بسم الله الرحمن الرحيم
أحمد الله ذي القدرة والجلال ، الذي عٌم عباده بالفضل والاحسان ، وميّزهم بالعقول والأذهان ، وشرّفهم بالعلوم ومكّن لهم الدليل والبرهان ، وهداهم إلى معرفة الحق والصواب ، بمانزّل من الوحي والكتاب ، الذي جاء به أفضل أوولي العزم الكرام ، مولانا وسيدنا محمد بن عبداللّه خاتم النبيين وأشرف العالمين صلّى اللهّ عليه وعلى الأطايب من عترته ، ذوي الفضائل والمناقب ، حجج اللّه على كافة المسلمين ، الهادين المهديين ، الذين يهدون بالحق وبه يعدلون .
فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : «شرف المؤمن قيام الليل ، وعزه استغناؤه عن الناس».
وقال صلى الله عليه واله : «إذا قام العبد من لذيذ مضجعه والنعاس في عينيه ، ليرضي ربه جل وعز، لصلاة ليله ، باهى الله تعالى به ملائكته فقال : أما ترون عبدي هذا، قد قام من لذيذ مضجعه إلى صلاة لم أفرضها عليه ، اشهدوا أني قد غفرت له »).
وقال عليه وآله السلام : «إن البيوت التي يصلى فيها بالليل بتلاوة القران ، لتضيء لأهل السماء كما تضيء نجوم أهل السماءِ لأهل الأرض».
وقال في وصيته لأمير المؤمنين صلوات الله عليهما: «وعليك يا عليُّ بصلاة الليل » وكرر ذلك ثلاث دفعات ().
وسئل أبوجعفر الباقرعليه السلام ، عن وقت صلاة الليل فقال : «الوقت الذي جاء عن جدي رسول الله صلى الله عليه واله ، أنه قال : فيه ينادي منادي الله عز وجل : هل من داع فأجيبه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ قال السائل : وما هو؟ قال : الوقت الذي وعد يعقوب فيه بنيه بقوله أستغفر لكم ربي) قال : ماهو؟ قال : الوقت الذي قال الله فيه : (والمستغفرين بالأسحار)