الخطبة الاولى:

اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، الحمدلله مالك الملك، مجري الفلك مسخر الرياح، فالق الإصباح، ديان الدين، رب العالمين، الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الأرض وعمارها، وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها. اللهم صل على محمد وآل محمد، الفلك الجارية في اللجج الغامرة، يأمن من ركبها، ويغرق من تركها، المتقدم لهم مارق، والمتأخر عنهم زاهق، واللازم لهم لاحق.
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي

مع العبد الصالح ج1 ص79 [ (هؤلاء يؤلموني فقط عندما يتجاوزون بعض الأحيان على أبي وأمي، فو الله بالنسبة لوالدي منذ أن انتبهت في هذه الدنيا إلى أن توفي رحمه الله لم أجده قد رفع صوته مع أحد أبداً، وكان كريماً عابداً ذا خلقٍ كريم، يشهد له بذلك كل من عرفه، حتى والله إني لم أرَ إنساناً بمستوى أخلاقه اللهم إلا ما قرأته عن أخلاق محمد وآل محمد (ع) والأنبياء والأوصياء.
وقبل سنوات طويلة في زمن الطاغية أتذكر أني قمت بأعمال أم داود، وكنت قد نويتها لخروج السجناء الذين في سجون الطاغية صدام، وكنت في يوم 15 رجب في ضريح الإمـام علي (ع) أقرأ القرآن حتى المغرب، ورجعت إلى البيت متعباً من الصيام والطريق فنمت بعد الصلاة، وكنت قد أهديت ثواب العمل لوالدي وأنا في ضريح الإمام علي، وطلبت أن يعرفني الله إن كان في ذمة والدي شيء أقوم به لأبرئ ذمته، وعندما نمت في الليل رأيت رؤيا: رأيت في مكان طاهر يجلس الإمام المهـدي (ع) وكنت أجلس بقربه، وجاء ملك عظيم عرفته أنه جبرائيل (ع) فقال لي: إن والدك يسلم عليك وهو في طريقه إلى الجنة، وكنت أرى والدي يطير في مكان جميل وهو متجه إلى الجنة، انتهت الرؤيا.
وهؤلاء فاكهتهم سبّ والدي لا أعرف لماذا ؟ فهم على الأقل يتركونه بحاله ويعتبرونه أنه مات قبل هذه الدعوة، أليس قبل هذه الدعوة كانوا يعتبرونا على ملتهم ؟
ووالدتي التي يتلفظ هؤلاء الأراذل عليها ألفاظاً نابية وهم لا يعرفونها، والله منذ انتبهت في هذه الدنيا وأنا أراها تصوم ثلاثة أشهر هي رجب وشعبان ورمضان كل عام، وكنت أكثر الأحيان عندما أذهب لأوقظها لصلاة الليل أجدها مستيقظة وتصلي قبلي، وهي امرأة عاجزة وعمرها بلغ الثمانين، وهؤلاء الأراذل يتلفظون عليها بألفاظ نابية. أعتذر ربما آذيتك بهذا وفقك الله). ]

وقال ايضا في ما يخص أعمال أم داوود...

مع العبد الصالح ج2 ص85 ( ... وهذا بعض ذكره لهم عند ربه الكريم في شهر رجب الأصب: [ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إن شاء الله تكونون بخير وعافية. إذا ممكن أن توصلوا خبرا للأنصار أن يصوموا أيام: (١٣ و١٤ و١٥)، ويعملوا عمل أُم داود لفرج أسرى الأنصار وفقكم الله ]. )

نتوقف عند هذا القدر، ونكمل في الخطبة الثانية ان شاء الله...

هذا والحمدلله رب العالمين
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَٰهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) [سورة الناس]





***





الخطبة الثانية:

اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم اللهُمَّ صل على مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ رَسُولِكَ إلى العالَمِينَ وَبِأخِيهِ وَابنِ عَمِّهِ الأنزَعِ البَطِينِ العالِمِ المُبِينِ عَلِيٍّ أمِيرِ المُؤمِنِينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ الإمامينِ الشَّهِيدَينِ وَبِعَلِيّ بنِ الحُسَينِ زَينِ العابِدِينَ وَبِمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ باقِرِ عَلمِ الأوَّلِينَ وَبِجَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ زَكِيِّ الصِّدِّيقِينَ وَبِمُوسى بنِ جَعفَرٍ الكاظِمِ المُبِينِ وَحَبِيسِ الظَّالِمِينَ وَبِعَلِيِّ بنِ مُوسى الرِّضا الأمِينِ وَبِمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الجَوادِ عَلَمِ المُهتَدِينَ وَبِعَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ البَرِّ الصَّادِقِ سَيِّدِ العابِدِينَ وَبِالحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ العَسكَري وَليِّ المُؤمِنِينَ وَبِالخَلَفِ الحُجَّةِ صاحِبِ الأمرِ مُظهِرِ البَراهِينِ، وبأحمد ابن محمد وابنائة الأئمة المهديين حجج رب العالمين على الخلق اجمعين، صلوا عليهم وسلموا تسليما

...

قال أمير المؤمنين (ع): ( ... وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم. ولا تكونن عليهم سبعا ضاريا تغتنم أكلهم، فإنهم صنفان إما أخ لك في الدين وإما نظير لك في الخلق يفرط منهم الزلل (1)، وتعرض لهم العلل، ويؤتى على أيديهم في العمد والخطأ (2) فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب أن يعطيك الله من عفوه وصفحه، فإنك فوقهم، ووالي الأمر عليك فوقك، والله فوق من ولاك. وقد استكفاك أمرهم (3) وابتلاك بهم. ولا تنصبن نفسك لحرب الله (4) فإنه لا يدي لك بنقمته، ولا غنى بك عن عفوه ورحمته. ولا تندمن على عفو، ولا تبجحن بعقوبة (5)، ولا تسرعن إلى بادرة وجدت منها مندوحة ولا تقولن إني مؤمر آمر فأطاع (6) فإن ذلك إدغال في القلب، ومنهكة للدين، وتقرب من الغير. وإذا أحدث لك ما أنت فيه من سلطانك أبهة أو مخيلة (1) فانظر إلى عظم ملك الله فوقك وقدرته منك على ما لا تقدر عليه من نفسك، فإن ذلك يطامن إليك من طماحك (2)، ويكف عنك من غربك، ويفئ إليك بما عزب عنك من عقلك إياك ومساماة الله في عظمته (3) والتشبه به في جبروته، فإن الله يذل كل جبار ويهين كل مختال أنصف الله وأنصف الناس من نفسك ومن خاصة أهلك ومن لك فيه هوى من رعيتك (4)، فإنك إلا تفعل تظلم، ومن ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده، ومن خاصمه الله أدحض حجته (5) وكان لله حربا حتى ينزع ويتوب. وليس شئ أدعى إلى تغيير نعمة الله وتعجيل نقمته من إقامة على ظلم، فإن الله سميع دعوة المضطهدين وهو للظالمين بالمرصاد ... ) نهج البلاغة ج3 ص84-85

مت 5 :38 سمعتم انه قيل عين بعين و سن بسن
مت 5 :39 و اما انا فاقول لكم لا تقاوموا الشر بل من لطمك على خدك الايمن فحول له الاخر أيضا
مت 5 :40 و من اراد ان يخاصمك و ياخذ ثوبك فاترك له الرداء أيضا
مت 5 :41 و من سخرك ميلا واحدا فاذهب معه اثنين
مت 5 :42 من سالك فاعطه و من اراد ان يقترض منك فلا ترده
مت 5 :43 سمعتم انه قيل تحب قريبك و تبغض عدوك
مت 5 :44 و اما انا فاقول لكم احبوا اعداءكم باركوا لاعنيكم احسنوا الى مبغضيكم و صلوا لاجل الذين يسيئون اليكم و يطردونكم
إنجيل متى

[ ... علي كان يحترم حياة سفراء معاوية رغم ان معاوية ليس قائد دولة أخرى وإنما مجرد مجرم متمرد على دولة عادلة
علي ع لم يسمح ان يتم الاعتداء على غريب في دولته قط ولم يسمح ان يتم الاعتداء على سفير في دولته قط ولم يغدر قط لم يعطي عهدا ويخلفه قط لم يضمر شيئا ويبدي خلافه لم يسمح ان يتم الاعتداء على النساء والأطفال في حكمه قط ولم يعذب أحد في السجون قط ... والقائمة تطول.............
الانتصار لم يكن هدفا لدى علي والحسين ومسلم
أخلاق علي ع هي احد اهم الأسباب التي جعلت عمر دولته العادلة قصير جدا وكان بإمكان علي العبقري ان يديمها لفترة طويلة بالتنازل عن بعض ثوابته الأخلاقية فقط ولكنه لن يكون علياً حينها، ولو كان فعلها وحاشاه أبو الحسن ع لحرمنا من كل هذا الجمال الذي نعشقه فيه.
أخلاق يصعب إدراكها على من نصبوا لهم وليا فقيها دون الحجة واعتبروا قوله وتصرفه وسلوكه معصوم لا يقبل النقاش والبحث والتدقيق. ] 30 9 2018
https://m.facebook.com/story.php?sto...57397004307968

نختم بهذا الدعاء ان شاء الله... 2- الثّاني : أن يدعو بهذا الدّعاء الّذي كان يدعو به الصّادق (عليه السلام) في كلّ يوم من رجَبَ :
خابَ الوافِدُونَ عَلى غَيْرِكَ، وَخَسِرَ المُتَعَرِّضُونَ إِلاّ لَكَ، وَضاعَ المُلِّمُونَ إِلاّ بِكَ، وَاَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ إِلاّ مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ، بابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرّاغِبينَ، وَخَيْرُكَ مَبْذُولٌ لِلطّالِبينَ وَفَضْلُكَ مُباحٌ لِلسّائِلينَ، وَنَيْلُكَ مُتاحٌ لِلامِلينَ، وَرِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصاكَ، وَحِلْمُكَ مُعْتَرِضٌ لِمَنْ ناواكَ، عادَتُكَ الاْحْسانُ اِلَى الْمُسيئينَ، وَسَبيلُكَ الاِبْقاءُ عَلَى الْمُعْتَدينَ، ُاَللّـهُمَّ فَاهْدِني هُدَى الْمُهْتَدينَ، وَارْزُقْني اجْتِهادَ الْمُجْتَهِدينَ، وَلا تَجْعَلْني مِنَ الْغافِلينَ الْمُبْعَدينَ، واغْفِرْ لي يَوْمَ الدّينِ . مفاتيح الجنان

هذا والحمدلله رب العالمين، وأستغفر الله لي ولكم
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آ مَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) [سورة العصر]