قصة نبي الله أيلا . أو إلياس . أو إيليا .
أو مار الياس الحي .
( عليه السلام )

فيديو مزار مقام النبي أيلا في لبنان




أولياء ادخرهم الله ليومه المعلوم:

هناك أولياء لله سبحانه لا زالوا أحياء، ادخرهم الله سبحانه ليوم إقامة العدل الإلهي على هذه الأرض، وأتباعهم ينتظرون مجيئهم مرة أخرى للمساهمة في تحقيق هذا الغرض، وهم:

النبي إيليا (إلياس) (ع)، إذ جاء في التوراة عن إيليا واليشع ما يلي:
11 وَفِيمَا هُمَا يَسِيرَانِ وَيَتَكَلَّمَانِ إِذَا مَرْكَبَةٌ مِنْ نَارٍ وَخَيْلٌ مِنْ نَارٍ فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا، فَصَعِدَ إِيلِيَّا فِي الْعَاصِفَةِ إِلَى السَّمَاءِ.
12 وَكَانَ أَلِيشَعُ يَرَى وَهُوَ يَصْرُخُ: يَا أَبِي، يَا أَبِي، مَرْكَبَةَ إِسْرَائِيلَ وَفُرْسَانَهَا. وَلَمْ يَرَهُ بَعْدُ .
سفر الملوك الثاني، الاصحاح 2. ومثله حال عيسى والخضر عليهما السلام.

فأتباع هؤلاء الأولياء يؤمنون برجوعهم في آخر الزمان، وهي حقيقة يؤمن بها المسلمون أيضاً، فعن إيليا ذكر القرآن: ﴿ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ )﴾ الصافات: 129.
وعن عيسى (ع) ورد: ﴿ إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيّ ﴾ ال عمران: 55
﴿ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ﴾ النساء: 157.


وهي الحقيقة التي أكدها عيسى (ع) في الإنجيل أيضاً بقوله: 19 .. مَا دَامَ الْعَرِيسُ مَعَهُمْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَصُومُوا.
20 وَلكِنْ سَتَأْتِي أَيَّامٌ حِينَ يُرْفَعُ الْعَرِيسُ عَنْهُمْ، فَحِينَئِذٍ يَصُومُونَ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ . مرقس، الاصحاح 2.

وأيضاً قوله: 51 وَحِينَ تَمَّتِ الأَيَّامُ لارْتِفَاعِهِ ثَبَّتَ وَجْهَهُ لِيَنْطَلِقَ إِلَى أُورُشَلِيمَ .
لوقا، الاصحاح 9.

ومثله حال الإمام المهدي (ع)، إذ ورد أنّ هناك بيتاً له في السماء يسمى (بيت الحمد)، يقول الإمام الصادق (ع): إن لصاحب هذا الأمر بيتاً يقال له: بيت الحمد، فيه سراج يزهر منذ يوم ولد إلى يوم يقوم بالسيف لا يطفأ .
الغيبة للنعماني: 245.

وهذا يعني أنّ حاله كعيسى والخضر عليهما السلام، حتى إنّ من يريد التدليل على طول عمره الشريف يقوم بتشبيهه بهما.وحياة الخضر، بينها لنا الإمام الرضا (ع) بقوله: لما قبض رسول الله أتاهم آتٍ فوقف على باب البيت فعزاهم به، وأهل البيت يسمعون كلامه ولا يرونه، فقال علي بن أبي طالب (ع): هذا هو الخضر (ع) أتاكم يعزيكم بنبيكم .
كمال الدين: ص395.

وهي نفس حياة الإمام المهدي (ع) كما يقول الإمام الصادق (ع): يفقد الناس إمامهم، يشهد الموسم فيراهم ولا يرونه .
الكافي: ج1 ص337.

وبعد اتضاح حال هؤلاء الأولياء الواحد، نقول: دلت الأدلة على أنّهم يقومون بإرسال رسول حكيم أمين عند اقتراب الساعة والقيامة الصغرى، وبه يقيم الله الحجة على أهل الأرض جميعاً، وأمر معرفته هو هدف هذا البحث.

وبالنسبة للمسلمين، فواضح أنّ إرسال الإمام المهدي (ع) لهذا الرسول يعني إرساله من قبل عيسى وإيليا أيضاً باعتبارهما تابعَينِ للإمام المهدي (ع) ومؤتمَينِ به، قال (ص): كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم .
صحيح البخاري: ج4 ص143، والإمام هو المهدي (ع) كما لا يخفى .


من كتاب علاء السالم / احمد الموعود ملتقى رسالات السماء .

*******

وقد قال السيد اليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي عليهما السلام :

في التوراة سفر الملوك الثاني الإصحاح الثاني:
( وكان عند إصعاد الرب إيليا في العاصفة إلى السماء …… واخذ إيليا رداءه ولفه وضرب الماء فانفلق إلى هنا وهناك ، فعبر كلاهما في اليبس ولما عبرا قال إيليا لليشع : اطلب ماذا افعل لك قبل أن أوخذ منك . فقال اليشع ليكن نصيب اثنين من روحك علي فقال صعبت السؤال فان رأيتني أوخذ منك يكون لك كذلك وإلا فلا يكون وفيما هما يسيران ويتكلمان إذا مركبة من نار وخيل نزلت ففصلت بينهما فصعد إيليا في العاصفة إلى السماء وكان اليشع يرى وهو يصرخ يا أبي يا أبي مركبة إسرائيل وفرسانها ولم يره بعد ...) .

هذا هو حال نبي الله ورسوله إيليا (ع) وهو مرفوع ولم يمت إلى الآن ويعمل في الأرض أعمال كثيرة لله سبحانه وتعالى ، ولكن لا يراه أهل الأرض لأنهم عميان ، وان كانت عيونهم مفتوحة .
وأيضا نظير إيليا (ع) الخضر (ع) وهو أيضا مرفوع ، وله أعمال بأمر الله سبحانه في الأرض . وعيسى (ع) كذلك مرفوع ، وله أعمال بأمر الله سبحانه في الأرض . والإمام المهدي (ع) محمد بن الحسن (ع) كذلك وله أعمال بأمر الله سبحانه في الأرض .
وفي بداية رفع عيسى (ع) أرسل أوصياءه ورسل من عنده لتثبيت الحق الذي جاء به من عند الله سبحانه ونشر دين الله في أرضه ، ومن هؤلاء شمعون الصفا أو كما هو اسمه في الإنجيل ( سمعان بطرس ) وكذلك يوحنا البربري أو كما هو في الإنجيل يوحنا اللاهوتي ثم إن الرسالة من عيسى (ع) انقطعت ولا يعني انقطاعها فترة من الزمن انقطاعها إلى الأبد فلا يوجد دليل عقلي أو نقلي يؤيد هذا الغرض بل الدليل على عكسه وهو إرسال عيسى (ع) من يمثله إذا حان وقت عودته واقتربت القيامة الصغرى وسأورد الدليل فيما يأتي إنشاء الله الخ ...

احمد الحسن . من كتابه الجواب المنير ج 1 سؤال 15