بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وصلى الله على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من خطبة لامير المؤمنين عليه السلام ذكر فيها بعض احول الشيعة اخر الزمان

عن الامام الصادق عليه السلام :خطب امير المؤمنين عليه السلام بالمدينه , فحمد الله واثنى عليه وصلى على النبي واله ,و قال:
اما بعد , فان الله تبارك وتعالى لم يقصم جباري دهر الا من بعد تمهيل ورخاء , ولم يجبر كسر عظم من الامم الى من بعد ازل وبلاء .
ايها الناس في دون ما استقبلتم من من عطب واستدبرتم من من خطب معتبر , وما كل ذي قلب بلبيب ولا كل ذي سمع بسميع , ولا كل ذي نظر عين ببصير.
عباد الله احسنوا فيما يعينكم النظر فيه , ثم انظروا الى عرصات من قد اقاده الله بعلمه , كانوا على سنة من ال فرعون اهل جنات وعيون وزروع ومقام كريم , ثم انظروا بما ختم الله لهم بعد النضرة والسرور و الامر و النهي , ولمن صبر منكم العاقبة في الجنان والله مخلدون ولله عاقبة الامور .
فيا عجبا ومالي لا اعجب من خطا هذه الفرقة على اختلاف حججها في دينها ! لا يقتصون اثر نبي , ولا يقتدون بعمل وصي ,ولايؤمنون بغيب , ولا يعفون عن عيب , المعروف فيهم ما عرفوا , والمنكر عندهم ما انكروا , وكل امرئ منهم امام نفسه , آخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات , واسباب محكمات .
فلا يزالون بجور , ولن يزدادوا الى خطا , لا ينالون تقربا ولن يزدادوا الا بعدا من الله عز وجل , انس بعضهم ببعض وتصديق بعضهم لبعض . كل ذلك وحشة مما ورّّّّّّّّّّّّّّّث النبي الامي صلى الله عليه واله , ونفورا مما ادى اليهم من اخبار فاطر السماوات والارض , اهل حسرات , وكهوف وشبهات , واهل عشوات وضلالة وريبة , من وكله الله الى نفسه ورايه فهو مامون عندمن جهله , غير المتهم عند من لا يعرفه, فما اشبه هؤلاء بانعام غاب عنها رعاؤها .
ووا اسفاه من فعلات شيعتي ! من بعد قرب مودتها اليوم . كيف تستذل بعدي بعضها بعضا ؟ وكيف يقتل بعضها بعضا ؟ المتشتة عن الاصل النازلة في الفرع , المؤملة الفتح من غير جهته , كل حزب منهم آخذ منه بغصن , اينما مال الغصن مال معه , مع ان الله -وله الحمد- سيجمع هؤلاء لشر يوم لبني امية كما يجمع قزع الخريف يؤلف الله بينهم , ثم يجعلهم ركاما كركام السحاب , ثم يفتح الله لهم ابوابا يسيلون من مستثارهم كسيل الجنتين , سيل العرم حيث بعث عليه فأرة , فلم يثبت عليه أكمه , ولم يرد سننه رض طود , يذعذعهم الله في بطون أودية , ثم يسلكهم ينابيع في الارض , ياخذ بهم من قوم حقوق قوم , ويمكن بهم قوما في ديار قوم , تشريدا لبني امية , ولكيلا يغتصبوا ما غصبوا و يضعضع الله بهم ركنا , وينقض بهم طي الجنادل من ارم , ويملا منهم بطنان الزيتون . فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليكونن ذلك وكاني اسمع صهيل خيلهم وطمطمت رجالهم . وايم الله ليذوبن ما في ايديهم بعد العلو والتمكين في البلاد كما تذوب الالية على النار , من مات منهم مات ضالا والى الله عز وجل يفضي منهم من درج , ويتوب الله عز وجل على من تاب . ولعل الله يجمع شيعتي بعد التشتت لشر يوم لهؤلاء ! وليس لاحد على الله عز ذكره الخيرة بل لله الخيرة والامر جميعا.

والحمد لله اولا واخرا وظاهر وباطنا


المصدر الكافي :8\63\22, الارشاد:1\291 , نهج البلاغة : الخطبه 88