أحد أبرز أسباب اعتلال الجسم: اختلال التوازن الحمضي-القلوي
وعلاجه: النظام الغذائي-الحركي السليم


يفترض أن يكون الدم معتدلا ما بين الحموضة والقلوية، ويقول الدكتور خالد يوسف أخصائى التغذية، إن العلماء يقسمون الدرجات بينهما إلى أربع عشرة نسبة تعرف اختصارا بالرمز (PH)، فتكون النسبة المناسبة لحموضة الدم هى سبع درجات تقريبا، وعندما تزيد نسبة حموضة الدم ولو بنسبة بسيطة جدا، يحصل اضطراب فى الجسم ويصبح وسطا مناسبا للبكتيريا والفطريات والجراثيم التى تعشق العيش فى الوسط الحمضى، فيقوم الجسم بكل ما يستطيع لمعادلة هذه الحموضة بالاستعانة بالكلى التى تطرد شوارد الهيدروجين عن طريق البول، ويستعين بالمخزون القلوى الموجود فى الجلد والكبد، ويأمر الرئتين بضخ كمية كبيرة من الأكسجين لطرد ثانى أكسيد الكربون الحامض، وفى النهاية يضطر الجسم إلى الاستعانة بالمعادن القلوية الموجودة فى الجسم فيسحب الكالسيوم والماغنسيوم والبوتاسيوم، وعندما تنتهى هذه المحاولات يبقى الدم حمضيا فتقل المناعة وتتداعى الأمراض على الجسم وعلى العقل وعلى النفس ولا تظهر آثار ذلك إلا بعد عدة سنين.

وبرغم أهمية الموضوع، إلا أنك لن تجد طبيبا يخبرك بأنه يجب عليك تحليل الدم لمعرفة نسبة الحموضة قبل الأكل وبعد الأكل بساعتين.

ويكمل دكتور خالد: المشكلة أننا نتناول الأغذية المولدة للأحماض بكثرة، فأولا البروتينات من اللحوم والدواجن والبيض واللحوم المصنعة والتيك أواى، وثانيا الكربوهيدرات من الأرز والمكرونة والمعجنات، والسكر والحلويات والشوكولاتة، والقهوة والشاى، والمشروبات الغازية، وثالثا أنواع الدهون والأجبان.

ورابعا الانفعالات العاطفية من غضب وحسد وبكاء وحزن وقلق كلها تزيد من حمضية الدم، خامسا تناول الأدوية والحبوب الكيميائية خصوصا الأسبرين، سادسا قلة الحركة وضعف اللياقة، وسابعا هذا الهواء الملوث بالسموم والعوادم والمبيدات، وبعد كل هذا الكم من الأحماض الداخلة إلى الدم يطالب الجسم بإحداث معادلة لنسبة الأحماض، وهو بلا شك سيكون عاجزا تحت هذا الضغط .

لقد ثبت علميا أن من آثار هذه الزيادة الحمضية فقدان كثير من المعادن والفيتامينات وعدم قدرة الجسم على استخلاصها والاستفادة منها، واضطراب الغدد كلها...

لذلك فلابد أن ننتقى طعامنا لأنه السبيل الوحيد للتمتع بالصحة ولنعلم أن الغذاء السيئ الضار سبب لأمراض كثيرة مثل التهابات الأمعاء والبواسير وحرقان المعدة، وتكوّن الحصوات فى الكلى والمرارة والسكرى وهشاشة العظام والأنفلونزا الدائمة والتهاب الصدر والجيوب الأنفية وتشقق الجلد وتكسر الأظافر والالتهابات الفطرية والحساسية الجلدية والتشنجات العضلية وآلام الظهر وهبوط الضغط، وربما فقر الدم فى مرحلة متقدمة.
------------------------------------

كل المأكولات والمشروبات التي نتناولها تؤدي إلى نتاج حمضي
او قلوي تبعاً لمحتواها من المعادن. والتالي قائمة بأنواع الأطعمة من حيث نواتج هضمها التي قد تكون قلوية او حامضية أو متعادلة.

الأطعمة القلوية:
الخضراوات: الثوم والبصل والطماطم والبقدونس والكسبرة الخضراء والخس بأنواعه والشبت والبنجر والملفوف والبركولي والزهرة والكرفس والسلق والملوخية والسبانخ والفجل والجزر والخيار والباذنجان والفطر الطازج بأنواعه والبزاليا والفاصوليا الخضراء والقرع بأنواعه والبطاطا الحلوة والفلفل البارد بألوانه والكوسا والباميا والأفوكادو والهليون والأرضي شوكي. والخضراوات الشرق آسيوية مثل الميتاكي والشيتاكي والدايكون والكمبو والنوري والواكامي والأعشاب البحرية.
الفواكه: التفاح والمشمش والموز والشمام والحبحب والكرز والتوت الأزرق والتمر والتين والعنب والجريب فروت والليمون واللومي واليوسفي والخوخ والدراق والكمثرى والأناناس وجوز الهند الطازج.
الحبوب: الدخن والحنطة السوداء buckwheat وقمح العَلَس spelt والحبوب والبذور المستنبتة.
البروتينات: أسماك المياه الغذبة وصفار البيض وصدر الدجاج وماء غلي العظام واللوز والتوفو (جبن فول الصويا) وبذر الكتان وحب القرع.
منتجات الألبان: الزبادي واللبن ومصل اللبن (خاصة من ألبان غير مبسترة) وجبن الحلوم (غير المطبوخ)
المحليات: العسل (شرط ألا يتعرض للحرارة) والستيفيا. والدبس (غير المعالج) محايد.
البهارات والمنكهات: جميع الأعشاب الخضراء (كالزعتر والحبق والنعناع والدوش والريحان الخ.) والدارسين (القرفة) والكمون والكراوية واليانسون والشمر والزنجبيل ومسحوق الفلفل الحار والملح البحري ومسحوق الكاري والميسو وخل التفاح ولقاح النحل وشاي الأعشاب والشاي الأخضر وشاي الجنزنج.
الأطعمة الحامضية:
الخضراوات:
الزيتون، والبطاطس والذرة وهي أكثر الخضراوات ميلاً للحامضية.
الفواكه: توت الكرانبري والبلوبري والقراصيا. وجميع الفواكه المعلبة ومربى الفواكه والفواكه المجففة الملمعة بالسكر او المعالجة بالكبريت (sulphured) للمحافظة على لونها ومبشور جوز الهند .
الحبوب: الأرز والقمح (ومعه جميع أنواع الخبز والمكرونة والنودلز وحبوب الإفطار/السيريال) والشعير والذرة والشوفان (سريع التحضير، أي المعالج) والجاودار .
البروتينات: لحم البقر ولحم الغنم ولحم الدجاج والأرانب والديك الرومي والسمك (البحري) وسمك السلمون وسمك التونة والروبيان والاستكوزا والمحار والقواقع.
البقول: الحمص والعدس (تختلف المصادر في مقدار حموضته والأرجح أن أكثره قلوية هو و الماش الأخضر) وحبوب الفاصوليا البيضاء والحمراء والسوداء والفول وفول الصويا
منتجات الألبان: الأجبان والحليب والزبدة.
الدهون والزيوت: بديل الزبدة (المارجرين) والسمن والشحم وزيت الذرة وزيت الكانولا وزيت الزيتون (وهو أقل الزيوت حامضية) وزيت تباع الشمس. المكسرات: اللوز السوداني والفستق وزبدة اللوز السوداني والسمسم والطحينة والجوز والكاشيو
أخرى: السكر الأبيض والملح المكرر (حتى المضاف له يود) والمسكِرات والأدوية والدبس المعالج بالكبريت (sulphured) والمحليات الاصطناعية والمعلبات والمخللات والمايونيز والكتشاب والخردل والخل وتوابل السلطة وعصيرات الفواكه المحلاة بالسكر والمشروبات الغازية والقهوة والشكولاتة والشاي الأحمر. ومن هنا يتضح أن أغلب الأطعمة البروتينية التي يحتاجها الجسم تعطي نواتج حامضية مما يجعل الاستغناء عنها غير وارد. ولكن يمكن من خلال بعض الإجراءات الممكنة الوصول إلى نوع من التوازن الحمضي / القلوي:

  • من الأفضل أن يستهلك الإنسان ما لا يقل عن 75 % مما يأكل أطعمة قلوية. وهذا يعني الإكثار من الخضراوات والاعتدال في الفواكه والتقليل من الحبوب والأطعمة الحيوانية قدر الإمكان.
  • استنبات الحبوب والبذور (نقعها في الماء لليلة ثم تصفية الماء الزائد وتركها مبتلة فقط لعدة أيام تبعا لنوعها لكي تتبرعم أي تصبح لها براعم وأوراق). وهذه عملية تزيل حامضية الحبوب بشكل خاص. فعشبة القمح (الأوراق الطويلة الخضراء) التي تقص وتؤكل من أفضل الأطعمة للصحة. وحتى عندما تؤكل الحبوب والبقول بعد ان تظهر براعمها (دون ان تظهر أوراقها) فهي مغذية وأقرب إلى القلوية.
  • يمكن إعداد خبز من الدقيق الكامل للقمح أو الشعير أو الشوفان، وذلك بتخميره بطريقة طبيعية (مثلما كانت جداتنا يفعلن، أي بدون خميرة تجارية) وبذلك يكون الخبز الناتج أقرب للقلوية.
  • منتجات الألبان غير المبسترة قريبة من المحايدة.
  • إذا تناول الإنسان أغلب وجبته من الحبوب أو اللحوم (حامضية) فيجب أن يتناول معها كمية من الخضراوات الورقية الداكنة (قلوية) لموازنة ناتج هضم الوجبة.
  • عملية طهي الطعام تزيد من حامضية نواتج هضمه. لذا تعتبر الأطعمة النيئة أقرب إلى القلوية.

--------------------------------
فحص درجة الحموضة في الدم blood ph:
في هذا الفحص يتم التحقق من درجة الحموضة في الدم (Blood ph)
في حالات الحموضة القصوى، هناك حاجة لتقديم العلاج العاجل وإضافة مادة قاعدية للدم، وعادة يتم إضافة بيكربونات الصوديوم (Sodium Bicarbonate).

الوخز لمدة خمس دقائق تقريباً.

نتائج الفحص الطبيعية:
7.35-7.45pH

بعد تلقي نتائج الحموضة, يتم فحص تركيز البيكربونات في الدم وفحص الغازات في الدم الشرياني (ثاني أكسيد الكربون) ، وفحص حامضية البول، وبحسب النتائج, يمكن التمييز بين الحالة الناجمة عن تغييرات في التنفس والحالة الناجمة من تغييرات أيضية.


المصادر: الرياض- اليوم السابع- ويب طب

برامج شلون الصحة على قناة العراقية

د.عيسى سلومي


المعالج ادريس الرندي


د. دانة الحموي


د.محمد ال قمبر


د.روبرت يونغ