لنسمع كلمات الله بعيدا عن الثقب الأسود .


* يمكنك أنت أيضاً أن تسمع الله
في كل شيء
في كلماته
في السماء في النجوم
في كل الأحداث التي تصادفك يوميا
حتى في أعماقك يمكنك أن تسمع الله
لأنك إنسان
والإنسان هو كلمة الله الأعظم.


* النجوم المتوهجة المنيرة في السماء قليلة
إذا ما قورنت بالكواكب الأخرى
والنجوم والكواكب التي تعكس ضوءها قليلة
إذا ما قورنت بالفضاء الواسع الذي تسبح فيه.


* كل جرم يؤثر في الفضاء وربما يكون تأثيره كبيرا
فيضطر بعض الأجرام
الواقعة ضمن حدود تأثيره أن تدور حوله
وكأنها خضعت له
فنجد نجوماً تدور حول نجوم أخرى
وكواكب تدور حول نجوم
وأقماراً تدور حول كواكب
وتجمعات كبيرة من غبار
وكواكب ونجوم
ومجموعات شمسية كثيرة
تدور حول كتلة كبيرة جدا
تصنع ما يشبه حفرة في الكون
تسمى بالثقب الأسود.


* هذا الكون الجسماني الذي يمكن أن نراه
هو كلمة من كلمات الله
يمكننا أن نصم آذاننا عن سماعها
كما يمكننا أن نسمعها
ونفهم منها أن الأنبياء
والذين يضعون أنفسهم في خدمة ربهم قليلون
كقلة النجوم.


* أو نفهم منها أن هناك خلفاء لله
يتبعون خلفاء لله آخرين
نجد هارون يتبع موسى (ع)
ونجد علياً يتبع محمداً (ص)
كما ان هناك شموساً تدور حول شموس
وهناك مؤمنون مخلصون يتبعون أنبياء
كما تدور الكواكب حول الشموس.


* ويمكننا أن نفهم أن اثر الإنسان في العالم
والناس بقدر عمله وإخلاصه لله
كما أن أثر الأجرام السماوية في الكون
بقدر كتلتها والطاقة التي تصدر منها أو تعكسها.


* ويمكننا أن نفهم أن الإنسان إذا اخلص لله
يكاد يكون نوراً يضيء من نفسه
كما ان الشموس تكاد تضيء من نفسها
اي يكاد يكون نوراً لا ظلمة فيه .


* لأنه خلق على صورة الله
الله خلق آدم على صورته
فخلق الله الإنسان على صورته
على صورة الله خلقه.


* ونرى ان عدداً كبيراً جدا من الأجرام
يدور حول هاوية سحيقة في مركزه
تسمى الثقب الأسود.


* وفي حين انه لا يتوقف
عن التهام ما يقع في فمه منها
فهي أيضاً لا تتوقف عن الدوران حوله
وكأنها مشغفة بهلاكها
وكأنها تريد التهامه
وتتصور نفسها أنها محيطة به
وانه واقع في فمها تماما.


* كما اننا جميعا ندور حول الدنيا
ونتصور اننا نقوم بالتهامها
عندما نعيش فيها مشغفين بها
في حين أنها تلتهمنا
واحداً تلو الآخر
ولا تبقي منا شيئاً
فالأجساد تطحنها الديدان
والزمان والأرواح التي تقع في فوهة الدنيا
لا يبقى منها إلا مسخ مظلم
لا نور فيه.


* قليلون منا يختارون أن يبقون
بعيدين عن الفوهة
ليفلتوا من جاذبية هذه الدنيا
بأرواح منيرة
ولا يقعوا في فوهتها المظلمة
تماما كما أن الأقل من الأجرام
تدور بعيدا عن الثقب الأسود.


* كما قلت لك الكون كلمة الله
وبالتالي يمكننا أن نستمر في السماع منها
حتى نملئ كتباً مما تقوله هذه الكلمة.

احمد الحسن
جمادي الثاني / 1433 هـ.


http://vb.almahdyoon.org/showthread.php?t=13941
سؤال عن نجمة عيسى ع من المشرق في انجيل متى.