الأخ سيد علاء سيد نور / : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سيدنا أنت تطالب بإصلاح دولة بنيت على أنقاض حكم ظالم وهذه المطالبة يحق لك ولكل عراقي غيور أن يطالب بالإصلاح ؛ لكني أطلبك أن تصلح أتباعك والْمُتَسَمِّينَ أنصار, فوالله لو اطلعت على تصرفاتهم وأخلاق بعضهم لما ناشدتهم بالأطهار أرجوك وألتمسك أن تعطيهم درس في الأخلاق وحسن التعامل مع الآخرين , بل بعضهم لا يحسن التعامل حتى مع أفراد عائلته ؛
أرجوا أن لا يكون طلبي ثقيل عليكم ..
لو اطلعت على الرسالة أرجوا الرد حتى ولو برد السلام .

جواب السيد احمد الحسن (ع) : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله حبيبي
من يدعون الإيمان بهذه الدعوة عددهم كبير ويتوزعون على دول العالم وفيهم الصالح وفيهم الطالح، وفيهم الصادق وفيهم الكذاب، وفيهم النزيه الشريف , وفيهم من يتخذ من الإيمان وسيلة للنصب والإحتيال والسرقة من الأخرين، وفيهم العفيف وفيهم الزاني والمنحرف أخلاقيا كبقية الناس الذين ينتشرون على هذه الأرض؛
وبالنسبة لي شخصيا أنصح وأوجه بل وأعنف المنحرفين أخلاقيا وأضع قيودا على تصرفاتهم , لهذا تجد المنحرفين أخلاقيا والسراق والمنحرفين دينيا ونفسيا قد أظهروا نفاقهم علنا وانشقوا عن دعوة الحق وأعلنوا نصبهم وعدائهم للحق ؛
ولو أنك تطلع على ما كتبت وما أكتب بإستمرار , لعرفت أني دائم النصح للمؤمنين والمؤمنات -ولغيرهم- للإلتزام بالأخلاق ومعاملة الناس بالحسنى؛
وعموما إن شاء الله غالبية المؤمنين والمؤمنات هم طيبون مضحون مخلصون صادقون يحبون الخير للناس , ويجتنبون ماحرم الله ولهذا يحق لي أن أسمي هؤلاء بالأطهار لأني خبرتهم وعرفت أحوالهم وطيب سلوكهم وهم نعم الأخوة والأخوات والأهل لي.

أما الظالم لغيره سواء كان المظلوم زوجة أم إبنا أم أبا أم أخا أم قريبا أو غريبا، فأكيد أن هذا الظالم يبتعد عن الحق بقدر ظلمه وربما يكون الظلم أحيانا سببا لخروج الظالم من الحق ، بل ومعاداة الحق ونصب العداء له ، ونصرة الدعوة المهدوية والثبات على النصرة الحقيقية هبة عظيمة وعطاء كبير وتوفيق إلهي ، وما يُلَقَّاها إلا الذين صبروا وما يُلَقَّاها إلا ذو حظ عظيم ولهذا كانت الغربلة التي ذكرها آل محمد (ص).

وطلبك ليس بثقيل علي ولستُ ممن يُسرّه مدح المادحين ولا يحزني الذَمّ بل شخصيا أرى الذَمّ والقدح وسيلة لأرتقي في كل شيء.

احمد الحسن .

23 / تموز / 2016
صفحته الشريفة