السلام عليك يا بقية الله في أرضه
***
كيف دعاء الغريق ؟ قل كما أقول لك :
{ يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك }.

# اقتباس
هكذا عرفت السيد احمد الحسن :
الشيخ ناظم العقيلي : تعلمنا منه ان الذي يصلح ما بينه وما بين الله يتكفل الله بجميع شؤونه ويجعل له من كل ضيق مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب، كما قال الله تعالى:* وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً *
والرزق الطيب هو ما كان مع طاعة الله وفي طاعة الله ولطاعة الله ،أي حتى طلب الرزق يجب أن يكون لطاعة الله تعالى وتأدية ما افترض علينا من نصرة الدين ومساعدة الفقراء والمحتاجين والقيام بواجبات الأهل والعيال والأرحام ، لا أن يكون حباً في جمع الأموال وحرصاً على الدنيا والجاه ، فالقلب إناء لا يتسع لشيئين في آن واحد ، فإما حب الله وإما حب الدنيا ، فما خُلقنا لتشغلنا الدنيا وزخرفها ولمنازعة كلابها المسعورة.

وكان سلام الله عليه دائماً يتمثل بوصف أمير المؤمنين (ع) للدنيا:
[ الدنيا جيفة وطلابها كلاب ، فمن أراد منها شيئاً فليصبر على مخالطة الكلاب ]
[ والله لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم ].

وكان سلام الله (ع) دائماً يردد بألم وحسرة قول الله تعالى لكليمه موسى بن عمران:
عن أبي عبد الله (ع) قال : في مناجاة موسى (ع) : [ يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلاً فقل : مرحباً بشعار الصالحين ، وإذا رأيت الغنى مقبلاً فقل : ذنب عجلت عقوبته] .

وما زلت أتذكر تمثله بقول نبي الله عيسى (ع) وما أحلاها عندما تخرج من فمه الطاهر:
[ النوم على المزابل وأكل خبز الشعير كثير مع سلامة الدين ] .

نعم مولاي فعلاً كثير وكثير جداً مع سلامة الدين والعقيدة .
هذا ما تعلمناه منك يا ابن الأطهار ونسأل الله تعالى أن يرزقنا طاعته والزهد في الدنيا وان لا يجعلنا من أهل آخر الزمان الذين لا يعرفون العالم إلا بلباس حسن وإلا بالتعالى والغرور، كما روي عن النبي محمد (ص):

[ سيأتي زمان على أمتي لا يعرفون العلماء إلا بثوب حسن ولا يعرفون القرآن إلا بصوت حسن ، ولا يعبدون الله إلا في شهر رمضان ، فإذا كان كذلك سلط الله عليهم سلطاناً لا علم له ولا حلم له ولا رحم له ] .
[ سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم وتحسن فيه علانيتهم ، طمعاً في الدنيا ، لا يريدون به ما عند ربهم ، يكون دينهم رياء لا يخالطهم خوف ، يعمهم الله بعقاب ، فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم ].

نعم دعاء الغريق هذا الدعاء الذي أوصى به أهل البيت (ع) عند ظهور الفتن في آخر الزمان وانه المنجي منها:
عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد الله (ع) : [ستصيبكم شبهة فتبقون بلا عَلَماً يرى ، ولا إمام هدى ولا ينجو منها إلا من دعا بدعاء الغريق ، قلت : كيف دعاء الغريق ؟
قال : يقول : " يا الله يا رحمن يا رحيم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك " فقلت : " يا الله يا رحمن يا رحيم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك " قال : إن الله عز وجل مقلب القلوب والأبصار ولكن قل كما أقول لك : " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك " ].


نعم أهل البيت (ع) ينصون في هذا الحديث وفي غيره بأنه لا منجي للناس من فتن آخر الزمان إلا بالرجوع إلى الله تعالى والاعتصام به وطلب الهداية منه، واليوم نجد فقهاء السوء يثقفون الناس على أنهم هم سبل النجاة وان الناس بخير وعلى الحق ما داموا متمسكين بالفقهاء ، وكأن الفقهاء هم أصحاب الوحي ، فلا ينزل شيء إلى الأرض ولا يصعد شيء إلى السماء إلا بعد المرور بهم !!!
في حين أننا لو رجعنا إلى أهل البيت (ع) وسألناهم عن فقهاء آخر الزمان لوجدنا الإجابة كالآتي:
عن محمد بن مسلم قال : سأل رجل أبا عبد الله (ع) : متى يظهر قائمكم ؟ قال :
[ إذا كثرت الغواية وقلت الهداية ، وكثر الجور والفساد وقل الصلاح والسداد ، واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، ومال الفقهاء إلى الدنيا ، وأكثر الناس إلى الأشعار والشعراء فعند ذلك ينادى باسم القائم عليه السلام في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، ويقوم في يوم عاشوراء ، فكأني أنظر إليه قائما بين الركن والمقام وينادي جبرئيل بين يديه : البيعة لله ، فتقبل إليه شيعته ] .

عن أبي عبد الله (ع) قال : قال أمير المؤمنين (ع) : قال رسول الله (ص) :
[سيأتي على الناس زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه ومن الإسلام إلا اسمه ، يسمعون به وهم أبعد الناس منه ، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى ، فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود ] .

عن أبي جعفر ( ع) قال : [ يكون في آخر الزمان قوم يُتبع فيهم قوم مراؤن يتقرؤن ويتنسكون حدثاء سفهاء لا يوجبون أمراً بمعروف ولا نهياً عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر ، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير ، يتبعون زلات العلماء وفساد علمهم ] .

وفي حديث المعراج: [ ... فقلت: إلهي وسيدي متى يكون ذلك – يعني قيام القائم (ع) - ؟ فأوحى الله عز وجل : يكون ذلك إذا رفع العلم ، وظهر الجهل ، وكثر القراء ، وقل العمل ، وكثر القتل ، وقل الفقهاء الهادون ، وكثر فقهاء الضلالة والخونة ، وكثر الشعراء ... ] .
عن المفضل بن عمر ، قال : سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : [ لو قام قائمنا بدأ بكذابي الشيعة فقتلهم ] .

عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر (ع) ، قال : سألته ، متى يقوم قائمكم ؟ قال : يا أبا الجارود ، لا تدركون . فقلت : أهل زمانه . فقال : ولن تدرك أهل زمانه ، يقوم قائما بالحق بعد إياس من الشيعة ، يدعو الناس ثلاثاً فلا يجيبه أحد ..... ويسير إلى الكوفة ، فيخرج منها ستة عشر ألفاً من البترية ، شاكين في السلاح ، قراء القرآن ، فقهاء في الدين، قد قرحوا جباههم ، وشمروا ثيابهم ، وعمهم النفاق ، وكلهم يقولون : يا بن فاطمة ، ارجع لا حاجة لنا فيك . فيضع السيف فيهم على ظهر النجف عشية الاثنين من العصر إلى العشاء ، فيقتلهم أسرع من جزر جزور ، فلا يفوت منهم رجل ، ولا يصاب من أصحابه أحد ، دماؤهم قربان إلى الله . ثم يدخل الكوفة فيقتل مقاتليها حتى يرضى الله ( عز وجل ) ... ] .

وغير ذلك الكثير من الروايات لا يسع المجال لذكرها في هذا المختصر.
وأخيراً أقول: هذا قليل من كثير وغيض من فيض مما عرفت به السيد احمد الحسن (ع).انتهى


للمراجعة : هكذا عرف الشيخ ناظم العقيلي من العراق – محافظة ميسان الامام احمد الحسن ع
http://vb.almahdyoon.org/showthread.php?t=3132