعنا قصيدة رومانسية ـ نسيماً طيباً يمر برفق على القلوب فينعشها.. وحين يلقي قصيدة تحمل هموم الوطن مصر أو الوطن العربي كافة تجده أسداً يكشر عن أنيابه فاضحاً لكل فاسد وكاشفاً عن معدن جيل الشباب في هذا الزمن، وقد كان لنا معه هذا الحوار.
    بدأت في المرحلة الابتدائية وبعد ذلك توقفت ثم بدأت مع أوائل المرحلة الثانوية وكانت كتاباتي هذه الفترة تنبئ أن هناك شيئاً ما قد يحتمل أن تكون شاعر، ومع دخولي مرحلة الجامعة اكتملت كشاعر مبتدئ، وديواني الأولى كتبت معظمه في هذه المرحلة..
    أرى أن كل الأشياء تتحكم في ظهور الشاعر كموهبته والمجتمع الذي يعيش فيه وكذلك ثقافته وكذا بعض العوامل الجينية فلو لاحظت أن بعض الناس موهوبة في الأمور الرياضية وكذا من يميل إلى الأمور الأدبية وتنتقل من جيل إلى آخر، ومن ثم يمكن أن تقول أن هناك عوامل عدة تؤثر في ظهور الشاعر كموهبة حقيقية أو نشأة والتجارب الأولى...
    - قلت في يوم من الأيام ليس صعباً أن تكتب الشعر يوماً ولكن الصعب أن تعيش كشاعر، هذا يقتضي أسلوب حياة معين، يقتضي منك تفرغاً كاملاً تقريباً لمشروعك الشعري..
    الشعر لا يعطي إبداع إلا لمن تفرغ له تماماً، وعندنا آلاف التجارب لعلماء كتبوا الشعر ولكنهم لم يصبحوا شعراء حقيقيين.. فمن السهل أن تكتب قصيدة ملتزماً بأيً كان الالتزام سواء كان بمقاييس النثر بما يسمى بالنقد الحداثي أو ما يسمى بالقصيدة الكلاسيكية وما بينهما من درجات لونية.. ولكن من الصعب أن تعيش كشاعر، يقتضي منك ذلك أن تقوم بعملية تفريغ لكثير من محتويات الحياة بحيث تتوجه طاقتك الانفعالية بعيداً عن الأمور الحسابية والحياتية وهذا أصعب ما في الموضوع، فقد تدفعك أن تكون راغباً عن الزواج أو مضحياً بوظيفة معينة، ومن أهم ما يفسد المزاج الشعري هو الحصول على شهادات عليا وخاصة الماجستير أو الدكتورة لأن الفترة التي يفترض فيها الحصول على هذه الشهادات هي فترة غزارة الحصول على الإبداع وهي أهم فترة في كتابة الشعر عند الشاعر، فإذا قضاها في مكتبه يبحث ويحلل سيتحول إلى ناقد..
    - أنت تحاول الدخول في منطقة السياسة وأنا لا مانع عندي من ذلك، ولكن هناك أيضاً أمور أصعب من ذلك تتعلق بمناخ الزمن والمكان الذي نعيش فيه .
    نحن الآن في عصر لا تباع فيه كتب عليها مثلاً اسم نجيب محفوظ، نحن الآن في عصر أصبح الفن فيه مرادفاً للترفيه، وهذا ينطبق على السينما والمسرح والقصيدة والأغنية، فصعوبة أن تلتزم كشاعر وتبدع وفي نفس الوقت تتوافق مع الآخرين وألا تعيش في جزيرة منعزلة هذا أمر شديد الصعوبة، أن تجد ناشر أن تجد منبر يسمح لك بأن تقول ما عندك حتى ولو لم يكن في السياسة، وإذا وجدت منبراً لن تجد من يستمع، هذه كلها أمور تجعل من الثقافة والأدب والشعر بالذات بضاعة لا يشتريها أحد تجعل منها سوقاً منفضّة...
    هذا حال كبار الشعراء في الوطن العربي لمدة أكثر من ربع قرن ولو أحضرت جدولاً لأكبر عشر شعراء في الوطن العربي خلال العشرين سنة الماضية وحاولت أن تذكر كم عدد الأمسيات الشعرية في عام.. وما حجم التغطية الإعلامية لها سواء في الصحف أو القنوات الفضائية أو الأرضية أو الإذاعية منها هذه الأمور للأسف لا دخل لنا بها..
    وبالنسبة لما أستطيع أن أدعم به نفسي هو أن أنشر كتبي، أكثر من ذلك مهمة تقوم بها دول أو وزارات ثقافة..
    نظرية الأواني المستطرقة يعني أننا لا نستطيع أن نتهم المجتمع ونعفي المثقفين ولا نستطيع أن نتهم المثقفين ونعفي الدولة ولا نستطيع أن نتهم الدولة ونعفي الوضع الإقليمي. يعني الأمور شديدة التداخل ولكن الكل مسئول وإذا أردت أن توضح المسئولية - أو ترتيب المسئولية يقينا - الدولة هي المسئول الأول. فمصر هي المسئولة وهذا يتدرج إلى مسئوليتها عن الانحطاط عن دول أخرى في المنطقة العربية؛ فإذا تكلمنا عن السينما من المسئول عن انحطاط وتدهور السينما العربية غير مصر؟ وكما قلت هي أوان مستطرقة وتؤثر كلها على كافة الأمور.. وارتماء الكثير من المثقفين في أحضان وزارات الثقافة واستسلامهم للوضع القائم والتباعد ما بين النخبة والناس. الخضوع لسلطان النقد الغربي ولتكنيك الفن الغربي بلا أدنى مراجعة. كل هذه الأمور تؤثر في النهاية على أخلاق الناس ومعتقداتهم وعلى تركيبة سلم الأولويات داخل كل إنسان وعلى الهوية الثقافية..
    لا أستطيع أن أقيم نفسي وأترك هذا الأمر للآخرين فمن حق الناس أن تنظر كيفما تشاء ومن حقي على الناس أيضا أن يستقصوا التجربة كاملة وأن يعطوها الوقت المناسب لأنها لم تكتمل أيضا..
    ما زال عندي في درجي اليوم مثلا أربع خمس كتب لم تطبع ولا زال عندي الكثير من الأفكار والخطط الفنية التي لم أنفذها أو بدأت فيها ولم أكملها..
    استطيع أن أقول لك أحيانا تتضافر ظروف المكان والزمان على أن يصبح لقصيدة معينة ذكرى - وليس تقليلا من قصائد أخرى- وبالنسبة لي فمن القصائد التي أعتز بها اعتزازا هي قصيدة لحظة ممتدة التي كتبتها في رثاء أستاذي الدكتور أحمد صدقي الدجاني وهي موجودة في ديوان "أمام المرآة" ابتداءً من الطبعة الثانية، وكتبتها بعد وفاته بيوم وألقيتها في عزاءه أمام حشد ضخم من المثقفين والكتاب والسياسيين، وحملتها كنوع من رد الدين لأستاذي الذي تتلمذت على يديه لعشر سنوات ألقيتها في تأبينه في القاهرة وبيروت ولندن والأردن عرفانا بفضله علي..
    أقول فيها:
    كلـما أكــتب والقــصد رثـــاء
    أجـد الحـرف قد ســرت فيه رعدة..
    قد بدت لي قصــيدتي حقل شــوك
    واســتقرت فوق قــبرك وردة..!
    عــمرك اليـوم قد بدا لي خلــودا ومـضى..
    مثل لحــظة ممــتدة..!!
    الأزمة السياسية.. الوضع الثقافي انعكاس لوضع سياسي معين، والمشكلة في الأنظمة التي لا ترى ولا تعتمد وسيلة من وسائل الدفاع عن الهوية الثقافية أو الدين أو القومية وتستسلم لكل ما هو آت وكأنه أمر واقع وفرض عين يجب الالتزام به بالرغم من وجود وسائل نمتلكها للتحرك والتخلص مما يفرض عليها من الخارج. هناك عشرات الطرق إن لم تكن مئات بل آلاف. ولكن إذا كان الأمر أصلا على هوى الدولة أو القائمين بها أو هي مسائل لا تشغل مرتبة عالية أو حتى متوسطة في سلم الأولويات..
    وفي نظرهم ما المانع إن السينما تغرق بأفلام أمريكاني وللأسف الفيلم المصري ينساق خلف الأفلام التجارية التي ليس لها أي معنى وإن كان فإنه معنى منحط ومسف أحيانا..
    رسالة إلى كبراء مصر في الحكم والمعارضة، أقول لكم: كلكم ذلك الرجل ! أرسلها إلى السياسيين وإلى رجال الدين وإلى الأدباء والمثقفين بل إلى الرياضيين والاقتصاديين، كلكم جيل واحد بعقلية واحدة لا يرى إلا ذاته ولا يعبر إلا عن نفسه ويحتجز من يحتجز وراءه لكي يظل يمدد له عاماً بعد عام ويوماً بعد يوم حتى يصل إلى القبر، هذا طامع فيكم جميعا ليس في الحزب الوطني فقط وليس في رجال الأزهر فقط وليس في الإعلاميين الحكوميين فقط. كلهم جيل واحد مواليد العشرينات والثلاثينات والأربعينات بل والخمسينات لا يستطيعون العمل بشكل جماعي، لا يرحبون بإضافات جيل الشباب، كلهم يحتل موقعا ويدافع عنه دفاع المستميت حتى يأتي من يقهره على الخروج منه قهرا إلا من رحم ربي وهم فئة قليلة...
    عندي مشروع ديوان عن هموم المواطن المصري الذي يحترق في القطار ويغرق في العبارة وتنتهك كرامة دبره في أقسام الشرطة ويداس بالسيارات ويختفي في ظروف غامضة وترفع عنه الحصانة ويلقى في السجن..!!

    الجدير بالذكر أن عبد الرحمن قد أعلن تشيعه (إثني عشري) ويبدوا أن هذا هو سبب الحملة الشعواء التي يشنها والده هذه الأيام علي الشيعة


  2. #2
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    26-09-2008
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    50

    افتراضي رد: الشاعر عبد الرحمن يوسف القرضاوي

    حوار أجرته جريدة الغد القاهرية المعارضة مع الشاعر عبد الرحمن يوسف القرضاوي
    من مواليد 1970


المواضيع المتشابهه

  1. القرضاوي منزعج
    بواسطة أبوذرشوقي في المنتدى الوهابية والسلفية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 03-03-2012, 21:17
  2. إضاءة من قصة ابني آدم واخوة يوسف(ع)
    بواسطة منتظر في المنتدى علم الإمام أحمد الحسن (ع)
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 12-02-2012, 13:34
  3. دعوة يوسف(ع)في مصر لماذا
    بواسطة الشمس المضيئة في المنتدى علم الإمام أحمد الحسن (ع)
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 12-02-2012, 13:34
  4. دعوة الرحمن ووسوسة الشيطان
    بواسطة الشمس المضيئة في المنتدى علم الإمام أحمد الحسن (ع)
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 15-11-2008, 23:17

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •