باب ما جاء عن الرضا ( ع ) في زيد بن علي (ع):

1- حدثنا أحمد بن يحيى المكتب قال أخبرنا محمد بن يحيى الصولي قال حدثنا محمد بن يزيد النحوي قال حدثني ابن أبي عبدون عن أبيه قال لما حمل زيد بن موسى بن جعفر إلى المأمون و قد كان خرج بالبصرة وأحرق دور ولدالعباس وهب المأمون جرمه لأخيه علي بن موسى الرضا ( ع ) و قال له يا أبا الحسن لئن خرج أخوك و فعل ما فعل لقد خرج قبله زيد بن علي فقتل و لو لا مكانك مني لقتلته فليس ما أتاه بصغير فقال الرضا ( ع ) يا أميرالمؤمنين لا تقس أخي زيدا إلى زيد بن علي فإنه كان من علماء آل محمد غضب لله عز وجل فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله ولقد حدثني أبي موسى بن جعفر ( ع ) أنه سمع أباه جعفر بن محمد بن علي ( ع ) يقول رحم الله عمي زيدا إنه دعا إلى الرضا من آل محمد و لو ظفر لوفى بما دعا إليه و لقد استشارني في خروجه فقلت له يا عم إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك فلما ولى قال جعفر بن محمد ويل لمن سمع واعيته فلم يجبه فقال المأمون يا أبا الحسن أليس قد جاء فيمن ادعى الإمامة بغير حقها ما جاءفقال الرضا ( ع ) إن زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق و إنه كان أتقى لله من ذلك إنه قال أدعوكم إلى الرضا من آل محمد ( ع ) و إنما جاء ما جاء فيمن يدعي أن الله تعالى نص عليه ثم يدعو إلى غير دين الله و يضل عن سبيله بغير علم و كان زيد و الله ممن خوطب بهذه الآية وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ .

قال محمد بن علي بن الحسين مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه لزيد بن علي فضائل كثيرة عن غير الرضا أحببت إيراد بعضها على أثر هذا الحديث ليعلم من ينظر فيكتابنا هذا اعتقاد الإمامية فيه .

2- حدثنا أحمد بن هارون الفامي في مسجد الكوفة سنةأربع و خمسين و ثلاثمائة قال حدثنا محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري عن أبيه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسين بن علوان عن عمر بن ثابت عن داود بن عبدالجبار عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن آبائه عن علي ( ع ) قال قال رسول الله ( ص ) للحسين ( ع ) يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يتخطى هو و أصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرا محجلين يدخلون الجنة بلا حساب .

3- حدثنا أحمد بن محمد بن رزمة القزويني قال حدثنا أحمد بن عيسى العلوي الحسيني قال حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي قال حدثنا حبيب بن أرطاة عن محمد بن ذكوان عن عمرو بن خالد قال حدثني زيد بن علي بن الحسين ( ع ) و هو آخذ بشعره قال حدثني أبي علي بن الحسين ( ع ) و هو آخذ بشعره قال حدثني الحسين بن علي ( ع ) و هو آخذ بشعره قال حدثني علي بن أبي طالب ( ع ) و هو آخذ بشعره عن رسول الله ( ص ) و هو آخذ بشعره قال من آذى شعرة مني فقد آذاني و من آذاني فقد آذى الله عز و جل و من آذى الله عزو جل لعنه الله ملأ السماء و الأرض .

4- حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه قال حدثنا علي بن الحسين العلوي قال حدثني الحسين بن علي الناصري قدس الله روحه قال حدثني أحمد بن رشيد عن عمه أبي معمر سعيد بن خيثم عن أخيه معمر قال كنت جالسا عند الصادق جعفر بن محمد ( ع ) فجاء زيد بن علي بن الحسين ( ع ) .
فأخذ بعضادتي الباب فقال له الصادق جعفر بن محمد ( ع ) يا عم أعيذك بالله أن تكون المصلوب بالكناسة فقالت أم زيد و الله لا يحملك على هذا القول غير الحسد لابني فقال ( ع ) يا ليته حسدا يا ليته حسدا ثلاثا حدثني أبي عن جدي ( ع ) أنه قال يخرج من ولده رجل يقال له زيد يقتل بالكوفة و يصلب بالكناسة يخرج من قبره حين ينشر تفتح لروحه أبواب السماء يبتهج به أهل السماوات و الأرض يجعل روحه في حوصلة طير أخضر يسرح في الجنة حيث يشاء .

5- حدثنا الحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري قال حدثنا عبدالعزيز بن يحيى قال حدثنا الأشعث بن محمد الضبي قال حدثني شعيب بن عمروعن أبيه عن جابر الجعفي قال دخلت على أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) و عنده زيد أخوه فدخل عليه معروف بن خربوذ المكي قال له أبو جعفر ( ع ) يا معروف أنشدني من طرائف ما عندك فأنشده :
لعمرك ما إن أبو مالك ** بوان و لا بضعيف قواه
‏و لا بألد لدى قوله ** يعادي الحكيم إذا ما نهاه
‏و لكنه سيد بارع كريم ** الطبائع حلو ثناه
‏إذا سدته سدت مطواعة ** و مهما وكلت إليه كفاه
قال فوضع محمد بن علي يده على كتفي زيد و قال هذه صفتك يا أبا الحسن.

6 - حدثنا أحمد بن الحسين القطان قال حدثنا الحسن بن علي السكري قال حدثنا محمد بن زكريا الجوهري عن جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه عن عمرو بن خالد قال حدثني عبد الله بن سيابة قال خرجنا و نحن سبعة نفر فأتينا المدينة فدخلنا على أبي عبدالله الصادق ( ع ) فقال لنا أعندكم خبر عمي زيد فقلنا قد خرج أو هو خارج قال فإن أتاكم خبر فأخبروني فمكثنا أياما فأتى رسول بسام الصيرفي بكتاب فيه أما بعد فإن زيد بن علي ( ع ) قد خرج يوم الأربعاء غرة صفر فمكث الأربعاء و الخميس و قتل يوم الجمعة و قتل معه فلان و فلان فدخلنا على الصادق ( ع ) فدفعنا إليه الكتابة فقرأه و بكى ثم قال إنا لله و إنا إليه راجعون عند الله تعالى أحتسب عمي إنه كان نعم العم إن عمي كان رجلا لدنيانا وآخرتنا مضى و الله عمي شهيدا كشهداء استشهدوا مع رسول الله ( ص ) و علي و الحسن و الحسين ( ص ) .

7- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي عن أبيه عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبدالله سنان عن الفضيل بن يسار قال انتهيت إلى زيد بن علي بن الحسين ( ع ) صبيحة يوم خرج بالكوفة فسمعته يقول من يعينني منكم على قتال أنباط أهل الشام فو الذي بعث محمدا بالحق بشيرا و نذيرا لا يعينني منكم على قتالهم أحد إلا أخذت بيده يوم القيامة فأدخلته الجنة بإذن الله عز و جل فلما قتل اكتريت راحلة و توجهت نحوالمدينة فدخلت على أبي عبدالله ( ع ) فقلت في نفسي و الله لأخبرنه بقتل زيد بن علي فيجزع عليه فلما دخلت عليه قال ما فعل عمي زيد فخنقتني العبرة فقال قتلوه قلت إي و الله قتلوه قال فصلبوه قلت إي و الله فصلبوه قال فأقبل يبكي دموعه تنحدر عن جانبي خده كأنها الجمان ثم قال يا فضيل شهدت مع عمي زيد قتال أهل الشام قلت نعم فقال فكم قتلت منهم قلت ستة قال فلعلك شاك في دمائهم قلت لو كنت شاكا ما قتلتهم فسمعته و هو يقول أشركني الله في تلك الدماء ما مضى و الله زيد عمي و أصحابه إلا شهداء مثل ما مضى عليه علي بن أبي طالب ( ع ) و أصحابه .
صلوات ربي عليكم وسلامه