بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما

قال رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) : «من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» صحيح مسلم: ج6 ص22

هذا الحديث دال على ان الطاعة والخلافة لا تكون الا للمنصب من الله, سوف نرى كيف من خلال هذا الاستدلال المحكم !

- واضح ان البيعة انما تكون لامام او خليفة
- اذن معنى الحديث = من لم يبايع خليفة او امام مات ميتة جاهلية
- ميتة جاهلية؟
ميتة جاهلية = لا ينفع الانسان جميع الاعمال العبادية التي يقوم بها + ولا حتى ايمانه برسول الله محمد (صلى الله عليه وآله)
- من لم يبايع رجل معين بعينه لا تنفعه اعماله ولا ايمانه بمحمد (ص)

الى هذه النقطة نفهم انه : بحسب صحيح مسلم / الدين يدور حول بيعة + طاعة رجل في كل زمان
- في كل زمان ؟
نعم في كل زمان لان الحديث موجه لكل مسلم الى يوم القيامة!!

- بما ان الولاية + الحاكمية + الملك لله سبحانه على الخلق بالاصل
هذا من الثوابت التي لا خلاف فيها !
اذن : نقل الملك والحكم لغيره سبحانه واستخلافه يحتاج الى دليل قطعي تشخيصي

بالتالي لمن كل من يريد تجنب الميتة الجاهلية عليه ان يبحث على من نقلت له الولاية ونصبه الله
ببساطة يجب البحث على الماذون له = خليفة الله

تنبيه مهم : كل تنصيب دون اذن منه سبحانه = فضول + تطفل + اعتداء على ملك الله

النتيجة = بطلان كل مذهب يقول بتنصيب واستخلاف غير الماذون لهم من الله ومبايعتهم وفرض الطاعة لهم !

++ استدلال من الواقع
الحديث يسشمل زمن رسول الله , البيعة كانت لمحمد ص في زمانه وهو منصب من الله
[الفتح:10][­ إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً]
[الفتح:18][­ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً]

اذن عندنا المبايع له = منصوب من الله
بتعبير آخر من شروط المبايع له ان يكون منصوب من الله
من اراد تغيير شروط المبايع له عليه ان ياتي بدليل قطعي
السنة غيرواو شروط المبايع له بدون دليل

الذي يعتقد بالاستخلاف من الله هو باق على الاصل = دليلنا اننا باقين على الاصل الذي قيل فيه الحديث
الاصل = البيعة للمنصب من الله (كما كانت لاول من شمله الحديث وهو الرسول محمد (صلى الله عليه وآله) )


---------------
المصدر: كتاب عقائد الاسلام للامام احمد الحسن (ع) / بتصرف