النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: من هو شبيه عيسى ع ؟ من الذي صُلب بدل عيسى ع؟؟

  1. #1
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    15-10-2008
    المشاركات
    117

    افتراضي من هو شبيه عيسى ع ؟ من الذي صُلب بدل عيسى ع؟؟

    Untitled 1

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    من هو شبيه عيسى (ع)
    بقلم : الاستاذ الدكتور أبو محمد الأنصاري

    اختلف المسلمون والنصارى أيما اختلاف في تحديد هوية الشخص الذي تعرض للصلب من قبل الرومان ؛ هل هو النبي عيسى (ع) نفسه كما ذهب إليه النصارى ، أم إنه شخص آخر هو يهوذا الإسخريوطي أو غيره بحسب ما ذهب إليه أكثر المفسرين المسلمين ؟
    وحيث إن المفسرين المسلمين لم يعتمدوا على ما ورد عن أهل البيت (ع) فقد ابتعدوا كثيراً عن القول الحق ، ومن جهة النصارى الذين أسسوا على قضية الصلب عقيدتهم في الفداء ، فهم بدورهم لم يصيبوا الحقيقة فيما ذهبوا إليه ، فالروايات الواردة عن أهل البيت (ع) تؤكد بأن المصلوب ليس هو عيسى ولا هو رجل منحرف كما يشير مفسرو المسلمين ، فالشبيه بحسب الروايات المشار إليها تنص على أن شبيه عيسى المصلوب هو رجل من آل محمد (ص) ، ففي تفسيرالقمي 6 / 366 ورد عنهم (ع) في تفسير قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَت طَّائِفَةٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ }الصف14 : وَ أُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَ فَتْحٌ قَرِيبٌ يعني في الدنيا بفتح القائم و أيضا قال فتح مكة قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ إلى قوله فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ كَفَرَتْ طائِفَةٌ قال التي كفرت هي التي قتلت شبيه عيسى (ع) و صلبته و التي آمنت هي التي قبلت شبيه عيسى حتى لا يقتل فقتلت الطائفة التي قتلته و صلبته و هو قوله فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهرين .
    وفي هذه الرواية سر عجيب ، فهي تقول إن الطائفة التي آمنت هي التي قبلت شبيه عيسى (ع) حتى لا يقتل فقتلت الطائفة التي قتلته و صلبته ، ومن الواضح الجلي إن أحداً لم ينصر أو يقبل المصلوب بدل عيسى (ع) ، وأيضاً لم يحدث أن قتلت هذه الطائفة التي قبلت شبيه عيسى تلك الطائفة التي قتلته وصلبته ! إذن المقصود بالتأكيد طائفة غير تلك التي شهدت حادثة الصلب ، وفي زمن غير ذلك الزمن ، وهذا ما سيتضح بعد قليل إن شاء الله تعالى .
    ورد في الغيبة للنعماني - باب ما روي في غيبة الإمام المنتظر ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع أنه قال يوما لحذيفة بن اليمان يا حذيفة لا تحدث الناس بما لا يعلمون فيطغوا و يكفروا إن من العلم صعبا شديدا محمله لو حملته الجبال عجزت عن حمله إن علمنا أهل البيت سينكر و يبطل و تقتل رواته و يساء إلى من يتلوه بغيا و حسدا لما فضل الله به عترة الوصي وصي النبي ص يا ابن اليمان إن النبي ص تفل في فمي و أمر يده على صدري و قال اللهم أعط خليفتي و وصيي و قاضي ديني و منجز وعدي و أمانتي و وليي و ناصري على عدوك و عدوي و مفرج الكرب عن وجهي ما أعطيت آدم من العلم و ما أعطيت نوحا من الحلم و إبراهيم من العترة الطيبة و السماحة و ما أعطيت أيوب من الصبر عند البلاء و ما أعطيت داود من الشدة عند منازلة الأقران و ما أعطيت سليمان من الفهم اللهم لا تخف عن علي شيئا من الدنيا حتى تجعلها كلها بين عينيه مثل المائدة الصغيرة بين يديه اللهم أعطه جلادة موسى و اجعل في نسله شبيه عيسى ع اللهم إنك خليفتي عليه و على عترته و ذريته الطيبة المطهرة التي أذهبت عنها الرجس و النجس و صرفت عنها ملامسة الشياطين اللهم إن بغت قريش عليه و قدمت غيره عليه فاجعله بمنزلة هارون من موسى إذ غاب عنه موسى ثم قال لي يا علي كم في ولدك من ولد فاضل يقتل و الناس قيام ينظرون لا يغيرون ... فوالذي نفس علي بيده لا تزال هذه الأمة بعد قتل الحسين ابني في ضلال و ظلم و عسف و جور و اختلاف في الدين و تغيير و تبديل لما أنزل الله في كتابه و إظهار البدع و إبطال السنن و اختلال و قياس مشتبهات و ترك محكمات حتى تنسلخ من الإسلام و تدخل في العمى و التلدد و التكسع ما لك يا بني أمية لا هديت يا بني أمية)) .
    قد يتصور البعض إن المقصود من قوله (ع) : (و اجعل في نسله شبيه عيسى ع ) هو الإمام المهدي محمد بن الحسن (ع) ، ولكن في الرواية نفسها ما يدل على غير هذا ، ففي قوله (ع) : (فاجعله بمنزلة هارون من موسى إذ غاب عنه موسى ) إشارة الى أن شبيه عيسى هو وصي الإمام المهدي (ع) فالرواية تشير بموسى الذي غاب للإمام المهدي (ع) ومن هو بمنزلة وصيه هارون هو ولده أحمد الذي ذكرته وصية رسول الله (ص) ، فعن أبي عبد الله (ع)عن آبائه عن أمير المؤمنين (ع) قال : قال رسول الله (ص) : ((في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي (ع)يا أبا الحسن احضر صحيفة ودواة فأملى رسول الله (ص) وصيته حتى انتهى إلى هذا الموضع فقال يا علي انه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ومن بعدهم اثنا عشر مهدياً فأنت يا علي أول الأثني عشر إمام ،وساق الحديث إلى آن قال وليسلمها الحسن (ع)إلى ابنه م ح م د المستحفظ من آل محمد (ص) فذلك اثنا عشر إماما ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المهديين له ثلاثة أسامي اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله و احمد والاسم الثالث المهدي وهو أول المؤمنين )) بحار الأنوار ج 53 ص 147 و الغيبة للطوسي ص150 .
    وتتضح جلية الأمر من هذا الجواب الذي أجاب به السيد أحمد الحسن ع عن السؤال الآتي :-


    يتبع إن شاء الله .....
    ,


  2. #2
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    15-10-2008
    المشاركات
    117

    افتراضي رد: من هو شبيه عيسى ع ؟ من الذي صُلب بدل عيسى ع؟؟

    س/ ما هي قصة عيسى (ع) ؟ . وكيف شبه لهم بقوله تعالى :
    (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً) (النساء:157) .

    ج /
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وال محمد الأئمة والمهديين .
    عيسى (ع) في الليلة التي رفع فيها واعد حوارييه ، فحضروا عنده ، إلا يهوذا الذي دل علماء اليهود على عيسى (ع) ، فقد ذهب إلى المرجع الأعلى لليهود ، وقايضه على تسليم عيسى (ع) لهم .
    وكان بعد منتصف الليل أن نام الحواريون ، وبقي عيسى (ع) ، فرفعه الله ، وانزل (شبيهه الذي صلب وقتل) ، فكان درعاً له وفداء ، وهذا الشبيه هو من (الأوصياء من آل محمد) (ع) ، صلب وقتل وتحمل العذاب لأجل قضية الإمام المهدي (ع) .
    وعيسى (ع) لم يصلب ولم يقتل ، بل رُفع فنجاه الله من أيدي اليهود وعلمائهم الضالين المضلين (لعنهم الله) ، قال تعالى ( وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ) .
    وفي الرواية في تفسير علي بن إبراهيم عن أبي جعفر (ع) قال : (إن عيسى (ع) وعد أصحابه ليلة رفعه الله إليه فاجتمعوا عند المساء ، و هم اثنا عشر رجلا فأدخلهم بيتا ثم خرج عليهم من عين في زاوية البيت وهو ينفض رأسه من الماء ، فقال إن الله رافعي إليه الساعة و مطهري من اليهود فأيكم يلقي عليه شبحي فيقتل و يصلب و يكون معي في درجتي قال شاب منهم أنا يا روح الله قال فأنت هُوَ ذا …..ثم قال (ع) إن اليهود جاءت في طلب عيسى (ع) من ليلتهم … و أخذوا الشاب الذي ألقي عليه شبح عيسى(ع) فقتل و صلب) قصص الأنبياء للجزائري : ص473 .
    فالإمام الباقر (ع) يقول : (اجتمع اثنا عشر) ، بينما الذين جاءوا من الحواريين هم (أحد عشر) ، فيهوذا لم يأتي ، بل ذهب إلى علماء اليهود ليسلم عيسى (ع) ، وهذا من المتواترات التي لا تنكر ، فالثاني عشر الذي جاء أو قل الذي نزل من السماء ، هو الوصي من آل محمد (ع) ، الذي صُلِبَ وقـُتِلَ ، بعد أن شُبـِهَ بصورة عيسى (ع) .
    وكانت آخر كلمات هذا الوصي عند صلبه هي : (إيليا ، إيليا لما شبقتني) ، وفي إنجيل متى : ( … صرخ يسوع بصوت عظيم إيلي إيلي لما شبقتني أي الهي ، الهي لماذا تركتني . فقوم من الواقفين هناك لما سمعوا ، قالوا : انه ينادي إيليا … وأما الباقون فقالوا أترك لنرى هل يأتي إيليا يخلصه . فصرخ يسوع أيضاً بصوت عظيم وأسلم الروح . وإذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين من فوق إلى أسفل . والأرض تزلزلت والصخور تشققت … ) إنجيل متى إصحاح /27 .
    والحقيقة إن ترجمة الكلمات التي قالها هكذا (يا علي يا علي لماذا أنزلتني) ، والنصارى يترجمونها هكذا (الهي ، الهي لماذا تركتني) كما تبين لك من النص السابق من الإنجيل .
    والإنزال أو الإلقاء في الأرض من السماء قريب من الترك .
    ولم يقل هذا الوصي هذه الكلمات جهلاً منه بسبب الإنزال ، أو اعتراضاً على أمر الله سبحانه وتعالى ، بل هي سؤال يستبطن جوابه ، وجهه إلى الناس : أي افهموا واعرفوا لماذا نزلتُ ولماذا صلبتُ ، ولماذا قتلتُ ، لكي لا تفشلوا في الامتحان مرة أخرى ، إذا أعيد نفس السؤال ، فإذا رأيتم الرومان (أو أشباههم) يحتلون الأرض ، وعلماء اليهود (أو أشباههم) يداهنونهم ، فسأكون في تلك الأرض فهذه سنة الله التي تتكرر ، فخذوا عبرتكم وانصروني إذا جئت ولا تشاركوا مرة أخرى في صلبي وقتلي .
    كان يريد أن يقول في جواب السؤال (البيَّن لكل عاقل نقي الفطرة) : صُلبتُ وتحملتُ العذاب وإهانات علماء اليهود ، وقـُتلتُ لأجل القيامة الصغرى ، قيامة الإمام المهدي (ع) ، ودولة الحق والعدل الإلهي على هذه الأرض .
    وهذا الوصي عندما سأله علماء اليهود والحاكم الروماني : هل أنت مَلِك اليهود ؟ كان يجيب أنت قلت ، أو هم يقولون ، أو انتم تقولون ، ولم يقل نعم ، جواب غريب على من يجهل الحقيقة ، ولكنه الآن توضح .
    فلم يقل : نعم ، لأنه ليس هو مَلِك اليهود ، بل عيسى (ع) الذي رفعه الله ، وهو الشبيه الذي نزل ليُصلب ويُقتل بدلاً عن عيسى (ع) .
    وهذا نص جوابه - بعد أن الُقِيَ عليه القبض - من الإنجيل :
    ( فأجاب رئيس الكهنة وقال له استحلفك بالله الحي أن تقول لنا هل أنت المسيح . قال له يسوع : أنت قلت …) إنجيل متى إصحاح /26.
    ( … فوقف يسوع أمام الوالي فسأله الوالي قائلاً أ أنت مَلِك اليهود . فقال له يسوع : أنت تقول … ) إنجيل متى إصحاح /27 .
    ( … فسأله بيلاطس أنت ملك اليهود فأجاب وقال له أنت تقول …) إنجيل مرقس إصحاح /15 .
    (… فقال الجميع أ فأنت المسيح فقال لهم انتم تقولون أني أنا هو … ) إنجيل لوقا إصحاح 22 .
    (…33 ثم دخل بيلاطس أيضا إلى دار الولاية ودعا يسوع ، وقال له أنت ملك اليهود . 34 أجابه يسوع أمن ذاتك تقول هذا أم آخرون قالوا لك عني . 35 أجابه بيلاطس أ لعلي أنا يهودي . اُمتك ورؤساء الكهنة أسلموك إلي . ماذا فعلت . 36 أجاب يسوع مملكتي ليست من هذا العالم . لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكي لا أُسَلَّم إلى اليهود . ولكن الآن ليست مملكتي من هنا . 37 فقال له بيلاطس أ فأنت إذا مَلِك . أجاب يسوع أنت تقول إني ملك . لهذا قد ولدت أنا ، ولهذا قد أتيت إلى العالم لأشهد للحق …) إنجيل يوحنا إصحاح /18 .
    وفي هذا النص الأخير بيَّنَ الوصي انه ليس من أهل الأرض في ذلك الزمان ، بل نزل إليها لإنجاز مهمة وهي فداء عيسى (ع) ، حيث ترى أن هذا الوصي يقول : ( مملكتي ليست من هذا العالم ) ، (ولكن الآن ليست مملكتي من هنا ) ، ( ولهذا قد أتيت إلى العالم لأشهد للحق )
    عن رسول الله (ص) : ( قال ينـزل عيسى ابن مريم (ع) عند انفجار الصبح مابين مهرودين وهما ثوبان أصفران من الزعفران ، أبيض الجسم ، أصهب الرأس ، أفرق الشعر ، كأن رأسه يقطر دهنا ، بيده حربة ، يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويهلك الدجال ويقبض أموال القائم ويمشي خلفه أهل الكهف ، وهو الوزير الأيمن للقائم وحاجبه ونائبه ، ويبسط في المغرب والمشرق الأمن من كرامة الحجة بن الحسن –ع- ) غاية المرام السيد هاشم البحراني ج 7 ص 92.
    وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) (… ويعود دار الملك إلى الزوراء وتصير الأمور شورى من غلب على شيء فعله ، فعند ذلك خروج السفياني فيركب في الأرض تسعة أشهر يسومهم سوء العذاب فويل لمصر وويل للزوراء وويل للكوفة والويل لواسط كأني انظر إلى واسط وما فيها مخبر يخبر وعند ذلك خروج السفياني ويقل الطعام ويقحط الناس ويقل المطر فلا أرض تنبت ولا سماء تنـزل ، ثم يخرج المهدي الهادي المهتدي الذي يأخذ الراية من يد عيسى بن مريم … )
    الملاحم والفتن - السيد بن طاووس الحسني ص 134.
    وتوجد أحاديث كثيرة تدل على أن عيسى (ع) لم يصلب ولم يقتل ، بل الذي صلب وقتل هو شبيه عيسى (ع) .
    عن أبي عبد الله (ع) : ( قال رفع عيسى ابن مريم (ع) بمدرعة من صوف من غزل مريم (ع) و من خياطة مريم ، فلما انتهى إلى السماء نودي يا عيسى بن مريم ألق عنك زينة الدنيا ) قصص الأنبياء نعمة الله الجزائري .
    وعن الرضا (ع) ( قال ما شُبـِهَ أمر أحد من أنبياء الله و حججه (ع) للناس إلا أمر عيسى بن مريم (ع) وحده ، لأنه رفع من الأرض حيا و قُبض روحه بين السماء و الأرض ثم رفع إلى السماء و رد إليه روحه و ذلك قوله عز و جل : ( إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَّ ) قصص الأنبياء وعيون الأخبار .
    وعن النبي ص قال: ( عيسى (ع) لم يمت و إنه راجعٌ إليكم قبل يوم القيامة ) قصص الأنبياء.
    والتـَفـْتْ إلى :-
    إن عيسى نبي مرسل وقد طلب من الله سبحانه وتعالى أن يُعفى ويُصرف عنه الصلب والعذاب والقتل ، والله سبحانه وتعالى لا يرد دعاء نبي مرسل ، فالله استجاب له ورفعه وأُنزل الوصي الذي صُلب وقـُتل بدلاً عنه ، وفي الإنجيل عدة نصوص فيها دعاء عيسى (ع) بأن يُصرف عنه الصلب والقتل .
    وهي :
    (… ثم تقدم قليلا وخر على وجهه وكان يصلي قائلا يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس …) متى 26 .
    ( …ثم تقدم قليلا وخر على الأرض وكان يصلي لكي تعبر عنه الساعة إن أمكن * وقال يا أبا الآب كل شئ مستطاع لك فاجز عني هذه الكأس … ) - مرقس 14
    ( … وانفصل عنهم نحو رمية حجر وجثا على ركبتيه وصلى * قائلا يا أبتاه إن شئت أن تـُجز عني هذه الكأس …) لوقا 22
    وفي التوراة سفر إشعيا وفي الإنجيل أعمال الرسل الإصحاح الثامن هذا النص: ( … مثل شاة سيق إلى الذبح ، ومثل خروف صامت أمام الذي يجزره هكذا لم يفتح فاه …)
    وكل الأنبياء والأوصياء المرسلين تكلموا ، لم يذهب احد منهم صامت إلى الذبح ، بل هم أُرسلوا ليتكلموا ويُبكتوا ويعضوا الناس ، وعيسى (ع) بالخصوص كم بَـكـَّتَ العلماء والناس . وكم وعظهم فلا يَصدِقُ عليه انه ذهب إلى الذبح صامت .
    بل هذا الذي ذهب إلى الذبح صامت هو الوصي : (شبيه عيسى) الذي صُلب وقـُتل دون أن يتكلم ، أو يطلب من الله أن يُصرف عنه العذاب والصلب والقتل ، ودون أن يتكلم مع الناس . بل إذا الحوا عليه وسألوه بإلحاح من أنت ، هل أنت المسيح ، لم يكن يجيبهم إلا بكلمة ، أنت قلت .
    وهكذا ذهب إلى العذاب والصلب والقتل صامتاً راضياً بأمر الله ، منفذاً لما أُنزل له ، وهو أن يُصلب ويُقتل بدلاً من عيسى (ع) .
    ولأنه أصلاً لم يكن وقته قد حان ليُرسل ويُبلغ الناس ويتكلم معهم ، ذهب هكذا : مثل شاة سيق إلى الذبح ، مثل خروف صامت أمام الذي يجزره هكذا لم يفتح فاه .

    ارجوا أن يستفيد كل مؤمن :- يريد معرفة الحقيقة من هذا الموقف ، فهذا الإنسان نزل إلى الأرض ، وصُلب وقـُتل ولا احد يعرفه ، لم يطلب أن يُذكر أو أن يُعرف ، نزل صامتاً ، وصلب صامتاً ، وقـُتل صامتاً ، وصعد الى ربه صامتاً ، هكذا :- إن أردتم أن تكونوا فكونوا.....
    انتهى جواب السيد أحمد الحسن ع .

    أقول وقد ورد في القرآن في شأن عيسى ع قوله تعالى : {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ }الزخرف61 ، ومعروف أن الساعة يراد بها كما ورد عن أهل البيت ع قيام الإمام المهدي ع ، وقوله تعالى ( وإنه لعلم للساعة ) يعني أن عيسى ع يأتي قبل الإمام ع ويكون علامة له ، وهذا غير الوارد في نصوص الفريقين من أن عيسى ع يظهر بعد قيام الإمام ع ويصلي خلفه في بيت المقدس ، وقد سأل أحد الأنصار السيد أحمد الحسن ع عن هذه الآية فكان جوابه ع ما مضمونه : إن القرآن قد يذكر عيسى ع أحيانا ويريد منه شبيهه .
    أقول : وبهذا ينحل ما قد يراه البعض من تعارض بين ما ورد في القرآن الكريم وما ورد في نصوص الفريقين .
    .


  3. #3
    MyHumanity First الصورة الرمزية محمد الانصاري
    تاريخ التسجيل
    22-11-2008
    الدولة
    IRAQ
    المشاركات
    4,880

    افتراضي رد: من هو شبيه عيسى ع ؟ من الذي صُلب بدل عيسى ع؟؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اللهم صل على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما

    أحسنتم وبارك الله فيكم و وفقكم الله لكل خير



    نسال الله تعالى الثبات على ولاية سيدي و مولاي الامام احمد الحسن عليه الصلاة والسلام
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    نسالكم الدعاء




    سلام عليك ابا الحسن فلقد سبقت سبقا بعيدا و أتعبت من يأتي بعدك تعبا شديدا لقد عظمت رزيتك في السماء و هدت مصيبتك الأنام فإِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ.

    أخيراً وللمرة الأولى في التاريخ تبدأ مناظرة "جدية" بين الإلحاد والإيمان..
    كتاب: "وهـــــــــــــــــــــم الإلحــــــــــــــاد"
    للمؤلف: "أحمـــــــد الحسـن"
    FB.COM/WAHEMALELHAD


المواضيع المتشابهه

  1. اياكم و العجب ... ان عيسى بن مريم
    بواسطة Be Ahmad Ehtadait في المنتدى الاخلاق الالهية التي يجب ان يتحلى بها المؤمن
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-06-2010, 13:35
  2. أصحاب عيسى (ع) في هذا الزمان و محكمة الرومان
    بواسطة علي يعقوب في المنتدى تحليلات سياسية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-03-2009, 08:28
  3. إضاءات من دعوة عيسى (ع)
    بواسطة منتظر في المنتدى علم الإمام أحمد الحسن (ع)
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-11-2008, 03:41

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •