بسم الله الرحمن الرحيم

كان أبو سيار مسمع بن عبد الملك قد حمل إلى أبي عبد اللّه _ عليه السلام _ مالاً في تلك السنة فرده عليه، فقيل له: لِمَ ردَّ عليك أبو عبد اللّه _ عليه السلام _ المال الذي حملته إليه؟ فقال: إنِّي قلت له حين حملت إليه المال: إنّي كنت وليت البحرين الغوص فأَصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم وكرهت أن أحبسها عنك أو أعرض لها وهي حقك الذي جعله اللّه تعالى لك في أموالنا، فقال: «ومالنا مِنَ الاَرض وما أخرجَ اللّه منها إلاّ الخمس !! يا أبا سيار! الاَرض كلّها لنا فما أخرج اللّه منها من شيء فهو لنا».

قال: قلت له: أنا أحمل إليك المال كلّه؟

فقال: «يا أبا سيّار! قد طيّبناهُ لكَ، وأحللناكَ منهُ فضمّ إليكَ مالك، وكل ما في أيدي شيعتنا منَ الاَرض فهم فيه محللون حتى يقوم قائمنا فيجيبهم طَسْقَ ما كان في أيديهم، ويترك الاَرض في أيديهم، وأما ما كان في أيدي غيرهم فإنَّ كسبهم من الاَرض حرام عليهم حتّى يقوم قائمنا، فيأخذ الاَرض من أيديهم ويخرجهم صَغَـرَةً»

موسوعة احاديث امير المؤمنين ع الباب التاسع الفصل الثالث ص 354