الحمض النووي يشير إلى علاقات تاريخية بين القطط والإنسان


قبل أزمنة طويلة وممتدة من صور " سيلفي" القطط والإنسان على (الفيسبوك وتويتر) فإنها كانت لصيقة بالبشر منذ فجر التاريخ، وعلى مرّ العصور في الحضارات القديمة.

فقد أجرت الباحثة الفرنسية إيفا ماريا جيغل رئيسة الأبحاث في (المركز الوطني الفرنسي للبحوث) مع مجموعة من الباحثين تحليلا للحمض النووي الذي حدد كيفية انتشار القطط عبر العالم البشري القديم.

وقام الباحثون بتحليل الحمض النووي من 209 قطط قديمة يبلغ عمرها 9 آلاف سنة من أوربا وأفريقيا وآسيا، بما في ذلك بعض المومياوات القط المصرية القديمة، وكذلك 28 قططا حديثة من بلغاريا وشرق أفريقيا.

والبشر لديهم علاقة معقدة مع القطط، أحيانا حنونة وغالبا ما تكون مفيدة للطرفين، وهي علاقة تعود إلى آلاف السنين إلى العالم القديم ، كما أكد الباحثون.


ويُعتقد أن عملية استيطان القطط بدأت قبل حوالي 10 آلاف سنة عندما استقر الناس في الهلال الخصيب وهي المنطقة التي تتشكل على شكل قوس وتشمل الشاطئ الشرقي للبحر الأبيض المتوسط ​​وتهبط حول نهري دجلة والفرات، حيث قام السكان بتخزين الحبوب، التي جذبت القوارض، والتي بدورها جذبت القطط البرية كما تشرح جيغل.


ووجدت دراسة سابقة أن قطة دفنت جنبا إلى جنب مع إنسان قبل قرابة 9500 سنة في قبرص، وهي جزيرة بدون سكان أصليين ، ما يشير إلى أن القطط جلبت عن طريق القوارب وكان لها بعض العلاقة الخاصة لهذا الشخص ، كما يشير الباحثون.


وكانت القطط تروض بشكل واضح قبل حوالي 3500 سنة في مصر، حيث وضعت لها لوحات في كثير من الأحيان تحت الكراسي، وقام الفريق بتحليل لمومياوات قطط مصرية قديمة كجزء من أبحاثهم، وتقول جيغل أن ظهور القطط المستأنسة في مصر يعني أنها سافرت هناك عن طريق البحر وبصحبة البشر.

ويقول الباحثون إن انتشار القطط عبر البحر الأبيض المتوسط ​​ربما كان يشجعه فائدتها في السيطرة على القوارض والآفات الأخرى على السفن.

ويوضح عالم الأحياء الجزيئية "تيري غرانغ " الفرق بين القط البري الأفريقي الذي أصبح بعضه مستأنسا في العصور القديمة، والقط البري الذي لم يكن مستأنسا .


وتقول جيغل إن دراسة سابقة أشارت إلى أن جميع القطط المحلية نشأت "من القط البري في شمال أفريقيا وجنوب غرب آسيا، بينما في أوربا، فالنوع السائد هناك مختلف وهو من الأنواع التي لم تكن مستأنسة ".

ويقول حارس حديقة الحيوان، أوريلي روديل أن القطط كانت تأكل الحشرات، وهذا يعني أن الناس شجعوا على العلاقة النفعية معها لحماية مخازن الأغذية.

ويخلص الباحثون إلى أن القطط كانت تعيش بالقرب من البشر والتجار والجيوش ،من أجل حماية الموارد الغذائية ومطاردة الفئران .

ال
مصدر الجزيرة مباشر اسوشيتد برس