النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: المسيح الدجال مايتريا

  1. #1
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    06-05-2018
    المشاركات
    8

    افتراضي المسيح الدجال مايتريا

    مايتريا_ السامري الدجال
    المسيح الدجال مايتريا
    زعيم الحركة الماسونية


    جميع المذاهب في الإسلام تترقب ظهور الإمام المهدي وعودة المسيح ، والدين المسيحي ينتظر المجيء الثاني للمسيح، والدين اليهودي يتوقع المسيح المنتظر. كذلك الهندوس ينتظرون "كريشنا أو "كالكي" ، والبوذيون يستعدون لمجيء البوذا الخامس البوذا "مايتريا". في الحقيقة، تعود هذه الأسماء، بحسب فلسفة الإيزوتريك، إلى شخصٍ واحدٍ يشغل منصب "المعلم العالمي" وهو يترأس كذلك هرمية المعلمين الحكماء، ويعرف تحت إسم "مايتريا".


    شعاراته : لم يأتِ "مايتريا" كزعيم ديني أو لتأسيس ديانة جديدة، بل أتى كمعلمٍ ومرشدٍ لجميع ديانات الأرض وحتى لمن ليس له دين. ويأتي اليوم، في فجر عصر الدلو، ليحثَّ البشرية على بناء حضارةٍ جديدةٍ مبنية على أسس الأخوّة والعدل والعلاقات الإنسانية الصحيحة، القائمة على أساس توزيع ومشاركة عادلة لكل موارد الأرض. سيقوم "مايتريا" بإطلاق نداءٍ يدعو إلى إنقاذ ملايين الأشخاص الذين يتضوّرون جوعاً حتى الموت في عالمٍ متخم. وستقوم البشرية بوحيٍمنه، بإجراء التغييرات المطلوبة لخلق عالمٍ عادلٍ وصالحْ، حيث يصبح المأكل والملبس والمسكن والعناية الصحية والتعليم، حقوقاً مشروعةً وعالمية.

    أماكن ظهوره : تجلَّى "مايتريا" بشكل مفاجىء في نيروبي (كينيا) أمام حشد من ستة آلاف شخص (إنظر الصورة)، عَرّفُوه على الفور على أنه السيد المسيح. وقام بالتحدث إليهم بلغتهم أي "السواهيلي"، وأعلن شهود عيان أنهم، وفي الحال، شفوا بصورة عجائبية من أمراضٍ خطيرة. وفي جميع أنحاء العالم إزداد ظهور السيدة العذراء، بينما أفاد شهود عيان أنهم رأوا تماثيل للعذراء مريم تذرف الدموع، وقد إستقطبت هذه الحوادث إنتباه الجمهور ووسائل الإعلام. وترافقت هذه الظواهر مع تَلقّي رسائل من السيدة العذراء، تتضمن المواضيع نفسها:"أخبروا الآخرين عن تجربتكم، صلوا وصوموا، أحبوا الله وإخوتكم، ولا تتعلقوا بالأشياء المادية".

    في 14 مايو سنة 1982م، وأثناءَ مؤتمرٍ صحفيّ دولي عقد في لوس أنجلس، كشف بنجامين كْريم للصحافيين أن "مايتريا" موجود في العالم منذ خمسة سنوات، وهو يقيم وسط الجالية الآسيوية في مدينة لندن. وقد حث وسائل الإعلام إلى دعوته غير أن وسائل الإعلام لم تلبِّ هذه الدعوة. في يوليو 1985م، إجتمع إثنان وعشرون ممثلاً عن وسائل إعلامٍ عالمية في لندن آملين لقاء "مايتريا" وقد أكَّد "المعلم" من خلال بنجامين كْريم ، أن جهودهم بمثابة خطوة إيجابية تجاه "مايتريا"، لأنها ستتيح له من الآن وصاعداً، أن يكون له تأثيراً مباشراً على قضايا الإنسانية دون أن يخرق قانون حرية الإختيار لدى الناس. في أغسطس 1978م أعلن بنجامين كْريم أنه : " في خلال الثلاثة أو الأربعة أشهر المقبلة، سيعمل "مايتريا" بشكل مكثف لإحراز تقدمٍ حاسمٍ على صعيد العلاقات الدولية. وهكذا، وفي أقل من شهرٍ واحدٍ، عقدت لقاءات بين الأميركيين والروس أثمرت في ديسمبر عن إتفاق "نزع السلاح" الذي لم يكن متوقعاً من أحد.

    مايتريا هو المسيح الدجال :
    - الجزء الأول
    http://youtu.be/KZ00woJyCs4
    - الجزء الثاني
    http://youtu.be/imCiw5D9dlk

  2. #2
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    06-05-2018
    المشاركات
    8

    افتراضي رد: المسيح الدجال مايتريا

    ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﻴﺦ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ ﺍﻻﻋﻮﺭ
    ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻻﻭﻝ
    ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ
    ﺍﻋﺰﺍﺋﻨﺎ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﻛﻨﺎ ﻧﺴﻤﻊ ﻣﻨﺬ ﻧﻌﻮﻣﺔ ﺍﻇﻔﺎﺭﻧﺎ ﺑﺨﺮﻭﺝ ﺍﻻﻋﻮﺭ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺟﺪﺍﺗﻨﺎ ﺗﻠﻘﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻣﻌﻨﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﺨﺮﺍﻓﻴﺔ ﻭﺍﻻﺳﻄﻮﺭﻳﺔ ﺣﻮﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ . ﻭﻋﻠﻖ ﻓﻲ ﺍﺫﻫﺎﻧﻨﺎ ﺍﻥ ﺍﻻﻋﻮﺭ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ ﻳﻈﻬﺮ ﻓﻲ ﺍﺧﺮ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻳﻨﺸﺮ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﺻﻘﺎﻉ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﻳﺘﺒﻌﻪ ﺧﻠﻖ ﻛﺜﻴﺮ ﻭﻳﺎﻣﺮ ﺍﺗﺒﺎﻋﻪ ﺑﻘﺘﻞ ﻭﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻓﻲ ﻓﺮﻳﻘﻪ . ﻭﻣﻊ ﺧﻴﺎﻝ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ﺍﻟﺨﺼﺐ ﺍﺣﻄﻨﺎ ﺍﻻﻋﻮﺭ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ ﺑﻬﺎﻟﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻤﻮﺽ . ﻭﻣﺎ ﻛﻨﺎ ﻧﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﺣﻴﻨﻪ ﺍﺣﻘﻴﻘﺔ ﻫﻮ ﺍﻡ ﺧﻴﺎﻝ ﺟﺪﺍﺗﻨﺎ ﺍﻟﻼﺋﻲ ﻳﻘﺼﺼﻦ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻗﺼﺺ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ . ﻭﺗﻘﺪﻣﺖ ﺑﻨﺎ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﻭﻭﺟﺪﻧﺎ ﺍﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﺑﺎﻣﺮ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ ﻭﻛﻞ ﻳﻐﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻟﻴﻼﻩ . ﻓﻤﺎ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻻﻣﺮ ﺍﺫﺍ .
    ﺍﻗﺪﻡ ﻟﻜﻢ ﺍﻻﻥ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﻦ ﻗﺼﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺦ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ ﻛﻤﺎ ﻳﺮﻭﻳﻬﺎ ‏( ﺑﻨﺠﺎﻣﻴﻦ ﻛﺮﻳﻢ ‏) ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺎﺻﺮ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﺪﺟﺎﻟﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﺼﺮﻧﺎ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ . ﻭﺳﻮﻑ ﺍﻭﺍﻓﻴﻜﻢ ﻣﺴﺘﻘﺒﻼ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻗﻴﻞ ﺑﺤﻖ ﺍﻻﻋﻮﺭ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ . ﻭﻣﺎ ﻳﻨﺸﺮ ﺣﻮﻟﻪ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺿﻴﻊ ﺗﻤﺲ ﺷﺨﺼﻴﺘﻪ . ﺍﺭﺟﻮﺍ ﺍﻥ ﺗﺴﺘﺄﻧﺴﻮﺍ ﺑﻬﺎ . ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﻻ ﺗﻔﻮﺗﻜﻢ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺗﻌﻤﻴﻤﺎ ﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﺟﻤﻴﻊ ﺯﻭﺍﺭ ﻭﺍﻋﻀﺎﺀ المنتدى

    ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ ﺍﻻﻭﻝ – ﻣﺎﺗﻴﺮﺍ
    ﻣﻦ ﻫﻮ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ "
    ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺪﻳﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺗﺒﺸِّﺮ ﺑﻈﻬﻮﺭ ﻣﻌﻠﻢ ﻋﻈﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ . ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻳﺘﺮﻗﺐ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﻭﻋﻮﺩﺓ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ، ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻲ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﻤﺠﻲﺀ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻟﻠﻤﺴﻴﺢ ، ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻱ ﻳﺘﻮﻗﻊ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮ . ﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻬﻨﺪﻭﺱ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻥ " ﻛﺮﻳﺸﻨﺎ " ‏( ﺍﻭ " ﻛﺎﻟﻜﻲ (" ، ﻭﺍﻟﺒﻮﺫﻳﻮﻥ ﻳﺴﺘﻌﺪﻭﻥ ﻟﻤﺠﻲﺀ ﺍﻟﺒﻮﺫﺍ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ‏( ﺍﻟﺒﻮﺫﺍ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ (" .
    ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ، ﺗﻌﻮﺩ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ ، ﺑﺤﺴﺐ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺍﻹﻳﺰﻭﺗﺮﻳﻚ ، ﺇﻟﻰ ﺷﺨﺺٍ ﻭﺍﺣﺪٍ ﻳﺸﻐﻞ ﻣﻨﺼﺐ " ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ " ﻭﻫﻮ ﻳﺘﺮﺃﺱ ﻛﺬﻟﻚ ﻫﺮﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺤﻜﻤﺎﺀ ، ﻭﻳﻌﺮﻑ ﺗﺤﺖ ﺇﺳﻢ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " .
    ﻟﻢ ﻳﺄﺕِ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﻛﺰﻋﻴﻢ ﺩﻳﻨﻲ ﺃﻭ ﻟﺘﺄﺳﻴﺲ ﺩﻳﺎﻧﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ، ﺑﻞ ﺃﺗﻰ ﻛﻤﻌﻠﻢٍ ﻭﻣﺮﺷﺪٍ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺩﻳﺎﻧﺎﺕ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺣﺘﻰ ﻟﻤﻦ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺩﻳﻦ . ﻭﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ، ﻓﻲ ﻓﺠﺮ ﻋﺼﺮ ﺍﻟﺪﻟﻮ ، ﻟﻴﺤﺚَّ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﺎﺀ ﺣﻀﺎﺭﺓٍ ﺟﺪﻳﺪﺓٍ ﻣﺒﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺲ ﺍﻷﺧﻮّﺓ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ، ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﻭﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﻋﺎﺩﻟﺔ ﻟﻜﻞ ﻣﻮﺍﺭﺩ ﺍﻷﺭﺽ .
    ﺳﻴﻘﻮﻡ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﺑﺈﻃﻼﻕ ﻧﺪﺍﺀٍ ﻳﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺇﻧﻘﺎﺫ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﻀﻮّﺭﻭﻥ ﺟﻮﻋﺎً ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢٍ ﻣﺘﺨﻢ . ﻭﺳﺘﻘﻮﻡ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺑﻮﺣﻲٍ ﻣﻨﻪ ، ﺑﺈﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻟﺨﻠﻖ ﻋﺎﻟﻢٍ ﻋﺎﺩﻝٍ ﻭﺻﺎﻟﺢْ ، ﺣﻴﺚ ﻳﺼﺒﺢ ﺍﻟﻤﺄﻛﻞ ﻭﺍﻟﻤﻠﺒﺲ ﻭﺍﻟﻤﺴﻜﻦ ﻭﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ، ﺣﻘﻮﻗﺎً ﻣﺸﺮﻭﻋﺔً ﻭﻋﺎﻟﻤﻴﺔ .
    ﻳﻮﻡ ﺍﻹﻋﻼﻥ
    ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ، ﻭﺗﻠﺒﻴﺔً ﻟﺪﻋﻮﺓ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻻﻋﻼﻡ ، ﺳﻴﺘﻮﺟﻪ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ، ﻟﻠﺒﺸﺮﻳﺔ ﺟﻤﻌﺎﺀ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﺘﺨﺎﻃﺮ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ، ﻭﻳﻌﻠﻦ ﻣﺮﺗﺒﺘﻪ ﺍﻟﺮﻭﺣﻴﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﻋﺒﺮ ﺷﺒﻜﺎﺕ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﻭﺍﻟﺮﺍﺩﻳﻮ ﺍﻟﻤﺘﺼﻠﺔ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﺒﻌﺾ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ؛ ﺳﻨﺸﺎﻫﺪ ﻭﺟﻬﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﻭﺳﻴﺴﻤﻌﻪ ﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ ﻭﺑﻠﻐﺘﻪ؛ ﻭﺳﻴﺮﺍﻓﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺍﻟﺸﻔﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻌﺠﺎﺋﺒﻴﺔ . ﺇﻥ ﻳﻮﻡ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﺳﻴﺴﺠﻞ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ ﺍﻟﻌﻠﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ .
    ﻣﻬﻤﺔ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ "
    ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ : ﺑﻴﻨﺠﺎﻣﻴﻦ ﻛْﺮﻳﻢ
    ﻳﺘﺮﻗّﺐ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻮﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺑﺨﻮﻑٍ ﻭﻫﻠﻊ ، ﻭﻳﺸﻌﺮﻭﻥ ﺑﺄﻥ ﻇﻬﻮﺭﻩ ﺳﻴُﺤﺪﺙ ﺗﻐﻴﻴﺮﺍﺕ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ . ﺇﻥ ﻗِﻴَﻤﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺑﺤﻖٍ ﻳﺘﺒﻨﻮﻧﻬﺎ ، ﺳﺘﻌﺪّﻝُ ﻃﺮﻕ ﺗﻔﻜﻴﺮِﻫﻢ ﻭﻋﻴﺸﻬﻢ؛ ﻓﺘﺸﺤﺐ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﻗﻊ . ﻟﻘﺪ ﺗﻢَّ ﺃﻇﻬﺎﺭ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻠﻰ ﻣﺮِّ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥِ ﺑﺼﻮﺭﺓٍ ﻏﺎﻣﻀﺔ ، ﺟﻌﻠﺖ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﻳﺨﺎﻓﻮﻥ ﺣُﻜﻤﻪ ﻭﻗﺪﺭﺗﻪ ﺍﻟﻜﻠﻴﺔ؛ ﻓﻬﻢ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻧﻪ ﻛﺈﻟﻪٍ ﺁﺕٍ ﻟﻴُﻌﺎﻗﺐَ ﺍﻟﺸّﺮﻳﺮ ﻭﻳَﻜﺎﻓﻰُﺀ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ .
    ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﺳﻒ ﺃَﻥْ ﺗﻜُﻮﻥَ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺸَﻮّﻫﺔَ ﻟﻠﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻲ < ﺡ ﻗﺪ ﻧﻔﺬﺕ ﺇﻟﻰ ﻭﻋﻲ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ . ﺇﺫ ﻻ ﻭﺟﻮﺩ ﻟﺸﺨﺺٍ ﻛﻬﺬﺍ . ﻭﻟِﻔﻬﻢِ ﺍﻟﻄّﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻟﻠﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ، ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﺃَﻥْ ﻧﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻛﻮﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀِﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺘﺴﺎﻭﻳﻦ ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻭُﻫِﺐ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻃﺎﻗﺔً ﺇﻟﻬﻴّﺔً ﻛﺎﻣﻠﺔ ، ﻳَﺨﺘﻠﻔُﻮﻥ ﻓﻘﻂ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﺩﺭﺟﺔِ ﺍﻇﻬﺎﺭﻫﻢ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻷﻟﻮﻫﻴﺔ .
    ﺇﻥ ﻣﺠﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ ، ﻳﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﻭﺻﻮﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻟﻮﻫﻴﺘﻪ ، ﻟﺬﺍ ﻧﻨﺤﻨﻲ ﺑﻜﻞ ﻭﻗﺎﺭٍ ﺃﻣﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻧﺠﺎﺯ .
    ﺇﻧﻬﺎ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻻ ﺗﻘﺒﻞ ﺍﻟﺠﺪﻝ ، ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻧﺠﺎﺯ ﻧﺎﺩﺭ ﺣﺼﻮﻟﻪ ﻭﻟﻜﻦ ﺗﺒﻘﻰ " ﺃﻋﺠﻮﺑﺔ َ" ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢِ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻨﺎﺱ ، ﻓﻲ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻭﺍﺣﺪﺍً ﻣﻨﻬﻢ . ﻓﻘﺪ ﻋﺮﻑ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻛﻞ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺁﻻﻣﻬﻢ ﻭﺍﺧﺘﺒﺮﻫﺎ ، ﻭﻗﻄﻊ ﺑﺄﻟﻢٍ ﻛﻞ ﺧﻄﻮﺓٍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄّﺮﻳﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﻮﺍ ﻳﺴﻴﺮﻭﻥ ﻋﻠﻴﻪ . ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﺷﻲﺀٌ ﻣﻦ ﻣﺠﻤﻞ ﺧﺒﺮﺓِ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺇﻻ ﻭﻗﺪ ﺷَﺎﺭﻙَ ﻓﻴﻪ . ﺑﻬﺬﺍ ﻫﻮ ﺣﻘﺎً " ﺇﺑﻦ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ " .
    ﻟﻜﻲ ﻧﻔﻬﻢ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺧﺬﻫﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻘﻪ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ، ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻮﺿﺢ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﻋﻮﺩﺗﻪ . ﻟﻘﺪ ﻋﺎﺩ ﻟﺘﺜﺒﻴﺖ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻴﻨﻨﺎ ، ﻭﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻛﻴﻒ ﻳﺤﺒﻮﻥ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﻓﺄﻛﺜﺮ . ﻫﻮ ﻳﻤﺸﻲ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﺘﺮﺳﻴﺦ ﺍﻷﺧﻮّﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ . ﻭﻟِﻴَﻔﻲَ ﺑﺎﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺗﻪ ﺗﺠﺎﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺗﺠﺎﻩ ﺍﻻﻧﺴﺎﻥ ، ﻗَﺒِﻞَ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤِﻤﻞ ‏( ﺣِﻤﻞ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ‏) . ﻟﺘﺜﺒﻴﺖ ﻛﻨﻮﺯ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ، ﻭﺇﻟﻬﺎﻡ ﺭﻭﺍﺋﻊ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ، ﻭﻟﺘﻤﺠﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ، ﻧﺰﻝ ﻣﻦ ﺟَﺒَﻠِﻪِ ﺍﻟﺸﺎﻣﺦ .
    ﺇﻥ ﻣﻬﻤﺔٍ ﻛﻬﺬﻩ ﻟﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻣﻬﻤﺔً ﺳﻬﻠﺔً ﺣﺘﻰ ﻋﻠﻰ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﻧﻔﺴﻪ . ﻓﺠﺬﻭﺭ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻛﺎﻟﺘﺠﺰﺋﺔ ﻭﺍﻟﺘﻔﺮﻗﺔ ﻋﻤﻴﻘﺔ؛ ﻭﻗﺪ ﺑﺴﻂ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻭﺍﻟﺨﺮﺍﻓﺔ ﺳﻠﻄﺎﻧﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮ؛ ﻟﻢ ﻳﺄﺕِ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻗﻂ ، ﻣﻌﻠﻢٌ ﻣﺠﻬََََََّﺰﺍً ﻟﻤﻬﻤﺘﻪ ﻣﺜﻞ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " . ﻟﻘﺪ ﺟﺎﺀَ ﻟﻴﻌﻠﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻬﻞ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻔﺮﻗﺔ ﻭﺍﻟﻔﻘﺮ . ﺳِﻼﺣﻪُ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﻔﻬﻢ ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﺔ؛ ﺃﻣﺎ ﺩِﺭﻋَﻪ ﺍﻟُﻤﺸﻊّ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ .
    ﻣﻼﺣﻈﺔ : ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﺎﻟﺔ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ، ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺑﻴﻨﺠﺎﻣﻴﻦ ﻛﺮﻳﻢ .
    ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻫﻮ ﻋﻀﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺮﻣﻴﺔ ﺍﻟﺮﻭﺣﻴﺔ ﻟﻠﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺤﻜﻤﺎﺀ ، ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ ﺇﺗﺼﺎﻝِ ﺗﺨﺎﻃﺮﻱ ﺩﺍﺋﻢ ﻣﻊ ﻛﺮﻳﻢ . ﺇﺳﻤﻪ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻓﻲ ﺃﻭﺳﺎﻁ ﺍﻹﻳﺰﻭﺗﺮﻳﻚ ، ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻜﺸﻒ ﻋﻨﻪ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻷﺳﺒﺎﺏ ﻣﺨﺘﻠﻔِﺔ .
    ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺕ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ "
    ﻣﻦ ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺕ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﻳﻤﻮﺗﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﻤﻠﺠﺄ ﻭﺍﻟﻤﺴﻜﻦ ﻟﻠﻤﺸﺮﺩﻳﻦ؛ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻌﻨﺎﻳﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺣﻘﻮﻗﺎً ﻣﺸﺮﻭﻋﺔً ﻭﻋﺎﻟﻤﻴﺔ؛ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ؛ ﺇﺣﻼﻝ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺇﻓﺘﺘﺎﺡ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ؛ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻭﻋﻘﺪﺓ ﺍﻟﺬﻧﺐ ﻭﺗﻨﻘﻴﺔ ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻋﻘﻮﻟﻬﻢ؛ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺣﺴﺐ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﺔ؛ ﺇﺿﺎﻓﺔً ﺇﻟﻰ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﻋﻮﺍﺋﻖ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻭﺍﻹﺗﺼﺎﻝ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻭﺗﺠﻤﻴﻞ ﺍﻟﻤﺪﻥ .
    ﺗﻮﻗﻌﺎﺕ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ "
    ﻟﻘﺪ ﻗﺎﻡ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﺑﺘﻮﻗﻌﺎﺕ ﻷﺣﺪﺍﺙ ، ﻗﺒﻞ ﺃﺷﻬﺮ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﻗﺒﻞ ﺳﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﺣﺼﻮﻟﻬﺎ . ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ ، ﺍﻟﺘﻮﻗﻌﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻘﻘﺖ ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ :
    ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﺏ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺍﻹﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﺎﺗﻲ . ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻣﻴﺔ " ﻟﺼﻮﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ " ﺧﺼﻮﺻﺎً ﻓﻲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ؛ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﻓﻲ ﺍﻹﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﺎﺗﻲ؛ ﺇﻃﻼﻕ ﺳﺮﺍﺡ ﻧﻠﺴﻮﻥ ﻣﺎﻧﺪﻳﻼ ؛ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻱ ﻓﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﺟﻨﻮﺏ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ؛ ﺇﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﻣﺎﺭﻏﺮﻳﺖ ﺛﺎﺗﺸﺮ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻛﺎﻧﺖ ﺷﻌﺒﻴﺘﻬﺎ ﺑﺄﻭﺟﻬﺎ؛ ﺧﺴﺎﺭﺓ ﺟﻮﺭﺝ ﺑﻮﺵ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ ﺳﻨﺔ 1992 ؛
    ﺇﺣﻼﻝ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ؛ ﻣﺤﺎﺩﺛﺎﺕ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ؛ ﺗﺤﺴﻦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻭﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ . ﺇﻧﺴﺤﺎﺏ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺘﻮﻗﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻔﺔ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻟﻨﻬﺮ ﺍﻷﺭﺩﻥ ﻭ ﻣﻦ ﻗﻄﺎﻉ ﻏﺰﺓ؛ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻭﻃﻦ ﻟﻠﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﻠﺔ؛ ﺍﻟﺘﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﻭﻗﻒ ﺍﻃﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ؛ ﺇﻧﺴﺤﺎﺏ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﻧﻐﻮﻻ .
    ﻋﺎﻡ 1988 ﻭﻋﺪ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﺑﺄﻥ ﺍﺷﺨﺎﺻﺎً ﻋﺪﻳﺪﻳﻦ ﺳﻴﺸﻔﻮﻥ ﻣﻦ ﻣﺮﺽ ﺍﻟﺴﻴﺪﺍ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ . ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ، ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1995 ، ﺃﻋﻠﻦ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﺍﻟﻬﻮﻟﻨﺪﻱ ﻋﻦ ﺷﻔﺎﺀ 400 ﺷﺨﺺ ﻓﻲ ﺃﻭﻏﻨﺪﺍ ، ﻣﻦ ﻣﺮﺽ ﺍﻟﺴﻴﺪﺍ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ .
    ﺗﻜﻠّﻢ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﻋﻦ ﺍﻧﺘﺨﺎﺏ ﻣﺮﺷﺢ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﺭﺋﻴﺴﺎً ﻟﻠﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ . ﻛﺬﻟﻚ ﺗﻮﻗﻊ ﺣﺪﻭﺙ ﺍﻟﺰﻟﺰﺍﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺼﻞ ﻓﻲ ﺃﺭﻣﻴﻨﻴﺎ ﻋﺎﻡ 1988 ﻭﻓﻲ ﻛﺎﻟﻴﻔﻮﺭﻧﻴﺎ ﻭﺍﻟﺼﻴﻦ ﻋﺎﻡ 1989 ، ﻭﻋﻦ ﺍﻹﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺑﺎﻟﺒﻴﺌﺔ .
    ‏[ SIZE =" 5 [" ‏[ ﺗﻮﻗﻌﺎﺕ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﻟﻠﻤﺴﺘﻘﺒﻞ :
    / SIZE ‏]
    ﺍﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﺒﻮﺭﺻﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺪﺀﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ . ﻳﺆﻛﺪ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ، ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﺳﻴﻀﻄﺮ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺑﺄﻭﻟﻮﻳﺎﺗﻬﺎ ﻭﺇﻟﻰ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻤﻨﺤﻰ ﺍﻻﻧﺴﺎﻧﻲ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻨﺤﻰ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ . ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﺠﺸﻊ ﻗﺪ ﺧﻠﻖ ﺣﺴﺐ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ، ﺣﺎﻟﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺒﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ، ﻓﺎﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺗﺴﺘﻬﻠﻚ ﻃﻌﺎﻣﺎً ﻭﺳﻠﻌﺎً ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺇﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻬﺎ ، ﺣﺎﺭﻣﺔً ﺑﺬﻟﻚ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻣﻤﺎ ﻫﻮ ﺃﺳﺎﺳﻲ ﻹﻋﺎﻟﺘﻬﺎ .
    ﻋﻼﻣﺎﺕ ﻭﺟﻮﺩ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ "
    " ﻋﻼﻣﺎﺕ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢِ ﺳﺘَﺴﺘﻤﺮُّ ﺑﺎﻹﺯﺩﻳﺎﺩ . ﻓﻬﻮ ﺳَﻴَﻔِﻴﺾُ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺑﺄﺣﺪﺍﺙٍ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻘﻞُ ﺃﻥ ﻳﻔْﻬﻤﻬﺎ " .
    ﺗﻮﻗﻊ ﺫﻟﻚ ﺃﺣﺪ ﻣﻌﺎﻭﻧﻲ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﺍﻟﻤﻘﺮﻳﺒﻴﻦ ، ﻓﻲ ﻳﻮﻧﻴﻮِ 1988 . ﻭ ﻣﻨﺬ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﻴﻦ ، ﺷﻬﺪ ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱِ ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻷﺩﻳﺎﻥِ ﻭﺍﻟﺨﻠﻔﻴﺎﺕ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ، ﻇﻮﺍﻫﺮ " ﻋﺠﺎﺋﺒﻴﺔ " : ﻣﻦ ﺭُﺅﻯ ﻟﻠﺴﻴﺪﺓ ﺍﻟﻌﺬﺭﺍﺀ ﺇﻟﻰ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢِ ﻭﺍﻟﺒﻮﺫﺍ؛ ﻭﺇﻛﺘﺸﺎﻑ ﻳﻨﺎﺑﻴﻊ ﻣﻴﺎﻩ ﺫﺍﺕ ﻗﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻔﺎﺀ ، ﺇﻟﻰ ﺗﺸﻜﻴﻼﺕ ﻫﻨﺪﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺣﻘﻮﻝ ﺍﻟﺤﻨﻄﺔ ، ﻭﻟﻘﺎﺀﺍﺕ ﻣﻊ ﻣﻼﺋﻜﺔ ، ﻭﻣﻊ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻏﺎﻣﻀﻴﻦ ﻳﻮﻗﻔﻮﻥ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﻣﺎﺭﺓ ﻭ ﻳﺠﻠﺴﻮﻥ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻛﺎﺏ ﻭ ﻳﺨﺘﻔﻮﻥ ﻓﺠﺄﺓ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ .
    11 ﻳﻮﻧﻴﻮ 1988 : ﺗﺠﻠَّﻰ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻔﺎﺟﻰﺀ ﻓﻲ ﻧﻴﺮﻭﺑﻲ ‏( ﻛﻴﻨﻴﺎ ‏) ﺃﻣﺎﻡ ﺣﺸﺪ ﻣﻦ ﺳﺘﺔ ﺁﻻﻑ ﺷﺨﺺ ، ﻋﺮﻓﻮﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ . ﻭ ﻗﺎﻡ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﺙ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺑﻠﻐﺘﻬﻢ ﺃﻱ " ﺍﻟﺴﻮﺍﻫﻴﻠﻲ " ، ﻭﺃﻋﻠﻦ ﺷﻬﻮﺩ ﻋﻴﺎﻥ ﺃﻧﻬﻢ ، ﻭﻟﻠﺤﺎﻝ ، ﺷﻔﻮﺍ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻋﺠﺎﺋﺒﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﺍﺽ ﺧﻄﻴﺮﺓ . ﻭ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﺯﺩﺍﺩ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺍﻟﻌﺬﺭﺍﺀ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺃﻓﺎﺩ ﺷﻬﻮﺩ ﻋﻴﺎﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﺭﺃﻭﺍ ﺗﻤﺎﺛﻴﻞ ﻟﻠﻌﺬﺭﺍﺀ ﻣﺮﻳﻢ ﺗﺬﺭﻑ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ،
    ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﻘﻄﺒﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺍﻧﺘﺒﺎﻩ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻭﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ . ﻭﺗﺮﺍﻓﻘﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﻮﺍﻫﺮ ﻣﻊ ﺗَﻠﻘّﻲ ﺭﺳﺎﺋﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺍﻟﻌﺬﺭﺍﺀ ، ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻴﻊ ﻧﻔﺴﻬﺎ : " ﺍﺧﺒﺮﻭﺍ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻋﻦ ﺗﺠﺮﺑﺘﻜﻢ ، ﺻﻠﻮﺍ ﻭﺻﻮﻣﻮﺍ ، ﺃﺣﺒﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺇﺧﻮﺗﻜﻢ ، ﻭﻻ ﺗﺘﻌﻠﻘﻮﺍ ﺑﺎﻷﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ " . ﻭﻳﻘﻮﻡ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﺑﻌﻴﺪ ﻇﻬﻮﺭﻩ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﻌﻴﻦ ﺑﻤﻐﻨﻄﺔ ﻧﺒﻊ ﻣﻴﺎﻩ ، ﻓﻴﻨﻘﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺎﺀ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ؛
    ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻛﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺴﻴﻚ ‏( ﺗﻼﻛﻮﺗﻲ ‏) ، ﻭﻓﻲ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ‏( ﻧﻮﺭﺩﻧﺎﻭ ‏) ﻭﺍﻟﻬﻨﺪ ‏( ﻧﺎﺩﺍﻧﺎ ‏) ﺣﻴﺚ ﺗﻢ ﺍﻛﺘﺸﺎﻑ ﻳﻨﺎﺑﻴﻊ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﺎﺀ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ؛ ﻭﻗﺪ ﺍﺟﺘﺬﺑﺖ ﻳﻨﺎﺑﻴﻊ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻫﺬﻩ ، ﻣﻼﻳﻴﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﺭ . ﻭﺷﻔﻲ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﺍﺽ ﻣﺴﺘﻌﺼﻴﺔ ﻛﺎﻟﺴﻴﺪﺍ ﻭﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﻭﻣﻦ ﺃﻣﺮﺍﺽ ﺃﺧﺮﻯ ﻛﺎﻟﺘﻬﺎﺏ ﺍﻟﻤﻔﺎﺻﻞ ﺍﻟﻤﺰﻣﻦ ﻭﺍﻟﺠﻠﻮﻛﻮﻡ . ﻭﻗﺪ ﺗﻤﺖ ﺗﻐﻄﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﺙ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﻛﺜﻴﺮﺓ .
    ﺃﻏﺴﻄﺲ 1993 ، ﺑﺜﺖ ﺷﺒﻜﺔ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﺍﻻﻣﺮﻳﻜﻴﺔ " ﺳﻲ ﺑﻲ ﺍﺱ " ﻃﻮﺍﻝ ﺃﺳﺒﻮﻉ ﻛﺎﻣﻞ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺸﻔﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺗﻼﻛﻮﺕ ‏( ﺍﻟﻤﻜﺴﻴﻚ ‏) . ﻭﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻥ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺗﻔﺴﻴﺮﺍً ﻟﻬﺎ ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻴﻞ ﺍﻟﻤﺨﺒﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺟﺮﻳﺖ ﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻨﺒﻊ ، ﺃﻛﺪﺕ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻫﻲ " ﺃﺧﻒ ﺛﻘﻼ " ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ .
    ﺻﻠﺒﺎﻥ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ
    ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1988 ، ﺑﺪﺃﺕ ﺗﻈﻬﺮ ﻋﻠﻰ ﻧﻮﺍﻓﺬ ﺑﻴﻮﺕ ﻓﻲ ﻟﻮﺱ ﺃﻧﺠﻠﺲ ﺻﻠﺒﺎﻥ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ ، ﻭﻻﺣﻘﺎً ﻓﻲ ﻛﻨﺪﺍ ﻭﻓﺮﻧﺴﺎ ﻭﺇﻧﻜﻠﺘﺮﺍ ﻭﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ ﻭﻧﻴﻮﺯﻳﻼﻧﺪﺍ ﻭﺍﻟﻔﻴﻠﺒﻴﻦ . ﻭﺃﺷﺎﺭﺕُ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﻳﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻔﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻌﺠﺎﺋﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺤﻮﻻﺕ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻗﺪ ﺗﻤﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺷْﺎﻫﺪُﻭﺍ ﺍﻟﺼّﻠﺒﺎﻥ .
    ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1990 ، ﻧْﺸﺮَﺕ ﺍﻟﺼﺤﻒ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺗﻘﺎﺭﻳﺮﺍً ﻣﺘﺸﺎﺑﻬﺔ ﻋﻦ ﺭﺟﻞ ﻏﺎﻣﺾ ﻳﺴﺘﻮﻗﻒ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ، ﻭﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ ﻳﺘﻄﻮﻉ ﺛﻨﺎﺋﻲ ﻣﺴﻴﺤﻲ ﻻﺳﺘﻘﺒﺎﻟﻪ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﺭﺗﻬﻢ ، ﻓﻴَﺠْﻠﺲُ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﻌﺪِ ﺍﻟﺨﻠﻔﻲ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻮﻗﺖ ، ﺛﻢ ﻳﺼﺮﺡ " ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺳَﻴَﻌُﻮﺩُ ﻗﺮﻳﺒﺎً " . ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳَﻠﺘﻔﺘﻮﻥ ﻭﺭﺍﺀﻫﻢ ﻟﻜﻲ ﻳﺴﺘﻮﺿﺤﻮﻩ ﺍﻷﻣﺮ ، ﻳﻜﺘﺸﻔﻮﻥ ﺃﻧﻪ ﻗَﺪ ﺍﺧﺘﻔﻰَ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ! ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺒﻠﻐﻮﻥ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻻﺣﻘﺎً ، ﻳﻔﺎﺟﺄﻭﻥ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﻤﻤﺎﺛﻠﺔ ﻗﺪ ﺗﻢ ﺍﻹﺑﻼﻍ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ .
    ﺣﺴﺐ ﺑﻴﻨﺠﺎﻣﻴﻦ ﻛﺮﻳﻢ ، ﻳﻬﺪﻑ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﻮﺍﻫﺮ ﻭﺍﻟﻌﺠﺎﺋﺐ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺘﺠﺪﻳﺪ ﺇﻳﻤﺎﻧﻬﻢ ﺑﻤﺤﺒﺔ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻣﻤﺎ ﻳﺨﻠﻖ ﺟﻮﺍً ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻞ ﻭ ﺍﻟﺘﺮﻗﺐ ، ﻳﺘﻴﺢ ﻟﻪ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﻛﻤﻌﻠﻢ ﻟﻺﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺟﻤﻌﺎﺀ .
    ﻣﻦ ﻫﻮ ﺑﻨﺠﺎﻣﻴﻦ ﻛْﺮﻳﻢ
    ﻭُﻟِﺪ َ ﺑﻴﻨﺠﺎﻣﻴﻦ ﻛْﺮﻳﻢ ﻓﻲ ﻏﻼﺳﻜﻮ ، ﺇﺳﻜﻮﺗﻠﻨﺪﺍ ﻋﺎﻡ 1922 ؛ ﺑَﺪﺃَ ﺩْﺭﺍﺳﺔَ ﺍﻟﻔﻦ ﻓﻲ ﻋُﻤﺮٍ ﻣﺒﻜﺮٍ ﻓﺘُﻄﻮﺭ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﺻﺒﺢ ﺭﺳّﺎﻣﺎً ﻣﻜﺘﻤﻼً ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏِ " ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ " . ﺗﺼﺎﺩﻕ ﻭﺗﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﻩ ﺍﻟﻔﻦِ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ، ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﻭﺍﻷﺩﺏ ، ﻭﻋُﺮِﺿﺖْ ﻟﻮﺣﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪِ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺽِ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ .
    ﺩَﺭﺱ ﺑﻨﺠﺎﻣﻴﻦ ﻛْﺮﻳﻢ ﺧﻼﻝ ﺳَﻨَﻮﺍﺗﻪ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮﺓ ، ﻭﺟﻮﻫﺎً ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﻦ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺍﻹﻳﺰﻭﺗﻴﺮﻳﻚ ، ﺧﺼﻮﺻﺎً ﺍﻟﺘﻌﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺻﺪﺭﺕ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1800 ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻫﻴﻠﻴﻨﺎ ﺑﻼﻓﺎﺗﺴﻜﻲ ﻭﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﺜﻴﻮﺻﻮﻓﻴﺔ ، ﻭﻣﺆﺧﺮﺍً ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺃﻟﻴﺲ ﺑﺎﻳﻠﻲ . ﻭﻣﻊ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻌﺎﻟﻴﻢ ﻗﺎﺩﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻋﺘﻘﺎﺩَ ﺑﻮﺟﻮﺩِ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺤﻜﻤﺎﺀ ‏( ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺑﻠﻐﻮﺍ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﻜﻤﺎﻝ ، ﻭﻫﻢ ﺍﻟﻘﻴِّﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺨﻄﻂ ﺍﻹﻟﻬﻲِ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻜﻮﻛﺐ ‏) ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻣﻔﺎﺟﺄﺗﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺗّﺼﻞَ ﺑﻪ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺤﻜﻤﺎﺀ ﺳﻨﺔ 1959 ، ﻭ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺿﻤﻦ ﻣﺎ ﻗﺎﻝ ، ﺃﻥ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " - ﻣﻌﻠﻢ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ - ﺳﻴَﻌُﻮﺩُ ﻓﻲ ﻏﻀﻮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔً ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻭﺃﻧﻪ - ﺃﻱ ﻛْﺮﻳﻢ – ﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﻗﺒﻮﻟﻪ ، ﺳَﻴﻜﻮﻥُ ﻟَﻪُ ﺩﻭﺭﺍً ﻳَﻠْﻌﺒﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻃﺎﺭ .
    ﺑﻌﺪ ﻣﻀﻲّ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺸﺮ ﺳﻨﻮﺍﺕ ، ﻭ ﻓﻲ ﺳﻨﺔ 1972 ، ﺑَﺪﺃَ ﻛْﺮﻳﻢ ﻓﺘﺮﺓ ﺗﺪﺭﻳﺐٍ ﺷﺎﻕ ﺗﺤﺖ ﺇﺷﺮﺍﻑ ﻣﻌﻠﻤﻪ ، ﺑﻐﻴﺔ ﺗﻬﻴﺌﺘﻪ ﻟﻠﻤﻬﻤّﺔ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ : ﺃﻥ ﻳُﻌﻠﻦَ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﻟَﻢٍ ﻣﺸﻜِّﻚٍ ، ﻇﻬﻮﺭ ﻣﻌﻠﻢ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ - ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻨﺘﻈﺮﻩ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺪﻳﺎﻧﺎﺕ ، ﺗﺤﺖ ﺃﺳﻤﺎﺋﻪ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ . ﺇﻥ ﺇﺗﺼﺎﻝ ﻛْﺮﻳﻢ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﻣﻊ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺤﻜﻤﺎﺀ ، ﺧﻮّﻟﻪ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺁﺧﺮِ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻋﻦ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ، ﻭﺃﻋﻄﺎﻩ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﺮﺍﺳﺦ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻟِﻌَﺮْﺽِ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ .
    ﺑﻴﻦ ﻋﺎﻣَﻲ 1975 ﻭ 1979 ، ﺣﺎﺿﺮ ﻛْﺮﻳﻢ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ . ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1980 ، ﻗﺎﻡ ﺑﺄﻭﻝ ﺟﻮﻟﺔ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ، ﻭﺣﺎﺿﺮ ﻓﻲ ﺻﺎﻻﺕ ﺇﺳﺘﻤﺎﻉ ﺣﺎﺷﺪﺓ ، ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻥِ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ . ﺟﻮﻻﺗﻪ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ، ﺗَﺘﻀﻤﻦ ﺩﻭﻝ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ، ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ ، ﺃﺳﺘﺮﺍﻟﻴﺎ ، ﻧﻴﻮﺯﻳﻼﻧﺪﺍ ، ﻛﻨﺪﺍ ، ﺍﻟﻤﻜﺴﻴﻚ ، ﻭﺟﻮﻟﺘﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ . ﻟﻘﺪ ﺃﺟﺮﻳﺖ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻭﺣﺪﻫﺎ ، ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 300 ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ ﻭﺣﺪﻳﺚ ، ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺍﺩﻳﻮ ﻭﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ .
    ﺗﺮﺟﻤﺖ ﻛﺘﺐ ﺑﻨﺠﺎﻣﻴﻦ ﻛْﺮﻳﻢ ، ﻋﻦ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ، ﺇﻟﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﺒﻊ ﻟﻐﺎﺕ ، ﻭﻫﻲ ﺗُﻨْﺸَﺮُ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕٍ ﺗﺠﺎﻭﺑﺖ ﻣﻊ ﺭﺳﺎﻟﺘﻪ . ﻫﻮ ﺭﺋﻴﺲ ﺗﺤﺮّﻳﺮ ﻣﺠﻠﺔ " ﺷﺎﺭ ﺇﻧﺘﺮﻧﺎﺷﻮﻧﺎﻝ " ، ﻭﻫﻲ ﻣﺠﻠﺔ ﺷﻬﺮﻳﺔ ﺗُﺮﻛّﺰ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴّﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺮﻭﺣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗَﺤْﺼﻞُ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ .
    ﺗُﻮﺯّﻉُ ﺍﻟﻤﺠﻠﺔ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 70 ﺑﻠﺪﺍً؛ ﻭﻻ ﻳَﺘﻠﻘّﻰ ﺑﻴﻨﺠﺎﻣﻴﻦ ﻛْﺮﻳﻢ ﺃﻱ ﺃﺟﺮٍ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻋﻤﻠﻪ ﻫﺬﺍ ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺄﻱ ﺇﺩّﻋﺎﺀ ﺣﻮﻝ ﻭﺿﻌﻪ ﺃﻭ ﺣﻮﻝ ﻣﺮﺗﺒﺘﻪ ﺍﻟﺮﻭﺣﻴﺔ . ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﺪﺍﻗﻴﺘﻪ ﻭﺫﻛﺎﺋﻪ ﻭﻇﺮﻓﻪ ، ﺃﺿﻔﻰ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺼّﺔٍ " ﻏﻴﺮ ﻣﻌﻘﻮﻟﺔ " ، ﻣﻤﺎ ﺣﻤﻞ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﻓﻲ ﺣﻘﻞ ﺍﻹﺫﺍﻋﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘُﻮﺍﻓﻖِ ﺑﺎﻟﺮﺃﻱ ﻣﻊ " ﺁﻝ ﺃﻧﺠﻴﻠﻮﺭﻭ " ، ﻧﻴﻮﻳﻮﺭﻙ ، ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝَ : " ﻟﻘﺪ ﻛَﺎﻥَ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻣﻔﺘﻮﻧﺎً ، ﺇﻥ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻛْﺮﻳﻢ ﺇﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻲ " .
    ﻳَﻘُﻮﻝُ ﻛْﺮﻳﻢ : " ﻣﻬﻤﺘﻲ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻟﺨﻄﻮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻠﺘﻘﺮٌﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻭﺍﻟﻤُﺴﺎﻋﺪﺓِ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻖِ ﻣﻨﺎﺥ ﺃﻣﻞٍ ﻭﺗﺮﻗﺐ . ﻓﺈﺫﺍ ﻣﺎ ﺗﻤﻜﻨﺖُ ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ، ﻓﺈﻧﻨﻲ ﺳﺄﻛﻮﻥ ﻣﺴﺮﻭﺭﺍً ﺟﺪﺍً . ﻭﻳﻘﻴﻢ ﺑﻴﻨﺠﺎﻣﻴﻦ ﻛْﺮﻳﻢ ﻓﻲ ﻟﻨﺪﻥ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﺃﻭﻻﺩﻩ .
    ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻻﻭﻝ
    " ﻳﺘﺒﻊ "
    ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﻴﺦ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ ﺍﻻﻋﻮﺭ
    ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ
    ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺠﻲ ﻟـ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ
    ‏[ SIZE =" 5 [" ‏[ ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﻠﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﻇﻬﻮﺭ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ، ﻫﻮ ﺑﻨﺠﺎﻣﻴﻦ ﻛْﺮﻳﻢ ، ﻓﻨﺎﻥ ﻭﻣﺆﻟﻒ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻲ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ . ﻓﻤﻨﺬ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1974 ، ﻳﺘﻜﻠﻢ ﻛﺮﻳﻢ ﻭﻳﻜﺘﺐ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﺙ .
    ﻓﻲ 19 ﻳﻮﻟﻴﻮ 1977 ، ﻭﺑﺤﺴﺐ ﺑﻨﺠﺎﻣﻴﻦ ﻛْﺮﻳﻢ ، ﺗﺮﻙ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﻣﻠﺠﺄﻩ ﻓﻲ ﺟﺒﺎﻝ ﺍﻟﻬﻤﻼﻳﺎ ﻭﺍﺳﺘﻘﺮ ﻓﻲ ﻟﻨﺪﻥ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﺠﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻬﻨﺪﻳﺔ - ﺍﻟﺒﺎﻛﺴﺘﺎﻧﻴﺔ ﻛﺮﺟﻞٍ ﻋﺎﺩﻱ ، ﻭﻳﺬﻛﺮ ﺃﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻠﺘﻘﻮﻧﻪ ﻳﺠﻬﻠﻮﻥ ﻣﺮﺗﺒﺘﻪ ﺍﻟﺮﻭﺣﻴﺔ . ﻳﺘﻢ ﻇﻬﻮﺭ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﻟﻠﻌﻠﻦ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺔ ، ﻭﺫﻟﻚ ﺗﺠﻨﺒﺎً ﻟﺨﺮﻕ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻹﺧﺘﻴﺎﺭ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻨﺎﺱ .
    ﻣﻨﺬ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1977 ، ﻳﻌﻤﻞ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﺘﺤﻔﻴﺰ ﺗﺤﻮّﻝٍ ﺇﻳﺠﺎﺑﻲ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻤﻨﺎ ، ﻭﻳﻘﻮﻡ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﻜﻮﺍﻟﻴﺲ ، ﺑﻀﺦ ﻃﺎﻗﺘﻪ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﻛﻮﻛﺒﻨﺎ . ﻟﻘﺪ ﺃﺩﻯ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮﺍﺕ ﺩﺭﺍﻣﺎﺗﻴﻜﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﻋﺪﺓ ، ﻣﻨﻬﺎ ﺳﻘﻮﻁ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺸﻴﻮﻋﻲ ﻓﻲ ﺍﻹﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﺎﺗﻲ ﻭﻧﻬﺎﻳﺔ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻱ ﻓﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﺟﻨﻮﺏ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﺭﺏ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﻭﺍﻟﻐﺮﺏ ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻣﻴﺔ ﻟـ " ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ " ﺧﺼﻮﺻﺎً ﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ، ﻛﺬﻟﻚ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺑﺎﻟﺒﻴﺌﺔ .
    ﻟﻘﺪ ﺇﻟﺘﻘﻰ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﺑﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﺠﺎﻻﺕ ﻭ ﺑﻌﺪﺩٍ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﻴﻴﻦ ﻭﺃﻃﻠﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻮﺧّﺎﻫﺎ ﻟﺤﻞ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ .
    / SIZE ‏]
    ﺃﺿﻮﺍﺀٌ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﺍﻟﻌﻠﻨﻲ ﻟـ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ "
    ﻓﻲ 14 ﻣﺎﻳﻮ ﺳﻨﺔ 1982 ، ﻭﺃﺛﻨﺎﺀَ ﻣﺆﺗﻤﺮٍ ﺻﺤﻔﻲًّ ﺩﻭﻟﻲ ﻋﻘﺪ ﻓﻲ ﻟﻮﺱ ﺃﻧﺠﻠﺲ ، ﻛﺸﻒ ﺑﻨﺠﺎﻣﻴﻦ ﻛْﺮﻳﻢ ﻟﻠﺼﺤﺎﻓﻴﻴﻦ ﺃﻥ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻨﺬ ﺧﻤﺴﺔ ﺳﻨﻮﺍﺕ ، ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻴﻢ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺠﺎﻟﻴﺔ ﺍﻵﺳﻴﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻟﻨﺪﻥ . ﻭﻗﺪ ﺣﺚ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺇﻟﻰ ﺩﻋﻮﺗﻪ ؛ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻟﻢ ﺗﻠﺐِّ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ .
    ﻓﻲ ﻳﻮﻟﻴﻮ 1985 ، ﺇﺟﺘﻤﻊ ﺍﺛﻨﺎﻥ ﻭﻋﺸﺮﻭﻥ ﻣﻤﺜﻼً ﻋﻦ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺇﻋﻼﻡٍ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻟﻨﺪﻥ ﺁﻣﻠﻴﻦ ﻟﻘﺎﺀ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﻭﻗﺪ ﺃﻛَّﺪ " ﺍﻟﻤﻌﻠﻢ " ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺑﻨﺠﺎﻣﻴﻦ ﻛْﺮﻳﻢ ، ﺃﻥ ﺟﻬﻮﺩﻫﻢ ﻫﻮ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺧﻄﻮﺓ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﺗﺠﺎﻩ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ، ﻷﻧﻬﺎ ﺳﺘﺘﻴﺢ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻵﻥ ﻭﺻﺎﻋﺪﺍً ، ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﺗﺄﺛﻴﺮﺍً ﻣﺒﺎﺷﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺨﺮﻕ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻹﺧﺘﻴﺎﺭ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻨﺎﺱ .
    ﻓﻲ ﺃﻏﺴﻄﺲ 1978 ، ﺃﻋﻠﻦ ﺑﻨﺠﺎﻣﻴﻦ ﻛْﺮﻳﻢ ﺃﻧﻪ : " ﻓﻲ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻭ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﺃﺷﻬﺮ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ، ﺳﻴﻌﻤﻞ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻜﺜﻒ ﻹﺣﺮﺍﺯ ﺗﻘﺪﻡٍ ﺣﺎﺳﻢٍ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ . ﻭﻫﻜﺬﺍ ، ﻭﻓﻲ ﺃﻗﻞ ﻣﻦ ﺷﻬﺮٍ ﻭﺍﺣﺪٍ ، ﻋﻘﺪﺕ ﻟﻘﺎﺀﺍﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻣﻴﺮﻛﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺮﻭﺱ ﺃﺛﻤﺮﺕ ﻓﻲ ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ﻋﻦ ﺍﺗﻔﺎﻕ " ﻧﺰﻉ ﺍﻟﺴﻼﺡ " ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﺘﻮﻗﻌﺎً ﻣﻦ ﺃﺣﺪ .
    ﻓﻲ ﺑﺪﺍﻳﺔ 1988 ، ﻇﻬﺮ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﻋﻠﻰ ﻗﺎﺩﺓ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﻭﻝ . ﻭ ﺗﺠﻠﻰ ﺑﺸﻜﻞٍ ﻣﻔﺎﺟﻰﺀ ﻓﻲ ﻧﻴﺮﻭﺑﻲ ‏( ﻛﻴﻨﻴﺎ ‏) ﺃﻣﺎﻡ ﺣﺸﺪٍ ﻣﻦ ﺳﺘﺔ ﺁﻻﻑ ﺷﺨﺺ ، ﻋﺮﻓﻮﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﺃﻧﻪ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ . ﺛﻢ ﺗﻮﺟﻪ ﺍﻟﻴﻬﻢ ﺑﺎﻟﻜﻼﻡ ﻭﺗﻮﺍﺭﻯ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻦ ﺍﻷﻧﻈﺎﺭ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻇﻬﺮ ﺑﻬﺎ .
    ﻓﻲ 21 ﻭ 22 ﺃﺑﺮﻳﻞ 1990 ، ﻭ ﺑﻨﺎﺀً ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺎﺩﺭﺓٍ ﻣﻦ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ، ﻋُﻘﺪ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻟﻨﺪﻥ ، ﺿﻢ ﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺃﺟﻤﻊ : ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﻮﻥ ، ﻧﻮﺍﺏ ، ﺃﻋﻀﺎﺀ ﻋﺎﺋﻼﺕٍ ﻣﻠﻜﻴﺔ ، ﺇﻛﻠﻴﺮﻭﺱ ، ﺇﻟﺦ . . ﻭﺣﻀﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺻﺤﺎﻓﻴﻮﻥ ﻋﺪﺓ . ﻇﻬﺮ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﻭﺍﺧﺘﻔﻰ ﺃﺛﻨﺎﺀﻫﺎ ﻣﺮﺍﺕٍ ﻋﺪﺓ ، ﻭﺷﺮﺡ ﻣﻬﻤﺘﻪ ﻭﺧﻄﻄﻪ
    ‏[ SIZE =" 5 [" ‏[ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ
    ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻭ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻖ
    ﻳﻘﻮﻝ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " / SIZE ]
    [ SIZE =" 4 [" ‏[ ﻟﻘﺪ ﺃُﻃﻔﺌﺖْ ﻣﺤﺮّﻛﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺏ ، ﻭﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩﺓ ﻗﺪ ﺍﻧﺘﻬﺖ . ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺃﺣﺪ ﻳَﻌﺘﻘﺪُ ﺑﺄﻥّ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺍﻹﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﺎﺗﻲ ﻛﻤﺎ ﻛَﺎﻥَ ، ﺳَﻴﺒﻴﺪﺍﻥ ﺑﻌﻀﻬﻤﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﻧﻮﻭِﻳّﺔ .
    ﻭ ﻳﻀﻴﻒ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " : " ﻻ ﻳُﻤﻜﻦُ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻄّﺎﻗﺔ ﺃَﻥْ ﺗﺨﺘﻔﻲ ﻫﻜﺬﺍ؛ ﺇﺫ ﻳَﺠِﺐُ ﺃَﻥْ ﺗﺬْﻫﺐَ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥٍ ﻣﺎ . "
    ﻟﻘﺪ ﻛَﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄّﺎﻗﺔ ﺗَﺠﻮﺏُ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﻓﺠﺄﺓ ﻭَﺟﺪَﺕ " ﺭﺣﻤﺎً " ﺟﺪﻳﺪﺍً ﻟﻬﺎ ﺇﺑﺘﻜﺮﺗﻪ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺴﻮﻕ : ﻭﻫﻮ " ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻖ " . ﻭﻫﺬﺍ ﻳﻤﺜﻞ ﺗﻬﺪﻳﺪﺍً ﺟﺪﻳﺪﺍً ﻭﺟﺪّﻳﺎً ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ؛ ﻭﻳُﺤﺬّﺭُ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﻣﻦ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻳُﻤﻜﻦُ ﺃَﻥْ ﻳﻌﺮِّﺽَ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻟﻠﺨﻄﺮ .
    ﻳَﻘُﻮﻝُ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " : " ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻫﻲ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺸﺮّ ﻭﺍﻟﺘﺸﻮﻳﺶ ﻭﺍﻟﻔﻮﺿﻰ؛ ﺃﻃﻔﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﺘﺴﺎﺑﻖ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﺭﻧﺔ " .
    ﻟﻘَﺪْ ﺧَﻠﻘﺖ ﺟﻤﻴﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺩﻣﺎﺭﺍً ﺇﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎً ﻭﻃﺒﻴﻌﻴﺎً . ﻓﻘﺪ ﺣُﻜِﻢَ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻹﻋﺪﺍﻡ ، ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻣﻦ ﻣﻌﻨﻰ ، ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺈﺳﻢِ ﺍﻟﺮﺑﺢِ ﻭﺍﻟﺨﺴﺎﺭﺓ . ﺇﻥ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩَ ﻭﻫﻮ ﺭّﻭﺡُ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻖ ، ﻗﺪ ﺃَﺻْﺒَﺢ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻟﻠﻘﻮﻯ ﺍﻟﻌﻈﻤﻰ؛ ﻭﻫﺬﺍ ﻳُﻤﺜّﻞُ ﺗﻬﺪﻳﺪﺍً ﺟﺪﻳﺪﺍً ﻭﺟﺪّﻳﺎً ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ : ﻓﺎﻟﺘﺴﻮﻳﻖ ﻫﻮ ﺃﻛﺜﺮ ﺩﻣﺎﺭﺍً ﻣﻦ ﺃﻳﺔ ﻗﻨﺒﻠﺔٍ ﻧﻮﻭﻳﺔ ، ﻷﻧﻪ ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﻤﻊ .
    ﻭ ﻳﻌﺘﺒﺮﻩ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ، ﻭﺳﻴﻠﺔً ﻟﺠﻤﻊ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ﻳﺘﻀﻮﺭﻭﻥ ﺟﻮﻋﺎً .
    ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻟﻠﺘﺴﻮﻳﻖ ﺗﺄﺛﻴﺮﺍً ﺳﻠﺒﻴﺎً ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺍﻷﻣﻢ ، ﻭﺍﺫﺍ ﻣﺎ ﺍﺳﺘﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺤﻮ ، ﻓﺈﻧﻪ ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺣﺘﻤﺎً ﺇﻟﻰ ﺳﻘﻮﻁِ ﻣﺨﺰﻭﻥ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕِ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻧﻬﺎﺋﻴﺔ ، ﻭﻫﻮ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻗَﺪْ ﺑَﺪﺃَ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ . ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻧﻬﻴﺎﺭ ، ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺃﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ، ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﻐﺬﺍﺀ ﺍﻟﺴﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﻤﺴﻜﻦ ﺍﻟﻤﻼﺋﻢ ﻟﻠﺸﻌﻮﺏ ، ﻳﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ، ﻓﺎﻟﺪﻓﺎﻉ .
    ﺑﺎﺧﺘﺼﺎﺭ ، ﺳﻴﺆﺩﻱ ﺍﻹﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺎﺕ . ﻭﺳﻴﻘﻮﻡ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔِ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﺑﺘُﻮﺟﻴّﻪ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻟﻌﻜﺲ .
    / SIZE ‏]
    ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ
    ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ، ﻣﻦ ﺍﻹﻧﻘﺴﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻧﺴﺠﺎﻡِ
    ﻫﻨﺎﻙ ﻃﺎﻗﺔٌ ﺟﺪﻳﺪﺓٌ ﺗﻌﻢ ﺍﻟﻜﻮﻛﺐ ﺍﻵﻥ ، ﺇﻧﻬﺎ ﻃﺎﻗﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥ ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻣﻲ ﺧﺎﺭﺟﺎً ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻭﺗﺜﻴﺮُ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻴﻘُﻆٍ ﻓﻲ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ . ﺳﻮﻑ ﻳﺆﺩﻱ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔٍ ﻋﺎﻣﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ، َ ﻳﺜﻮﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱُ ﺗﺤﺖ ﺗﺄﺛﻴﺮِﻫﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻓﺄﻛﺜﺮ ، ﻷﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕُ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺿﺔ ﻣﻨﺬ ﻗﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻘﻞ ، ﻳَﺠِﺐُ ﺃَﻥْ ُ ﺗﻜﺴَﺮ . ﻟﻦ ﻳﻘﺒﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺤﻠﻮﻝٍ ﻣﻔﺮﻭﺿﺔ ﻋﻠﻴﻬﻢ . ﻓﻔﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ، ﺗُﻮﺍﺟﻪُ ﺣﻜﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺻﻌﺒﺔ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ .
    ﻳﻘﻮﻝ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " : " ﺇﻥ ﻓﺮﺽ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻟﻦ ﻳﺤﻞ ﺷﻴﺌﺎً ، ﺑﻞ ﺳﻴﺴﺒّﺐُ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻭﻳﻀﻌﻒ ﻣﻌﻨﻮﻳﺎﺗﻬﻢ . ﺇﻥ ﺍﻟﻘﻤﻊ ﻭﺍﻹﺿﻄﻬﺎﺩ ﺳَﻴَﺘﺼﺎﺩﻣﺎﻥِ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻣﻲ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ . ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﺗُﺼﺪﺭ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺎﺕ ﻣﺜﻼً ﻗﻮﺍﻧﻴﻨﺎً ﻭﺃﺣﻜﺎﻣﺎً ﻟﻤْﻨﻊِ ﺍﻟﺜﺎﺋﺮﻳﻦ - ﻷﻱِ ﺳﺒﺐٍ ﻛﺎﻥ - ﻣﻦ ﺍﻟَﺘﻜﻠّﻢِ ﻭﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ، ﻓﺈﻥ ﺫﻟﻚ ﺳَﻴُﺜﻴﺮ ﺟﺮﺍﺋﻢَ ﻗﺘﻞٍ ﻭﺍﻧﻔﺠﺎﺭﺍﺕٍ ﻟﻦ ﻳﻘﻮﻯ ﺃﻱ ﺟﻴﺶٍ ﻋﻠﻰ ﺭﺩﻋﻬﺎ " .
    ﻭ ﻳﻀﻴﻒ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " : " ﺣﻴﺚ ﻻ ﻳُﺴْﻤﻊ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ ، ﺳَﻴَﻜُﻮﻥُ ﻫﻨﺎﻙ ﺛﻮﺭﺓَ " . ﻫﺬﺍ ﻟَﻴﺲَ ﺗﻨﺒﺆَﺍً ، ﺑﻞ ﻫﻮ ﻧﺘﻴﺠﺔٌ ﺣﺘﻤﻴﺔٌ ﻟِﻤﺎ ﻳﺤﺼﻞ . ﻭ ﻳﺸﺮﺡ ﻗﺎﺋﻼ : " ﻣﺎ ﻣﻦ ﺩﺧﺎﻥٍ ﺑﺪﻭﻥ ﻧﺎﺭ؛ ﻓﺈﺫﺍ ﻣﺎ ﺣﺎﻭﻟﻨﺎ ﺧﻨﻖ ﺍﻟﻨﺎﺭ ، ﻓﺈﻧﻪ ﺳﻮﻑ ﻧﺘﺴﺒﺐ ﺑﺈﺣﺪﺍﺙِ ﺇﻧﻔﺠﺎﺭ " . ﻓﻘﺎﻧﻮﻥ " ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻭﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ " ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﻄﺒّﻖُ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ، ﻫﻮ ﻧﻔﺴﻪ ﻳُﻄﺒّﻖُ ﺑﺸﻜﻞٍ ﻣﻤﺎﺛﻞٍ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ . ﻫﻨﺎﻙ ﻃﺎﻗﺔٌ ﺩﺍﺧﻠﻴﺔ ‏( ﺑﺎﻃﻨﻴﺔ ‏) ﺗﺤﺮّﺭُ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻣﻦ ﻋﺒﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ، ﻭﻗﺪ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﻄﺒﻘﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺗﺴﺘﻮﻋﺐ ﺃﻥ ﺇﺭﺍﺩﺓُ ﺍﻟﻨﺎﺱِ ﻫﻲ ﺍﻷﻫﻢ .
    ﺇﻥ ﺳﻴﺎﺳﺔَ " ﻓﺮِّﻕ ﺗﺴﺪ " ﻗﺪ ﺷﺎﺭﻓﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺘﻬﺎﺀْ ، ﻭﺳﻴﻌﻘﺒﻬﺎ ﻗﺮﻳﺒﺎً ﺳﻴﺎﺳﺔً ﺗﺤﺘﺮﻡ ﺍﻹﻧﺴﺠﺎﻡ . ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔُ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ، ﻟﻦ ﺗَﻜﻮﻥَ ﻣﺒﻨﻴﺔً ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺎﺕ ، ﻛﺎﻟﺮﺃﺳﻤﺎﻟﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﻹﺷﺘﺮﺍﻛﻴﺔ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺇﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ . ﺳﻮﻑ ﺗﺼﺒﺢ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻹﺳﺘﻘﻼﻟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﻼﺹ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﻛﻞ ﺷﺨﺺ ، ﻷﻧﻬﺎ ﺗﺸﻜِّﻞ ﻭﺣﺪﺓً ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﺎ .
    ﺇﻥ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻂ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺳَﺘُﺼﺒﺢُ ﻭﺍﻗﻌﺎً ﺭﺍﺳﺨﺎً ﻓﻲ ﻭﻋﻴﻨﺎ؛ ﻭ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﻥّ " ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﺧﻮﺓُ " ﺳَﺘُﺘَﺮﺟﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﺗﺪﺭﻳﺠﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻫﻴﻜﻠﻴﺔ ﻭﺑﺮﺍﻣﺞ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﻌْﻜﺲُ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ؛ ﻭﺳﺘﺨﺘﺒﺮ ﺍﻷﻣﻢ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺃﺧﻮَّﺓً ﺟﺪﻳﺪﺓ ، ﻟﻬﺎ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﻭ ﻃﻤﻮﺣﺎﺕ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ .
    ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥِ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ
    " ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ ﻓﻲ ﻛﺎﻓﺔ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ " . ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﻗﻊ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺳﻨﺔ 1988 . ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ، ﻟﻢ ﻳﺄَﺧﺬ ﺃﻱٍ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ " ﻋﻠﻢ " ﺍﻟﺒﻴﺌﺔُ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻤﻞ ﺍﻟﺠﺪ . ﺃﻣﺎ ﺍﻵﻥ ، ﻓﺎﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﻌﻨﻲ ﺑﺬﻟﻚ .
    ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﺰﺍﻳﺪ ﺑﺎﻟﺒﻴﺌﺔ ، ﻗﺪ ﺃﺗﻰ ﻧﺘﻴﺠﺔَ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻣﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ . ﻳَﻘُﻮﻝُ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " : " ﻫﻨﺎﻙ ﺻﻠﺔٌ ﺑﻴﻦ ﻭﺿﻌﻨﺎ ﺍﻟﺪّﺍﺧﻠﻲ ‏( ﺃﻭ ﺍﻟﺒﺎﻃﻨﻲ ‏) ﻭﻣﺤﻴﻄﻨﺎ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ؛ ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﺼﺒﺢُ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺪﺭﻛﺎً ﻟﺬﺍﺗﻚ ‏( ﺃﻱ ﺃﻧَّﻚ ﺗﺤﻘﻖ ﻭﻋﻴﻚ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ ‏) ، ﻋﻨﺪﻫﺎ ، ﻳﺨﻀﻊ ﻓﻜﺮﻙ ﻭﺭﻭﺣﻚ ﻭﺟﺴﺪﻙ ﻟﺴﻴﻄﺮﺗﻚ . ﻓﻴﻘﻮﺩﻙ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺩﺭﺍﻙ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﺒﻴﺌﺔِ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ . ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺔِ ﺣﺎﻝ ، ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻳﻀﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺴّﻠﺒﻴﺔ ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﺘﺠﻬﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ، ﻭﻣﺎ ﻳَﺤْﺪﺙُ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ .
    ﻻ ﻳﻌﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﻣﺪﻯ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ، ﻟﻜﻨﻬﻢ ﺳﻴﻜﺘﺸﻔﻮﻧﻬﺎ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺎً ﻭﻳﻌﺘﺮﻓﻮﻥ ﺑﻮﺟﻮﺩﻫﺎ . ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻮﺍﺭﺙ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ، ﻛﺎﻟﻔﻴﻀﺎﻧﺎﺕِ ﻭﺍﻟﻬﺰﺍﺕ ﺍﻷﺭﺿﻴﺔ ﻭﺍﻟﺠﻔﺎﻑ ، ﻫﻲ ﺭﺩّﺍﺕ ﻓﻌﻞٍ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ . ﻭﺳﻴﻨﺠﻢ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔِ ﻣﻀﺎﻋﻔﺎﺕ ، ﺗﺨﻀﻊ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥِ ﺍﻟﺴَﺒّﺐ ﻭﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ . ﻫﻨﺎﻙ ﻓﺮﻕٌ ﻛﺒﻴﺮٌ ﺑﻴﻦ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺿﻤﻦ ﺇﻃﺎﺭ ﺗﻄﻮّﺭﻫﺎ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ، ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﻬﺎ . ﻓﺬﺍﻙ ﻳﺆﺩﻱ ﺣﺘﻤﺎً ﺇﻟﻰ ﻣﺸﺎﻛﻞ ، ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻹﺧﻼﻝ ﺑﺘﻮﺍﺯﻥ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ . ﻓﺎﻟﻄﺎﺣﻮﻧﺔ ﺍﻟﻬﻮﺍﺋﻴﺔ ، ﻣﺜﻼً ، ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺮّﻳﺢِ ﻟﺘﻮﻟﻴﺪِ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ، ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺇﻧﻔﺠﺎﺭﺍً ﻧﻮﻭﻳﺎً ﻓﻲ ﺑﺎﻃﻦ ﺍﻷﺭﺽ ،
    ﻭﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺧﻀﻮﻋﻪ " ﻟﺴﻴﻄﺮﺓ " ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ، ﻫﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺗﻼﻋﺐٌ ﺑﺎﻟﻄﺎﻗﺔ ، ﻳُﺨِﻞّ ﺑﺘﻮﺍﺯﻥ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻳﺆﺩﻱ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺇﻟﻰ ﻭﻗﻮﻉ ﺍﻟﺰﻻﺯﻝ . ﻭﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺮﺗﺒﻂُ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﺒﻌﺾ ، ﺇﺫ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﺒﺪﺃ ، ﻳُﻤﻜﻦُ ﻷﻱِ ﺷﺨﺺٍ ﺇﻟﺘﻘﺎﻁَ ﻓﻜﺮﺓ ﺃﻱ ﺷﺨﺺٍ ﺁﺧﺮَ ﺑﻠﺤﻈﺔ ، ﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻣﻜﺎﻥ ﺗﻮﺍﺟﺪﻩ ، ﻫﻜﺬﺍ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻸﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ ﺇﺫ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔِ ، ﻭﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺃﺷﻜﺎﻝ ﻓﻜﺮﻳﺔ )) Thought - forms . ﻓﺎﻟﻄّﺎﻗﺔُ ﺍﻟﻜﺎﻣﻨﺔُ ﻭﺭﺍﺀ ﻛﻞ ﺃَﻓْﻌﺎﻝ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔِ ﻭﻛﻞ ﺃَﻓْﻌﺎﻝِ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﻫﻲ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ .
    ﻳﻌﻢ ﺍﻟﻜﻮﻛﺐ ﺍﻵﻥ ﻃﺎﻗﺔً ﺟﺪﻳﺪﺓ ، ﺳﺘﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﺍﺯﻥٍ ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ؛ ﻭﺳﻴﺘﺠﺎﻭﺏ ﻣﻌﻬﺎ ﻛﻞٌ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ .
    ﺇﺣﺪﻯ ﻧﺘﺎﺋﺞِ ﻃﺎﻗﺔ ﺍﻟﺘﻮﺍﺯﻥِ ﻫﺬﻩ ، ﻫﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺳﻴﻤﻜﻨﻬﻢ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺑﺘﺮﺍﺑﻂ ﻭﺛﻴﻖ ﻣﻊ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ، ﻭﺳَﻴَﻜُﻮﻥُ ﻫﻨﺎﻙ ﺇﻧﺴﺠﺎﻡٌ ﻛﺒﻴﺮ ﺑﻴﻦ ﻋﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻨﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻥ . ﻭﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺎﺟﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻵﻥ ، ﻟﻠﻄﺎﻗﺔِ ﺍﻟﻨﻮﻭﻳﺔ .
    ﺳﻮﻑ ﺗﺴﺘﻌﻤﻞ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺸﻤﺴِﻴﺔ ﻟﻠﺘﺪﻓﺌﺔِ ﻭﺍﻟﻨﻘﻞ ﻭﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ . ﻭﺳﺘﻨﻌﻜﺲ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻬﺪّﺍﻣﺔ ، ﺍﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﻠﻮﻙِ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ ، ﺑﺸﻜﻞ ﺗﺼﺒﺢ ﻓﻴﻪ ﺑﻨّﺎﺀﺓ . ﻭﺑﺴﺒﺐ ﻋﻈَﻤَﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻧﺴﺠﺎﻡ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﻭﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ، ﺳَﻴَﻜُﻮﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻛﺜﺮ ﺳﻌﺎﺩﺓ ، ﻹِﻥ ﺍﻹﺧﻼﻝ ﺑﺎﻟﺒﻴﺌﺔ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻹﺧﻼﻝ ﺑﻄﺒﻴﻌﺘﻨﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ .
    ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ
    ﺍﻟﺘﻤﻬﻴﺪ ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺮ
    ﻳﺴﻌﻰ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺣﺎﻟﻴﺎً ﻟﻠﺘﺤﺮﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ . ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ﺗﻔﺎﻗﻢ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔِ ﻭﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺍﻹﺩﻣﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻌﻨﻒ ، ﺗﻤﻬﻴﺪﺍً ﺣﺘﻤﻴﺎً ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ .
    ﻳَﻘُﻮﻝُ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " : " ﻟﻘﺪ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺑﺆﺭﺓ ﺍﺳﺘﻬﻼﻙ ﻟﻠﺠﺮﺍﺋﻢ ﻭﺍﻹﺩﻣﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻟﺠﻨﺴﻲ ﻭﺍﻟﻘْﺘﻞ ﻭ ﺍﻟﺠﻨﺤﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ " .
    ﺇﻥ ﺍﻧﻔﺠﺎﺭ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ، ﺳﻴﺠﻌﻞ ﺍﻷﻭﺳﺎﺥ ﺗﻄﻔﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴّﻄﺢ ، ﻭﻟﻦ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﻻ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔُ ﻭﻻ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓَ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ . ﺑﺤﺴﺐ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﻭﺍﻟﻌﻨﻒ ﺗﺘﻄﻠّﺐُ ، ﻛﻤﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻷﻳﺔِ ﻣﺸﻜﻠﺔٍ ﺃﺧﺮﻯ ، ﺗﺤﻠﻴﻼً ﻣﻨﺎﺳﺒﺎً ﻷﺳﺒﺎﺑﻬﺎ . ﻓﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻴﺄﺱ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻴﺐ ﺍﻟﻤﺪﻣﻨﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﺟﺮّﺍﺀ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻹﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ، ﺗﻘﻊ ﻣﻼﻣﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴّﻴﺎﺳﻴﻴﻦ . ﻭﻳﻀﻴﻒ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " : " ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺻﻌﻮﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗِﻬﻢ ﺑﺸﻜﻞٍ ﻻ ﻳﻤﻜّﻨﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻣﻦ ﺍﻷﻛﻞ ﺑﺸﻜﻞٍ ﺻﺤﻴﺢ ، ﻓﺈﻥ ﺫﻟﻚ ﺳَﻴَﻘُﻮﺩﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﻋﻴﺶ ﺣﻴﺎﺓ ﻳﺎﺋﺴﺔ ﺗﻮﺻﻞ ﺑﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﻊ ﺃﺟﺴﺎﺩﻫﻢ ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴْﺮﻗﺔ ، ﻓﻴﻨﺘﻬﻲ ﺑﻬﻢ ﺍﻷﻣﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺠﻦ .
    ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱَ ﻣﺤﺮﻭﻣﻮﻥ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺃﻣﻞٍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ، ﻣﺤﺮﻭﻣﻮﻥ ﺣﺘﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻐﺬﻳﺔ ، ﺳﻴﻘﻮﺩﻫﻢ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﺗﻌﺎﻃﻲ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺎﻋﺪﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﻧﺴﻴﺎﻥ ﺑﺆﺳﻬﻢ ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺇﻟﻰ ﺇﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﺠﻨﺤﺎﺕ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻘﺘﻞ . ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﻫﻲ ﺗﻬﺪﻳﺪٌ ﻛﺒﻴﺮٌ ﻻ ﻳُﻤﻜﻦُ ﺣْﻠَّﻪ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺨﻮﻑِ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ . ﻭﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﺔ ﺿﺮﻭﺭﻳﺔ ﻟﺘﻔﻜﻴﻚ ﻋﺼﺎﺑﺎﺕ ﺗﺠﺎﺭ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ، ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻟَﻴﺴﺖ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻟﻠﻤُﺴﺘﻬﻠﻜﻴﻦ ﺍﻟﻔﺮﺩﻳﻴﻦ .
    ﻳﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﺪﻣﻨﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﻣﺠﺎﻋﺔً ﺭﻭﺣﻴﺔً ﻭﺃﻗﺼﻰ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻹﺭﺗﻬﺎﻥ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ . ﻓﻘﺪ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ﺑﺪﻭﻥ ﻫﺪﻑ ﺍﻭ ﻣﻌﻨﻰ ، ﻣﻤﺎ ﻳﺪﻓﻌﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﻭﺿﻊ ﺣﺪٍ ﻟﻬﺎ؛ ﻫﻢ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﺎﻹﻧﺘﺤﺎﺭ ﺍﻟﺒﻄﻲﺀ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻌﺎﻃﻲ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ .
    ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻌﻨﻰً ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ، ﻳﺠﺐ ﺍﻟﺘﻔﺘﻴﺶ ﻋﻦ ﻣﻌﻨﻰً ﻟﻬﺎ . ﻟﻬﺬﺍ ، ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﻟﻠﺸّﺨﺺِ ﺃَﻥْ ﻳﺨﺘﺒﺮَ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺸﻜﻞٍ ﻣﺨﺘﻠﻒ ، ﺃَﻥْ ﻳﺮﻯ ﻣﻌﻨﻰً ﻟﻘﻴﻤﺘﻪ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ . ﻭﻣﺘﻰ ﺗﻢ ﺫﻟﻚ ، ﻳُﻤﻜﻦُ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻟﻠﻮﻋﻲ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ ﺃَﻥْ ﻳَﻨْﻤﻮ . ﻳﻘﻮﻝ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " : " ﺇﻥ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻭﻋﻲ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ﺍﻷﻭﺣﺪ ﻟﺘﻌﺎﻣﻞِ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻊ ﻋﺎﻟﻤﻪ ﺍﻟﺪّﺍﺧﻠﻲ ‏( ﺃﻱ ﺍﻟﺒﺎﻃﻨﻲ ‏) .
    ﺣﺘﻰ ﺍﻵﻥ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻟﻠﻤﺠﺮﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﻨﻴﻔﻴﻦ ﻭﺍﻟﺨَﻄِﻴﺮﻳﻦ ، ﻭﻗﺪ ﺇﺯﺩﺍﺩ ﻋﺪﺩ ﺭﻭﺍﺩ ﺍﻟﺴّﺠﻮﻥ ﺑﺸﻜﻞٍ ﻻﻓﺖ ﺑﺸﻜﻞٍٍ ﺑﻠﻎ ﺣﺪّ ﺍﻷﺯﻣﺔ .
    ﻳَﻘُﻮﻝُ " ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ " : " ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻌﺎﻟﺞ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔِ ﺑﺰﺝِّ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻮﻥ ، ﻓﺎﻟﺴﺠﻨﺎﺀ ﺳﻴَﺜﻮﺭﻭﻥ ﻷﻧﻬﻢ ﻳﺸﻌﺮﻭﻥ ﺑﺮﻏﺒﺔٍ ﻗﻮﻳﺔٍ ﻟﻠﺘﺤﺮﺭِ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻭ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﻐﺮﺿﺔ " .
    ﻟﻘﺪ ﺃُﻃﻠﻘﺖ ﻃﺎﻗﺔ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ، ﺗﻌﺪِّﻝ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻭﺍﻟﻄﺎﻗﺎﺕ . ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ، ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻹﺻﻼﺣﺎﺕ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ، ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻟﻠﺠﻨﺢ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﻭﻟﻠﺨﺮﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ . ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺑﺎﻟﺘﻘﻠﺺ ، ﻭﻳﺪﺧﻞ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛُﺔ ﺣﻴِّﺰَ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﺻﻼﺣﺎﺕٍ ﺇﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ، ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ، ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺷﻌﻮﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺃﻗﻞ ، ﻭﺳﻴﻨﺨﻔﺾ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ .
    ﻟﻘﺪ ﺃُﻃﻠﻘﺖ ﻃﺎﻗﺔ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ، ﺗﻌﺪِّﻝ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻭﺍﻟﻄﺎﻗﺎﺕ . ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ، ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻹﺻﻼﺣﺎﺕ ﺍﻟﻘﻀﺎﺋﻴﺔ ، ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻟﻠﺠﻨﺢ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﻭﻟﻠﺨﺮﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ . ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺒﺪﺃ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺑﺎﻟﺘﻘﻠﺺ ، ﻭﻳﺪﺧﻞ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛُﺔ ﺣﻴِّﺰَ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺇﺻﻼﺣﺎﺕٍ ﺇﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ، ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ، ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺷﻌﻮﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺘﻬﺪﻳﺪ ﺃﻗﻞ ، ﻭﺳﻴﻨﺨﻔﺾ ﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ .
    ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ

  3. #3
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    06-05-2018
    المشاركات
    8

    افتراضي رد: المسيح الدجال مايتريا

    ﻫﻞ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ؟؟
    ﻋﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﻳﻌﺰﻯ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺳﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﻝ " ﺑﻮﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺄﺕ ﺑﻌﺪ " ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺃﺻﻮﻝ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ ﻏﻴﺮ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻭﻣﺘﻨﺎﺯﻉ ﻋﻠﻴﻬﺎ . ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻋﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﺃﺩﻟﺔ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ ﺳﻮﻑ ﻳﺄﺗﻲ ﻓﻲ ﺷﻜﻞ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺨﺺ، ﺃﻻ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻭﺟﻪ ﺗﺸﺎﺑﻪ ﻛﺒﻴﺮ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ !! ﻭﻳﺪﻋﻰ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ ﺑﻮﺩﻳﺴﺎﺗﻔﺎ، ﻭﻫﻮ ﻣﺼﻄﻠﺢ ﻟﺸﺨﺺ ﻋﺎﺵ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﺃﻥ ﻳﺼﺒﺢ ﻣﺴﺘﻨﻴﺮ ﻋﺼﺮﻩ، ﺃﻭ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﺘﺮﺑﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﻮﻳﺮ، ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺃﻧﺘﻘﻞ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﻤﺮﺀ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﺃﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺘﺄﻣﻞ .

    ﻭﻭﺍﺣﺪﻩ ﻣﻦ ﺍﻷﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺿﺔ ﻣﻦ ﺑﻮﺩﻳﺴﺎﺗﻔﺎ ﻫﻮ ﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﺘﺪﺭﻳﺴﻪ ﻋﻠﻲ ﺍﻷﺭﺽ . ﻭﻳﻌﺘﻘﺪ ﺃﻥ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ، ﺳﻴﻌﻮﺩ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺣﺎﺳﻢ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ ﻛﻘﻮﺓ ﺧﺎﺭﻗﺔ ﻟﻠﺘﺄﺛﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ‏( ﺭﺅﻳﺎ :13 8-4 ‏) ، ﻭﺳﻮﻑ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺎﺩﺭﺍً ﻋﻠﻰ ﺇﻗﻨﺎﻉ ﺍﻟﻤﻼﻳﻴﻦ ﺑﺄﻧﻪ " ﺍﻟﻤﺴﺘﻨﻴﺮ " ، ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻧﻪ ﺳﻮﻑ ﺗﺘﺒﻊ ﺗﻌﺎﻟﻴﻤﻪ ﺣﻴﻨﻬﺎ . ﻭﻧﺒﻮﺀﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻮﺫﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻭﺟﺪﺕ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻟﻜﻨﺴﻲ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻄﻮﺍﺋﻒ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ . ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻟﻴﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ ﻗﺪ ﺗﺘﺒﺎﻋﺪ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻣﺎ ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ . ﻭﻳﺼﻮﺭ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﻳﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺵ، ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﻭﻗﺘﻪ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ . ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﺼﻞ ﻋﻨﺪ ﻓﻘﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺒﻮﺫﻱ، ﻭﺗﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﺘﻌﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﺼﺮﻓﺔ ﻟﻠﺒﻮﺫﻳﺔ ‏( ﺩﺍﺭﻣﺎ ‏) .
    ﻭﻗﺪ ﺃﻋﺘﻤﺪ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪﺍﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﻏﺎﻣﻀﻪ ﺃﺳﺴﻬﺎ " ﻣﻢ . ﺑﻼﻓﺎﺗﺴﻜﻲ " ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1800 ، ﻭ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺜﻴﻮﺻﻮﻓﻴﻮﻥ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻌﻠﻤﺎً ﻋﺎﻟﻤﻴﺎً ﻭﻣﺴﻴﺤﺎً، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺭﻭﺍﺩ ﻭﻣﺆﺳﺴﻲ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ . ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ، ﻳﺘﻢ ﺍﻟﻌﺜﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺎﻟﻴﻢ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ ﻓﻲ ﻋﺪﺓ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﺍﻟﻴﻮﻡ .

    ﻭﻷﻥ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ ﻗﺪ ﺃﻋﺘﻤﺪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ، ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻟﻴﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ ﻻ ﺗﺘﻔﻖ ﺩﺍﺋﻤﺎً . ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺒﻮﺫﻳﺔ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﺃﻥ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ ﺳﻮﻑ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺘﻮﺣﻴﺪ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻌﺎﻟﻴﻤﻪ ﻭﺇﻧﻘﺎﺫ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﺍﻷﺧﻮﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ . ﻭﺗﻌﻄﻰ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ ﻝ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ، ﻛﺮﻳﺸﻨﺎ ‏( ﺇﻟﻪ ﻫﻨﺪﻭﺳﻲ ‏) ، ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻢ . ﻭﻳﻌﺘﻘﺪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻥ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﺒﻬﺎﺋﻴﻴﻦ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻧﺒﻴﻬﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ، ﺑﻬﺎﺀﺍﻟﻠﻪ، ﻛﺎﻥ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ .

    ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ، ﻓﺈﻥ ﻛﻼً ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ ﻗﺪ ﻇﻬﺮ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ . ﻭﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺃﺧﺮﻱ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﺟﻴﺪﺍً ﻟﺘﻌﺰﻳﺰ ﻣﺠﻲﺀ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ ﻭﻫﻲ ﺷﺎﺭﻙ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺄﺳﺴﺖ ﻭﻳﺪﻳﺮﻫﺎ ﺭﺟﻞ ﻳﺪﻋﻰ ﺑﻨﻴﺎﻣﻴﻦ ﻛﺮﻳﻢ ‏( ﻣﻮﺍﻟﻴﺪ 1922 ‏) . ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﺃﺩﻋﻲ ﻛﺮﻳﻢ ﺃﻥ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ ﺳﻮﻑ ﻳﻈﻬﺮ ﻭﻳﺒﺚ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ‏( ﻓﻲ 1982 ﻭ 1997 ‏) ، ﻭﺣﺸﺪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋﺎﻳﺔ ﻟﻨﻔﺴﻪ . ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﺸﻠﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻨﺒﺆﺍﺕ، ﻓﻘﺪ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻫﺘﻤﺎﻡ ﻓﻲ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎﺕ ﻛﺮﻳﻢ ﻭﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ . ﻭﺍﻟﻤﻀﺎﺭﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺃﻭ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ ﺳﻮﻑ ﻳﺪﻋﻲ ﺃﻧﻪ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ ﻳﺒﺪﻭ ﻣﺜﻤﺮﺍً ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻣﺎ ﻷﻥ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ ﻟﻴﺲ ﺷﺨﺼﺎً ﺣﻘﻴﻘﻴﺎً، ﻭﻟﻜﻦ ﺟﺰﺀﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪﺍﺕ ﺍﻷﺳﻄﻮﺭﻳﺔ . ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ " ﺍﻟﻮﺣﺶ " ﻣﻦ ﺭﺅﻳﺎ :13 15-11 ‏( ﻛﻠﻤﺔ " ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ " ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺳﻔﺮ ﺍﻟﺮﺅﻳﺎ ‏) ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﻋﻲ ﺃﻧﻪ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ، ﺃﻭ ﻳﻨﻈﺮ ﺃﻟﻴﻪ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻛﻤﺎ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ .

    ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ، ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﺗﻌﻄﻴﻨﺎ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻋﻦ ﻣﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﻮﺣﺶ، ﻓﻤﻦ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﺃﻥ ﺗﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺧﻼﺹ ﻭﺍﺣﺪ ﺑﺤﻴﺚ ﺃﻥ، ﺃﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ / ﺍﻟﻮﺣﺶ ﺗﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻮ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ ﻓﻴﻤﻜﻦ ﻟﻠﻤﺮﺀ ﺃﻥ ﻳﺠﺪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻲ ﻭﺃﻥ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻫﻮ ﺁﺧﺮ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ ﻭﻣﺎﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻷﺳﻼﻣﻰ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻪ ﺍﻟﻤﻮﺣﺪﻩ ﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ﻭﺃﻧﻪ ﺩﻳﻦ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻋﻲ ﻟﻪ ﻛﻞ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺃﺩﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ . ﻭﻗﺪ ﻧﺠﺪ ﻧﺒﺆﺍﺕ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﻩ ﺍﻷﺳﻼﻣﻴﻪ ﻭﻫﻮ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﺎﻳﺘﺮﻳﺎ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﻪ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﺍ ﺑﻤﺠﺊ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺃﺣﺘﻤﺎﻝ ﺃﻥ ﻧﺒﺆﺍﺕ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﻗﺪ ﻭﺿﻌﺖ ﻣﺴﺒﻘﺎً ﻟﻠﺘﺒﺸﻴﺮ ﺑﺎﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ ﺣﺘﻲ ﻳﺨﺘﻠﻂ ﺍﻷﻣﺮ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻋﻠﻲ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻣﺠﺊ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﻮﻥ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻛﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻭﻇﻬﻮﺭ ﺷﺨﺼﻴﻪ ﺃﺳﻼﻣﻴﻪ ﻛﺒﺮﻱ ﻛﺎﻟﻤﻬﺪﻱ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮ، ﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﺣﻘﻴﻘﻲ ﻭﺣﺘﻤﻲ ﻛﻤﺎ ﻧﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺴﺎﻋﻪ ﺍﻟﻜﺒﺮﻱ، ﺃﻻ ﺃﻥ ﻫﻨﺎ ﻧﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺗﺸﺎﺑﻪ ﺑﻴﻦ ﻣﺎﺫﻛﺮ ﻋﻦ ﻣﺠﺊ ﻣﺎﺗﻴﺮﻳﺎ، ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﺎﺟﺎﺀ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ ﻣﻤﺎ ﻳﺜﻴﺮ ﺍﻟﺸﻚ ﻭﺍﻟﺮﻳﺒﻪ ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﻪ ﺍﻷﺳﻄﻮﺭﻳﻪ ﺍﻟﻐﺎﻣﻀﻪ ؟ ! ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﻭﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮﺕ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺜﻲ ﺃﻧﻨﺎ ﺳﻨﺠﺪ ﺍﻷﻣﺎﻥ ﻭﺍﻟﺴﻼﻣﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﺻﻠﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻥ ﺗﻤﻠﻜﻨﺎ ﺍﻟﺮﻳﺒﻪ ﻭﺍﻟﺸﻚ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﺑﺎﻟﺤﻘﻴﻘﻪ ﻷﻥ ﻓﺘﻨﺔ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ ﻫﻲ ﺃﻋﻈﻢ ﻓﺘﻨﻪ ﻋﻠﻲ ﺍﻹﻃﻼﻕ ﻭﺳﻮﻑ ﻳﻔﺘﻦ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺳﻴﺘﺒﻌﻮﻩ .. ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻋﻮﺫﻭﺍ ﺑﻚ ﻣﻦ ﻓﺘﻨﺔ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ

المواضيع المتشابهه

  1. السامري هو المسيح الدجال.. و الأدلة من القرآن
    بواسطة MHD SY في المنتدى أهل السنة والجماعة (المذاهب الأربعة)
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: منذ 4 يوم, 01:15
  2. على قناة دريم يكذبون وجود المهدى المنتظر و المسيح الدجال !!
    بواسطة نجمة الجدي في المنتدى الوهابية والسلفية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-08-2012, 16:41
  3. على قناة دريم يكذبون وجود المهدى المنتظر و المسيح الدجال !!
    بواسطة نجمة الجدي في المنتدى المشاركات الحرة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-08-2012, 16:41
  4. حقيقة المسيح الدجال بعيدا عن الاوهام و التخاريف
    بواسطة أفلاطون في المنتدى عقائد دينية أخرى
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 08-06-2012, 01:04
  5. فلم (الطالع) انتاج درامي حول المسيح الدجال
    بواسطة shahad ahmad في المنتدى معرض المرئيات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 28-07-2010, 08:55

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
أنت في منتديات أنصار الإمام المهدي (ع) أتباع الإمام أحمد الحسن اليماني (ع) المهدي الأول واليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) ورسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود.

لمحاورتنا كتابيا يمكنك التسجيل والكتابة عبر الرابط.
ويمكنك الدخول للموقع الرسمي لتجد أدلة الإمام احمد الحسن (ع) وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله.


حاورنا صوتيا  أو كتابيا  مباشرة على مدار الساعة في :
 
عناوين وهواتف : بالعراق اضغط هنا.
تابعنا
تذكر...

"أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). هذه نصيحتي لكم ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب".

خطاب محرم الحرام ـ الإمام أحمد الحسن اليماني (ع).