بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد وآل محمد وسلم تسليما

كثر في الاونة الاخيرة بين صفوف الناس الحديث من هم اهل الذكر وعن حديث العلماء ورثة الانبياء وعن الراسخون في العلم فقسم قال هم الفقهاء والمراجع وقسم قليل لا تكاد ان تسمع لهم صوت يقولون ان المقصود هم ال البيت عليهم السلام واني ومن باب الدفاع عن حق ال البيت ع كتبت هذا البحث لكي يتبين من هم المقصودين بهذه الايات والروايات

و نميز الطريق الصحيح لله ونعرف من هم العلماء الذين اوجب الله علينا طاعتهم واتباعهم ...

ان الرسول ص امرنا بالتمسك باثنين لا ثالث لهما القرآن والعترة لذلك ان شاء الله لن يخرج البحث عن هذين المسارين الشريفين

واليكم بعض الروايات التي تنص بان العلماء وورثة الانبياء هم اهل البيت عليهم السلام وامرنا بالرجوع اليهم وطاعتهم...

عن الصادق (ع) انه قال-يَغْدُو النَّاسُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ عَالِمٍ وَمُتَعَلِّمٍ وَغُثَاءٍ فَنَحْنُ الْعُلَمَاءُ وَشِيعَتُنَا الْمُتَعَلِّمُونَ وَسَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ - الكافي ج - 1 ص 51

قال أمير المؤمنين -ع- يا كميل احفظ عني ما أقول لك الناس ثلاثة عالمٌ رباني ومتعلمٌ على سبيل نجاة وهمجٌ رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق. أمالي الطوسي، المجلس الأوّل 20 ح23- البحار 1- 188 تحف العقول- 113

تفكروا في هذا الحديثين اين نحن ومن يدعي العلم وصفة العالم من هذا الحديث فكلنا في درجة المتعلمون و نرجع للعلماء الذين هم الاوصياء والائمة عليهم السلام

عن محمد ابن مسلم عن أبي جعفر ع قال: إن من عندنا يزعمون إن قول الله عز وجل -فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ- أنهم اليهود والنصارى، قال: إذاَ يدعونكم إلى دينهم، قال بيده إلى صدره نحن أهل الذكر ونحن المسئولون- الكافي ج1 ص 237

وعن الو شاء عن أبي الحسن الرضا (ع) قال سمعته يقول: قال علي بن الحسين عليه السلام -على الأئمة من الفرض ما ليس على شيعتهم وعلى شيعتنا ما ليس علينا ،أمرهم الله عز وجل أن يسألونا ، قال-- فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ- فأمرهم أن يسألونا وليس علينا الجواب ، إن شئنا أجبنا وان شئنا امسكنا . الكافي ج1 ص237

وعن أبي بكر الحضرمي قال: كنت عند أبي جعفر (ع) ودخل عليه الورد أخو الكميت فقال : جعلني الله فداك اخترت لك سبعين مسألة ما تحضرني منها مسألة- قال -ولا واحدة يا ورد -- قال: بلى قد حضرني منها واحدة، قال: وما هي؟ . قال قول الله تبارك وتعالى (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذكر الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) من هم- قال نحن- قلت علينا أن نسألكم – قال- نعم- قلت عليكم أن تجيبونا – قال- ذاك إليناالكافي ج1 ص236

وعن أبي جعفر -ع- في قوله--تعالى فسالوا اهل الذكر ان كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ- قال: نحن أهل الذكر، ونحن المسئولون . بصائر الدرجات ص60وعن أبي عبد الله (ع) في قول الله: فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ- قال- الذكر محمد صلى الله عليه واله ونحن أهله ونحن المسئولون -- بصائر الدرجات ص60

وغيرها من الروايات أعرضت عن ذكرها للاختصار والأن المسألة من الامور الواضحة ورواية واحدة تكفي لإثباتها لمن ألقى السمع وهو شهيد.

فمن الواضح انه ليس كلما ذكرت الروايات كلمة -- العلماء - فالمقصود بها الفقهاء بل أكثر الروايات التي تتطرق إلى مدح العلماء وعلو منزلتهم وأنهم أفضل البشر بعد الأنبياء، فالمقصود من هكذا روايات هم علماء آل محمد وهم الأئمة المعصومين –ع- وهم الراسخون في العلم المذكورين في الاية - لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً)-النساء:162

ومن البديهي انه لا يعقل أن يكون فقيه غير معصوم قابل للخطأ والانحراف أفضل من نبي من أنبياء بني إسرائيل -ع- كنبي الله موسى - ع- أو نبي الله عيسى-ع- روح الله ، فمهما بلغ الإنسان من الكمال دون العصمة لا يفضل على الذي يمتلك العصمة

وقد صرحت الروايات المتواترة بان الأئمة المعصومين –ص- هم ورثة الأنبياء فنحن تقرأ في الزيارة: --السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَيَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِا اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ

فهل يستطيع أحد أن يزور عامة الفقهاء بهذه الزيارة المخصوصة للأئمة (ع) اللهم إلا أن يكون من الذين لا يتورعون من التعدي على منازل الأئمة (ع-


وقال محمد سعيد الحكيم في كتابه مصباح المنهاج -التقليد-ص199 ، بعد ذكره لحديث - العلماء ورثة الأنبياء - و- علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل - فقال معلقاً عليهما - بل لعلهم عليهم السلام هم المعنيون من بالحديث الأول والثاني لأنهم هم العلماء الحقيقيون الذين اخذوا من الأنبياء ما عندهم كما يناسبه ما في خبر أبي البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال- إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ ذَاكَ أَنَّا الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُورِثُوا دِرْهَماً وَ لَا دِينَاراً وَ إِنَّمَا أَوْرَثُوا أَحَادِيثَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ ، فمن اخذ بشيء من منها فقد اخذ حظا وافرا ،فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه ، فان فينا أهل البيت في كل
خلف عدولاً ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين

جاء في دعاء الإمام السجاد-ع -اللهم يا من خص محمداً وآله بالكرامة ، وحباهم بالرسالة ، وخصصهم بالوسيلة وجعلهم ورثة الأنبياء ، وختم بهم الأوصياء والأئمة- الصحيفة السجادية ص43

وعن الإمام الصادق (ع) : ((نحن ورثة الأنبياء---بصائر الدرجات ص329/الخصال للشيخ المفيد ص651

وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ- دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- وَ هُوَ فِي مُصَلَّاهُ فَجَلَسْتُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ فَسَمِعْتُهُ وَ هُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ وَ يَقُولُ يَا مَنْ خَصَّنَا بِالْكَرَامَةِ وَ وَعَدَنَا الشَّفَاعَةَ وَ حَمَّلَنَا الرِّسَالَةَ وَ جَعَلَنَا وَرَثَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ خَتَمَ بِنَا الْأُمَمَ السَّالِفَةَ وَ خَصَّنَابِالْوَصِيَّةِ-- ثواب الأعمال للصدوق ص95 مستدرك الوسائل ج10

وعن أبي عبد الله –ع- انه قال- - نحن ورثة الأنبياء وورثة كتاب الله ونحن صفوته - مختصر بصائر الدرجات ص63



وقول الصادق -ص- للإعرابي الذي اتهمه بالسحر- نحن ورثة الأنبياء ليس فينا ساحر و لا كاهن بل ندعوا الله فيجيب و إنأحببت أن أدعو الله فيمسخك كلباً فتهتدي إلى منزلك-- الثاقب في المناقب لأبي حمزة الطوسي ص199 - مدينة المعاجز للسيد هاشم البحراني ج5 ص360

وعن الرضا - صلوات الله وسلامه عليه - عن السجاد –ع- انه قال- إِنَّ مُحَمَّداً (ص) كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ فَلَمَّا قُبِضَ -ص- كُنَّا أهل الْبَيْتِ وَرَثَتَهُ فَنَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ- إلى أن قال و نحن ورثةالأنبياء و نحن ورثة أولي العلم من الرسل- البحار ج32 ص366- ينابيع المعاجز للسيد هاشم البحراني ص116

وبعد هذا هل يمكن لأحد أن يدعي أن وراثة الأنبياء (ع) تكون لغير الأئمة المعصومين -ع- الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً .

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (نحن أهل البيت لايقاس بنا أحد)




من حديث سيد الوصيين عليه السلام


قال أمير المؤمنين(عليه السلام--- أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا، كذباً وبغياً علينا، أن رفعنا الله ووضعهم، وأعطانا وحرمهم، وأدخلنا وأخرجهم، بنا يستعطى الهدى، ويستجلى العمى-- نهج البلاغة ج:2 ص:27
ونستزيد معرفة بالعلماء من حديث سيدنا ومولانا الامام السجاد -ع- إذ قال - والله لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله ولقد آخا رسول الله (ص) بينهما فما ظنكم بسائر الخلق ، إن علم العلماء صعب مستصعب لا يحتمله الا ملك مقرّب أو نبي مرسل أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للايمان قال- وانما صار سلمان من العلماء لأنه امرؤ منا أهل البيت فلذلك نسبته إلى العلماء--- الكافي : ج 1 ص 401 وبصائر الدرجات ص 45

فالذي يدعي العلم والاعلمية يجب ان يكون بدرجة سلمان ع اي من اهل بيت ع
اللهم اني نقلت عن اهل بيت نبيك صلوات الله عليهم وسلم ماجاء عنهم وفيهم لنصرة حقهم وبيان شأنهم
وسيعلم الذين ظلموا محمد وال محمد اي منقلبِ سينقلبون