جانب من خطبة الجمعة 25 محرم 1440، 5 10 2018 (وقفة مع يوم العاشر 3 – كربلاء كربٌ وبلاء)

الخطبة الاولى:

اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، الحمدلله مالك الملك، مجري الفلك مسخر الرياح، فالق الإصباح، ديان الدين، رب العالمين، الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الأرض وعمارها، وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها. اللهم صل على محمد وآل محمد، الفلك الجارية في اللجج الغامرة، يأمن من ركبها، ويغرق من تركها، المتقدم لهم مارق، والمتأخر عنهم زاهق، واللازم لهم لاحق.
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انصار الله، ...

المقتل (( الوداع الثاني ثم انه (عليه السّلام) ودّع عياله ثانياً ، وأمرهم بالصبر ولبس الأزر وقال ( استعدّوا للبلاء ، واعلموا أنّ الله تعالى حاميكم وحافظكم ، وسينجيكم من شرّ الأعداء ، ويجعل عاقبة أمركم إلى خير ، ويعذِّب عدوّكم بأنواع العذاب ، ويعوّضكم عن هذه البليّة بأنواع النّعم والكرامة ، فلا تشكوا ولا تقولوا بألسنتكم ما ينقص من قدركم )). ))

Mustafa Hamid ( ... مولاي ماهي الغاية من معرفة الله؟ وهل الله وحاشاه وتعالى علوآ كبيرا محتاج لمعرفتنا له؟ وهل هي فقط صراع الخير مع الشر وينتهي كل شيء في الجنة؟ وبعدما عرفنا حقيقةالنار ماهي حقيقة الجنة؟ ... )
Ahmed Alhasan احمد الحسن [ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياك الله حبيبي
الفائدة لنا نحن الذين نتوجه لمعرفة الله سبحانه وتعالى والغاية هي الوصول الى محاكاة الحقيقة الالهية أو ظهور الله في الخلق أو صورة الله سبحانه وتعالى وهذا يشمل الجميع فالكل قد أعطي الاودات والفرصة ليكون الله في الخلق ويكون مرآة تعكس صورة الله في الخلق وهذا الامر هو الجنة الحقيقية وفي الطريق اليها جنات وهذه امور بينتها ووضحتها في الكتب ويمكنك مراجعتها بالتفصيل.
مانراه الم ووجع ومأساة في قصة الحسين في كربلاء او في قصة المصلوب ربما يراه ربما يراه الحسين والمصلوب قمة المتعة وأعلى قمم الجنان ربما يقرب لك الصورة معرفة أن الذين يشربون القهوة المرة كل يوم صباحا يستمتعون بمرارتها التي يراها غيرهم شيء لايطاق. ] تعليقات الامام أحمد الحسن (ع) ١٩ ٦ ٢٠١٨، ٥ شوال ١٤٣٩

[ قال رسول الله (ص): (حُفت الجنة بالمكاره، وحُفت النار بالشهوات). ] الجهاد باب الجنة للإمام أحمد الحسن (ع)

( اللهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمدَ الشَّاكِرِينَ لَكَ عَلى مُصابِهِم، الحَمدُ للهِ عَلى عَظِيمِ رَزِيَّتِي... ) زيارة عاشوراء

[ الحمدلله على بلائه وعظيم نعمائه ] بداية خطاب إلى طلبة الحوزة الصوتي للإمام أحمد الحسن ع

المتشابهات ج3 س97 [ ... أما عطاء الله وجنته وثوابه فكيف لا يرجوها من أحبه فمن أحب الله أحب عطاءه وأحب كل نعمة تفد عليه من الله، لا لأنه يتمتع بها بل لأنها من عطايا حبيبه سبحانه وتعالى، وقد ورد في الحديث القدسي ما معناه: ( يا بن عمران، ادعني لشسع نعلك، وعلف دابتك، وملح عجينك)([189]). ]

قال عيسى (ع) : ( بحق أقول لكم: أجزعكم على البلاء لأشدكم حبا للدنيا، وإن أصبركم على البلاء لأزهدكم في الدنيا. ) بحار الانوار ج14 ص312

5- عن أبي عبيدة الحذاء قال قال أبو جعفر (عليه السلام)" يا زياد إن الله يتعهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعهد الغائب أهله بالهدية ويحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض".

6- عن زيد الشحام عن أبي عبد الله (عليه السلام)" قال نعم الجرعة الغيظ لمن صبر عليها وإن عظيم الأجر مع عظيم البلاء وما أحب الله قوما إلا ابتلاهم".

13- عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله (عليه السلام)" قال لو يعلم المؤمن ما له في المصائب من الأجر لتمنى أن يقرض بالمقاريض".

17- عن أبي الحسن الأحمسي عن أبي عبد الله (عليه السلام)" قال قال رسول الله ص إن الله ليتعهد عبده المؤمن بأنواع البلاء كما يتعهد أهل البيت سيدهم بطرف الطعام ثم قال ويقول الله جل جلاله وعزتي وجلالي وعظمتي وبهائي إني لأحمي وليي أن أعطيه في دار الدنيا شيئا يشغله عن ذكري حتى يدعوني فأسمع صوته وإني لأعطي الكافر منيته حتى لا يدعوني فأسمع صوته بغضا له".

مع العبدالصالح ج1 { (الخوف نعمة).. قال (ع) لما مرّ بعض الإخوة الأنصار بضيق: (الدعاء يرد كيد الظالمين، فليدعوا الله، وليلتجئوا إلى الله ويدعوا بدعاء الجوشن الصغير. الخوف أيضاً نعمة تلجئ العبد إلى الله وتقربه منه وتذكره بعد غفلته). }
نجد الحسين عندما وقع به ما وقع كان يقول بسم الله وباله...

20- عن الحسن بن محبوب عن زيد عن أبي عبد الله (عليه السلام)" قال إن عظيم البلاء يكافأ به عظيم الجزاء وإذا أحب الله عبدا ابتلاه بعظيم البلاء فمن رضي فله عند الله الرضا ومن سخط فله السخط".

نتوقف عند هذا القدر، ونكمل في الخطبة الثانية ان شاء الله...

هذا والحمدلله رب العالمين
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَٰهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) [سورة الناس]





***





الخطبة الثانية:

اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم (( نَشْهَدُ اَنْ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وَنَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَنَبِيُّهُ، وَرَسُولُهُ اِلى‏ خَلْقِهِ، وَاَمينُهُ عَلى‏ وَحْيِهِ، قَدْ بَلَّغَ رِسالاتِ رَبِّهِ، وَجاهَدَ في اللَّهِ، الْمُوَلِّينَ عَنْهُ الْعادِلينَ بِهِ، وَعَبَدَ اللَّهَ حَتّى‏ اَتاهُ الْيَقينُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَالِهِ وَسَلَّمَ. ونشهدُ أنَّ خليفتَه علياً والأئمةَ من ولدِه حججُ الله، أئمةُ هُدىً، وسادةُ تُقىً، ونورٌ يُسلك به إلى الرضوان، ويُنال به جنانُ الرحمن. ونشهدُ أنّ المهديَّ والمهديينَ من ولدِه حججُ الله، أئمةٌ أبرارٌ أخيار، وقوّامٌ أطهار، ورعاةٌ صالحون، وقادةٌ منصَّبون، وسادةٌ يُقتدى بهم، ويُستضاءُ بنورِ علمهِم وسمتِهم وهداهُم، صلى الله عليهم ما بقي الليلُ والنهارُ، وما طلعت شمسٌ أو غربت إلى أبد الآبدين. )) خطبة عيد الفطر الموحدة من مكتب السيد أحمد الحسن ع في النجف الأشرف لعام 1439 بتاريخ 15 6 2018

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنصار الله، ... (نكمل الموضوع الذي ابتدأناه في الخطبة الأولى)

23- قيل عن أبي سعيد الخدري أنه وضع يده على رسول الله (صلى الله عليه وآله)" وعليه حمى فوجدها من فوق اللحاف فقال ما أشدها عليك يا رسول الله قال أنا كذلك يشتد علينا البلاء ويضعف لنا الأجر قال يا رسول الله أي الناس أشد بلاء قال الأنبياء قال ثم من قال ثم الصالحون إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة إن كان أحدهم ليبتلى بالقمل حتى يقتله وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء".

24- عن عمار بن مروان عن بعض ولد أبي عبد الله (عليه السلام)" أنه قال لن تكونوا مؤمنين حتى تعدوا البلاء نعمة والرخاء مصيبة".

مع العبد الصالح ج1 [ ... فالأنبياء والأوصياء لم يجدوا يوماً من الراحة في هذه الدنيا لأنهم طلاب آخرة. أما من يطلبون يوماً من الراحة أو أنهم يرجون يوماً من الراحة في ما يأتي من أيامهم فهم مخطئون؛ لأنهم بهذا يطلبون الدنيا ويرجون الدنيا، ألم تسمع قول أمير المؤمنين ومعلم المؤمنين (ع) كان يقول: "ما زلت مظلوماً مذ ولدت، فانّ عقيلاً كان يرمد فيقول : لا تذروني حتى تذروا علياً" ([123])، هذا حاله عندما كان صغيراً، وقد سمعتم بحاله كبيراً ). ]

25- عن سدير عن أبي جعفر (عليه السلام)" قال إن الله إذا أحب عبدا غته بالبلاء غتا وثجه به عليه ثجا فإذا دعاه قال لبيك عبدي لبيك لئن عجلت ما سألت إني على ذلك لقادر ولئن أخرت فما ادخرت لك عندي خير لك". ((مثل هذه الرواية نشرتها في قروب عماتي وشرحتها برواية أخرى))

27- عن محمد بن عجلان قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)" يقول إن لله في خلقه عبادا ما من بلية تنزل من السماء ولا تقتير من رزق إلا صرفه إليهم ولا عافية ولا سعة في رزق إلا صرفه عنهم و لو أن نور أحدهم قسم بين أهل الأرض جميعا لاكتفوا به".

28- وعن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام)" قال ما أفلت المؤمن من واحدة من ثلاث وربما اجتمعت الثلاث عليه إما أن يكون معه في الدار من يغلق عليه الباب يؤذيه أو جار يؤذيه أو شيء في طريقه وحوائجه يؤذيه ولو أن مؤمنا على قلة جبل ليبعث الله عليه شيطانا ويجعل له من إيمانه أنسا لا يستوحش إلى أحد". كتاب التمحيص لمحمد بن الهمام الإسكافي

[ ... أما كيف استطعنا البقاء والصمود، فحقيقةً هذه هي المعجزة التي عشتها وأعيشها كل يوم، فحياتي وطريقة عيشي بيد الله سبحانه وتعالى، فلو كنت أنا من يختار الطريق التي أسير بها لكان حظي هو العجز والفشل ولكنت من الهالكين والخاسرين دنيوياً وربما حتى أخروياً، ولكن فضل الله سبحانه وتعالى علي أنه يسير بي إلى الخير ويفتح لي أبواب ويغلق أخرى، ثم بعد فترة أعرف عظيم لطفه بي وأنه فتح لي أبواب الخير وأغلق بوجهي أبواب الشر.
وحقيقةً أنا لم أفعل شيئاً أستحق به هذه العناية الفائقة منه سبحانه وتعالى، فهو من تفضل علي ابتداءً ووفقني أن أختاره على نفسي وأن أختار إرادته على إرادتي، هو الذي وفقني أن أواجهه مقراً معترفاً بجهلي وعجزي وانعدام حيلتي ليعاملني بعدها بعطف ورحمة ويتصدق علي بعطائه العظيم، هذا هو ما حصل ويحصل معي ومع بعض المؤمنين المخلصين، وهذا هو الذي يجعلنا نصمد ونستمر حتى آخر نفس، ونشكر الله سبحانه وتعالى على ما تفضل به علينا ونسأل الله أن يزيدنا من فضله، الحمدلله رب العالمين. ] اللقاء الرابع

نختم بهذا الدعاء ان شاء الله... [ ... وقف في الطائف ممتلئاً بالألم على أحجار أدمت بدنه الشريف يناجي ربه بكلمات لا تزال ترتعش قلوب المؤمنين عند سماعها وتفيض أعينهم من الدمع: (إلهي إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، ... ] كتاب اضاءات من دعوات المرسلين
[ ... (اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني، أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك عليَّ غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن تنزل بي غضبك أو يحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلاّ بك). ] كتاب العجل

هذا والحمدلله رب العالمين، وأستغفر الله لي ولكم
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) [سورة النصر]