السلام عليك يا بقية الله في خلقه
***

قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (١٠) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (١١) يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (١٢) الذاريات .


أي المقدّرون ضد تقدير الله , وقطعاً تقدير مخالف لتقدير الله فهو تقدير باطل كاذب , فهؤلاء المقدرون المخالفون لتقدير الله , المكذبون بتقدير الله وأمر الله , وهم الذين يكذبون بالقائم (ع) ولا يؤمنون به , لأنهم يريدون أن يأتي وفق تقديرهم هُم لا وفق ما قدر الله سبحانه وتعالى .

الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ : أي إنّ هؤلاء القوم مغمورون بالدنيا , ساهون عن الآخرة والغيب والملكوت , فهم ساهون بالدنيا واللهث وراءها عن القائم (ع) . فلا همَّ لهم إلاّ الدنيا , في غمرةٍ ساهون , والدين والقائم لعِقٌ على ألسنتهم , يتكلمون به ويحدّثون الناس به ولكنهم غير مستعدّين لنصرته , لأنه يُعارض دنياهم ويعرض حياتهم ومصالحهم للخطر .

يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ : هذا عذر خبيث يعتذرون به , وهو أنهم يقولون لا يقوم القائم الآن فلا يزال الكثير فالدين بخير ولم ينتشر الفساد والجور والظلم في كُلّ مكان .

فـ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ , وكأنهم لا يرون الأرض ملئت ظلماً وجوراً بأمريكا و أتباعها , بل وبِهم هُم , هؤلاء الذين يدّعون تمثيل الدين فهم يعيشون بفضله , وتحت ظل اسمه (ع) ولكنّهم يعلمون أنّ قيامه (ع) يعني ذهاب رئاستهم الدينية الباطلة وتقدّيس الجُهّال لهُم وبالتالي يحاولون صرف الناس عن القائم (ع ) وعن نُصرته , فهم المذكرون في الدّعاء : [ إنهم يرونه بعيداً ] , يسألون أيان يوم الدين !!!! .


السيد الإمام أحمد الحسن (ع) كتابه المتشابهات ج٣ / سؤال ٧٠
******