الفراسة والتوسم .والشعور بالغيبيات
.
في حالة انقباض القلب المُفاجئ، يجب على الانسان الحذر والتنبه .،وعدم الغفلة ، لان هذا القلب يعرف امور تكون غيبية. بل حتى في حالة اتخاذ الانسان مذهباً من المذاهب الضالة ، فانه وان تظاهر ودافع عن مذهبه بكل مايملك ، فان قلبه لن يكون في اطمئنان دائم...!!
: أنّ آدم عليه السلام قال في وصيته يا بني اذا اردت فعل شي وتردد او انقبض قلبك ،فلا تفعله . فاني حينما أردت ان آكل من الشجرة ترددت وانقبض قلبي


قال رجل للامام الصادق عليه السلام " الرجل يقول لي : أودك فكيف أعلم أنه يودني ؟ فقال عليه السلام : امتحن قلبك فإن كنت توده فإنه يودك " كافي ج 2 - ص 652.


وقال مسعدة بن اليسع قال :" قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : إني والله لأحبك فأطرق ثم رفع رأسه فقال : صدقت يا أبا بشر ، سل قلبك عما لك في قلبي من حبك فقد أعلمني قلبي عما لي في قلبك "الكافي ج 2 - ص 652.
إنّ هذه الاحاديث الصادقية ، ينبغي ان لا نغفل عنها وهي تبين لنا أمور منها:

1_ اذا أردت أن تعرف ما لك عند شخص ، فانظر قلبك واساله ما لهذا الشخص عندك؟!

2_إذا انقض قلبك من شخص ،فاعلم أنّ نظرته قد تغيرت بالنسبة لك !!.
فهذا الذي كان يحبك ،أصبح يحسدك ! ((مثلاً)).

والانقباض على حسب مقدار الكراهية ، فان كان ذلك الشخص يبغضك كثيراً جداً ، فانك سوف تلاحظ ان قلبك قد انقبض بقوة شديدة عند رؤيته لهذا الشخص .

وكما قال الامام الباقر عليه السلام:" إن العباد إذا ناموا خرجت أرواحهم إلى السماء ، فما رأت الروح في السماء فهو الحق ، وما رأت في الهواء فهو الأضغاث ، ألا وإن الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ، فإذا كانت الروح في السماء تعارفت وتباغضت ، فإذا تعارفت في السماء تعارفت في الأرض ، وإذا تباغضت في السماء تباغضت في الأرض" البحار ج 58 - ص 31 .


أنّ هذا القلب ممكن أن يَمرض ، فيبقى عليلاً لفترة طويلة ، وربما يصيبه مرض مزمن !!


قال الرحمن تعالى ذكره :"خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ" (7) سورة البقرة.


ولذلك هذا الصنف من الناس ، لن يشعر بتلك النعمة العظيمة ،وسيعيش في حياة ضنكا ، في دنياه وآخرته .حتى يكون بهيمة بمعنى الكلمة .!!


فكيف يُحيي قلبه مرة أخرى ، لينطلق نحو عالم الارواح ، وتنكشف له الحُجب .؟

الجواب : هو في جهاد النفس وتهذيبها ، والتزام التقوى والورع .، فيحصل على وسام الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ".


في الحديث عن الامام الصادق عليه السلام :"قوة المؤمن في قلبه.. "علل الشرائع للصدوق

إنّ القلب بمجرد أن يجاهد نفسه ولو جهاد بسيط فانه سيبدأ بالنشاط شيئاً فشيئا ، حتى يصل الى مستوى عالي جداً من الروحانية ،
.
إنّ لغة القلوب دقيقة جداً ، وقد لا تعمل عند البعض !
فكذلك القلب حينما يمرض فان تلك اللغة تضعف وحينها يصعب على القلب استعمالها
.
عن الإمام الصادق عليه السلام قال:"جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال والله يا أمير المؤمنين انى لأحبك فقال كذبت فقال الرجل سبحان الله كان تعرف ما في قلبي فقال علي عليه السلام ان الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ثم عرضهم علينا فأين كنت لم ارك ." ص107ح3.

الخلاصة:
القلب يعمل كصافرة انذار وتحذير قبل وقوع الخطر.ولذلك يجب أخذ الحذر والتنبه جيداً.وبكل دقة.

*القلب ان كان مريضاً فلن يعمل .!! (( فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)).

*المؤمن يعرف قلبه جيداً من خلال التجربة الواقعية .

*لا يجب على المؤمن الابتعاد عن شخص كرهه قلبه ، خصوصاً ان كان هنالك ضرورة ، ولكن يجب عقلاً أخذ الحيطة والحذر دائماً .


أحياناً يجلس المؤمن ولكن يصيبه بعض الحزن !!

[COLOR="Indigo"]لم تمر عليه أي مشكلة.
لم يرى أي مصيبة.

فما سبب هذا الحزن ؟...

السبب هو : أيضاً القلب .!

هذا القلب له أصدقاء تعرف عليهم في ذلك العالم الروحاني ، فيتألمون ،أو يعتريهم حادث .!
فيحزن وينقبض لهم القلب .


"]عن جابر الجعفري قال : تقبضت بين يدي أبي جعفر ( عليه السلام ).
فقلت : جعلت فداك ربما حزنت من غير مصيبة تصيبني أو أمر ينزل بي حتى يعرف ذلك أهلي في وجهي وصديقي.!
فقال عليه السلام: نعم يا جابر إن الله عز وجل خلق المؤمنين من طينة الجنان وأجرى فيهم من ريح روحه فلذلك المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه فإذا أصاب روحا من تلك الأرواح في بلد من البلدان حزن حزنت هذه لأنها منها .. الكافي : 2 / 141 ح 5 .




ضع تعليقك على الموضوع عبر حسابك على الفايسبوك (اختر نشره أيضا عبر الفايسبوك)