بسم الله الرحمن الرحيم
حديث رقم 566
والله ليظهرن عليكم هؤلاء باجتماعهم على باطلهم، وتخاذلكم عن حقكم، حتى يستعبدونكم ( كذا ) كما يستعبد الرجل عبدا، إذا شهد جزمه، وإذا غاب سبه، حتى يقوم الباكيان، الباكي لدينه والباكي لدنياه، وأيم الله لو فرقوكم تحت كل حجر لجمعكم لشر يوم لهم، والذي خلق الحبة وبرأ النسمة لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يملك الارض رجل مني يملؤ الارض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما، فإذا كان ذلك لم تظنوا ( تطعنوا ) فيه برمح ولم تضربوا فيه بسيف ولم ترموا فيه بسهم ولم ترموا فيه بحجر، فاحمدوا الله، فإذا كان ذلك ورأيتم الرجل من بني أمية غرق في البحر فطأوه على رأسه فوالذي خلق الحبة وبرأ النسمة لو لم يبق منهم إلا رجل واحد لبغى لدين الله عزوجل شرا )

معجم احاديث الامام المهدي ع ص 12 باب الفتن قبل المهدي ع

الباكيان ربما يراد بهما من بكى على الدنيا وسعى لها سعيها وتمسك بها وكانه ضامن انه باق في هذه الدنيا الدنية ، والباكي الاخر هو باك على الاخرة اي من عرف الحق في زمانه ونصر الحق واعد العدة لنصرة الحق وترك الدنيا فلم يفعل ويعمل لدنياه الا بمقدار مايقتات به هو وعياله ، وهذا المعنى متجسد في هذا الزمان ممن غلب عليه الهوان اي حب الحياة وكراهية الموت وهم من اعرضوا عن دعوة الحق ورفضوها ، والطرف الاخر من عرف الحق وامن به ، ولكن الاغلب من الناس هو معرض عن الحق ولذلك نجد الرواية تذكر (( والله ليظهرن عليكم هؤلاء باجتماعهم على باطلهم، وتخاذلكم عن حقكم )) فانظر ان هؤلاء اي الظلمة اتباع الجبت والطاغوت يظهرون على الناس لانهم اجتمعوا على الباطل فكان هذا عقابهم وتخاذلوا عن حقهم وتركوا المطالبة بالحقوق . ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم