السلام عليك يا بقية الله في أرضه
***
بسم الله الرحمن الرحيم

فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ * وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ * وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ * وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ * لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ * لِيَوْمِ الْفَصْلِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ *
١٥ المرسلات .

سؤالي: عن الفصل هل هو إشارة للخروج المبارك ؟

وهل هو من إحدى العلامات ؟
وهل [ المكذِّبين ] إشارة لِلْمُكَذِّبِينَ بكم ؟ .

السيد احمد الحسن :( الرُّسُلُ ) أو خلفاء الله في أرضه عليهم السلام قد بلّغوا رسالاتهم وقد أنذروا أقوامهم وقد حصل معهم ما حصل من تكذيب وتشريد وقتل ولكن الله سبحانه وتعالى وعدهم بالانتصار لهم ولرسالاتهم ولِحَقِّهِم المَغْبُون والانتصار لهم يكون في مواضع ثلاثة , هي : القيامة الصغرى , والرجعة , والقيامة الكبرى , أو الوقعات الإلهية الثلاث وأولها القيامة الصغرى وهي قيام قائم آل محمد وبعثه للناس .

قال تعالى : وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ * فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ * وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ * أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ *
١٧٧ الصافات .

وقال تعالى : وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ *
١١٠ هود .
وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى *
١٢٩ طه .

وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ *
٤٥ فصلت .

وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ*
١٤ الشورى .

هذه الآيات إذا تدبّرتها تُبيّن لك بوضوح أن انتصار الله لرسله عليهم السلام ولمنهجهم الإلهي الذي دعوا إليه وهو حاكمية الله مُؤَجَّل إلى أن يقوم القائم الذي هو الكلمة التي سبقت من ربك والذي هو القائد جند الله الغالبين والذي هو يوم الفصل الأول أي القيامة الصغرى .

سؤال ٥٣١ / الجواب المنير ج٦.