السلام عليك يا بقية الله في أرضه
***

قال تعالى : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (٢٢٥) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (٢٢٦) الشعراء ؟.

هؤلاء الغاوون هم أنفسهم الغاوون في الآية : فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ (٩٤) الشعراء.
وعن هذه الآية قال الصادق (ع) :[نزلت في قوم وصفوا عدلاً ثم خالفوه إلى غيره] الكافي .

... وهؤلاء الغاوون أو الأتباع الذين يتبعون أئمة الضلال يعرفون الحق ويصفونه فهم يعرفون عدالة محمد وآل محمد (ع) وهؤلاء هم مقلدة العلماء غير العاملين الضالين وإذا لم يلتفتوا إلى أنفسهم سيؤول بهم الأمر إلى محاربة الإمام المهدي عليه السلام

وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ : الشعراء : هم العلماء غير العاملين الضالين
والغاوون : هم مقلدوهم وأتباعهم .
أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ : أي في كل ضلالة وباطل يتكلمون , وفي كل انحطاط ونزول عن الحق
والواد : هو المنخفض من الأرض , نظير الباطل , لأنه هبوط إلى أسفل وسقوط في الهاوية .

وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ : هكذا دائماً العلماء غير عاملين تجدهم أحرص الناس على الحياة الدنيا يودُّ أحدهم لو يُعمَّر ألف سنة , ويحبون الرفاهية والحياة المريحة البعيدة كل البعد عن حياة الأنبياء والمرسلين الذين يدّعون أنّهم يتابعونهم , فلا تجدهم يقفون مع الحقّ أو يقاتلون الباطل أو ينفقون على اليتامى والأرامل .

عن أبي جعفر (ع) قال : الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ: في النبوة , وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ قال : في أصلاب النبيين .

وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ : قال : نزلت في الذين غيّروا دين الله بآرائهم وخالفوا أمر الله , هل رأيتم شاعراً قط تبعه أحد ؟ , إنما عنى بذلك الذين وضعوا ديناً بآرائهم فتبعهم الناس على ذلك , ويؤكد ذلك قوله تعالى : أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (٢٢٥) :
يعني : يناظرون بالأباطيل ويجادلون بالحجج المضلّة وفي كل مذهب يذهبون , وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ قال : يعظون الناس ولا يتعظون , وينهون عن المنكر ولا ينتهون ويأمرون بالمعروف ولا يعملون , وهم الذين غصبوا آل محمد حقّهم .

السيد احمد الحسن
كتابه المتشابهات ج٢ /سؤال٥٣.