السلام عليك يا بقية الله في أرضه
***

إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَاراً سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

... محمد هو النار في هذه الآية

وهو البركة التي يبارك بها الله
على من في النار ومن حولها
أما الذي في النار فهو علي
قال في إحدى خطبه: [ أنا من كلّم موسى]
ولا تنكر هذه الكلمة على أمير المؤمنين علي
وتكون من الهالكين.

قال تعالى:اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا .
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْت.
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِم.
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ.
حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا .
حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ.


تدبّر هذه الآيات
لتعرف ماذا أراد علي بكلمته المباركة
التي مع الأسف
أنكرها الكثير من الناس بجهلهم وقلة تدبرهم
فالله سبحانه وتعالى يتوفى الأنفس
لأنه الخالق المهيمن على جميع العوالم
المحيي والمميت
وملك الموت [عزرائيل] يتوفى الأنفس
لأنه قائد لملائكة الموت
والملائكة يتوفون الأنفس
لأنهم المنفذون لأمر ملك الموت
المنفذ لأمر الله سبحانه.

أما الذين حولها - أي حول النار -
فهم الأئمة
كحلقة أقرب إلى مركز النار
ثم تليهم حلقات تلتف حول المركز
وهم المهديون الإثنا عشر بعد القائم
والأنبياء والمرسلون
وخاصة الشيعة من الأولياء
الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
كالثلاث مائة وثلاثة عشر أصحاب القائم
وسلمان المحمدي وأشباههم.

إذن، فموسى أراد أن يأتي لأهله
بالخبر والهدى من النار
لعلهم يصطلون بالنار أي يحترقون بها
ليكونوا على اليقين الذي لا يخالطه شك

وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى * إِذْ رَأى نَاراً فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً .

أما في هذه الحياة الدنيا
فالنار هي المصاعب والآلام
التي تعرضوا لها من أذى الطواغيت والفراعنة لعنهم الله
وروي أنّ الدجال يأتي ومعه جبل من نار
من دخله دخل الجنة
وأمريكا هي الدجال
وجبل النار آلتها الحربية الضخمة
ويدخل الجنة المؤمنون بمحاربة أمريكا.

وإبراهيم دخل النار في هذه الحياة الدنيا
النار التي أشعلها الطواغيت والفراعنة لعنهم الله
بالظلم والجور والفساد
ليحرقوا بها كل من يقف بوجه ظلمهم وجورهم وفسادهم
ولكن هذه النار كانت على إبراهيم برداً وسلاماً.

{ وستكون على كل من يلقي نفسه فيها برداً وسلاماً }
سنة الله ولن تجد لسنة الله تحويلاً ولن تجد لسنة الله تبديلا .

احمد الحسن . كتابه المتشابهات ج٣ مقتطعة من السؤال ١٠٦