السلام عليك يا بقية الله في أرضه
***

(( معنى سرادق العرش والعرش والكرسي ))

العرش أعظم من الكرسي
والكرسي عند العرش كحلقة في فلاة
والعرش هو حجاب باب الذات فما دونه إلى الأرضين السفلية
وهذا الحجاب هو الحجاب الذي يخفق بين محمد (ص) وباب الذات الذي ذكره الصادق (ع) في حديث المعراج، فقال (ع): (بينهما حجاب يخفق)
وباب الذات - أو الله - هو الرحمن الرحيم
الظاهر منه الرحمن
والباطن الرحيم
ولذا قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾
أي: باب الذات على العرش استوى
أي: أفاض الله من بابه (الرحمن) نوره وعلمه سبحانه الذي أراد أن يواجه به خير خلقه محمداً (ص) على سرادق العرش، أو الحجاب الذي ذكره الصادق (ع)
هذا هو العرش الأعظم.

أما العرش العظيم والذي يمثل السماوات السبع فما دونها، فهو دون الكرسي فالكرسي هو سرادق السماء السابعة الكلية أو حجابها النوري.
ومن هنا نفهم أنّ العرش العظيم عند الكرسي كحلقة في فلاة
والكرسي عند العرش الأعظم كحلقة في فلاة.
ولتتضح لك الصورة أكثر راجع تفسير سورة الفاتحة والمتشابهات.

ولو أنّ لهذا العلم حملة لبيّنت حقيقة العرش وحقيقة الكرسي التي بيّنها لي الإمام المهدي (عليه السلام )
فليس كل ما يعرف يقال
وليس كل ما يقال حضر أهله
وليس كل ما حضر أهله حان وقته.

احمد الحسن .
(من كتابه المتشابهات ج2 س62)

ثم يبين سلام الله عليه مقام محمد (ص) وانه وصل الى تلك المقامات حتى أصبح هو العرش الاعظم .
بل وسرادق العرش الاعظم كما قال ( ع) :أما في مرتبة ما دون الذات الإلهية أو الله أي في مراتب الخلق والتنـزل فإن مراتب التجلي أو المقامات عشرة هي:
سرادق العرش الأعظم
والعرش الأعظم
والكرسي
ثم العرش العظيم، وفيه سبع مراتب أو مقامات هي السماوات السبعة تنـزلاً من السابعة إلى السماء الأولى أو الدنيا.
وخير خلق الله محمد (ص) يمتد بصفحة وجوده من سرادق العرش الأعظم إلى السماء الدنيا
فأول مراحل التجلي هي: النقطة الأولى (البرزخ) أو سرادق العرش الأعظم
ثم مرحلة التجلي الثانية هي وعاء النون أو العرش الأعظم
ثم مرحلة التجلي الثالثة وهي وعاء الباء أو الكرسي
ثم مرحلة التجلي الرابعة وهي النقطة الثانية في الخلق
وجميع هذه المراحل الأربعة هي محمد (ص)
فهو نقطة النون والنون
وهو الباء ونقطة الباء
أو قل هو الفيض النازل من الحق إلى الخلق
وهو أي محمداً (ص) في المراحل الثلاث الأولى (سرادق, العرش, الكرسي) برزخ بين الحق والخلق
فهو يخفق فساعة لا يبقى إلا الله الواحد القهار
وساعة يعود إلى الأنا والشخصية
أما في مرتبة العرش العظيم فهو مستقر في الخلق وهو عبد الله.
باب الله في الخلق .

احمد الحسن .
( من كتابه التوحيد )