* هدف الثورة الإسلامية

إذا تفقّه المسلمون في دينهم وبدءوا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر،
واستوعبوا هدف الثورة الاسلامية وهو حمل كلمة لا إله إلاّ الله إلى أهل الأرض وإقامة العدل الإلهي على الأرض ،أصبح لدينا جيل مهيأ لجهاد الطواغيت فتكون هذه المرحلة هي الاستعداد للجهاد بدنياً وتهيأت السلاح ولو كان سكين صغيرة أو قطعة حديد ولا تستصغرها فإن أصحاب رسول الله ص انتصروا بجريد النخل على سيوف مشركي قريش .وعندئذٍ سيفرج الله سبحانه وتعالى عن هذه الأمة ويُرسل لها القائد الربّاني ( المهدي عليه السلام) الذي يقودها للخروج من التيه ولدخول الأرض المقدسة إن شاء الله سبحانه وتعالى . احمد الحسن . كتابه التيه .


الثورة في الروايات
* قبل قيام القائم (ع)

عن رسول الله (ص): يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي سلطانه

عنه (ص): الجنة بالمشرق.

الإمام علي (ع): الأمر لهم حتى يقتلوا قتيلهم، ويتنافسوا بينهم، فإذا كان ذلك بعث الله عليهم أقواما من المشرق فقتلوهم بددا، وأحصوهم عددا، والله لا يملكون سنة إلا ملكنا سنتين، ولا يملكون سنتين إلا ملكنا أربعا.


أبو سالم: كنا مع علي بن أبي طالب (ع) بالكوفة فقال يوما من الأيام ونحن عنده: إي سبط من الأسباط أقاتل على حق ليقوم ولن يقوم، والأمر لهم، فإذا كثروا فتنافسوا فقتلوا قتيلهم بعث الله عليهم أقواما من أهل المشرق، فقتلهم بددا، وأحصاهم عددا، والله لا يملكون سنة إلا ملكنا سنتين .


* الأمر باللحوق بالثائرين


رسول الله (ص): إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي سيلقون من بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا، حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود فيسألون الحق فلا يعطونه، فيقاتلون فينصرون، فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه، حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، فيملك الأرض فيملأها قسطا وعدلا كما ملؤوها جورا وظلما، فمن أدرك ذلك منكم أو من أعقابكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج، فإنها رايات هدى .



عبد الله: بينما نحن جلوس عند رسول الله إذ مر فتية من قريش فتغير لونه فقلنا: يا رسول الله، إنا لا نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه! قال: إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإن أهل بيتي هؤلاء سيصيبهم بعدي بلاء وتطريد وتشريد، حتى يخرج قوم من هاهنا - وأومأ بيده نحو المشرق - معهم رايات سود، يسألون الحق فلا يعطونه، ويسألون فلا يعطون فيقاتلون ويصبرون، فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه، حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي يملأها قسطا
وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، فمن أدركهم فليأتهم ولو حبوا على الثلج .



رسول الله (ص) - أيضا -:... حتى يأتي قوم من هاهنا من نحو المشرق، أصحاب رايات سود، يسألون الحق فلا يعطونه - مرتين أو ثلاثا - فيقاتلون فينصرون، فيعطون ما سألوا فلا يقبلونها، حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملأها عدلا كما ملؤوها ظلما، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج فإنه المهدي .



الإمام الباقر (ع): كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلا يعطونه، ثم يطلبونه فلا يعطونه، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم، فيعطون ما سألوه فلا يقبلونه، حتى يقوموا، ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم، قتلاهم شهداء، أما إني لو أدركت ذلك لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر .


* دور العجم في الثورة

المنهال بن عمرو: عن رجل: كنت في المسجد وعلي يخطبنا على منبر من آجر، وخلفي صعصعة بن صوحان، قال: فجاء رجل فكلمه بشئ خفي علينا، فعرفنا الغضب في وجهه فسكت، فجاء الأشعث [بن قيس] فجعل يتخطى الناس حتى [إذا] كان قريبا من المنبر فقال: يا أمير المؤمنين، غلبتنا هذه الحميراء على وجهك؟ قال: فضرب صعصعة بين كتفيه بيده فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، ليبينن اليوم من أمر العرب أمرا كان يكتمه، قال: وغضب [علي] غضبا شديدا فقال: من يعذرني من هذه الضياطرة؟ يتمرغ أحدهم على حشاياه، ويهجر قوم لذكر الله، فيأمروني أن أطردهم فأكون من الظالمين!، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لقد سمعت محمدا (ص) يقول: والله ليضربنكم على الدين عودا كما ضربتموهم عليه بدءا .


رسول الله (ص) - في فارس -: ضربتموهم على تنزيله، ولا تنقضي الدنيا حتى يضربوكم على تأويله .



الإمام علي (ع): كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة، يعلمون الناس القرآن كما انزل.


الإمام الصادق (ع): كيف أنتم لو ضرب أصحاب القائم الفساطيط في مسجد كوفان، ثم يخرج إليهم المثال المستأنف، أمر جديد، على العرب شديد.


* متى تكون الثورة ؟

رسول الله (ص): لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليبعثن الله عليكم العجم، فليضربن رقابكم وليأكلن فيئكم وليكونن أسدا لا يفرون .

عنه (ص): يوشك أن تملأ أيديكم من العجم ثم يجعلهم الله أسدا لا يفرون، فيقتلون مقاتلتكم ويأكلون فيئكم .



الإمام علي (ع): ولقد عهد إلي رسول الله (ص) وقال لي: يا علي، لتقاتلن الفئة الباغية، والفئة الناكثة، والفئة المارقة، أما والله يا معشر العرب لتملأن أيديكم من الأعاجم... حتى إذا امتلأت أيديكم منهم عطفوا عليكم عطف الضراغم التي لا تبقي ولا تذر، فضربوا أعناقكم، وأكلوا ما أفاء الله عليكم، وورثوكم أرضكم وعقاركم، ولكن لن يكون ذلك منهم إلا عند تغيير من دينكم وفساد من أنفسكم .



* الثورة من مدينة قم


الإمام الصادق (ع): إن الله احتج بالكوفة على سائر البلاد، وبالمؤمنين من أهلها على غيرهم من أهل البلاد، واحتج ببلدة قم على سائر البلاد، وبأهلها على جميع أهل المشرق والمغرب من الجن والإنس، ولم يدع الله قم وأهله مستضعفا بل وفقهم...
وسيأتي زمان تكون بلدة قم وأهلها حجة على الخلائق، وذلك في زمان غيبة قائمنا (ع) إلى ظهوره، ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها، وأن الملائكة لتدفع البلايا عن قم وأهله، وما قصده جبار بسوء إلا قصمه قاصم الجبارين .

عنه (ع): ستخلو كوفة من المؤمنين، ويأزر عنها العلم كما تأزر الحية في جحرها، ثم يظهر العلم ببلدة يقال لها قم، وتصير معدنا للعلم والفضل، حتى لا يبقى في الأرض مستضعف في الدين حتى المخدرات في الحجال، وذلك عند قرب ظهور قائمنا، فيجعل الله قم وأهله قائمين مقام الحجة، ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها، ولم يبق في الأرض حجة، فيفيض العلم منه إلى سائر البلاد في المشرق والمغرب، فيتم حجة الله على الخلق، حتى لا يبقى أحد على الأرض لم يبلغ إليه الدين والعلم، ثم يظهر القائم (ع) .



الإمام الكاظم (ع): رجل من أهل قم يدعو الناس إلى الحق، يجتمع معه قوم كزبر الحديد، لا تزلهم الرياح العواصف، ولا يملون من الحرب، ولا يجبنون، وعلى الله يتوكلون، والعاقبة للمتقين .


الإمام الصادق (ع) - لعفان البصري -: أتدري
لم سمي قم؟ قلت: الله ورسوله وأنت أعلم، قال: إنما سمي قم لأن أهله يجتمعون مع قائم آل محمد صلوات الله عليه، ويقومون معه ويستقيمون عليه وينصرونه .


بعض أصحابنا: كنت عند أبي عبد الله (ع) جالسا إذ قرأ هذه الآية : *
فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ* فقلنا: جعلنا فداك، من هؤلاء؟ فقال: ثلاث مرات: هم والله أهل قم .


الإمام الصادق (ع) - في قوله تعالى: *
فَإِذَاجَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ *
: قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم، فلا يدعون وترا لآل محمد (ص) إلا قتلوه .


رسول الله (ص): يكون قوم من آخر أمتي، يعطون الأجر مثل ما يعطى أولهم، يقاتلون أهل الفتنة، ينكرون المنكر .



ميزان الحكمة / محمد الريشهري.