شرح مراحل النظائر البحرية او مراحل نظائر الاوكسجين


Marine isotope stage

تعتبرمرحلة نظائر الأكسجين او النظائر البحرية واحدة من أهم الأدوات القيمة التي نستخدمها في إعادة بناء المناخات القديمة والبيئات السابقة


اليوم ننظر إلى سبب وجود إشارة نظير الأكسجين وكيف نفسر هذه الإشارة بشكل مناخي

هنا لدي مخطط مقطعي بسيط يوضح بعض مكونات النظام الأرضي تشاهد فيه تمثيلًا لمختلف المجالات للأجزاء الأرضية من الغلاف المائي التي تضم المحيطات والغلاف الجوي،مناطق الغلاف الجليدي من المياه المتجمدة وأجزاء سطح الأرض من الغلاف الجوي والغلاف الصخري والمحيط الحيوي والأكسجين موجود في كل من هذه المكونات أو الخزانات

سوف نركز على الأكسجين في محيطات الهواء والألواح الجليدية الأكسجين بالطبع موجود كغاز في الجو يأخذ نفسًا عميقًا ويتكون هذا الهواء من حوالي 20 إلى 21٪ من الأكسجين


الأكسجين هو ثاني أكثر الغازات وفرة في الغلاف الجوي ويتواجد الأكسجين أيضًا في بخار الماء في الغلاف الجوي الأكسجين هو مكون من جزيئات الماء في المحيطات وهو موجود كمياه مجمدة في الصفائح الجليدية ونحن نعرف أن كل هذه الخزانات تتفاعل مع بعضها البعض وبالتالي يمكن تبادل الأكسجين أو ما نسميه نقله بين هذه الخزانات

لذلك دعونا نأخذ لحظة سريعة ونستعرض باختصار تشريح ذرة الأكسجين وسأستخلص ذلك من ذرات الأكسجين التي تحتوي على ثمانية بروتونات في نواتها ، لكن يمكن أن تحتوي على كميات متفاوتة من النيوترونات في نواتها

الغالبية العظمى من ذرات الأكسجين لديها ثمانية بروتونات وثمانية نيوترونات في نواتها والتي تعطي معظم ذرات الأكسجين في الكتلة الذرية 16


يمثل الأكسجين 16 حوالي تسعة وتسعين نقطة ثمانية في المئة من جميع ذرات الأكسجين التي تشكل نظام الأرض
توجد نسبة صغيرة من الأكسجين تحتوي على ثمانية بروتونات وعشرة نيوترونات في نواتهم وهذه الذرات لديها كتلة ذرية تساوي ثمانية عشر -أكسجين 18

تسمى الآن الاختلافات في نفس ذرات الذرة الصحيحة لنفس العنصر الذي يحتوي على أعداد متفاوتة من النيوترونات مثل الأكسجين الذي رسمته هنا من أجلك باسم النظائر

تتواجد ذرات الأكسجين في الطبيعة بشكل رئيسي من هذين النظرين هما الأكسجين 16 والأكسجين 18 وغالبًا ما يشار إليهما باسم نظير الأكسجين الخفيف والثقيل على التوالي

لذلك لدينا كمية ثابتة من الأكسجين في هذا العالم ، وهذا يشمل كمية ثابتة من نظير الأكسجين الثقيل والخفيف ، وهذه النظائر موجودة بكميات مختلفة في هذه الخزانات المختلفة


إحدى الطرق التي نقيس بها هذه الكميات هي النظر في الوفرة النسبية لنظائر الأكسجين الثقيلة إلى الخفيفة في كل خزان ، بحيث توجد نسبة نظائر الأكسجين الثقيلة إلى الخفيفة في الهواء ، وهناك نسبة نظائر الأكسجين الثقيلة إلى الخفيفة في محيطاتنا وهناك نسبة النظائر الثقيلة إلى الخفيفة في صفائحنا الجليدية

يشير العلماء إلى الكميات النسبية لهذين النظرين في خزان معين كتغيرات في دلتا الأكسجين 18

الآن حركة أو انتقال نظائر الأكسجين عبر نظام الأرض هي عملية تعتمد على الكتلة ودرجة الحرارة وهذا هو المكان الذي تصبح فيه الأشياء مثيرة للاهتمام حقًا عندما تتبخر مياه المحيط مباشرة


ماء المحيط المتبخر مع نظير الأكسجين الأخف تتبخر بسهولة أكبر قليلاً من الماء ذي الأثقل وهذا بسبب أن الأكسجين 16 أخف بحوالي 12 ونصف بالمائة من الأكسجين 18 وله طاقة اهتزازية أعلى


ماء الأكسجين 18 كذلك يتبخر ولكن ماء الأكسجين 16 يتبخر اكثر ، و هذه العملية لصالح انتقال نظير عنصر ما على الآخر تسمى تقطير تجزيئي



وعندما يحدث هذا فإنه يغير نسبة نظير الأكسجين في الغلاف الجوي ويغير نسبة نظير الأكسجين في المحيط

لأن المزيد من الأكسجين 16 يقوم بالتبخر في الغلاف الجوي وترك المزيد من الأوكسجين 18 خلفه

لذلك دعونا نفكر في هذا الأمر ، حيث أصبحت نسبة نظير الأكسجين في كتلة الهواء أكثر سلبية قليلاً لأننا نضيف قيمة أكبر إلى قاسمنا ، وعلى العكس من ذلك تصبح نسبة نظير الأكسجين في محيطاتنا أكثر إيجابية قليلاً لأننا نضيف قيمة أكبر إلى البسط لدينا لأن أنماط الدوران العام للغلاف الجوي تنقل كتل الهواء إلى خطوط العرض العليا ، وتبدو هذه الكتل الهوائية باردة ويتكثف الماء حيث يتم إطلاقها في صورة هطول أمطار أو ثلج وأي أمطار أثقل أثقل ستمطر أولاً وسيؤدي ذلك إلى إضافة المزيد من الأوكسجين 18 إلى محيطنا وسوف يثري أجواءنا مع الأكسجين 16


هذه العملية من التكثيف وهطول الأمطار تقوم بعملية تقطير تجزيئي لنظائر الأكسجين تدريجيا حيث يزيد من إثراء محيطاتنا في النظير أثقل وتثري الغلاف الجوي لدينا مع النظير الأخف وزنا عندما تكون الكتل الهوائية على المناطق القطبية والثلوج تتسارع إلى تشكيل طبقات الجليد هذه الثلوج يمكن أن تكون مستنفدة جدا في الأكسجين 18 ومخصبة جدا في الأكسجين 16


فكيف نحصل على إشارة مناخية من هذه التغييرات بشكل جيد ؟

خلال العصور الجليدية ، يأتي الحجم المتزايد للطبقة الجليدية من هطول الأمطار الذي يحتوي على كميات أعلى من النظير الأخف وزناً ، وكلما زاد الغطاء الجليدي زاد الأكسجين 16 في الجليد و ترك مزيد من الأكسجين 18 في محيطاتنا بشكل أكبر نسبيًا الأكسجين 18 في محيطاتنا يعني وجود نسبي أكبر من الأكسجين 18 في قشرة كربونات الكالسيوم للكائنات البحرية

هذا الأكسجين الموجود في قشرة كربونات الكالسيوم عندما تموت هذه الكائنات تسقط أصدافها في النهاية في قاع البحر وتتراكم كسجل دائم لمياه البحر السابقة



نسب نظائر الأكسجين في مياه البحر وزيادة الأكسجين 18 في المعدن البحري ينتج عندما يكون هناك تجلد أكبر والعكس يحدث خلال حدث بين الطبقات الجليدية

على سبيل المثال إذا ذاب كل الجليد الموجود في أنتاركتيكا وغرينلاند اليوم وعاد إلى المحيطات ، فسيؤدي ذلك إلى توفير كمية كبيرة من المياه الذائبة الغنية بأكسجين 16 والتي من شأنها أن تغير نسب نظائر الأكسجين في المحيطات في اتجاه سلبي وهذا التغيير في سوف تنعكس كيمياء المحيطات في الأصداف البحرية التي كانت تعيش في ذلك الوقت ، ويمكن حفظها في رواسب الأرض لمئات الآلاف من السنين أو أكثر