النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: معلقة كربلاء...في رحاب الحسين

  1. #1
    عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    15-11-2009
    المشاركات
    1,995

    افتراضي معلقة كربلاء...في رحاب الحسين

    معلقة كربلاء




    في رحاب الحسين











    قَدمتُ.. وعَفْوَكَ عن مَقدَمي حسيراً، أسيراً، كسيراً، ظَمي



    قدِمتُ لأُحرِمَ في رَحْبَتيْك سلامٌ لِمَثواكَ من مَحرَمِ





    ***

    فَمُذْ كنتُ طفلاً رأيتُ الحسين مَناراً إلى ضوئهِ أنتَمي



    ومُذْ كنتُ طفلا ًوجَدتُ الحسين مَلاذاً بأسوارِهِ أحتَمي



    وَمُذْ كنتُ طفلاً عرفتُ الحسين رِضاعاً.. وللآن لم أفطَمِ





    ***

    سلامٌ عليكَ فأنتَ السَّلام وإنْ كنتَ مُخْتَضِباً بالدَّمِ



    وأنتَ الدَّليلُ إلى الكبرياء بما ديسَ مـن صَـدرك الأكـرَمِ



    وإنَّكَ مُعْتَصَمُ الخائفين يا مَن مِن الذَّبح ِ لم يُعصمِ





    ***

    لقد قلتَ للنفسِ هذا طريقُكِ لاقِي بِهِ الموتَ كي تَسلَمي



    وخُضْتَ وقد ضُفِرَ الموتُ ضَفْراً فَما فيهِ للرّوحِ مِن مَخْرَمِ



    وَما دارَ حَولَكَ بَل أنتَ دُرتَ على الموتِ في زَرَدٍ مُحكَمِ



    من الرَّفْضِ، والكبرياءِ العظيمةِ حتى بَصُرتَ، وحتى عَمِي



    فَمَسَّكَ من دونِ قَصدٍ فَمات وأبقاكَ نجماً من الأنْجُمِ


    !
    ***



    ليومِ القيامةِ يَبقى السؤال هل الموتُ في شَكلِهِ المُبْهَمِ



    هوَ القَدَرُ المُبْرَمُ اللايُرَدُّ أم خادمُ القَدَرِ المُبْرَمِ؟





    ***

    سَلامٌ عليكَ حَبيبَ النَّبيِّ وَبُرْعُمَهُ.. طِبْتَ من بُرعُمِ



    حَمَلتَ أعَزَّ صفاتِ النَّبيِّ وفُزْتَ بمعيارِهِ الأقوَمِ



    دِلالَةَ أنَّهُمو خَيَّروك كما خَيَّروهُ، فَلَم تُثْلَمِ



    بل اختَرتَ موتَكَ صَلْتَ الجبين ولم تَتلَفَّتْ، ولم تَندَمِ



    وما دارت الشمسُ إلا وأنتَ لِلألائِها كالأخِ التَّوأمِ


    !


    ***

    سلامٌ على آلِكَ الحوَّمِ حَوالَيكَ في ذلك المَضرَمِ



    وَهُم يَدفعونَ بِعُري الصدور عن صدرِكَ الطاهرِ الأرحَمِ



    ويَحتضنونَ بكِبْرِ النَّبِّيين ما غاصَ فيهم من الأسهُمِ



    سلامٌ عليهم.. على راحَتَين كَشَمسَين في فَلَكٍ أقْتَمِ



    تَشعُّ بطونُهُما بالضياء وتَجري الدِّماءُ من المِعصَمِ



    ***
    سلامٌ على هالَةٍ تَرتَقي بلألائِها مُرتَقى مريَمِ



    طَهورٍ مُتَوَّجةٍ بالجلال مُخَضَّبَةٍ بالدَّمِ العَندَمِ



    تَهاوَت فَصاحةُ كلِّ الرجال أمامَ تَفَجُّعِها المُلهَمِ



    فَراحَت تُزَعزِعُ عَرشَ الضَّلال بصوتٍ بأوجاعِهِ مُفعَمِ



    ولو كان للأرضِ بعضُ الحياء لَمادَت بأحرُفِها اليُتَّمِ





    ***

    سلامٌ على الحُرِّ في ساحَتَيك ومَقحَمِهِ جَلَّ من مَقحَمِ



    سلامٌ عليهِ بحَجمِ العَذاب وحَجمِ تَمَزُّقِهِ الأشْهَمِ



    سلامٌ عليهِ.. وعَتْبٌ عليه عَتْبَ الشَّغوفِ بهِ المُغرَمِ



    فَكيفَ، وفي ألفِ سَيفٍ لُجِمتَ وعُمرَكَ يا حُرُّ لم تُلجَمِ؟



    وأحجَمتَ كيف، وفي ألفِ سيف؟ ولو كنتُ وَحديَ لم أُحجِمِ



    ولم أنتظرْهُم إلى أن تَدور عليكَ دوائرُهُم يا دمي



    لَكنتُ انتَزَعتُ حدودَ العراق ولو أنَّ أرسانَهُم في فَمي



    لَغَيَّرتُ تاريخَ هذا التُّراب فما نالَ منهُ بَنو مُلجَمِ





    ***

    سلامٌ على الحرِّ وَعْياً أضاء وزرقاء من ليلها المُظلِمِ



    أطَلَّت على ألفِ جيلٍ يجيء وغاصَت إلى الأقدَمِ الأقدَمِ



    فأدرَكَت الصّوت.. صوتَ النّبوّةِ وهو على موتِهِ يَرتَمي



    فما ساوَمَت نفسَها في الخَسار وَلا ساوَمَتْها على المَغنَمِ



    ولكنْ جثَتْ وجفونُ الحسين تَرفُّ على ذلك المَجثَمِ





    ***

    ويا سيّدي يا أعَزَّ الرجال يا مُشرَعاً قَطُّ لم يُعجَمِ



    ويابنَ الذي سيفُهُ ما يَزال إذا قيلَ يا ذا الفَقارِ احسِمِ



    تُحِسُّ مروءَ ةَ مليونِ سيفٍ سَرَتْ بين كَفِّكَ والمَحْزَمِ



    وتُوشِكُ أن.. ثمَّ تُرخي يَدَيك وتُنكرُ زَعمَكَ من مَزْعَمِ



    فأينَ سيوفُكَ من ذي الفَقار وأينَكَ من ذلكَ الضَّيغَمِ؟





    ***

    عليُّ.. عليَّ الهُدى والجهاد عَظُمتَ لدى اللهِ من مُسلمِ



    وَيا أكرَمَ الناسِ بَعدَ النَّبي وَجهاً... وأغنى امرىءٍ معدمِ



    مَلَكتَ الحياتَين دُنيا وأ ُخرى وليسَ بِبَيتِكَ من درهمِ



    فِدىً لِخشوعِكَ من ناطقٍ فِداءٌ لِجوعِكَ من أبْكَمِ


    !


    ***

    قَدِمتُ، وعفوَكَ عن مَقدَمي مَزيجاً من الدّمِ والعَلقَمِ



    وَبي غَضَبٌ جَلَّ أن أدَّريه ونَفسٌ أبَتْ أن أقولَ اكظِمي



    كأنَّكَ أيقَظتَ جرحَ العراق فَتَيَّارُهُ كلُّهُ في دَمي



    ألَستَ الذي قالَ للباترات خُذيني.. وللنَّفسِ لا تُهزَمي؟



    وطافَ بأولادِهِ والسيوف عليهم سوارٌ على مِعصَمِ



    فَضَجَّتْ بأضْلُعِهِ الكبرياء وصاحَ على موتِهِ : أقدِمِي



    كذا نحنُ يا سيّدي يا حُسَين شِدادٌ على القَهرِ لم نُشكَمِ



    كذا نحنُ يا آيةَ الرافدَين سَواتِرُنا قَطّ ُ لم تُهْدَمِ



    لَئِن ضَجَّ من حولكَ الظالمون فإنّا وُكِلنا إلى الأظلَمِ



    وإن خانَكَ الصَّحبُ والأصفياء فقد خانَنا مَن لهُ نَنتَمي



    بَنو عَمِّنا.. أهلُنا الأقرَبون واحِدُهُم صارَ كالأرْقَمِ



    تَدورُ علينا عيونُ الذِّئاب فَنَحتارُ من أيِّها نَحتَمي



    لهذا وَقفنا عُراةَ الجِراح كِبارا على لؤمِها الألأمِ



    فياسيّدي ياسَنا كَربلاء يلأليء في الحَلَك الأعتمِ



    تشّعُ منائرُه بالضّياء وتزفرُ بالوجَعِ المُلهَمِ



    وياعطشاً كل جدْب العُصور سينهلُ من وِرده الزّمزمِ

  2. #2
    عضو مميز الصورة الرمزية الأئمة من ولده
    تاريخ التسجيل
    15-03-2010
    المشاركات
    2,353

    افتراضي رد: معلقة كربلاء...في رحاب الحسين

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صلي على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً كثيراً
    السلام عليك ياسيد الشهداء
    شكراً لكم








  3. #3
    مشرف الصورة الرمزية ناصر السيد احمد
    تاريخ التسجيل
    22-02-2009
    الدولة
    Australia
    المشاركات
    1,385

    افتراضي رد: معلقة كربلاء...في رحاب الحسين

    اللهُمَ صَلِّ عَلىَ مُحَمَدٍ وَآَلِ مُحَمَدٍ الأئَمّةِ والمَهدِيينْ وَسَلّمْ تَسْلِيمَا

    http://youtu.be/9azq1ZnWUKw

    اللهُمَ صَلِّ عَلىَ مُحَمَدٍ وَآَلِ مُحَمَدٍ الأئَمّةِ والمَهدِيينْ وَسَلّمْ تَسْلِيمَا
    اللهم اشغل الظالمين بالظالمين واخرجنا من بينهم سالمين


المواضيع المتشابهه

  1. أروع قصيدة : في رحاب الحسين للشاعر : عبدالرزاق عبد الواحد
    بواسطة ناصر السيد احمد في المنتدى معرض المرئيات
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 06-12-2014, 12:55
  2. تابعوا برنامج "في رحاب الحسين عليه السلام" على قناة المنقذ العالمي
    بواسطة Saqi Alatasha في المنتدى قناة المنقذ العالمي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-08-2014, 13:03
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-07-2014, 15:25
  4. في رحاب الحسين(ص) للشاعر عبد الرزاق عبد الواحد الدكتور زكي الصبيحاوي
    بواسطة حمزة السراي في المنتدى الأدب والنصوص
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-07-2014, 15:25
  5. كم مرة بكى الامام الحسين (ع) في كربلاء
    بواسطة ahda_al_raeiat في المنتدى الحسن والحسين والأئمة من ذرية الحسين (ع)
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-11-2013, 01:58

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
أنت في منتديات أنصار الإمام المهدي (ع) أتباع الإمام أحمد الحسن اليماني (ع) المهدي الأول واليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) ورسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود.

لمحاورتنا كتابيا يمكنك التسجيل والكتابة عبر الرابط.
ويمكنك الدخول للموقع الرسمي لتجد أدلة الإمام احمد الحسن (ع) وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله.


حاورنا صوتيا  أو كتابيا  مباشرة على مدار الساعة في :
 
عناوين وهواتف : بالعراق اضغط هنا.
روابط مهمة

الموقع الرسمي لأنصار الإمام المهدي (ع)

.....................

وصية رسول الله محمد (ص) العاصمة من الضلال

.....................

كتب الامام احمد الحسن اليماني (ع)

خطابات الامام احمد الحسن (ع)

سيرة الامام احمد الحسن اليماني (ع)

.....................

إميلات

مكتب السيد احمد الحسن ع في النجف الاشرف najafoffice24@almahdyoon.org

اللجنة العلمية allajna.alalmea@almahdyoon.org

اللجنة الاجتماعية allajna.ejtima3ea@almahdyoon.org

المحكمة الشرعية mahkama@almahdyoon.org

الحوزة المهدوية / مدرسة انصار الامام المهدي عليه السلام في النجف الأشرف najafschool@almahdyoon.org

معهد الدراسات العليا الدينية واللغوية ihsn@almahdyoon.org

تابعنا
تذكر...

"أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). هذه نصيحتي لكم ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب".

خطاب محرم الحرام ـ الإمام أحمد الحسن اليماني (ع).