هل يكون الموالي فاسقا فاجرا؟

كتاب زيد النرسي: قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام:
الرجل من مواليكم يكون عارفا يشرب الخمر، ويرتكب الموبق من الذنب نتبرأ منه؟
فقال: تبرأوا من فعله ولا تبرؤوا منه، أحبوه وابغضوا عمله،
قلت: فيسعنا أن نقول: فاسق فاجر؟
فقال: لا.
الفاسق الفاجر: الكافر الجاحد لنا الناصب لأوليائنا،
أبى الله أن يكون ولينا فاسقا فاجرا، وإن عمل ما عمل،
ولكنكم تقولون: فاسق العمل فاجر العمل،
مؤمن النفس خبيث الفعل،
طيب الروح والبدن،
والله ما يخرج ولينا من الدنيا إلا والله ورسوله ونحن عنه راضون،
يحشره الله على ما فيه من الذنوب مبيضا وجهه، مستورة عورته، آمنة روعته،
لا خوف عليه ولا حزن، وذلك أنه لا يخرج من الدنيا حتى يصفى من الذنوب،
إما بمصيبة في مال أو نفس أو ولد أو مرض،
وأدنى ما يصفى به ولينا أن يريه الله رؤيا مهولة فيصبح حزينا لما رأى فيكون ذلك كفارة له،
أو خوفا يرد عليه من أهل دولة الباطل،
أو يشدد عليه عند الموت،
فيلقى الله طاهرا من الذنوب،
آمنا روعته بمحمد صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام،
ثم يكون أمامه أحد الامرين: رحمة الله الواسعة التي هي أوسع من ذنوب أهل الأرض جميعا،
وشفاعة محمد وأمير المؤمنين صلى الله عليهما،
إن أخطأته رحمة ربه، أدركته شفاعة نبيه وأمير المؤمنين صلى الله عليهما،
فعندها تصيبه رحمة ربه الواسعة.


بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ١٤٧