Ahmed Alhasan احمد الحسن
March 25, 2015 •
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتب : Ali Alansari
السلام عليكم مولاي ورحمة الله وبركاته
رجائي من الله عز وجل أن يفرج عنك مولاي في القريب العاجل ويسر قلب أمك فاطمة الزهراء عليها السلام إنه قريب مجيب
سيدي ومولاي كثيرا عندما نتحاور مع الملحدين حول ادلة اثبات وجود الله نراهم ينتقلون الى امور تخص بعض المعجزات المذكورة في القران ومنها السنين الطويلة التي عاشها الأنبياء ع وبالخصوص نبي الله نوح ع وقد وجدت هذا السؤال الموجه لكم في منتديات أنصار الامام المهدي ع لاخونا عيسى من جمهورية صربيا وأحب ان انقله لكم ادناه وارجو منكم ان تتفضلوا بالإجابة عليه لما فيه من فائدة في النقاش مع الملحدين واعتذر مولاي ان اخذت من وقتكم ونرجو الله ان يجعلنا من المتمسكين بولاية محمد وال محمد صلوات ربي عليهم اجمعين والمستشهدين تحت رايتكم .
السؤال : ((السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مولاي
ارجو منكم ان تجيبوني على هذه المسالة اذ أجد صعوبة في محاولة فهمها ..لان الهوموسابينس تطور عن انواع اقل منه، من خلال عملية التطور، وذلك من جيل الى جيل اكثر تطور، حتى وصل دماغه الى الحجم والقدرة(السعة) المطلوبين، كيف يمكن تفسير السنين الطويلة التي عاشها الانبياء الاولون كنوح ع، حيث يقول الله سبحانه في القرآن الكريم انه دعا قومه 950 سنة. هل تلك السنوات من هذا العالم؟ وايضا هناك روايات عنهم ع ان نوح عاش 2000-2500 سنة ..كما ان الكتاب المقدس ينص على ان البشر الاولين عاشوا لوقت اطول من البشر اليوم ... هل هذا صحيح مولاي؟ وهل الله سبحانه يمدد عمر مختاريه كنوح ع؟ وإذا كان كذلك، هل كان لاجداد آدم القريبين حياة اطول؟ ام ان هذا متشابه وكيف يتناسب هذا مع نظرية التطور؟ ارجو منكم التوضيح
وعجل الله سبحانه وتعالى فرجكم ان شاء الله واشتاق اليكم كثيرا .. عيسى /جمهورية صربيا))

الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وأسأل الله ان يوفقكم ويسدد خطاكم انت وعيسى جزاكم الله خير جزاء المحسنين
بما اننا اثبتنا ضرورة وجود إله وبالأدلة العلمية وناقشنا الالحاد العلمي ضمن نطاق العلم فيلزم أي ملحد الحد وكفر بوجود اله بناءا على استدلال علمي ان يرد على مناقشتي العلمية واستدلالي العلمي وبصورة علمية صحيحة ودقيقة او ان يقر بأنّ ما اثبته حق وإلا فسيكون معاندا مجادلا لايطلب معرفة الحقيقة كما هي وإنما شخص عبثي لا أكثر،
أما عمر الانسان في الماضي فمعروف علميا وبدقة حيث ان جينات الانسان معروفة اليوم بتفصيل لابأس به والعلماء يعرفون السبب الجيني ولماذا ومتى تهرم الخلايا وينهار جسم الانسان وهم يجرون بحوثا في محاولة لاحداث طفر جيني لاطالة عمر الانسان وهو امر ممكن ان يصلوا له يوما ما وبالتالي فهم ايضا يعرفون بصورة قطعية ان الانسان في زمن نوح وقبله لم يكن يعيش الف عام ولاحتى اي رقم قريب من هذا الرقم تماما كما تعرف انت طول المسطرة التي في يدك
لكن مسألة عمر نوح او غيرها من المسائل التي تخالف الواقع العلمي لاتصلح للاشكال على ما اثبتناه وهو وجود اله لأننا نستطيع ان نقول باختصار شديد لااشكال ان يجري الله المعجزات وان كان بعضها يخالف الواقع العلمي لانها حالات فردية هدفها وضع الانسانية الآدمية في بدايتها على طريق الايمان باله خالق للكون هذا طبعا مع ان بعضها ليست معجزات وانما قضايا صعبة الفهم على من لايعرف لغة المتكلم بها فلغة القرآن لايفهمها من لايعرف العوالم العلوية التي نزل منها القرآن.
ولتوضيح المسألة علميا اقول باختصار ان مايراه المراقب الخارجي للمنظومة الفيزيائية يختلف عما يراه المراقب الداخلي وبالتالي عند حصول تمدد او تقلص مثلا في المنظومة الفيزيائية ستكون قياسات المراقب الموجود داخل المنظومة مختلفة تماما عن قياسات المراقب الخارجي والسبب ان المراقب الداخلي هو جزء من المنظومة وبالتالي فهو مشمول بتمدد وتقلص المنظومة وكذا معدات قياسه مشمولة بتمدد وتقلص المنظومة وهذا يجعله عاجزا عن معرفة او قياس اي تغير شامل لكل المنظومة.
وهذا لايمنع ان كان لديه حياة نفسية كما هو حالنا ان يحس احساسا نفسيا ان هناك تغير في المنظومة او هناك تسارع او تباطئ كإحساس كثير من الناس اليوم بتسارع الزمن مع انهم عندما يقيسونه لايجدونه قد تغير شيئا.
وكمثال لتوضيح هذا الكلام لنفترض ان انسانا يعيش في غرفة ولديه اداة قياس طول (مسطرة مثلا ) وطلبنا منه قياس طول طاولة في الغرفة ومقارنة طوله مع طول وارتفاع الطاولة، ثم بعد ذلك لو فرضنا ان الغرفة ومافيها حصل لها تمدد منتظم شمل الجميع بنفس النسبة فالان لو طلبنا منه قياس طول الطاولة فسيجد ان الطول لم يتغير واذا طلبنا منه ان يقارن طوله مع طول وارتفاع الطاولة فلن يلحظ اي تغير والسبب انه تمددَ وكذا مسطرة القياس بنفس نسبة تمددِ الطاولة.
اذا توضح هذا فيمكن فهم ان اي مراقب يمكنه ان يقوم بالمراقبة من خارج المنظومة الكونية التي نعيش فيها ستكون قياساته مختلفة عن قياساتنا نحن الذين نعيش داخل المنظومة فلو ان سلوك الكون المادي ككل تغير بصورة ما بحيث ان الزمن كبعد كوني رابع تمدد او تقلص - او بلغة بسيطة تباطئ او تعجل - في المنظومة ككل فلن نستطيع نحن قياسه ولامعرفة هذا التغير لكن مراقبا يمكنه ان يراقب من خارج المنظومة الكونية التي نعيش فيها سيمكنه قياس هذا التغير وعندما يتكلم سيعطينا ارقاما تختلف عما قسناه نحن وهذا باختصار يفسر لك ان مراقبا من خارج المنظومة (الله سبحانه وتعالى او الملائكة مثلا ) عندما تسأله او يتكلم عن عمر نوح وقومه فسيعطيك رقما يختلف عما تقيسه انت الذي تعيش في داخل المنظومة وعندما تطلب منه مقارنة عمر الانسان اليوم وعمره قبل خمسة عشر الف عام فسيعطيك ارقاما مختلفة مع انك لاتجد اي اختلاف ملموس يمكن قياسه في الحدود المادية التي تعيش فيها.
https://www.facebook.com/Ahmed.Alhas...17283571652641
******