الخطبة الاولى:

اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، الحمدلله مالك الملك، مجري الفلك مسخر الرياح، فالق الإصباح، ديان الدين، رب العالمين، الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الأرض وعمارها، وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها. اللهم صل على محمد وآل محمد، الفلك الجارية في اللجج الغامرة، يأمن من ركبها، ويغرق من تركها، المتقدم لهم مارق، والمتأخر عنهم زاهق، واللازم لهم لاحق.
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي

قال تعالى في كتابه الكريم : (( تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً )) (الإسراء : 44)

٣١ - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن ابن عرفة عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إن لله عز وجل في كل يوم وليلة مناديا ينادي: مهلا مهلا عباد الله عن معاصي الله، فلولا بهائم رتع، وصبية رضع، وشيوخ ركع، لصب عليكم العذاب صبا، ترضون به رضا (١). ص٢٧٦ الكافي ج٢

( أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً ) (الفرقان : 44)

(وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) [سورة اﻷعراف 179]

وقال تعالى: ((مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ)) (الجمعة : 5)

قال تعالى: ((وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ))

قال أمير المؤمنين (ع): ( ... فالصورة صورة إنسان والقلب قلب حيوان، ... ) نهج البلاغة ص١٥٣
استشهد الامام أحمد الحسن (ع) بهذه الرواية في كتاب التيه وكتاب المتشابهات

وقال تعالى : (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ)(المائدة : 60)

[ ... ذباحون لا يمكن عدهم ضمن النوع الانساني بل هم عبارة عن مسوخ شيطانية تحمد عندهم الكلاب والخنازير كما قال رسول الله ص يبعث فوج ممن ينتسبون لأمتي يوم القيامة على خلقة تحمد عندها الخنازير... ] ‏الامام أحمد الحسن (ع)في الفيسبوك بتاريخ 22 3 2013

(( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ )) (البقرة : 74)

صفحة الامام أحمد الحسن ع في الفيسبوك بتاريخ ٩ ٥ ٢٠١٤ [ بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله
http://www.youtube.com/watch?v=f3yO20hnu3A
هل ستعتبرون كلمة كلب شتيمة بعد هذا الفديو؟!.
اما بالنسبة لحال الطفلة المسكينة فاعتقد ان مرورك بجنب مستشفى فيه اطفال مصابين بالسرطان (كما هو الحال اليوم في العراق) دون ان تحاول تقديم أي شيء لايختلف كثيرا عما فعله هؤلاء البائسين مع هذه الطفلة، بالنسبة لي طلبت منذ مدة من الزمن من المكتب في النجف الاشرف ان يقوموا بانشاء جمعية لرعاية الايتام ودعم الاطفال المصابين بالسرطان فمن لديه القدرة على المساعدة او العمل الخيري يمكنه التواصل مع المكتب.
ملاحظة: اعتذر لكم لان الفديو بالانجليزية وعموما هو ينقل حالة كلب قام بانقاذ كلب اخر مجروح ليتم بعد ذلك معالجة الكلب المجروح وينجو وايضا ينقل حال طفلة عمرها سنتين صدمتها سيارة وللاسف مر عليها عدد من الناس دون ان يقدموا لها يد المساعدة الى ان ماتت. ]
https://m.facebook.com/story.php?sto...57397004307968

نفس الفيديو الذي وضعه الامام (ع) برابط أخر (حسب ما اتذكر)
https://m.youtube.com/watch?feature=...&v=dQW64axHrSI

[ س 10/ ماهو تكليف المؤمن تجاه بعض المواقف الإنسانية التي يلاقيها في الطريق , مثل: شخص يرى إنسان تعرض لحادث ما ولا يوجد شخص يحمله للمستشفى , لأن الناس تخاف من المسائلة القانونية وربما يتهم هذا الشخص الذي قدم المساعدة وهذا شيء مشهور وخصوصا في العراق وكثير من الناس تسجن بسبب هكذا مواقف حتى يتم التحقيق والتأكد , فما هو تكليف المؤمن باتجاه هكذا مواقف , وهل يؤثم الشخص الذي لا يقدم المساعدة بسبب مخافته من المسائلة القانونية ؟
ج/ بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليماً
إسعاف الإنسان المحتاج للإسعاف الفوري واجب وجوباً كفائياً على المجتمع فمع عدم تقدم أحد لإسعاف أو نقل المصاب للمستشفى يأثم جميع من شهد الحادث ولم يقدم شيئاً لإسعافه. أحمد الحسن 21 / جمادى الأولى / 1439 هـ

س 11/ ماحكم شخص يرى حادثة معينة أو جريمة قتل امامه ويرى القاتل أو المعتدي , ولكن يقع فيها شخص آخر لإشتباه أو غير ذلك وربما هذا المشتبه به يسجن أو يعاقب , هل الشهادة واجبة على هذا الشخص الذي عاين وشاهد الجريمة علماً أنه لم يكن هنالك شخص أخر غيره في ذلك المكان الذي حصلت في الحادثة ,وما حكمه اذا لم يُدلي بالشهادة , علما ان الشهادة ربما تُخلص ذلك المتهم وربما يتعرض الشاهد لمشاكل من قبل القاتل الفعلي ؟
ج/ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليماً الشهادة واجبة في الحال المذكور لدفع الظلم وإحقاق الحق. أحمد الحسن 21 / جمادى الأولى / 1439 هـ ] http://vb.almahdyoon.org/showthread.php?t=39003

نتوقف عند هذا القدر، ونكمل في الخطبة الثانية ان شاء الله...

هذا والحمدلله رب العالمين
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَٰهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) [سورة الناس]





***





الخطبة الثانية:

اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَاَمينِكَ، وَصَفِيِّكَ، وَحَبيبِكَ، وَخِيَرَتِكَ مَنْ
خَلْقِكَ، وَحافِظِ سِرِّكَ، وَمُبَلِّغِ رِسالاتِكَ، اَفْضَلَ وَاَحْسَنَ، وَاَجْمَلَ وَاَكْمَلَ، وَاَزْكى وَاَنْمى، وَاَطْيَبَ وَاَطْهَرَ، وَاَسْنى وَاَكْثَرَ ما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ، وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ عَلى اَحَد مِن عِبادِكَ وَاَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ، وَصِفْوَتِكَ وَاَهْلِ الْكَرامَةِ عَلَيْكَ مِن خَلْقِكَ، اَللّـهُمَّ وَصَلِّ عَلى عَليٍّ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ، وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعالَمينَ، عَبْدِكَ وَوَليِّكَ، وَاَخي رَسُولِكَ، وَحُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ، وَآيَتِكَ الْكُبْرى، وَالنَّبأِ الْعَظيمِ، وَصَلِّ عَلَى الصِّدّيقَةِ الطّاهِرَةِ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، وَصَلِّ عَلى سِبْطَيِ الرَّحْمَةِ وَاِمامَيِ الْهُدى، الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ اَهْلِ الْجَّنَةِ، وَصَلِّ عَلى اَئِمَّةِ الْمُسْلِمينَ، عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيٍّ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد، وَمُوسَى بْنِ جَعْفَر، وَعَلِيِّ بْنِ مُوسى، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ، ومحمد بن الحسن ، وأحمد بن محمد والمهديين من ولده ، حُجَجِكَ عَلى عِبادِكَ، وَاُمَنائِكَ في بِلادِكَ صَلَاةً كَثيرَةً دائِمَةً...

... (نكمل الموضوع الذي ابتدأناه في الخطبة الأولى) ...

٥ - أمالي الصدوق: عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك ابن عطية، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أما إنه ليس من سنة أقل مطرا من سنة، ولكن الله يضعه حيث يشاء، إن الله جل جلاله إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم، وإلى الفيافي والبحار والجبال، وإن الله ليعذب الجعل في جحرها بحبس المطر عن الأرض التي هي بمحلتها لخطايا من بحضرتها وقد جعل الله لها السبيل إلى مسلك سوى محلة أهل المعاصي قال: ثم قال أبو جعفر عليه السلام: فاعتبروا يا أولي الابصار.
ثم قال: وجدنا في كتاب علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا ظهر الزنا كثر موت الفجأة، وإذا طفف المكيال أخذهم الله بالسنين والنقص، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركتها من الزرع والثمار والمعادن كلها، وإذا جاروا في الاحكام تعاونوا على الظلم والعدوان، وإذا نقضوا العهد سلط الله عليهم عدوهم وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار، وإذا لم يأمروا بمعروف ولم ينهوا عن منكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي سلط الله عليهم شرارهم فيدعو عند ذلك خيارهم فلا يستجاب لهم. بحار الانوار ج٧٠ ص٣٧٢

نختم بهذا الدعاء ان شاء الله... من دعاء الافتتاح: ( ... اللهمّ وصلّ على وليّ امرك القائم المؤمّل والعدل المنتظر وحفّه بملائكتك المقرّبين وايّده بروح القدس يا ربّ العالمين اللهمّ اجعله الدّاعي الى كتابك والقائم بدينك استخلفه في الارض كما استخلفت الّذين من قبله مكّن له دينه الّذي ارتضيته له ابدله من بعد خوفه امنا يعبدك لا يشرك بك شيئا اللهمّ اعزّه واعزز به وانصره وانتصر به وانصره نصرا عزيزا وافتح له فتحا يسيرا واجعل له من لدنك سلطانا نصيرا اللهمّ اظهر به دينك وسنّة نبيّك حتّى لا يستخفي بشيء من الحقّ مخافة احد من الخلق.
اللهمّ انّا نرغب اليك في دولة كريمة تعزّ بها الاسلام واهله وتذلّ بها النّفاق واهله وتجعلنا فيها من الدّعاة الى طاعتك والقادة الى سبيلك وترزقنا بها كرامة الدّنيا والآخرة.
اللهمّ ما عرّفتنا من الحقّ فحمّلناه وما قصرنا عنه فبلّغناه اللهمّ الْـممْ به شعثنا واشعب به صدعنا وارتق به فتقنا وكثّر به قلّتنا واعزز به ذلّتنا واغن به عائلنا واقض به عن مغرمنا واجبر به فقرنا وسدّ به خلّتنا ويسّر به عسرنا وبيّض به وجوهنا وفكّ به اسرنا وانجح به طلبتنا وانجز به مواعيدنا واستجب به دعوتنا واعطنا به سؤلنا وبلّغنا به من الدّنيا والآخرة آمالنا واعطنا به فوق رغبتنا يا خير المسؤولين واوسع المعطين اشف به صدورنا واذهب به غيظ قلوبنا واهدنا به لما اختلف فيه من الحقّ باذنك انّك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم وانصرنا به على عدوّك وعدوّنا اله الحقّ آمين. اللهمّ انّا نشكو اليك فقد نبينّا صلواتك عليه وآله وغيبة وليّنا وكثرة عدوّنا وقلّة عددنا وشدّة الفتن بنا وتظاهر الزّمان علينا فصلّ على محمّد وآله واعنّا على ذلك بفتح منك تعجّله وبضرّ تكشفه ونصر تعزّه وسلطان حقّ تظهره ورحمة منك تجلّلناها وعافية منك تلبسناها برحمتك يا ارحم الرّاحمين.)

هذا والحمدلله رب العالمين، وأستغفر الله لي ولكم
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) [سورة العصر]