مجلس اليوم الخامس من المحرم
نعي
صلى الله عليك ياسيدي ويامولاي يا ابا عبدالله , صلى الله عليك يا بن بنت رسول الله , ياغريب يا مظلوم كربلاء . تبكيك عيني يا حسين لا لأجل مثوبة لكنها لما فاتها باكية , أتبل منكم كربلاء بدم ولاتبل مني بدمائي الجارية ؟, يامولاي عظم الله لك الأجر بسفيرك وثقتك مسلم بن عقيل مولاي يا ابا عبدالله حاشاك ما تحضر مجلس المظلوم مسلم...
لَهْفَ نَفْسِي لِصَرِيع ٍقَدْ هَوَى*مُوثَقَ الأَكْتَافِ مِنْ قَصْرِ الإمَارَهْ
لَسْتُ أَنْسَاهُ وَحِيداً مُفْرَداً*وَعَلَيْه قَدْ هَجَمَ الأَعْدَاءُ َدَارَهْ
مُذْ أَتَاهَا فَغَدَا جَاراً لَهُم *وَأَبَى أَنْ يَحْفَظَ الَقَوْمُ جِوَارَهْ
مَا رَعَى أَهْلُ الشَّقَا ذِمَّتَهُ* لَا وَلَا بَنُو الشِّركِ ذِمَارَهْ
عَجَباً لِمْ قَعَدَتْ فِهْرٌ وَلَمْ* تَشْرَعِ الأَسْيَافَ كَيْ تُدْرِكَ ثَارَه
اتَنَاسَتْ مُسْلِماً بَيْنَ العِدَى* والنِّسَا تَرْمِيهِ قَسْراً بِالحِجَارَة
حَرَّ أَحْشَائِي عَلَى طِفْلَتِهِ مُذْ *رَأَتْ مِنْ عَمِّهَا السِّبْطِ انْكِسَارَا
فَغَدَتْ تَسْأَلُهُ عَنْهُ وَفِي قَلْبِهَا *الحُزْنُ قَدْ غَدَا يُضْرَمُ نَارَا
فَانْبَرَى السِّبْطُ لَهَا يُعْلِمُهَا *عَنْهُ بِالتِّلوِيحِ مِنْهُ وَالإشَارَه
فَغَدَا يَمْسَحُ مِنْهَا رَأسَهَا *وَهْيَ بِاْليُتْم ِلهَاَ أَجْلَى إِشَارَه
يا الله ياساعد قلبك ياحميده يابنت مسلم بن عقيل
حميدة من تشوف احسين ابو اليمه يجي يمها
تذكر بيها وتسيل دمعتها بوجه عمها
يعمي والدي غايب وشوفنك يهل دمعك
وشو تمسح على راسي وعلى حالي انحنى ضلعك
يعمي والدي مقتول عرفته من شفت وضعك
البقا براسك يعمي حسين ابوي انت يماي العين
ما أنصف وياي البين عقب ذاك الصبر كله
إلي هاي الدهر ضمها وبعدني خايفه من البين
تهون امصيبتي بس كون يسلم راس عمي احسين
إنا لله وإنا إليه راجعون وسيعلم الذين ظلموا آل محمد أي منقلب ينقلبون والعاقية للمتقين
تمهيد:
نعزي مولانا صاحب الزمان ع .... ووصيه أحمد الحسن ع .... واخوتنا الأنصار ، بل كل إنسان يعي مفهوم المظلومية و مستعد للدفاع عنها ... بشهادة سفير الحسين الغريب .. الوحيد ..المظلوم (مسلم بن عقيل ع).
مسلم بن عقيل (ع)… المقتول… الوحيد …المقهور:
اسمعوا لكلمات النور السيد أحمد الحسن (ع) وهو يعزي بعض أنصاره في يوم شهادة مسلم (ع)، فيقول:
"عظم الله أجوركم بشهادة مسلم بن عقيل.
مسلم بن عقيل، لا يجد أنصار يثبتون معه على الحق في الكوفة التي تدّعي مشايعة علي (ع)، الحمد لله إننا اليوم وجدنا من ينصر الحق ويثبت عليه “
نسأل الله أن يتمم فضله عليك مولاي يا احمد الحسن وينجز لك الوعد بالتعجيل لتمكين آل محمد ص في الارض . الهي بمظلومية مسلم بن عقيل ع.... والتي يصفها مولاي احمد الحسن فيقول حسرة وتأسفا :
[ مسلم بن عقيل لا يجد من ينصره في الكوفة، وأمثال هذا* الذين لا يكادون يفقهون قولاً يجدون من ينصرهم ويتبعهم .]
* يقول الشيخ علاء : تناهى لسمع أحمد الحسن (ع) أنّ أحد المعممين كان قد تعرض للدعوة الحقة، فقال وصدره مليئاً بالحزن:
[يا للأسف، إنّ أكثر الناس لا زالوا مخدوعين بهؤلاء الجهلة ودينهم المبني على وجوب تقليد غير المعصوم الذي بنوه على أوهام وبلا دليل، بل فقط جهالات وتخبط عشواء، وقد بيناها لهم بكلِّ وضوح، ولو كان عندهم أيّ دين لراجعوا أنفسهم وارتدعوا عمّا هم عليه من ضلال.
اليوم قرأت ردّاً لأحد هؤلاء الذين لا يكادون يفقهون قولاً، ووالله لو سلّمت بيده معزتين لخفت أن يضيّعهما، فكيف يقبل منه الناس وكيف يتبعونه، انظر ماذا يقول].
يقول الشيخ علاء : وفعلاً قرأت ما زوّدني به فرأيت أسطراً جوفاء، كانت مخصصة لشتم اليماني فقط، وما سواه كان حشواً فارغاً، اللهم إلا تخذيل الناس وبأيِّ صورة كانت عن نصرة اليماني. والرجل المقصود ليس من العلماء المعروفين، إنما ورث المنصب من أخيه بعد وفاته، أو بالأحرى ورث منه ما بنى به موقعيته...انتهى كلام الشيخ علاء
فسلام عليك يامسلم وأحب ان انعاك بما نعاك حبيب فاطمة ع وقرة عينها احمد الحسن حيث يقول:
"سلام الله عليك يا مسلم. والله، منذ كنتُ صغيراً كانت مصيبته تؤلمني كثيراً، كنت أقول مع نفسي: الحسين وجد من ينصره ويواسيه ولكن مسلماً قتلوه وحيداً مخذولاً مقهوراً، مع هذا بكى في آخر لحظة من حياته؛ لأنه خاف أن يجري على الحسين (ع) ما جرى عليه، فلا يجد أحداً ينصره ويقتل وحيداً. لم يهتم مسلم بما كان يجري عليه، رغم عظم مصيبته، سلام الله عليه "
وفي زماننا هذا يوجد شبيه لمسلم بن عقيل ع في الوحدة وخذلان الانصار ... فأحمد الحسن يصف كيف نكثوا بيعته في أول مرة فيقول في قصة اللقاء:
"...وبعد شهور قليلة بدأت عملية إعلان وإظهار علاقتي مع الإمام المهدي (عليه السلام) وكوني مرسل من قبله (عليه السلام) ولم تكن هذه العملية بإعلان مني فقط بل أن جماعة من طلبة الحوزة العلمية سمعوا ورأوا في ملكوت السماوات ما أكد لهم ذلك منهم من كان متصل بي مباشرة ومنهم من لم تكن لي به أيُ علاقة أصلاً وأصر جمعٌ من هؤلاء الطلبة على مبايعتي مع أني أخبرتهم بصعوبة هذا الأمر وأنهم سيتركني في نهاية الأمر كما ترك أهل الكوفة مسلم أبن عقيل (عليه السلام) ولكنهم أتموا البيعة على أن يفدوني بالنفس والمال والولد كما صرحوا هم بذلك لا أني طلبت منهم شيء من هذا .
كان هذا في شهر جمادى الأول سنة 1423هـ .ق وبعد ذلك بايع كثير من طلبة الحوزة العلمية ثم جاءهم شيء من الخوف بدأت قوات أمن صدام الملعون تتحرك باتجاهي فتفرق القوم ونكثوا البيعة وكل واحد أو جماعة بحثوا لهم عن حجة لنكث البيعة بتهمة يتهمونني بها ولكنهم في النهاية أجمعوا على أمرين:
الأول : اتهامي بأني ساحر عظيم .
الثاني : اتهامي بأني أسيطر على ممالك من الجن أسخرها للسيطرة عليهم.
وعدت إلى داري مرة أخرى بعد أن تفرق القوم ولم يبقى معي ألا قلة من طلبة الحوزة العلمية وبعض المؤمنين " . (قصة اللقاء)
اخواتي الأحبة الله الله برسول إمامنا المنتظر صاحب الزمان ع ،
الله الله بأحمد الحسن ع
لا يكون ونخذله كما خذل أهل الكوفة مسلم ع والعياذ بالله .
وإن شاء الله نكون ممن قصدهم السيد أحمد الحسن ع حين قال : "الحمد لله إننا اليوم وجدنا من ينصر الحق ويثبت عليه" . اللهم إنا نسألك بحق مسلم بن عقيل أن تجعلنا ممن ينصر الحق ويثبت عليه ... يا أبا عبدالله أشهد انك حاضر مجلسنا تسمع الكلام وترد الجواب يا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله : نريد أن نكون من أنصار أحمد الحسن ع ، فيا وجيها عند الله اشفع لنا عند الله بأمك البضعة الزهراء ع نقسم عليك يا ابا عبدالله ... بمسلم بن عقيل يا ابا عبدالله بشدة هضمته بحب رسول الله لأبيه عقيلا حيث قال:
روي عن ابن عبّاس، أنه قال عليّ عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا رسول الله، إنّك لتحبّ عقيلاً؟ قال: إي والله إنّي لأحبّه حبّين: حبّاً له، وحبّاً لحبّ أبي طالب له، وإنّ ولده لمقتول في محبّة ولدك، فتدمع عليه عيون المؤمنين، وتصلّي عليه الملائكة المقرّبون. ثمّ بكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتّى جرت دموعه على صدره، ثمّ قال: إلى الله أشكو ما تلقى عترتي من بعدي. عظم الله أجوركم
وفعلاً إنَّ مصيبة مسلم مصيبة أليمة ومحرقة للقلوب، خاصّةً وأنّه أقبل إلى الكوفة وهو العزيز عند أهل البيت عليهم السلام وسفير الحسين وممثّله خاصّة، وقد بايعه أكثر من ثمانية عشر ألفاً، كلّهم يقرأون كتاب الحسين عليه السلام ويضعون على أعينهم ثمّ سرعان ما خذلوا مسلم وضيّعوا بيعتهم.
المقتل:
فَيا بْنَ عَقيلٍ فَدَتْكَ النُّفوس لِعِظْمِ رَزِيَّتِكَ الفَادِحَه
بَكَتْكَ دَماً يا ابنَ عَمِّ الحُسين مَدَامِعُ شِيعَتِكَ السَّافِحَه
فما أن دخل ابن زياد لعنه الله الكوفة وهدّد أهلها ورغّب مناصريه حتّى تفرّق النّاس عن مسلم، كان يأتي الأب إلى ابنه والأمّ إلى ولدها والأخ لأخيه يقولون ما لنا والدخول بين السلاطين! (ما لنا والدخول في السياسة).
وتخاذل أهل الكوفة وتفرّقوا عن مسلم بن عقيل فأمسى ومعه ثلاثمائة رجل
وصلّى المغرب وما معه إلّا ثلاثون رجلاً
ثمّ انصرف نحو كندة ومعه عشرة,
مشى قليلاً فصاروا ثلاثة
وخرج من الباب وحيدا ليس معه أحد ليدله على الطريق, فنزل من فرسه ومشى متلدّداً في أزقة الكوفة لا يدري إلى أين يتوجّه.
غوثاه يا الله تدرون شلون وحشه ؟
, الديارديار غربه . والشرطة تطلبه ليقطعوه اربا اربا . ساعد الله قلبك يامسلم .
وصل إلى باب طوعة فسلّم عليها فردّت عليه السلام, فاستسقاها ماءً فسقته وأدخلت الإناء إلى دارها, فلمّا خرجت وجدت مسلماً جالساً على باب دارها، فقالت له: يا عبد الله ألم تشرب؟ قال: بلى، قالت: إذاً اذهب إلى أهلك، فسكت
مسلم. أعادت عليه القول ثانية فسكت مسلم, وفي الثالثة نظرت في وجهه فرأت علامات التقى والصلاح، وقالت له: سبحان الله, يا عبد الله قم عافاك الله إلى أهلك, فإنّه لا يصلح لك الجلوس على باب داري ولا أحلّه لك،........ واغريباه وامسلماه
ويلي يگلها وعينه مستديرة لا أهل عندي ولا عشيرة
غريب وعمامي بغير ديرة ومثل حيرتي ما جرت حيرة
أنا مسلم الفاقد نصيرة
فعندئذٍ قام مسلم وقال لها: أمة الله لا أهل لي في هذا المصر ولا عشيرة فهل لكِ في أجر ومعروف ولعلّي مكافئك به بعد اليوم؟ قالت: ومن أنت حتّى تكافئني؟ قال: أنا مسلم بن عقيل, كذّبني هؤلاء القوم وغرّوني وأخرجوني من دياري ثمّ لم ينصروني وتركوني وحيداً، فقالت : أنت مسلم، قال: بلى، قالت: ادخل بأبي أنت وأمّي, وأدخلته دارها وآوته في بيت من بيوته, واستضافته ليلة عرفة, ولكنّ ابنها الشقيّ بلال عاد ليلاً وعلم بوجوده في الدار فأخبر ابن زياد بذلك طمعاً بالجائزة فأتاه الجند مصبحين, فخرج إليهم وقاتلهم أشدّ القتال وهو يقول:
أَقْسَمْتُ لا أُقْتَلُ إلّا حُرّاً وَإنْ رَأَيْتُ المَوْتَ شَيئاً نُكْراً
كُلُّ امْرِىءٍ يَوْماً مُلَاقٍ شَرّاً هَيْهَاتَ أَنْ أُخْدَعَ أوْ أُغَرَّا
فقاتل حتّى أكثروا فيه الجراحات وعجز عن القتال، فأسند ظهره إلى جنب جدار فضربوه بالسهام والأحجار، فقال: ما لكم ترمونني بالحجارة كما تُرمى الكفّار؟ وأنا من أهل بيت النبيّ الأبرار، ألا ترعون رسول الله في عترته... يا الله.... واغوثاه بك يا رسول الله ....والله ان فقط هذه الكلمة تكسر القلب "الا ترعون رسول الله في عترته " عظم الله اجوركم
عند ذلك ضربه رجل من خلفه بعمود من حديد على رأسه، وقيل طعنه برمحٍ فخرّ إلى الأرضِ صريعاً، وقيل: حفروا له حفرة فوقع فيها، مثخناً بجراحاته، فتكاثروا عليه بين من يطعنه برمحه وبين من يضربه بسيفه، حتّى اسروه – آجركم الله- أركبوه على بغلةٍ مجرّداً من سيفه موثوقاً كتافاً، فجعل مسلم يبكي، فقال له رجل: - جئت تطلب أمراً عظيماً- وإنّ من يطلب مثل الذي تطلب إذا نزل به مثل ما نزل بك لا يبكي، فقال: والله ما لنفسي بكيت، ولا لها من القتل أرثي، وإن كنت لم أحبّ لها طرفة عينٍ تلفاً، ولكن أبكي لأهلي المقبلين، أبكي للحسين وآل الحسين.
عظم الله اجوركم انصار الله ...فأخذوه إلى ابن زياد الذي أمربضرب عنق مسلم من أعلى القصر, فصعدوا به وهو يهلّل الله ويكبّره
فلمّا وصلوا به إلى السطح وجّه وجهه إلى جهة الحجاز وصاح:
السلام عليك يا أبا عبد الله السلام عليك يا بن رسول الله.
وبينما النّاس قد اجتمعوا حول القصر فمنهم من يقول عن مسلم يقتلونه، ومنهم من يقول يسوقونه إلى الشام، ومنهم من يظنّ أنّه يحبس حتّى يأتي الخبر من الشام- يا مؤمنون- عظّم الله لكم الأجر.... الله اكبر .... وإذا بجثّة مسلم تهوى من أعلى قصر الإمارة بلا رأس، ثمّ يتبعها رأسه الشريف- رحم الله المناديه: وامسلماه واسيّداه واغريبا وا مظلوماه واعطشاناه... (ثمّ ربطوا رجله بالحبال وكذلك فعلوا بهاني ابن عروه (رضوان الله عليهما) بعد أن قتلوه وجرّوهما في أزقة الكوفة وشوارعها)
صاح الدعي ابن زياد فيهم لا تمِهلوه
بالعجل من القصر للگاع ذبوه
گطعوا كريمه والجسد بالسوق سحبوه
بالحبل ما بين الملا وا فجعة الدين
فّإنْ كُنْتِ لا تَدْرينَ مَا المَوْتُ فَانْظُرِي إلى هَانىءٍ بِالسُّوقِ وابنِ عَقيلِ
إلى بَطَلٍ قَدْ هَشَّمَ السَّيْفُ وَجْهَهُ وَآخَرَ يَهْوِي مِنْ طِمارِ قَتيلِ
حلقة وصل
عظم الله اجوركم يااطهار ... دائما يذكرون انصار الحسين ع ال37 والذين كانوا معه بالطف يوم عاشوراء . واليوم انا بصدد ذكر بطل من الأبطال.. من الذين لا يعرفه الا القليل ... راح أذكر أسد من آساد الله والذي قل ما تذكره الناس. غريب وحيد مظلوم .ألا وهو:
أصحاب الحسين ع:
عبد الله بن يقطر الحميريّ:
وهو أخ الإمام الحسين عليه السلام من الرضاعة، وعُدَّ من أصحاب النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.

وقام بدور السفير للإمام الحسين عليه السلام في نهضته، وحيث إن مسلم بن عقيل أخذ البيعة من أهل الكوفة، أرسل كتاباً إلى الإمام عليه السلام يرغّبه في القدوم إلى الكوفة،
وبعث الإمام بجوابٍ إلى مسلم أثناء وجوده في مكّة،
وأرسله مع عبد الله بن يقطر الحميريّ، لكن عبدالله بن يقطر اعتقل من قبل الحصين بن تميم في القادسيّة، وأرسله إلى عبيد الله بن زياد الذي قام باستجوابه لكنّه أنكر ولم ينطق بكلمة، فأمر ابن زياد بأن يؤخذ إلى أعلى القصر ليلعن الإمام الحسين عليه السلام فاغتنم عبد الله هذه الفرصة وصعد إلى أعلى القصر، وعندما نظر إلى الناس المجتمعين أسفل القصر صاح فيهم قائلاً:
"أيّها الناس، أنا رسول الحسين بن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليكم لتنصروه وتؤازروه على ابن مرجانة وابن سميّة الدعيّ ابن الدعيّ".

فأمر عبيد الله بن زياد بأن يرمى ذلك الصحابي من أعلى القصر إلى الأرض فتهشّمت أضلاعه وتكسّرت وكان به رمق من الحياة، فجاءه عبد الملك بن عمير قاضي الكوفة ووقف فوق رأسه وذبحه بخنجر عبيد الله وقطع رأسه. ولمّا وصل خبر استشهاد عبد الله بن يقطر إلى الإمام الحسين عليه السلام وكان في منزل زبالة تأسّف الإمام عليه السلام لذلك وأخبر أصحابه بمقتله.
حلقة وصل
عظم الله لك الاجر سيدي يا ابا عبدالله هذا فرختك حسين العصر احمد الحسن ع له انصارا كانصارك رضوان الله عليهم .
موقف عبدالله بن يقطر حينما لعن ابن سميه وابن مرجانه وفضحهما (ابن سميه المقصود معاوية , وابن مرجانه المقصود ابن زياد . لأنهما هما الاثنان امهما من الغانيات المشهورات)
فموقف عبدالله بن يقطر (رض) يذكرني بأحد أصحاب احمد الحسن ع . وهو يلعن ((العجل وهبل)) ويقول لشرار خلق الله ممن تولوا قتله وهو جريح طريح على الارض وسابح بدمه الطاهر وهو مابين ركل بالارجل وشتم وسب ومن يبصق عليه - مع انه جريح - يقول :
((( أنتم سفله )))..... صدقت أخي مجتبى
أصحاب حسين العصر:
الشهيد البطل : (مجتبى ناظم عطية الكطراني)
تاريخ الشهادة: يوم الجمعه في يوم العاشر من محرم الحرام ١٤٢٩هجري الموافق :١٨يناير ٢٠٠٨ميلادي
القتله هم :
"عملاء الدجال الأكبر
تريد تحارب جدك حيدر
كلا للشيطان الأكبر "
هذا مقطع من أبيات لطمية كتبها الشهيد مجتبى بنفسه مشاركة منه لعزاء الحسين ع في شهر المحرم في سنة ٢٠٠٥ ميلادي .
زودنا بهذه الابيات أخونا الشيخ أرشد وقال: (ان الشهيد مجتبى طلب منى أن أقرأها اثناء عزاء ابا عبدالله ع).

وجدت هذه الأبيات التي كتبها الشهيد ابلغ ما تكون لتبيان وصف "القتلة" الذين قتلوا اخونا الشهيد البطل ، والحمدلله هناك مقطع فيديوفي اليوتيوب راح يكون دليل موثق في التاريخ . يظهر فيه الشهيد في آخر لحظاته والدماء تجري منه والقتلة محيطين به كالكلاب الضارية مابين رافس للشهيد برجله او شامت او شاتم بأقبح الألفاظ والاتهامات الباطله وهو جريح ينزف ، فوالله ما فرقوا عن اجدادهم جند يزيد لع وقتلة الحسين ع واصحابه الأطهار .
فمن يرغب بمشاهدته يرجع لليوتيوب وهو بعنوان( من شهداء أنصار الامام المهدي عليه السلام بيد الارهاب الشاب المهندس مجتبى).
وقد وجدت كلمات رقيقة، وجميله، ورهيبه، كتبها الانصار في تأبين الشهيد مجتبى فأحببت ان أنقلها لكم احياءً لذكرى أحد الذين أفضالهم علينا جميعا ؛ والتي لن نستطيع أن نردها في أحد الأيام مهما عملنا ، فقد كان سببا لهدايتنا للحق أحمد الحسن ع بإراقة دمه الطاهر لكي نصحى من سباتنا العميق في عالم المادة والظلمات .
اترككم مع كلمات الانصار الاطهار في الشهيد مجتبى.

----((بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد الأئمة و المهديين و سلم تسليماً
الشهيد مجتبى رحمه الله كان من أوائل الأنصار الذين آمنوا باليماني احمد الحسن ع و كان رحمه الله شاب صاحب خلق و دين و اخلاق عالية و كان متواضع جدا بين اخوته و اصدقائه و لم يعلوا صوته على احد من اخوته اذا اخطأ في حقه كان من السباقين لعمل الخير .
اذكر عندما تم بناء حسينية و مدرسة أنصار الإمام المهدي ع في البصرة و كنا نريد ان نحفر لأستخراج الماء للحسينية كان هو المبادر بحفر الأرض و ضل يحفر و يحفر هو و احد الأنصار الى ان اخرج انبوب الماء الى الحسينية (( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ )).
و كان مجتبى رحمه الله خدوم جدا بحيث كان عدد الانصار في بداية الدعوة قليل جدا اذكره كان هو يذهب و يطبع البيانات للانصار و هو يذهب و يوزعها و هو يعمل بالحسينية و هو .....الخ ذلك لانه كان شاب خدوم بحيث الكل يعتمد عليه و لأنه اصغر سناً من الآخرين فكان منهمك العمل في دعوة الله .
كان يعمل في خدمة اخوته ايضاً اذكر ان احد الأنصار ايضا الشهداء رحمهم الله جميعا كان يريد بناء بيت له و لا يملك مال كافي لأجرة العمال. فكان مجتبى رحمه الله هو الوحيد بيننا الذي فرغ وقته لمساعدة اخوه الأنصاري و بنى البيت معه .عمل ايام عديدة في بناء البيت لأخيه بدون مقابل .
ذات مرة سمع كلمه من احد يقول له اذا دخل معكم بالقضية مثلا مقتدى سوف يدخل اتباعه معكم و يصبح عددكم كثير ، فقال و بغضب ما معناه (( الذي به خير هو بنفسه ينصر إمامه ، ولا ينتظر أحدا آخر لينصر إمامه)) .
كان رحمه الله يتألم عندما يرى الظلم و الفساد في المجتمع ذات مرة رأيته مهموم و حزين فعندما تكلمنا معه عرفنا سبب حزنه و هو انه شاهد احد الأطباء في العيادة الشعبية يصيح على الناس و يعاملهم كالحيوانات و لا يحترمهم .
كان رحمه الله كريم و حنون على اخوته. ذات مرة خرجنا لننتظر احد الانصار و تأخر بنا الوقت .فقلت له :اني جائع .وإذا بي أراه كالحائر ماذا يجلب لي ، في كل لحظه يذهب الى دكان يبيع مواد غذائية ، و يجلب لي شيء .والله تحس قلبه على اخوته مثل قلب الأم على ولدها .
هناك كلمة للسيد احمد الحسن ع في مجتبى فقال : "رحمه الله ؛نصر دين الله حتى آخر لحظه في حياته".
ايضا ينقل احد الانصار ان هناك كشف حصل للإمام احمد الحسن ع بالشهيد مجتبى رحمه الله فيقول :
عندما كان الشهيد مجتبى ملقى على الأرض و جاء احد جنود يزيد لعنه الله و وضع رجله على فمه الطاهر و كان مجتبى رحمه الله رافع يده نزل ملك و أشّار الى مجتبى قائلاً : ((انت يا رمز الكرامة انت يا لاء الحسين.))