مجلس اليوم السادس من المحرم :
بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا
النعي
صلى الله عليك ياسيدي ويا مولاي يا أبا عبدالله , صلى الله عليك يا غريب يا مظلوم كربلاء . تبكيك عيني يا حسين لا لأجل مثوبة لكنها لما فاتها باكية أوتبتل منكم كربلاء بدم ؟, ولاتبتل مني بدمائي الجارية؟! . يا ابا عبدالله ياثار الله ...


يـا ابـن النبي المصطفى ووصيه ... واخـا الـزكي يابـن البتول الزاكيه
قست القلوب فلم تلن لهداية ... تبا لتلك القلوب القاسية
ظهر سرّكم في العراق وظنهم ... تركوا النفاق , وإذِ العراق كما هي
ولقد يعز على البتول لذا ...فإني جئتك اليوم شاكيه
لهفي لأحمد دعوه فأجابهم ...ودعاهم لهدى فردوا داعية
تبكيه عيني لا لأجل مثوبة... لكنما عيني لأجله باكيا
خذلوا ابن بنت نبيهم تباًّ لهم .. تبا لهاتيك الرؤوس الخالية...
أيــن الـمـفر ولا مـفـر لـكـم غــداً ... فـالخصم محمد والمصير الهاويه
وإذ أتــــت بــنـت الـنـبـي لـربـهـا ... تـشـكـو ولا تـخـفى عـلـيه خـافـيه
رب انـتـقم مـمـن آذوْا قائمي ... وعذبوا بالسجن من هم أنصاريه
والـلَـه يـغـضب لـلـبتول بـدون أن ... تـشـكـو فـكـيـف إذا أتـتـه شـاكـيه
يابوصالح ادرك حبيبك احمدا
من حامل لولي الله مألكة تطوي على نفثات كلها ضرم
اسمعوا لشكاية قائم ال محمد ص وهو يشتكي لابيه صاحب الزمان ع والله انها تكسر القلب, وتبكي لها الانبياء والاولياء والملائكة المقربين .
إلى بقية الله في أرضه
أبي ونور عيني الإمام المهدي (ع)
روحي فداك …
أبتاه قل على العداة معيني.
أبتاه (إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونِّي)

أبتاه إليك أشكو
وإنما شكواي إلى الحق اليقين
أبتاه اقسم عليك بنرجس العسكري
ابنة الوصي شمعونِ
أمك وأمي الطاهرة الزكية سيدة الحصونِ
وأنت لا ترد لها يداً مدت إليك يا ابن البتول سيدة نساء العالمينِ
أبتاه أغثني وفرج الكرب يا غياث المستغيثينِ
أبتاه نصرك الموعود فقد طالت مع العداة سنينِ
أبتاه قد مررت بكل طغاة الأرض مع نوح وإبراهيم وموسى الكليم
وعيسى ومحمد وعلي ومع الحسينِ
أبتاه لكني لم أرَ طغاة كطغاة اليوم مستكبرين مجونِ
أبتاه إن تنصر فنصرك منقذي
وان قلت اصبر فصبر جميل والله معينِ
ابنكم
احمد الحسن
غوثاه ...الا من ناصر لقائم آل محمد
الهي اقسم عليك بصاحبي هذا المجلس ... بهذين الملكين الطاهرين : محمد وابراهيم طفلي مسلم بن عقيل ...الذيْن يبكي لمصابها الاولين والاخرين ..والملائك.. والخلائق اجمعين ..الا ما فرجت عن قائم ال محمد ص
عظم الله اجوركم
المقتل
لما قتل الإمام السبط الحسين بن علي عليهما السلام، أُسر من معسكره غلامان صغيران، فأتي بهما عبيد الله بن زياد، فدعا سجّاناً له وقال: «خذ هذين الغلامين إليك، فمن طيب الطعام فلا تطعمهما، ومن البارد فلا تسقهما وضيّق عليهما سجنهما»، وكان الغلامان يصومان النهار فإذا جنهما الليل أتيا بقرصين من شعير وكوز من ماء قراح.
ولما طال بالغلامين المكث حتى صارا في السنة قال أحدهما لصاحبه: «يا أخي قد طال بنا مكثنا ويوشك ان تفنى أعمارنا وتبلى أبداننا، فإذا جاء الشيخ فأعلمه مكاننا، وتقرب إليه بمحمد صلى الله عليه واله لعله يوسع علينا في طعامنا ويزيدنا في شرابنا».
فلما جنَّهما الليل أقبل الشيخ اليهما بقرصين من شعير وكوز من الماء القراح فقال له الغلام الصغير: «يا شيخ أتعرف محمداً؟».
قال الشيخ: كيف لا اعرف محمداً وهو نبيي؟
قال الغلام: «افتعرف جعفر بن أبي طالب؟».
قال: وكيف لا اعرف جعفراً وقد أنبت الله له جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف يشاء؟
قال: «أفتعرف علي بن ابي طالب؟»
قال: وكيف لا اعرف علياً وهو ابن عم نبيي وأخو نبيي؟
فقال له: «يا شيخ: فنحن من عترة نبيك محمد صلى الله عليه واله ونحن من ولد مسلم بن عقيل بن أبي طالب بيدكَ أسارى، نسألك من طيب الطعام فلا تطعمنا ومن بارد الشراب فلا تسقنا، وقد ضيّقت علينا سجننا».
فانكب الشيخ على أقدامهما يقبلها ويقول: «نفسي لنفسكما الفداء، ووجهي لوجهكما الوقاء، يا عترة نبي الله المصطفى، هذا باب السجن بين يديكما مفتوح، فخذا أي طريق شئتما».
فلما جنّهما الليل آتاهما جاءهما بقرصين من الشعير وكوز الماء القراح، ووقفهما على الطريق وقال لهما: سيراً يا حبيبيّ في الليل واكمنا في النهار حتى يجعل الله عز وجل لكما من أمركما فرجاً ومخرجاً، ففعل الغلامان ذلك.

فلما جنهما الليل انتهيا إلى عجوز على باب، فقالا لها: «يا عجوز إنا غلامان صغيران غريبان حدثان، غير خبيرين بالطريق، وهذا الليل قد جنّنا أضيفينا سواد ليلتنا هذه فإذا أصبحنا لزمنا الطريق؟».
فقالت المرأة العجوز: فمن أنتما يا حبيبي فقد شممت الروائح كلها فما شممت رائحة هي أطيب منكما؟
قالا: نحن من عترة نبيك محمد صلى الله عليه واله هربنا من سجن عبيد الله بن زياد من القتل.
قالت العجوز: يا حبيبيّ إنَّ لي ختناً (أي زوج ابنتها) فاسقاً قد شهد الواقعة مع عبيد الله بن زياد، أتخوف أن يصيبكما هنا فيقتلكما.
قالا: ضيّفينا هذه الليلة، فإذا أصبحنا لزمنا الطريق.
فقالت: سآتيكما بطعام ثم أتتهما فأكلا وشربا.
فلما كان بعض الليل أقبل ختن العجوز الفاسق حتى قرع الباب قرعاً خفيفاً، فقالت العجوز: من هذا؟
قال: أنا فلان.
قال: ما الذي أطرقك هذه الساعة وليس هذا لك بوقت؟
قال: ويحكِ افتحي الباب قبل أن يطير عقلي، وتنشق مرارتي من جوفي، جهد البلاء قد نزل بي.
قالت: ويحك ما الذي نزل بك؟
قال: هرب غلامان صغيران من عسكر ابن زياد فنادى الأمير في معسكره: من جاء برأس واحد منهما فله ألفا درهم، فقد أتعبت وتعبت ولم يصل في يدي شيء.
فقالت العجوز: يا ختني احذر أن يكون محمد خصمك يوم القيامة!
فقال لها: ويحك ان الدنيا محرص عليها.
فقالت: وما تفعل بالدنيا وليس معها آخرة؟!
قال: إني أراك تحامين عنهما كأن عندك من طلب الأمير شيء فقومي فإن الأمير يدعوك؟
فقالت: وما يصنع الأمير بي، وإنما أنا عجوز في هذه البرية!
قال: إنما لي ـ الطلب ـ افتحي لي الباب حتى أريح وأستريح، فإذا أصبحت بكّرت في أي الطريق آخذ في طلبهما، ففتحت له الباب وأتته بطعام وشراب فأكل وشرب.
فلما كان بعض الليل سمع غطيط الغلامين في جوف الليل، فاقبل يهيج كما يهيج البعير، ويخور كما يخور الثور، ويمس بكفه جدار البيت حتى وقعت يده على جنب الغلام الصغير، فقال له: من هذا؟ أما أنا فصاحب المنزل فمن أنتما؟
فأقبل الصغير يحرك الكبير ويقول: قم يا حبيبي فقد والله وقعنا فيما كنا نحاذره.
قال لهما: من أنتما؟
قالا له: إنْ صدقناك فلنا الأمان؟
قال: نعم.
قالا له: أمان الله وأمان رسوله وذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه واله؟
قال: نعم.
قالا: ومحمد بن عبد الله على ذلك من الشاهدين؟
قال: نعم.
قالا: والله على ما نقول وكيل وشهيد؟
قال: نعم.
قالا: يا شيخ نحن من عترة نبيك محمد صلى الله عليه واله، هربنا من سجن ابن زياد من القتل.
فقال لهما: من الموت هربتما وعلى الموت وقعتما، الحمد لله الذي أظفرني بكما، فقام إلى الغلامين فشد أكتافهما فباتا كذلك.
فلما انفجر عمود الصبح دعا غلاماً له أسود يقال له: فُليح، فقال له: خذ هذين الغلامين فانطلق بهما إلى شاطئ الفرات واضرب أعناقهما وائتني برؤوسهما لأنطلق بهما إلى عبيد الله بن زياد، وآخذ جائزة ألفي درهم، فحمل الغلام السيف ومشى أمام الغلامين فما مضى إلا غير بعيد حتى قال أحد الغلامين: يا أسود ما أشبه سوادك بسواد بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وآله؟
قال: إن مولاي أمرني بقتلكما فمن أنتما؟
قالا له: يا اسود نحن من عترة نبيك محمد صلى الله عليه وآله هربنا من سجن عبيد الله بن زياد من القتل أضافتنا عجوزكم هذه، ويريد مولاك قتلنا.
فانكب الأسود على اقدامهما يقبلهما ويقول: نفسي لنفسكما الفداء، ووجهي وجهكما الوقاء، يا عترة نبي الله المصطفى، والله لا يكون محمد خصمي يوم القيامة، ثم عدا فرمى بالسيف من يده ناحية، وطرح نفسه في الفرات وعبر إلى الجانب الآخر فصاح به مولاه: يا غلام عصيتني؟
فقال: يا مولاي إنما أطعتك مادمت لا تعصي الله، فإذا عصيت الله فأنا منك بريء في الدنيا والآخرة.
فدعا ابنه فقال: يا بني انما اجمع الدنيا حلالها وحرامها لك والدنيا محرص عليها، فخذ هذين الغلامين إليك فانطلق بهما إلى شاطئ الفرات، فاضرب اعناقهما وأتني برأسيهما لأنطلق بهما إلى عبيد الله بن زياد وآخذ جائزة ألفي درهم.
فأخذ الغلام السيف ومشي أمام الغلامين فما مضيا إلا غير بعيد حتى قال أحد الغلامين: يا شاب ما أخوفني على شبابك هذا من نار جهنم؟
فقال: يا حبيبي فمن أنتما؟
فقالا: من عترة نبيك محمد صلى الله عليه وآله يريد والدك قتلنا! فانكب الغلام على اقدامهما يقبلهما ويقول لهما: مقالة الأسود ورمى بالسيف ناحية وطرح نفسه في الفرات وعبر، فصاح به أبوه: يا بني عصيتني؟ قال: لأن أطيع الله واعصيك أحب إلي من أن أعصي الله وأطيعك.
قال الشيخ: لا يلي قتلكما أحد غيري وأخذ السيف ومشى أمامهما فلما صار إلى شاطئ الفرات سل السيف من جفنه فلما نظر الغلامان إلى السيف مسلولا اغرورقت أعينهما وقالا له: يا شيخ انطلق بنا إلى السوق واستمتع بأثماننا ولا ترد أن يكون محمد خصمك في القيامة غدا.
فقال: لا ولكن أقتلكما واذهب برأسيكما إلى عبيد الله بن زياد وآخذ جائزة الألفين.
فقالا له: يا شيخ أما تحفظ قرابتنا من رسول الله؟
فقال: ما لكما من رسول الله قرابة.
قالا له: يا شيخ فأتي بنا إلى عبيد الله بن زياد حتى يحكم فينا بأمره.
قال: ما إلى ذلك سبيل إلا التقرب إليه بدمكما.
قالا له: يا شيخ أما ترحم صغر سننا؟
قال: ما جعل الله كما في قلبي من الرحمة شيئاً.
قالا: يا شيخ ان كان ولابد فدعنا نصلي ركعات؟
قال: فصليا ماشئتم إن نفعتكما الصلاة.
فصلى الغلامان أربع ركعات ثم رفعا طرفيهما إلى السماء فناديا: «يا حي يا حليم يا أحكم الحاكمين احكم بيننا وبينه بالحق».
فقام إلى الأكبر فضرب عنقه وأخذ برأسه ووضعه في المخلاة، وأقبل إلى الغلام الصغير يتمرغ بدم أخيه وهو يقول: حتى ألقى رسول الله وأنا مختضب بدم أخي.
فقال: لا عليك سوف الحقك بأخيك، ثم قام إلى الغلام الصغير فضرب عنقه وأخذ رأسه ووضعه في المخلاة، ورمى ببدنهما في الماء وهما يقطران دما.

في مجلس الطاغية:
ذهب حتى أتى عبيد الله بن زياد وهو قاعد على كرسي له وبيده قضيب خيزران فوضع الرأسين بين يديه.
فلما نظر إليهما قام ثم قعد ثلاثاً ثم قال: الويل لك أين ظفرت بهما؟
قال: أضافتهما عجوز لنا.
قال: فما عرفت لهما حق الضيافة؟
قال: لا.
قال: فأي شيء قالا لك؟
فقص عليه ما قالاه بتمامه وقال: بعدما صلّيا رفعا طرفيهما إلى السماء وقالا: «يا حي يا حليم يا أحكم الحاكمين احكم بيننا وبينه بالحق».
قال عبيد الله بن زياد: فانّ أحكم الحاكمين قد حكم بينكم، مَن للفاسق؟
قال: فانتدب له رجل من أهل الشام، فقال: أنا له، قال: فانطلق به إلى الموضع الذي قتل فيه الغلامين، فاضرب عنقه ولا تترك ان يختلط دمه بدمهما وعجل برأسه.
ففعل الرجل ذلك وجاء برأسه ونصبه على قناة، فجعل الصبيان يرمونه بالنبل والحجارة وهم يقولون: هذا قاتل ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله.
فالسلام عليهما يوم ولدا، ويوم استشهدا، ويوم يبعثا.
يا الله والله ان مصيبة هذين الصغيرين تزلزل كياني وتصدع قلبي :
أنا منين اجتني كربلا منين لا عباس يبرا لي ولا حسين
وكأني بأم الطفلين مكلومه تتفكر ماهوحال هالطفلين ؟ اي سماء تظلهم واي ارض تقلهم . وتدرون لا توجد والدة تقدر تتخيل هذا الذي صار لهم.. تظل عندها أمل انهم يرجعون وكأني بها ولهانه حايرة تناجي زينب العقيلة .
اه اه
طـلعت تـحن وتـصيح يـا زيـنب تعالي ... و الله مـصـايب يــا خـلـق تـيّـهت بـالي
هـامـوا اولادي ابـهـالفضا يـاذل حـالي ... راحـوا و خـلّوني حزينه ابحال ميشوم

كـثر الـمصايب يـا خلايق تذهل الرّاي ... كـلهم الـسّاعه اتـذبّحوا يـا خـلق وِلْـياي
ظـنّـيت هـالـطّفلين تـبـقى سـلـوه ويـاي ... بـالـبـرّ تــاهـوا وبـطـلـبهم مــحّـد يـقـوم

والله مـصـايب بــو عـلـي فـتّـت افّـادي ... قـومـي يـزينب بـالعَجل نـنظر الـوادي
من الخوف فرّوا للفضا وتاهوا اولادي ... يـحـرسكم الله يـاضيا عـيني مـن الـقوم

يـــا لـيـتـكم لــيّـه بـسـلامتكم تـرجـعون ... ربّـيـتكم يــا مـهـجة قـليبي و تـضيعون
يـايْـتَام مَــدْري ويــن هـالـليله تـنـامون ... يـطـلَعْكم الله مــن الـكـوفه بـلـدة الـشّوم
يالله
يا أحد يا صمد يارب محمد اغضب اليوم لمحمد وولأبرار عترته واقتل اعدائهم بددا واحصهم عددا ولاتدع على ظهر الارض منهم احدا ولاتغفر لهم ابدا .
يا ابا عبدالله
فجائع فجائع يا ابا عبدالله
ففجائع الايام تبقى مدة وتزول وفجائعكم الى القيامة باقية
أنست رزيتكم رزايانا التي سلفت وهونت الرزايا الاتيه
قست القلوب فلم تمل لهداية تبا لهاتيك القلوب القاسية
ساعد الله قلبك يا ابا عبدالله ساعد الله قلبك يامولاتي يازينب
حلقة وصل
وهذا أحد من أصحاب الحسين ع ايضا غريب كغربة طفلي مسلم بن عقيل ع وقتل بطريقة مفجعة . لا يعرفه الكثير من الشيعة . لكن موقفه يبرد القلب. ويرفع الراس. وتحس بنسيم ينعش صدرك مع فاجعتها اسمعوا لقصته لتعرفوا ما اعنيه. إنه :
اصحاب الحسين ع
قيس بن مسهّر الصيداويّ
كان قيس رجلاً شريفاً شجاعاً موالياً لأهل البيت عليهم السلام ومخلصاً لهم .من قبيلة بني أسد.
بعد موت معاوية اجتمع وجهاء أهل الكوفة وكتبوا رسائل متتالية للإمام الحسين عليه السلام يدعونه فيها للقدوم إلى الكوفة، وكان الحامل لبعض من هذه الرسائل : قيس بن مسهّر يرافقه عبد الرحمن بن عبد الله الأرحبيّ ، وحينما قام الامام الحسين ع بإرسال مسلم بن عقيل إلي اهل الكوفه كان برفقته قيس بن مسهر وعبد الرحمن الأرحبيّ.

ولمّا وصلوا إلى "المضيق" من "بطن خبت" ضلّ دليلهم الطريق، وأصيبوا بالتعب والعطش حتّى وجدوا الطريق، وفي تلك الأثناء قام مسلم بن عقيل فكتب كتاباً للإمام الحسين عليه السلام يخبره بما جرى، وأرسله مع قيس بن مسهّر الذي أوصله إلى الإمام عليه السلام، ومن ثمّ عاد بالجواب إلى مسلم، وسار معه حتّى دخلوا الكوفة، ولمّا رأى مسلم بن عقيل اجتماع أهل الكوفة على البيعة كتب إلى الحسين عليه السلام بذلك، وسرّح الكتاب مع قيس وأرسل معه عابس الشاكريّ وشوذباً مولاهم، وقام هؤلاء الثلاثة بإيصال الرسالة إلى الإمام عليه السلام في مكّة ولازموه ثمّ جاءوا معه نحو الكوفة.

ولمّا وصلت القافلة إلى "الحاجر" من "بطن الرقّة" كتب الحسين عليه السلام كتاباً إلى مسلم وإلى شيعة الكوفة وبعثه مع قيس فتوجّه نحوهم، وممّا ورد في الكتاب:
"فإذا قدم رسولي عليكم فانكمشوا في أمركم وجدّوا، فإنّي قادمٌ عليكم في أيّامي هذه إن شاء الله".
وقبل وصول قيس بن مسهّر إلى الكوفة كان قد لوحق وقبض عليه الحصين بن تميم ، وبعد اعتقاله قام قيس بتمزيق الكتاب ثمّ وجّه به الحصين إلى عبيد الله بن زياد. فسأله عبيد الله:
- من أنت؟
- أنا رجل من شيعة عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
- ولم مزّقت الكتاب؟
- لئلّا تعلم ما فيه.
- مَن كتب هذا الكتاب؟
- أمير المؤمنين الحسين بن عليّ عليه السلام.
- إلى من؟
- إلى قوم من أهل الكوفة لا أعرف أسماءهم.
فغضب ابن زياد وقال له: إن لم تخبرني بأسمائهم، فاصعد المنبر والعن عليّاً والحسن والحسين عليهم السلام.
فقبل قيس أن يتكلّم إلى الناس، ولمّا اجتمعوا في المسجد صعد قيس المنبر وتوجّه نحو أهل الكوفة قائلاً لهم:
"أيّها الناس، إنّ الحسين بن عليّ خير خلق الله، وابن فاطمة بنت رسول الله، وأنا رسوله إليكم وقد فارقته "بالحاجر" فأجيبوه".
ثمّ لعن عبيد الله بن زياد وأباه، وصلّى على أمير المؤمنين عليه السلام، فأمر به ابن زياد فأُصعد القصر ورمي به من أعلاه فتقطّع ومات رضوان الله عليه.
ووصل خبر استشهاد قيس إلى الإمام عليه السلام وكان قد وصل إلى منزل "عذيب الهجانات" فراح يردّد قوله تعالى: " إِنَّا لِلهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ". وبكى عليه بكاءً شديداً، وقال : "فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ، أللهم اجعل لنا ولهم الجنّة منزلاً، واجمع بيننا وبينهم في مستقرِّ رحمتك ورغائب مذخور ثوابك".
حلقة وصل
عظم الله لك الاجر مولاي يا ابا عبدالله .
موقف قيس حينما لعن ابن زياد وابيه وصلى على امير المؤمنين . وحالة الانعاش التي تتبعه في صدري يذكرني بأبيات كتبها الشهيد عبد الامام رض من اصحاب حسين العصر .كنت أحس بالانتعاش بصدري كلما اسمعها :
ياحسين العصر يا الركن الشديد سيدي الما بايعك بايع يزيد
سيدي الما بايعيك بايع هبل بايع امريكا وعصابات الدجل
بايع الشيطان ويصيح العجل يا عجل مو صرتوا للمنكر عبيد
سيدي انصارك حولك بائعين عل عهد وياك كلنه مبايعين
سيدي اقبله بحق دم الحسين كلنه عطشانين للثار المجيد
رحمك الله ياشهيد عبد الامام ياما انعشت صدورنا بأبياتك التي تعبرعن ما يود القلب ان يفصح به ... يعرفه كل الانصار الاوائل ولكن قد يغفل عنه بعض الانصار الجدد....
اصحاب حسين العصر
الشهيد السعيد عبد الامام الحسيني







***كان الشهيد الانصاري السعيد من مواليد 1958م/من سكنة البصرة..
ولد وترعرع وسط عائلة ملتزمة دينيا واخلاقيا
وقد عُرف بأيمانه وحبه لأهل البيت ع ومساندته للحق وأهله..
وكان صوتا صادحا بالحق إذ كان شاعرا جريئا وصادقا حيث كتب العديد من القصائد الحسينية وقصائد هادفة وبالصميم... ضد النظام البائد... ولم يهزه خوفاً من طاغيه....
**قبل التحاقه بالدعوة اليمانية المباركة كان الشهيد من مقلدي السيد الصدر رحمه الله وكان يحبه حبا شديدا
وكان من اشد المعارضين لنظام المقبور صدام وأعوانه..
**وفي سنة 1997 قام الشهيد بالتخطيط لاغتيال محافظ البصرة الملعون آنذاك بمساعدة أخيه الشهيد السيد ميثم وابن خالتهم أيوب وابن عمهم أبو قيصر رحمهم الله جميعا...
**وبعد هذه الحادثة اصدرت حكومة الطاغية حكما بإلقاء القبض بحقهم وخصصت مكافئة مالية لمن يعثر عليهم او يخبر عنهم وأصبحت حياتهم وحياة عوائلهم مهددة بالخطر...
**فأضطر الشهيد لمغادرة العراق برفقة اهله واخوته حيث ان والده الكبير بالسن لم يسلم من ايدي الطاغية فسجنوه في وقتها هو وبعض اصدقاء الشهيد واقاربه ممن كان يتردد عليهم في ذلك الوقت
**غادر الشهيد وعائلته العراق مهاجرا إلى إيران وهناك التحق للجهاد في فيلق بدر هو وباقي اخوته الشهداء
**وفي سنة 1999 وصله نبأ اغتيال السيد محمد صادق الصدر رحمه الله فحزن حزنا شديدا .
وفي سنة 2004 بعد سقوط صدام رجع الى العراق وسمع بالدعوة المباركة فبحث وتيقن أنه حق فآمن به مباشرة.
وعندما توفق للقاء الأمام احمد ع اقصد اول لقاء وذهوله من شخص الامام ع فكان يفكر بينه وبين نفسه قائلا : "ما هذه العظمة ما هذا الثقل جلست يم محمد الصدر لم اشاهد هذه الهيبة والعظمة" . فالتفت عليه الامام القائم عليه السلام وقال له : " سيد عبد الأمام (هاي ما اجت بسهولة ) " . ما مضمون الكلام .
قام الشهيد بالتبليغ ونشر الدعوة على نطاق واسع بلا كلل او ملل قربة إلى الله تعالى
فبدأ من أهله وعياله وأقربائه وكل من يعرفه.
كما كان يدعو الله دائما ان يرزقه شرف الشهادة بين يدي قائم آل محمد ص والخلاص من هموم هذه الدنيا الزائلة وعذاباتها.
وبعد استشهاد السيد ميثم الحسيني ( ابو حسام ) ولعظم المصاب طلب السيد عبدالأمام من الله والأمام المهدي والسيد احمد الحسن ع ان يلتحق بركب الشهداء واستجاب الامام لطلب السيد عبد الامام فالتحق بركب الشهداء يوم العاشر من المحرم من عام 1429 يوم الجمعة في وقت اذان المغرب وقبل استشهاده شوهد ساجدا في منتصف حسينية ومدرسة الامام المهدي ع وبعده بساعات قليلة ترك السيد عبد الامام هذه الدنيا الفانية وذهب الى ربه شهيدا مخضبا بدمه رضوان الله عليه.
بقي الشهيد حوالي خمسه عشر يوما دون دفن وبعدها ذهب اهله لاستلامه .
تقسم والدته بالله حينما رأته انه كان مبتسما وايضا كانت هناك رائحه زكيه وعطرة جدا تخرج من المكان الذي فيه الانصار .
ينقل اخونا ارشد عن الشهيد عبد الامام رض انه قال رحمه الله :
ذات يوم كنت جالس مع السيد احمد الحسن عليه السلام وبدأ يحدثني عن اسرار وعظمة هذه الدعوة اليمانية المباركة الى ان قال ( عليه السلام ): " يا سيد عبد الإمام هل تعرف ما قيمة وقدر المخالف الذي ينصف هذه الدعوة حتى لو لم يكن مؤمن ؟؟؟"

اجاب السيد عبد الإمام: "لا اعلم يا سيدنا وهل يوجد مخالف ينصفنا في هذا الزمان" . يقصد عام ( 2004 ) قال السيد احمد الحسن عليه السلام : " نعم يوجد" .

قال السيد احمد الحسن عليه السلام : "الذي ينصف هذه الدعوة بكلمة واحدة بموقف واحد مثلا يقول لماذا لا يقبلوا العلماء مناظرة احمد الحسن فقط هذا الموقف لهم حق ان يستشفعوا لخمسين شخص استوجبت عليهم النار". هنا تفاجئ السيد عبد الإمام رحمه الله فما اعظم هذه الدعوة وما اعظم هذه النعمة.
وفي أحد الايام طلب الشهيد رض من السيد احمد الحسن عليه السلام ان يعطيه حرز او دعاء فقال له السيد احمد الحسن عليه السلام : " يا عبد الإمام انت كلك حرز من فوق للأسفل .شنطيك؟؟!!"
ومنهم من ينتظر
هنيئا لكم ياشهداء دولة العدل نسأل الله أن يوفقنا بحقكم للحوق بركابكم والذي هو ركاب الحسين ع.
" سلام لشهداء الحق في هذا الزمان. سلام لكم أيها الأطهار. يا من عبرتم إلى النور. لا ينقطع حزننا عليكم لا والله. فحزني على فقدكم كما قال القائل في رثاء أمير المؤمنين كمن ذبح وحيدها في حجرها. سلام عليكم يا من طلقتم الدنيا وزخرفها. في زمن تكالب فيه غيركم على الدنيا. سلام عليكم يا من نصرتم الحق في زمن عز فيه الناصر. سلام عليكم وعلى دمائكم التي سالت وكانت سببا لإحياء هدف الثورة الحسينية من جديد.
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أهل بيت الحسين وعلى أصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام" . أحمد الحسن ع
يا الله
مكّن للمظلوم أحمد الحسن ع , وأرنا به في آل محمد ما يأملون وفي أعدائهم ما يحذرون , اللهم فرج عن إخواننا المظلومين المسجونين في سجون الظالمين .
اللهم تقبل هذا القليل واعف عنا الكثير وابعث بثواب المجلس الى روح والدي مولاي أحمد ع وأرواح شهداء دولة العدل وأرواح أمواتنا وأموات المؤمنين والمؤمنات وللجميع نهدي الفاتحة مع الصلوات