بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين الأئمة والمهديين وسلم تسليما

اخوتي انصار الله

ان الله سبحانه وتعالى جل ان تراه العيون وهذا اعتقاد اهل الايمان والتحقيق والايقان والتصديق لان السلطان كلما عز منه الجناب عظم دونه الحجاب فكيف جوزت على رب الارباب انك تراه يوم الحساب قد جلس لخلقه بغير حجاب تعالى الله عن ذلك وليس ربنا المعبود كذلك وانما حسابك في بعثك ومآلك ومن اعتقد غير ذلك فهو في بعثه هالك

فالمالك في المعاد والحاكم يوم التناد والولي على امر العباد هم آل محمد ص الذين جعلهم الله في الدنيا قوام خلقه وخزان سره وفي الآخرة ميزان عدله وولاة امره وذلك لان الصفات ملآلها الذات ومرجع الافعال الى الصفات وآل محمد صفوة الله وصفاته فالافعال بسرهم ظهرت وعنهم بعثت واليهم رجعت بدؤها منك وعودها اليك فهم المنبع واليهم المرجع فمرجع الخلق اليهم وحسابهم عليهم

وذلك لان الولاة قسمان الانبياء والاولياء والانبياء ليس عليهم حساب بنص الكتاب دليله قوله فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا النساء 41 فالانبياء شهود على الامم فتعين ان الموقف للاولياء واليه الاشارة بقوله يوم ندعو كل اناس بامامهم الاسراء 71

والدفاتر باسرها مرفوعة الى صاحب الجمع الاكبر الذي له الولاية من البداية الى النهاية وذاك امير المؤمنين بنص الكتاب المبين فهو ولي يوم الدين وحاكم يوم الدين ومالك يوم الدين وبأمر الله فيه يدين ويوم الدين يوم الجزاء ومقاماته اللواء وعلي حامله والحوض وعلي ساقيه والميزان وعلي واليه والصراط وهو رجال الاعراف عليه والجنة والنار ومفاتيحها بيده وامرها اليه فاعلم ان يوم القيامة منوط بآل محمد ص فاللواء لهم والوسيلة لهم والميزان لهم والصراط لهم والشفاعة لهم فهم الذادة والقادة والسادة والولاة والحماة والهداة والدعاة والمنزلة لهم والولاية لهم واهل الجنة والنار لهم واليهم وعليهم ووقوف الخلق في مقام وقفوهم انهم مسؤولون الصافات 24

لهم وشهادة الانبياء على اممهم بالتبليغ لهم وحشر الخلائق اليهم وحسابهم عليهم وخطاب الله يوم القيامة ولهم الدرجة العليا لهم ومالك ورضوان ممتثلان لامرهم ماموران بطاعتهم لانهم حجج الله على اهل السماوات والارضين واليهم امر الخلائق اجمعين مناً من رب العالمين وويل للمنكرين عند طلوع شمس اليقين

والحساب يوم القيامة عبارة عن النظر الى الصحائف واليه الاشارة بقوله واتقوا يوماً ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ماكسبت البقرة 281 والصحائف في الدنيا تعرض على النبي والولي وفي الآخرة يختص بحكمها الولي موهبة من الرب العلي فمن كبر عليه هذا العطاء واستكبر هذه النعماء فليمدد بسبب الى السماء

وجاء في قوله تعالى القيا في جهنم وقوله وذكرهم بايام الله والحساب هو تعيين اهل الجنة الى الجنة واهل النار الى النار وذلك في صحيفة آل محمد قد عرفوه في عالم الاجساد والاشباح والاصلاب والانساب واليهم عوده ومآبه يوم الحساب بنص الكتاب دليله قوله القيا في جهنم كل كفار عنيد ق 24

هكذا بلفظ التثنية وهو امر لمن له الحكم في ذلك اليوم عن ابي سعيد الخدري انه اذا كان يوم القيامة قال الله يا محمد يا علي قفا بين الجنة والنار والقيا في جهنم كل كفار كذاب عنيد عاند في الامامة فتعين ان علياً حاكم يوم الدين بامر رب العالمين يؤيد قوله سبحانه وذكرهم بايام الله ابراهيم 5 والايام هي يوم الرجعة ويوم القيامة ويوم القائم و احكامها لهم. الا يكفي من أدلة على ان علي (ع) هو الحاكم يوم الدين

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما