بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً

قال الله تعالى:
(وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ)
كالعادة عندما يُفتضح الجلادون والمجرمون بالقتل واستباحة الدماء، يبحثون عن كبش فداء وشماعة يُعلقون عليها فشلهم وفسادهم واجرامهم بحق الشعب العراقي المظلوم.
فمنذ أول يوم من ثورة تشرين المباركة ظهر ما يسمى ب (الطرف الثالث) الذي كان صاحب الدور الأكبر في قتل وقنص المتظاهرين والقوات الامنية، وقد تسترت الحكومة عليه ولم تكشفه للعلن، مع ان الشعب العراقي وكل من راقب الأحداث يعلم من هو الطرف الثالث صاحب النفوذ والقوة الذي يقتل ويخطف ويحرق بكل حرية وعلى مرأى وعلم كل أجهزة الدولة دون رادع أو حساب !
أما الآن فقد انكشف للعلن وأمام العالم أجمع بعض الأطراف التي تمثل الطرف الثالث المشؤوم، في مجزرة الناصرية والنجف الأشرف بشكل لا يشوبه غموض، وقد علم الناس من يمارس قتل شبابنا بشكل فضيع وبدم بارد !

ورغم ذلك هناك من يحاول رمي التهمة يميناً أو شمالاً وزرع الفتنة بين فئات الشعب العراقي المظلوم، وهو ما يدل على طيش المتورطين بقتل الشعب وبُعدهم عن الصدق وشرف الخصومة.
فقد ظهر بعض الأفراد التابعين والمنتفعين من أحزاب الخراب باتهام اتباع السيد أحمد الحسن بالتحريض على العنف، مع أن المشهد الآن منكشف تماماً أمام الشعب العراقي والعالم أجمع، واتضح من هي الجهات التي تقتل المتظاهرين السلميين علناً مع علم الحكومة والجهات الأمنية باسم ومكان المجرمين، ومع شهادة المتظاهرين والناشطين والمنصفين الذين شاهدوا ابتداء القتلة بالاستفزاز والاعتداء والقتل للمتظاهرين السلميين الذين لا يحملون سوى العلم العراقي.

ونحن في الوقت الذي نؤيد وندعم التظاهرات السلمية والمطالبة بالحقوق المشروعة؛ نقف بالضد تماماً من العنف والاعتداء على المقدسات والرموز الدينية، ونستنكر أي نشاط يجر البلد إلى الفوضى والفتنة وسفك الدماء البريئة، وهذا ما أعلنه وأكد عليه السيد أحمد الحسن مراراً وتكراراً، وهو بمثابة فتوى شرعية يجب على كل أتباعه الالتزام بها حرفياً.
فمن يصر على اتهامنا بما نحن براء منه، فهو يتحمل المسؤولية كاملة أمام الله والناس والقانون، ونحتفظ بحقنا في متابعة ومقاضاة كل من نشر أو روج لاتهامنا بالباطل وبث الفتنة بين الشعب العراقي، والفتنة أشد من القتل.

فالقاتل معروف وهي ميليشيات مسلحة تابعة لأحزاب السلطة الحاكمة، وقد اعترفت الحكومات المحلية في النجف والناصرية وغيرهما، بأنه خارج عن القانون ويمارس القتل والإجرام باستهتار ولا يعترف أبداً بالأجهزة الأمنية للمحافظات، فمن أراد حقن الدماء والقضاء على الفتنة فليركز الجهود على مكافحة هذه الجهات المجرمة وحقن الدم العراقي، ويحذر من الوقوع في مكرها وخداعها، فهم قد مارسوا الخداع والتضليل علينا لستة عشر عاماً.
والحمد لله.

مكتب السيد احمد الحسن (ع) في النجف الاشرف
2/ ديسمبر / 2019م - 5/ ربيع الثاني/1441 هــ.م
رابط المنشور: هنا