#ملحق_مذكرات_سجين_شرقي_ما_بعد_الإفراج



عندما يضيق صدري ...
يذهب قلبي ودعائي ورجائي
عند ال بيت محمد ❤️
ويطهُر قلبي من همومي ومشاكلي

اللهم_صل_على_محمد_وآل_محمد_الأئمة_و_الم هدين_و_سلم _تسليماً_كثيراً

مساء الله عليكم أيها الأحبة الكرام عدنا و العود أحمد و الصلاة و السلام على من اسمه في السماء أحمد و في الأرض جاء حفيده أحمد

أما بعد:-

بعد أن أفرج عنا بيومين صادف عيد الفطر علما أني بقيت في البيت و لم التقي بأحد ، تعلمون حال الوالدة و الأهل من حيث القلق و متابعة الحكومة لنا لكني لا استطيع التحمل و البقاء في البيت . اتذكر خرجت يوم العيد في ملبس جديد متوجها الى بيت أخي العزيز أبو رحيم لأنهم واعدوني عندما اخرج من السجن يعزمونني على وجبة الريوق و كانت الوجبة المشهورة لدى أهل الجنوب و هي ( المسموطة ) خرجت من بيتي الساعة السادسة قبل شروق الشمس
بعد ان اكلت الوجبة اللذيذة اتصلوا بنا اخوتنا لأجل صلاة العيد و كانت الصلاة في بيت الحاج ابو خالد التميمي و اجتمع المؤمنون من جديد و كان لقاء ممزوج بالحزن و الفرح ..
حزنا و بكينا لذكر الشهداء الأطهار و تارة نبتسم لأننا آجتمعنا والتقينا بعد انقطاع دام ثلاثة عشر شهرا و هذا التاريخ مضبوط ( ١٣-شهرا ) و ايضا الخالة ام خالد ما قصرت طبخت لنا اجمل الطعام اتذكر دجاج مطبوخ بطريقة مميزة و أيضا أتو بالمسموطة المتبقية من الريوگ بعد ان انتهينا من الصلاة و الغداء توجهت الى البالتوك و كلي شوق للإنصات الى المحاورين و كنت اسمع كثيرا ببعض النكنيمات و اتذكر الكثير منها خصوصا القديمات لفت انتباهي نكنيم اسمه ( فداء المصلوب ) و لما سالت عنه طلع عرف و كانت الأخت صرخة المحسن على المايك من دولة المغرب ايضا كنت اعرفها قبل ان اخرج من السجن
و الكثير من الاخوة و الأخوات .

الآن أحبتي سأنتقل بكم الى موقف حصل لما ذهبت لأجل إستلام الأمانات في الجرائم ( التحقيقات الجنائية )
اتفقت مع احد المؤمنين و كان ينتظرني في العشار و ذهبنا معا و قال لي سأنتظرك قرب الاستعلامات و لك مدة نصف ساعة اذا لم يسلموك اماناتك اتركهم و تعال و الا اتركك و اذهب قلت له إن شاء الله ما اتأخر
بقيت ثلاثة ساعات و نصف و انا انظر من الشباك من الطابق الخامس الى صديقي رأيته يصلي صلاة قضاء الحاجة كان في زمانه يحب الصلاة كثيرا و أنا صلاتي قليلة جدا
احبتي توقعوا ماذا حصل ؟؟؟
حقيقة من يسير في طريق الله يشتاق الى الله كثيرا و الذي يقع في عشق الله لا يتركه الله أبدا أقولها بإقرار و يقين . رأيت الله في أحنك الظروف و أشد المواقف و حتى في الموت المؤكد كنت أراه و يخبرني أني معكم فلا تبتئس بما كانوا يفعلون . دخلت وحدي و كنت ابحث عن مكان الأمانات .

أغراضي هي:-
جواز سفر + موبايل N72 + مجموعة كتب و صور فوتوغرافية مع الحاج ميثم التمار القارئ العراقي و ثلاث آلبومات صور في كردستان كنت ارتدي الزي العسكري و ماسك سلاح يقولون لي انت ارهابي تتدرب في الشمال ☺
عموما وجدت مكانهم فقالوا لي ماهي دعوتك التي سجنت من أجلها قلت لهم دعوة اليماني قالوا جند السماء قلت لهم عزيزي الى متى تبقون لا تميزون بين شخصية السيد احمد الحسن و بين الهالك ضياء الكرعاوي قلت له رجاء لا اقبل ان تنسبنا لشخص اهلكه الله

حتى لو كنا بنظركم اننا على ضلال لا يهمني المهم ان تنسبني الى امامي و انا قابل و موافق و مقتنع به كيف ما كان .

ركزوا معي اخوتي يوجد ضابط ربما اذا اخبرتكم من يكون معظمكم سيعرفه لأن صورته موضوعة في مكان ملفت للنظر مكتوب عليها الشهيد فلان

هذا الضابط كان يشرف على تعذيبي و جلست معه عندما اتيت لآستلام اماناتي
قام يستهزئ بي و يضحك بصوت عالي
اقسم بالله العلي العظيم و الله على ما اقول شهيد . قلت له كهكهتك و ضحكتك تذكرني بكهكهة معاوية التي رأيتها في المسلسل الإيراني مسلسل الامام علي و مسلسل الامام الحسن عليهما صلوات ربي و سلامه فسكتوا جميعهم و قلت لهم هذا المكان غير مناسب للحوار الديني فإن كنتم حقا تودون الاستماع الى قضيتنا فآختاروا مكان اخر و ان احببتم فأفضّل أن يكون المكان عالكورنيش حتى نتمتع بأجواء شط العرب فوافق احد الضباط و أعطيته رقم تلفوني و أعطوني أماناتي فقاموا يتصفحون الكتب و الصور قالوا لي لديك صور مع الحاج ميثم التمار من اين تعرفه قلت لهم انا قارئ و حافظ للقران و بإمكانكم ان تسألوا عني
بعدها قاموا و طلبوا ان نلتقط صور جماعية و قبل ان انصرف عنهم جاء ضابط و جلس بقربي و معه ثلاثة متهمين
سمع هذا الضابط ينادوننا جند السماء قال انتم جند السماء قلت له كلا نحن اتباع السيد اليماني . رأيت وجه الضابط تغير . أذن المؤذن فرأيت الضابط قام الى الصلاة و جلس متوركا يشبه جلوسنا قلت في قلبي توسم خير . كان يصلي قرب ترمز الماء و انا عطشان فخجلت ان اقترب منه فآستأذنت منه و اعطاني الماء بطريقة مهذبة عادة لما تطلب ماء يُقدَّم لك الماء بيد واحدة لكن هذا الضابط مسك القدح بيديه الإثنتين و قدمه لي قلت في قلبي هذا الضابط من اهل الله انا ايضا صليت و اذنت اذانا مهدويا و كبرت سبعا و انتهيت من الصلاة و جلست على القنفة و جلس بقربي و كان هناك تلفاز و كان على قناة الفرات برنامج عن شخصيات تاريخية و اذا بالحلقة كانت على شخصية ( أثيب اليماني ) المعروف بصافي صفا موجود قبره في النجف الأشرف قلت سبحان الله هذه آية عظيمة فسألني الضابط سؤال قال لي هل كتاب الغيبة للطوسي يذكر الوصية التي تحتجون بها ؟ قلت له نعم اكيد يذكرها و معظم ادلتنا من كتاب شيخ الطائفة ابو جعفر الطوسي رحمه الله
قال لي ما اسمك قلت له ارشد و اذا به دمعت عيناه و بكى قلت له مابك قال انا اخوك و كان يهمس همسا بأذني لكني صراحة لا استطيع ان اصدق و أثق بشخص مجرد ان يقول لي انا اخوك . و قال لي فوت بزودك و بلغ و لا تخاف انت من انصار الله ... بقيت في حيرة هل يعقل ان يكون انصاري ام هو كمين !!!
شيء غريب جدا اكملت التبليغ و سلمت عليهم
بعدها تيقنت انه انصاري لأنني عندما كنت في السجن كان يتصل بي احد الاخوة المكلفين بملف قضيتنا في احد الاتصالات عندما كنت في السجن ذكر اسمه و عندما عدت الى البيت اتصلت بالشخص المكلف بملف قضيتنا قلت له اخي هل الضابط فلان انصاري قال نعم و لكن كيف عرفت قلت له رأيته في الطابق الخامس في الجرائم كان معه بعض المتهمين قدمهم الى شعبة المخدرات .

انتهى هذا الموقف و عدت الى البيت بقيت خمسة ايام و انتقلت من بيتي لأن الوضع الأمني كان في غاية الخطورة فبقيت في منطقة الموفقية 12 يوما و اخذني احد الاصدقاء الى بيت احد المؤمنين و جلست مع الأنصار و هم يتكلمون عني و لا يعرفوني . الشخص الذي اخذني اليهم قال لهم ماهي اخبار ارشد قالوا له سمعنا انه افرج عنه و لكن الأفضل ان يسافر خارج البصرة فترة 6 اشهر بالقليل انا اسمع و ساكت كان من اجمل المقالب
قلت لهم هل سمعتم صوته في القصائد و القران قالوا اكيييد سمعنا معظم قصائده قلت لهم اذا قلدت لكم صوته هل تعرفونه قالوا نعم قرأت مقطع من قصيدة سيد عبد الإمام رحمه الله ( قال النبي سيد المرسلين --- حسين مني و انا من حسين )
قالوا سبحان الله في شبه كثير بيناتكم قلت لهم شايفين صورته لو لا قالوا للأسف و الله ما شايفينه بس سامعين صوته طبعا انه بالكوة مصبر على نفسي . اتذكر قدموا لي ماء و صديقي اخطأ بإسمي قال لهم ارشد صائم و مسك حلكه و ضحك و خرب المقلب و فجأة تحول المقلب ضدي عندما اتى الضابط الذي رأيته في الجرائم الذي شككت فيه بأنه كمين

هنا انكشف كل شيء و تعانقنا عناق الانصار و اخوته تفاجؤوا قالوا له انت من اين تعرف ارشد قال لهم چا غير احنه اصدقاء

الموقف الأخير و أختم
اكملت 20 يوما في البصرة و انتقلت الى كربلاء و آستأجرنا بيتا قرب بيت المرحوم الحاج ابو محمد العيداني رحمة الله على روحه الطاهرة ...
كانت اثار السجن طاغية علي و أصبحت كئيبا . تصوروا بقيت 9 ايام في كربلاء و لم اذهب لزيارة الحسين عليه السلام بسبب حالتي الصحية و الضغط النفسي
فآتصلت بالأخ محمد ابن الأخ المرحوم و اتفقت معه ان نذهب سويا الى زيارة الامام الحسين عليه السلام و شرطت شرطا عليه عندما نذهب و لا سامح الله اذا تعرضنا لشيء ليكن بعيد عني و لا كأنما يعرفني اتذكر في حينها محمد كان صغير و لكنها شجاع اتوقع كان عمره من 17 سنة الى 18
و فعلا توجهنا الى كربلاء و نزلنا في مرآب الأحياء و رأيت احد عناصر الشرطة الذين قاموا بآقتحام بيتي كان يمسك الهاتف ويتصل و ذهبت اليه و سلمت عليه بطريقتي و انتهت الحلقة و الحمد لله رب العالمين

باب الأسئلة متاح للجميع

8:13

https://www.facebook.com/10000351893...368870?sfns=mo