السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبوا الله من كل قلوبكم
{ اخْلَعْ نَعْلَيْكَ }

شدة حب المؤمنين

قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ . 24 التوبة.

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ . 165 البقرة.
الإمام الصادق عليه السلام : لا يمحض رجل الإيمان بالله حتى يكون الله أحب إليه من نفسه وابيه وأمه وولده وأهله وماله ومن الناس كلهم .
الإمام الصادق عليه السلام : في دعاءه : سيدي أنا من حبك جائع لا أشبع , أنا من حبك ظمآن لا أروى , واشوقاه إلى من يراني ولا أراه .
الإمام زين العابدين عليه السلام : أيضاً : إلهي لو قرنتني بالأصفاد , ومنعتني سيبك من بين الأشهاد ... ما قطعت رجائي منك ولا صرفت وجه تأميلي للعفو عنك ولا خرج حبك من قلبي .
الإمام الحسين عليه السلام : في الدعاء : أنت الذي أزلت الغيار عن قلوب أحبائك حتى لم يحبوا سواك ... ماذا وجد من فقدك ؟! وما الذي فقد من وجدك ؟! لقد خاب من رضي دونك بدلا .
فيما أوحي إلى داود عليه السلام : يا داود ! ذكري للذاكرين , وجنتي للمطعين , وزيارتي للمشتاقين , وأنا خاصة للمطعين .
رسول صلى الله عليه وآله : أحبوا الله من كل قلوبكم .
الإمام المهدي عليه السلام : إن موسى ناجى ربه بالواد المقدس فقال : يا رب إني قد أخلصت لك المحبة مني وغسلت قلبي عمن سواك ــ وكان شديد الحب لأهله ــ فقال الله تعالى : ( اخلع نعليك ) أي انزع حب أهلك من قلبك إن كانت محبتك لي خالصة , وقلبك من الميل إلى من سواي مغسولا .
رسول الله صلى الله عليه وآله : من آثر محبة الله على محبة نفسه كفاه الله مؤنة الناس .
الإمام الصادق عليه السلام : القلب حرم الله فلا تسكن حرم الله غير الله .
الإمام الصادق عليه السلام : ــ من دعائه عند حضور شهر رمضان ــ : صل على محمد وآل محمد واشغل قلبي بعظيم شأنك , وأرسل محبتك إليه حتى ألقاك وأوداجي تشخب دما .
الإمام زين العابدين عليه السلام : اللهم إني أسألك أن تملأ قلبي حباً لك , وخشية منك , وتصديقاً لك , وإيماناً بك , وفرقاً منك , وشوقاً إليك ؟.
رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم اجعل حبك أحب الأشياء إلي ‘ واجعل خشيتك أخوف الأشياء عندي ‘ واقطع عني حاجات الدنيا بالشوق إلى لقائك .
رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك ‘ والعمل الذي يبلغني حبك , اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي واهلي ومن الماء البارد .
الإمام الصادق عليه السلام : الحب أفضل من الخوف .

الإيمان حب وبغض

الإمام الباقر عليه السلام :الإيمان حب وبغض .
الإمام الباقر عليه السلام : الدين هو الحب , والحب هو الدين .
الإمام الصادق عليه السلام : ــ لما سئل عن الحب والبغض , أمن الإيمان هو ؟ ــ : وهل الإيمان إلا الحب والبغض ؟! .
الإمام الصادق عليه السلام : هل الدين إلا الحب ؟! إن الله عز وجل يقول : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . 31 آل عمران .

ما يورث حب الله

المسيح عليه سلام الله : ــ لما سئل عن عمل واحد يورث محبة الله ــ : ابغضوا الدنيا يحببكم الله .
ــــ في حديث المعراج ـــ : يا محمد ! وجبت للمتاحبين في ’ ووجبت محبتي للمتعاطفين في , ووجبت محبتي للمتواصلين في , ووجبت محبتي للمتوكلين علي , وليس لمحبتي علم ولا غاية ولا نهاية , وكلما رفعت لهم علما وضعت لهم علما .
الإمام الصادق عليه السلام : قال الله تبارك وتعالى : ما تحبب إلي عبدي بأحب مما افترضت عليه .
رسول الله صلى الله عليه آله : وجبت محبة الله على من أغضب فحلم .
الإمام الباقر عليه السلام : اعلم رحمك الله أنه لا تنال محبة الله إلا ببغض كثير من الناس , ولا ولايته إلا بمعاداتهم , وفوت ذلك قليل يسير لدرك ذلك من الله لقوم يعملون .
رسول الله صلى الله عليه وآله :من أكثر ذكر الموت أحبه الله .
رسول الله صلى الله عليه وآله : وقد قال له رجل : أحب أن أكون من أحباء الله ورسوله ــ : أحب ما أحب الله ورسوله , وأبغض ما أبغض الله ورسوله .
الإمام الصادق عليه السلام : طلبت حب الله عز وجل فوجدته في بغض أهل المعاصي .
الإمام الصادق عليه السلام : إذا تخلى المؤمن من الدنيا سما ووجد حلاوة حب الله , وكان عند أهل الدنيا كأنه قد خولط , وإنما خالط القوم حلاوة حب الله فلم يشتغلوا بغيره .

الذين يحبهم الله


وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ . 195 البقرة .
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ . 222 البقرة .
بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ وَاتَّقَىٰ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ .76 آل عمران.
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ . 146 آل عمران .
فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ . 159 آل عمران .
إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ . 4 التوبة .
لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ . 108 التوبة .
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ . 4 الصف .
الإمام الباقر عليه السلام :إن الله يحب المداعب في الجماعة بلا رفث , المتوحد بالفكرة , المتحلي بالصبر , المتباهي بالصلاة .
الإمام زين العابدين عليه السلام : إن الله يحب كل قلب حزين , ويحب كل عبد شكور .
الإمام الباقر عليه السلام : عن الله عز وجل يحب الحَيِيِّ الحليم .
رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله يحب الحَيِيّ الحليم العفيف المتعفف .
رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاثة يحبهم الله عز وجل : رجل قام من الليل يتلو كتاب الله , ورجل تصدق صدقه بيمينه يخفيها عن شماله , ورجل كان في سرية فانهزم أصحابه فاستقبل العدو.

الذين لا يحبهم الله

إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ . 190 البقرة .
وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ . 276 البقرة .
وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ . 57 آل عمران .
إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا . 36 النساء.
إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا . 107 النساء .
وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ . 64 المائدة .
إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ . 141 الأنعام .
إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ . 58 الأنفال .
إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ . 38 الحج .
إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ . 23 النحل .
إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
. 76 القصص .
إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ . 45 الروم .
لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ . 148 النساء .

أحب الناس إلى الله


الإمام الصادق عليه السلام : ألا وإن أحب المؤمنين إلى الله , من أعان المؤمن الفقير من الفقر في دنياه ومعاشه , ومن ونفع ودفع المكروه عن المؤمنين .
رسول الله صلى الله عليه وآله : أحب عباد الله إلى الله أنفعهم لعباده , وأقومهم بحقه , الذين يحبب إليهم المعروف وفعاله .
رسول الله صلى الله عليه وآله : يقول الله تبارك وتعالى : إن أحب العباد إليّ المتحابون من أجلي , المتعلقة قلوبهم بالمساجد , والمستغفرون بالأسحار , أولئك إذا أردت بأهل الأرض عقوبة ذكرتهم فصرفت العقوبة عنهم .
الإمام الصادق عليه السلام : أحب العباد إلى الله عز وجل صدوق في حديثه , محافظ على صلاته وما افترض الله عليه , مع أداء الأمانة .
موسى عليه السلام : ــ في مناجاته ــ : أي ربٍّ أي خلقك أحب إليك ؟ قال : من إذا أخذت حبيبه سالمني .
رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أحبكم إلى الله جلّ ثناؤه أكثركم ذكراً له , وأكرمكم عند الله عز وجل أتقاكم له .
الإمام علي عليه السلام : إن من أحب عباد الله إليه عبداً أعانه الله على نفسه , فاستشعر الحزن وتجلبب الخوف , فزهر مصباح الهدى في قلبه .
رسول الله صلى الله عليه وآله ــ لما سئل عن أحب الناس إلى الله ــ : أنفع الناس للناس .
رسو الله صلى الله عليه وآله : الخلق عيال الله , فأحب الخلق إلى الله من نفع عيال الله , وأدخل على أهل بيت سرورا.
الإمام الصادق عليه السلام : قال الله عز وجل : الخلق عيالي , فأحبهم إليّ ألطفهم بهم , واسعاهم في حوائجهم .
رسول الله صلى الله عليه وآله : أحب المؤمنين إلى الله من نصب نفسه في طاعة الله , ونصح لأمة نبيه , وتفكر في عيوبه , وأبصر وعقل وعمل .

أعمال يحبها الله


رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاثة يحبها الله : قلة الكلام , وقلة المنام , وقلة الطعام , ثلاثة يبغضها الله : كثرة الكلام , وكثرة المنام , وكثرة الطعام .
رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاثة يحبها الله سبحانه : القيام بحقه , والتواضع لخلقه , والإحسان إلى عباده .

أحب الأعمال إلى الله

الإمام الباقر عليه السلام : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله : أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل ؟ قال : اتباع سرور المسلم , قيل يا رسول الله ! وما اتباع سرور المسلم ؟ قال : شبع جوعته , وتنفيس كربته , وقضاء دينه .
الإمام الصادق عليه السلام : من أحب الأعمال إلى الله عز وجل إدخال السرور على المؤمن .
رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله عز وجل : ما تقرب إليّ عبد بشئ أحب إليّ مما افترضت عليه .
الإمام الصادق عليه السلام : من أحب الأعمال إلى الله تعالى زيارة قبر الحسين عليه السلام .
الإمام علي عليه السلام : أحب الأعمال إلى الله عز وجل في الأرض الدعاء .

عبادة المحبين

مما في صحيفة إدريس عليه السلام : ــ طوبى لقوم عبدوني حبا , واتخذوني ربا , سهروا الليل ودأبوا النهار طلبا لوجهي , من غير رهبة ولا رغبة , ولا لنار ولا لجنة , بل للمحبة الصحيحة , والإرادة الصريحة , والإنقطاع عن الكل إليّ .
رسول الله صلى الله عليه وآله : ــ بكى شعيب عليه السلام من حب الله عز وجل حتى عمي فرد الله عز وجل عليه بصره , ثم بكى حتى عمي فرد الله عليه بصره , ثم بكى حتى عمي فرد الله عليه بصره , فلما كانت الرابعة أوحى الله إليه : يا شعيب ! إلى متى يكون هذا أبدا منك ؟ إن يكن هذا خوفا من النار فقد أجرتك , وإن يكن شوقا إلى الجنة فقد أبحتك , قال : إلهي وسيدي أنت تعلم أني ما بكيت خوفا من نارك ولا شوقا إلى جنتك ولكن عقد حبك على قلبي فلست أصبر أو أراك , فأوحى جل جلاله إليه : أما إذا كان هذا هكذا فمن أجل هذا سأخدمك كليمي موسى بن عمران .

الله حبيب من أحبه

ـــ فيما أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام ــ : يا داود ! , أبلغ أهل أرضي أني حبيب من أحبني , وجليس من جالسني , ومؤنس لمن أنس بذكري , وصاحب لمن صاحبني , ومختار لمن اختارني , ومطيع لمن أطاعني , ما أحبني أحد أعلم ذلك يقينا من قلبه إلا قبلته لنفسي , [ واحببته حبا ] لا يتقدمه أحد من خلقي , من طلبني بالحق وجدني , ومن طلب غيري لم يجدني . فارفضوا ـــ يا أهل الأرض ـــ ما أنتم عليه من غرورها , وهلموا إلى كرامتي ومصاحبتي ومجالستي ومؤانستي , وأنسوا بي أؤانسكم , وأسارع إلى محبتكم .

ما يترتب على محبة الله

قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . 31 آل عمران .
الإمام الصادق عليه السلام : من سره أن يعلم الله يحبه فليعمل بطاعة الله وليتبعنا , ألم يسمع قول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ ....آل عمران .
الإمام الصادق عليه السلام : إذا أحب الله تعالى عبدا ألهمه الطاعة , وألزمه القناعة , وفقهه في الدين , وقواه باليقين , فاكتفى بالكفاف , واكتسى بالعفاف , وإذا أبغض الله عبدا حبب إليه المال , وبسط له الآمال , وألهمه دنياه , ووكله إلى هواه , فركب العناد , وبسط الفساد , وظلم العباد .
رسول الله صلى الله عليه وآله : يا رب وددت أني أعلم من تحب من عبادك فأحبه ؟ قال : إذا رأيت عبدي يكثر ذكري فأنا أذنت له في ذلك وأنا أحبه , وإذا رأيت عبدي لا يذكرني فأنا حجبته عن ذلك وانا أبغضته .
الإمام علي عليه السلام : إذا أحب الله عبدا ألهمه حسن العبادة .
الإمام علي عليه السلام : إذا أحب الله عبدا حبب إليه الأمانة .
الإمام علي عليه السلام : إذا أحب الله عبدا زينه بالسكينة والحلم .
الإمام علي عليه السلام : إذا أحب الله عبدا ألهمه الصدق .
الإمام علي عليه السلام : إذا أحب الله عبدا ألهمه رشده ووفقه لطاعته .
الإمام علي عليه السلام : إذا أحب الله عبدا وعظه بالعبر .
الإمام علي عليه السلام : إذا أحب الله سبحانه عبدا بغض إليه المال وقصر منه الآمال .
الإمام علي عليه السلام : إذا احب الله عبدا ابتلاه , فإذا أحبه الله الحب البالغ اقتناه , قالوا : وما اقتناؤه ؟ قال : لا يترك له مالا ولا ولدا .

الإمام علي عليه السلام : إذا أكرم الله عبدا شغله بمحبته .

ميزان المنزلة عند الله

الإمام الصادق عليه السلام : من أراد ان يعرف كيف منزلته عند الله فليعرف كيف منزلة الله عنده , فإن الله ينزل العبد مثل ما ينزل العبد الله من نفسه .
الإمام الرضا عليه السلام : وقد سأله ابن الجهم :
جعلت فداك , أشتهي أن أعلم كيف أنا عندك ؟ :
انظر كيف أنا عندك ! .
الإمام علي عليه السلام : من أراد منكم أن يعلم كيف منزلته عند الله , فلينظر كيف منزلة الله منه عند الذنوب , وكذلك تكون منزلته عند الله تبارك وتعالى .
الإمام علي عليه السلام : من أحب ان يعلم كيف منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله عنده فإن كل من خير له أمران : أمر الدنيا وأمر الآخرة , فاختار أمر الآخرة على الدنيا فذلك الذي يحب الله , ومن اختار أمر الدنيا فذلك الذي لا منزلة الله عنده .

علامة حب الله

قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ 31 آل عمران .
الإمام الصادق عليه السلام : ــ فيما أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام ــ : كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام عني , أليس كل محب يحب خلوة حبيبه ؟! ها أنا ذا يا بن عمران مطلع على أحبائي , إذا جنَّهُم الليل حولت أبصارهم من قلوبهم , ومثلت عقوبتي بين أعينهم , يخاطبوني عن المشاهدة , ويكلموني عن الحضور .
الإمام الصادق عليه السلام : حب الله إذا أضاء على سر عبد أخلاه عن كل شاغل , وكل ذكر سوى الله ظلمة , والمحب أخلص الناس سرا لله تعالى , وأصدقهم قولا , وأوفاهم عهدا .
الإمام علي عليه السلام : حب الله نار لا يمر على شيئ إلا احترق ونور الله لا يطلع على شيئ إلا أضاء .
فيما أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام : ــ يا داود من أحب حبيبا صدق قوله , ومن رضي بحبيب رضي بفعله , ومن وثق بحبيب اعتمد عليه , ومن اشتاق إلى حبيب جد في السير إليه .
رسول الله صلى الله عليه وآله : علامة حب الله تعالى ذكر الله , وعلامة بغض الله تعالى بغض ذكر الله عزوجل .
الإمام علي عليه السلام : القلب المحب لله يحب كثيرا النصب لله , والقلب اللاهي عن الله يحب الراحة , فلا تظن ــ يا بن آدم ــ أنك تدرك رفعة البر بغير مشقة , فإن الحق ثقيل مُرّ .

درجات المحبين

الإمام علي عليه السلام : وقد سأله أعرابي عن درجات المحبين ــ : أدنى درجاتهم من استصغر طاعته واستعظم ذنبه وهو يظن أن ليس في الدارين مأخوذ غيره , فغشي على الأعرابي , فلما أفاق قال : هل درجة أعلى منها ؟ قال : نعم سبعون درجة ! .

المنزلة الكبرى

الإمام الصادق عليه السلام : إن أولي الألباب الذين عملوا بالفكرة حتى ورثوا منه حب الله ــ إلى ان قال ــ: فإذا بلغ هذه المنزلة جعل شهوته ومحبته في خالقه , فإذا فعل ذلك نزل المنزلة الكبرى فعاين ربه في قلبه , وورث الحكمة بغير ما ورثه الحكماء , وورث العلم يغير ما ورثه العلماء , وورث الصدق بغير ما ورثه الصديقون , إن الحكماء ورثوا الحكمة بالصمت , وإن العلماء ورثوا العلم بالطلب , وإن الصديقين ورثوا الصدق بالخشوع وطول العبادة .
أوحى الله تعالى إلى بعض الصديقين : إن لي عبادا من عبادي يحبوني وأحبهم , ويشتاقون إليّ وأشتاق إليهم , ويذكروني وأذكرهم ... أقل ما أعطيهم ثلاثا : الأول : أقذف من نوري في قلوبهم فيخبرون عني كما اخبر عنهم , والثاني : لو كانت السماوات والأرضون وما فيهما في موازينهم لاستقللتها لهم , والثالث : اقبل بوجهي عليهم , أفترى من أقبلتُ بوجهي عليه يعلم احد ما أريد أن أعطيه ؟! .
رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله : ما تحبب إلي عبدي بشيئ أحب إلي مما افترضته عليه , وإنه ليتحبب إلي بالنافلة حتى أحبه , فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به , وبصره الذي يبصر به , ولسانه الذي ينطق به , ويده التي يبطش بها , ورجله التي يمشي بها , إذا دعاني أجبته , وإذا سألني أعطيته .

عدم اجتماع حب الله وحب الدنيا

رسول الله صلى الله عليه وآله : حب الدنيا وحب الله لا يجتمعان في قلب أبدا .
الإمام عليه عليه السلام : كيف يدعي حب الله من سكن قلبه حب الدنيا ؟! .
الإمام علي عليه السلام : كما أن الشمس والليل لا يجتمعان , كذلك حب الله وحب الدنيا لا يجتمعان .
الإمام الصادق عليه السلام : والله , ما احب الله من احب الدنيا ووالى غيرنا .
الإمام علي عليه السلام : من أحب لقاء الله سبحانه سلا عن الدنيا .
الإمام علي عليه السلام : إن كنتم تحبون الله فأخرجوا من قلوبكم حب الدنيا .

الحث على تحبب الله

الإمام الباقر عليه السلام : أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام : أحببني وحببني إلى خلقي , قال موسى : يا رب إنك لتعلم أنه ليس أحد أحب إلي منك , فكيف لي ربي بقلوب العباد ؟ فأوحى الله تعالى إليه : فذكرهم نعمتي وآلائي , فإنهم لا يذكرون مني إلا خيرا .
رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله عز وجل لداود عليه السلام : أحببني وحببني إلى خلقي , قال : يا رب نعم أنا أحبك , فكيف أحببك إلى خلقك ؟ قال : اذكر أيادي عندهم , فإنك إذا ذكرت لهم ذلك أحبوني .

محبة الله

الإمام الكاظم عليه السلام : في الدعاء المروي عنه في شهر رمضان : وأضئ وجهي بنورك , وأحبني بمحبتك .
الإمام زين العابدين عليه السلام : ــ في دعائه ـ : معرفتي يا مولاي دلتني [ دليلي ] عليك , وحبي لك شفيعي إليك .
الإمام علي عليه السلام : ـــ أيضاً ــ : عليك يا واحدي عكفت همتي , وفيما عندك انبسطت رغبتي , ولك خالص رجائي وخوفي , وبك أنست محبتي .
الإمام الحسين عليه السلام : ــ في الدعاء ــ : عميت عين لا تزال [ لا تراك ] عليها رقيبا , وخسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبك نصيبا .
الإمام الهادي عليه السلام : ــ في الزيارة الجامعة ــ : السلام على الدعاة إلى الله ... والتامين في محبة الله .
الإمام زين العابدين عليه السلام : ــ في زيارة أمين الله ــ : اللهم إن قلوب المخبتين إليك والهة , وسبل الراغبين إليك شارعة .
الإمام الصادق عليه السلام : أجري القلم في محبة الله , فمن أصفاه الله بالرضا فقد أكرمه , ومن ابتلاه بالسخط فقد أهانه , والرضا والسخط خلقان من خلق الله , والله يزيد في الخلق ما يشاء .

الحب في الله

الإمام الصادق عليه السلام : ما التقى مؤمنان قط إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لأخيه . وفي حديث آخر : أشدهما حبا لصاحبه .
الإمام الصادق عليه السلام : إن المتاحبين في الله يوم القيامة على منابر من نور , قد أضاء نور هؤلاء المتحابون في الله .
ــ إن الله تعالى قال لموسى عليه السلام : هل عملت لي عملا قط ؟ قال : صليت لك وصمت وتصدقت [ وذكرت لك ] , قال الله تبارك وتعالى : أما الصلاة فلك برهان , والصوم جنة , والصدقة ظل , والذكر نور , فأي عمل عملت لي ؟ قال موسى عليه السلام : دلني على العمل الذي هو لك , قال : يا موسى هل واليت لي وليا [ وهل عاديت لي عدوا قط ؟ ] , فعلم موسى أن أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله .
الإمام الجواد عليه السلام : أوحى الله إلى بعض الأنبياء : أما زهدك في الدنيا فتعجلك الراحة , وأما انقطاعك إليّ فيعززك بي , ولكن هل عاديت لي عدوا وواليت لي وليا .
الإمام علي عليه السلام : المودة في الله آكد من وشيج الرحم .
الأمام علي عليه السلام : إن أفضل الدين الحب في الله , والبغض في الله , والأخذ في الله , والبكاء في الله .
الإمام علي عليه السلام : المودة في الله أكمل النسبين .
رسول الله صلى الله عليه وآله : أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله تعالى .
رسول الله صلى الله عليه وآله ما تحاب اثنان في الله تعالى إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه .
رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أوثق عرى الإسلام أن تحب في الله وتبغض في الله .
رسول الله صلى الله عليه وآله : قال تعالى : حقت محبتي للمتحابين فيَّ وحقت محبتي للمتواصلين فيَّ .
رسول الله صلى الله عليه وآله : الحب في الله فريضة والبغض في الله فريضة .

الإمام الباقر عليه السلام :إذا أردت أن تعلم فيك خيرا فانظر إلى قلبك , فإن كان يحب أهل طاعة الله ويبغض أهل معصيته ففيك خير , والله يحبك , وإن كان يبغض أهل طاعة الله ويحب أهل معصيته فليس فيك خير , والله يبغضك , والمرء مع من أحب .
الإمام الصادق عليه السلام : من حب الرجل دينه حبه إخوانه .
رسول الله صلى الله عليه وآله : وُدّ المؤمن للمؤمن في الله من أعظم شعب الإيمان , ألا ومن أحب في الله , وأبغض في الله , وأعطى في الله ومنع في الله من أصفياء الله .
رسول الله صلى الله عليه وآله : ــ لبعض أصحابه ــ : يا عبد الله ! أحب في الله , وأبغض في الله , ووال في الله , وعاد في الله , فإنه لا تنال ولاية الله إلا بذلك , ولا يجد رجل طعم الإيمان ــ وإن كثرت صلاته وصيامه ــ حتى يكون كذلك , وقد صارت مؤاخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا , عليها يتوادون , وعليها يتباغضون .
الإمام علي عليه السلام : أحبب في الله من يجاهدك على صلاح دينك ويكسبك حسن يقين .

أدب إظهار المحبة في الله

الإمام زين العابدين عليه السلام : ــ قال رجل لعلي بن الحسين عليمها السلام : إني لأحبك في الله حبا شديدا , فنكس عليه السلام رأسه , ثم قال : اللهم إني أعوذ بك أن أحب فيك وأنت لي مبغض , ثم قال له : أحبك للذي تحبني فيه .

حب النبي صلى الله عليه وآله

رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده وولده والناس أجمعين .
ر سول الله صلى الله عليه وآله : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه , وأهلي أحب إليه من أهله , وعترتي أحب إليه من عترته , وذريتي أحب إليه من ذريته .
رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يؤمن عبد حتى أكون إليه من نفسه , وتكون عترتي إليه أعز من عترته , ويكون أهلي أحب إليه من أهله , وتكون ذاتي أحب إليه من ذاته .
رسول الله صلى الله عليه وآله : أحبوا الله لما يغدوكم به من نعمه , وأحبوني لحب الله , وأحبوا أهل بيتي لحبي .

حب أهل البيت عليهم السلام

رسول الله صلى الله عليه وآله : من أحبنا أهل البيت فليحمد الله على أول النعم , قيل : وما اول النعم ؟ قال : طيب الولادة , ولا يحبنا إلا من طابت ولادته .
رسول الله صلى الله عليه وآله : من رزقه الله حب الأئمة من أهل بيتي فقد أصاب خير الدنيا والآخرة , فلا يشكن أنه في الجنة , وإن في حب أهل بيتي عشرين خصلة , عشر في الدنيا , وعشر في الآخرة .
رسول الله صلى الله عليه وآله : [ حبي و ] حب أهل بيتي في سبعة مواطن أهوالهن عظيمة : عند الوفاة , وفي القبر , وعند النشور , وعند الكتاب , وعند الحساب , وعند الميزان , وعند الصراط .
الإمام عليه عليه السلام : للحارث الهمداني لما أتهاه ذات يوم نصف النهار : ما جاء بك ؟ قلت : حبك والله , قال عليه السلام : إن كنت صادقا لتراني في ثلاثة مواطن : حيث تبلغ نفسك هذه ــ وأومأ بيده إلى حنجرته ــ وعند الصراط , وعند الحوض .
رسول الله صلى الله عليه وآله : من لم يحب عترتي فهو لأحدى ثلاث : إما منافق , وإما لزنية , وإما امرئ حملت به أمه في غير طهر .
الإمام الباقرعليه السلام : ــ في قوله تعالى : ــ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ : مودتنا أهل البيت .
رسول الله صلى الله عليه وآله : الأئمة من ولد الحسين ... هم العروة الوثقى , وهم الوسيلة إلى الله تعالى .
رسول الله صلى الله عليه وآله : من أحب أن يركب سفينة النجاة , ويستمسك بالعروة الوثقى , ويعتصم بحبل الله المتين , فليوال عليا بعدي , وليعاد عدوه , وليأتم بالأئمة من ولده .
رسول الله صلى الله عليه وآله : نحن كلمة التقوى , وسبيل الهدى , والمثل الأعلى , والحجة العظمى , والعروة الوثقى .
الإمام علي عليه السلام : أنا حبل الله المتين , وأنا عروة الله الوثقى .

ما يشترط في حب أهل البيت عليهم السلام

الإمام الباقر عليه السلام : ــ لجابر الجعفي ــ : يا جابر ! بلغ شيعتي عني السلام , وأعلمهم أنه لا قرابة بيننا وبين الله عز وجل , ولا يتقرب إليه إلا بالطاعة له , يا جابر ! من أطاع الله وأحبنا فهو ولينا , ومن عصى الله لم ينفعه حبنا .
الإمام علي عليه السلام : أنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومعي عترتي وسبطي على الحوض , فمن أرادنا فليأخذ بقولنا , وليعمل بعملنا .
الإمام الباقر عليه السلام : والله ما معنا من الله براءة , ولا بيننا وبين الله قرابة , ولا لنا على الله حجة , ولا نتقرب إلى الله إلا بالطاعة , فمن كان منكم مطيعا لله تنفعه ولايتنا , ومن كان منكم عاصيا لله لم تنفعه ولا يتنا , ويحكم لا تغتروا ! , ويحكم لا تغتروا ! .
الإمام علي عليه السلام : ــ مع من يظهر من محبته ــ الإمام الصادق عليه السلام : إن رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السلام : والله إني لأحبك ــ ثلاث مرات ــ فقال علي عليه السلام : والله ما تحبني ! فغضب الرجل فقال : كأنك والله تخبرني ما في نفسي ؟! قال له عليه السلام : لا , ولكن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام , فلم أرَ روحك فيه .
أصبغ بن نباتة : كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام فأتاه رجل , فسلم عليه ثم قال : يا أمير المؤمنين ! إني والله لأحبك في الله , وأحبك في السر كما أحبك في العلانية , وأدين الله بولايتك في السر كما أدين بها في العلانية ــ وبيد أمير المؤمنين عود ــ فطأطأ رأسه ثم نكت بالعود ساعة في الأرض , ثم رفع رأسه إليه فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله حدثني بألف حديث , لكل حديث ألف باب , وإن أرواح المؤمنين تلتقي في الهواء فتشم وتتعارف , فما تعارف منها ائتلف , وما تناكر منها اختلف , وبحق الله لقد كذبت , فما أعرف وجهك في الوجوه ولا اسمك في الأسماء , ثم دخل عليه رجل آخر فقال : يا أمير المؤمنين إني لأحبك في السر كما أحبك في العلانية , قال : فنكت الثانية بعُوده في الأرض , ثم رفع رأسه فقال له : صدقت ... اذهب فاتخذ للفقر جلبابا , فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يا علي بن طالب ! الفقر أسرع إلى محبينا من السيل إلى بطن الوادي .

البلاء للولاء

الإمام الباقر عليه السلام : ـــ إذ جاءه رجل فقال : والله إني لأحبكم أهل البيت ــ : فاتخذ للبلاء جلبابا , فوالله إنه لأسرع إلينا وإلى شيعتنا من السيل في بطن الوادي , وبنا يبدأ البلاء ثم بِكم , وبنا يبدأ الرخاء ثم بِكم .
رسول الله صلى الله عليه وآله ــ : لأبي ذر ــ : إن كنت تحبنا فأعد للفقر تجفافا , فإن الفقر أسرع إلى من يحبنا من السيل من أعلى الأكمة إلى أسفلها .
الإمام علي عليه السلام : من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلبابا أو قال : تجفافا .
الإمام الصادق عليه السلام : ــ في صفحة محبيهم ــ : وطبقة يحبونا في السر والعلانية , هم النمط الأعلى , شربوا من العذب الفرات , وعلموا تأويل الكتاب , وفصل الخطاب , وسبب الأسباب , فهم النمط الأعلى , الفقر والفاقة وأنواع البلاء أسرع إليهم من ركض الخيل , مستهم البأساء والضراء وزلزلوا وفتنوا , فمن بين مجروح ومذبوح متفرقين في كل بلاد قاصية .
الإمام علي عليه السلام : لو احبني جبل لتهافت .
سعد بن طريف : كنت عند أبي جعفر عليه السلام فجاء جميل الأزرق , فدخل عليه , قال : فذكروا بلايا للشيعة وما يصيبهم , فقال أبو جعفر عليه السلام : إن أناسا أتوا علي بن الحسين عليهما السلام وعبد الله بن عباس , فذكروا لهما ما ذكرتم , قال : فأتيا الحسين بن علي عليهما السلام , فذكرا له ذلك , فقال الحسين عليه السلام : والله البلاء والفقر والقتل أسرع إلى من أحبنا من ركض البراذين , ومن السيل إلى صمره , قلت : وما الصمر ؟ قال : منتهاه , ولولا أن تكونوا كذلك لرأينا أنكم لستم منا .

المرء مع من أحب

وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا .69 النساء .
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ! إنك لأحب إلي من نفسي , وإنك لأحب إلي من ولدي , وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتي فأنظر إليك , وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت انك إذا دخلت الجنة رفعت من النبيين , وأني إذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك , فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وآله شيئا حتى نزل جبريل بهذه الآية : وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ ... .
سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الساعة ؟ فقال ما أعددت لها ؟ قال : ما أعددت لها كبيرا إلا أني أحب الله ورسوله , قال : فأنت مع من أحببت .
أنس بن مالك : جاء رجل من أهل البادية وكان يعجبنا أن يأتي الرجل من أهل البادية يسأل النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله متى قيام الساعة ؟ فحضرت الصلاة , فلما قضى صلاته قال : أين السائل عن الساعة ؟ قال : أنا يا رسول الله , قال : فما أعددت لها ؟ قال : والله ما أعددت لها من كثير عمل لا صلاة ولا صوم , إلا أني أحب الله ورسوله , فقال : له النبي صلى الله عليه وآله : المرء مع من أحب . قال أنس : فما رأيت المسلمين فرحوا بعد الإسلام بشيئ أشد من فرحهم بهذا .
أتى رجل النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ! رجل يحب من يصلي ولا يصلي إلا الفريضة , ويحب من يتصدق ولا يتصدق إلا بالواجب , ويحب من يصوم ولا يصوم إلا شهر رمضان , فقال رسول الله صلى الله عليه وآله المرء مع من أحب .
رسول الله صلى الله عليه وآله : العبد مع من أحب .
رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت مع من أحببت .

كتاب / ميزان الحكمة ـ محمد الريشهري ـ
..........................

ملخص من أقوال السيد احمد الحسن يماني آل محمد (ع)
حب الله قال فيه :
أدع الله أن يملأ قلبك حباً له سبحانه وتعالى فلا يوجد شيء آخر يستحق العناء .

وعن تفسير الآية : (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ) . 12 طه . قال يماني آل محمد عليه السلام : النعل في رجل أي إنسان يقيها ولكنه أيضاً يُبطأ من سرعة سيره ، ولم يُرِد سبحانه وتعالى فقط النعلين الماديين اللتان تبطئان من سرعة سيره (ع) للوصول إلى الشجرة التي كُلِّم منها بل أيضاً كان سبحانه يريد من موسى (ع) أن ينـزع من نفسه كل ما يُعيقها في سيرها إلى الله سبحانه فكان سبحانه يريد من موسى (ع) أن ينـزع حبه لما سوى الله وان ينـزع خوفه مما سوى الله فلا يقي نفسه بالخوف والحذر بل بالله سبحانه وتعالى ويكون حبه لأي إنسان بالله ومن خلال حبه لله سبحانه وتعالى .انتهى

وقال (ع) : والله عز وجل يقول : كذب من قال أنه يحبني ثم إذا جنَّ عليه الليل نام ولم يذكرني عند السحر, وكذب من قال إنه يحب الله وهو غافل عن ذكر الله سبحانه .

وعن الحب في الله قال فيه (ع):
وليكن حبك لأي انسان مهما كانت صفته زوجاً او اخاً او ابناً او اباً ينبع ويترشح من هذا الحب والعشق الالهي الخالص,
لنفتح صفحة جديدة ونقول نحن من الآن نحب في الله ونبغض في الله لنكون بذلك أحب الخلق لله سبحانه.
واعلمي أن من أحب الله حبب الله فيه كل شئ، ومن خاف الله أخاف الله فيه كل شيء .

وعن مودتنا أهل البيت قال (ع) : الود ليس الحب فحسب بل هو مع الميل والإنحناء والخضوع وقبول القول من الآخر أي إن الله طلب من المسلمين حب آل محمد (ع) وقبول قولهم هذا هو معنى مودتهم أي حب وتسليم لهم لأنهم حجج الله على خلقه وأئمة المسلمين .


اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .