الرؤيا

بسم الله الرحمن الرحيم .......
اللهم صل على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا

سأل محمدُ بن القاسم النوفلي الإمامَ جعفر بن محمد الصادق
( عليه السَّلام ) أسئلة حول حقيقة المشاهد و
الأشياء التي يشاهدها النائم ، فأجابه الإمام ( عليه السَّلام ) عنها باختصار ، و اليك نص الرواية
قال قلت لأبي عبد الله الصادق ( عليه السَّلام ) المؤمن يرى الرؤيا فتكون كما رآها ، و ربما رأى الرؤيا فلا تكون شيئا ؟
فقال إن المؤمن إذا نام خرجت من روحه حركة ممدودة صاعدة إلى السماء ، فكل ما رآه روح المؤمن في ملكوت السماء في موضع التقدير و التدبير فهو الحق ، و كل ما رآه في الأرض فهو أضغاث أحلام
فقلت له أو تصعد روح إلى السماء ؟
قال : نعم
قلت : حتى لا يبقى منها شئ في بدنه ؟
فقال : لا ، لو خرجت كلها حتى لا يبقى منها شئ إذن لمات
قلت : فكيف تخرج ؟
فقال : أما ترى الشمس في السماء في موضعها و ضوئها و شعاعها في الأرض ، فكذلك الروح أصلها في البدن و حركتها ممدودة إلى السماء
الأمالي : 209 ، للشيخ الصدوق
:تنقسم مشاهدات الإنسان في المنام إلى
مشاهدات حسنة يستبشر بها الإنسان المؤمن فيرى فيها ما يسره و يرتاح إليه ، و أخرى قبيحة و مهولة يفزع منها الإنسان و يستيقظ على إثرها مرعوباً ، و أخرى تكون على شكل لقطات غير مترابطة و مبعثرة و التي يعبَّر عنها بأضغاث الأحلام
فقد روي عن رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) أنه قال : الرؤيا ثلاثة : بشرى من الله ، و تحزين من الشيطان ، و الذي يحدث به الإنسان نفسه فيراه في منامه
بحار الانوار : 58 / 191
و قال ( صلَّى الله عليه و آله ) : الرؤيا من الله و الحلم من الشيطان
بحار الانوار : 58 / 191
و عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبى عمير ، عن سعد بن أبي خلف ، عن أبي عبد الله ( عليه السَّلام ) قال : الرؤيا على ثلاثة وجوه : بشارة من الله للمؤمن و تحذير من الشيطان و أضغاث أحلام
الكافي : 8 / 90 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران
الرؤيا الصالحة
و هي الرؤيا الصادقة الواضحة التي لا تحتاج إلى تعبير أو تكون قابلة للتعبير ، و هي بشرى من الله سبحانه و تعالى يراها الأنبياء و الصالحون ، و هذه الرؤيا تكون بالنسبة إلى الأنبياء من أقسام الوحي ، فعن ابن عباس : إن أول ما ابتدأ به رسول الله صلى الله عليه و آله من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم ، و كان لا يرى رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح
حلية الابرار : 1 / 67 ، للسيد هاشم البحراني
و عن الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السَّلام ) قال : " قال رجل لرسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) في قول الله عَزَّ و جَلَّ : ﴿ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا ... قال : هي الرؤيا الحسنة يرى المؤمن فيبشر بها في دنياه
القران الكريم : سورة يونس ( 10 ) ، الآية : 64 ، الصفحة : 216
الكافي : 8 / 90
و لا شك أن الرؤيا الصادقة حقيقة ثابتة في القرآن و السنة ، فالقرآن الكريم ذكر العديد من الرؤى التي رآها الأنبياء ( عليهم السَّلام ) ، كما ذكر رؤىً أخرى لغيرهم من الناس ، و إليك بعضاً منها :
رؤيا النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) التي ذكرها القرآن الكريم : ﴿ لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاء اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا ﴾
القران الكريم : سورة الفتح ( 48 ) ، الآية : 27 ، الصفحة : 514
رؤيا النبي يوسف ( عليه السَّلام ) التي ذكرت في القرآن الكريم : ﴿ إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ * قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴾
القران الكريم : سورة يوسف ( 12 ) ، الآية : 4 و 5 ، الصفحة : 235
رؤيا السجينين اللذين كانا مع يوسف ( عليه السَّلام ) في السجن و التي عبرها لهما ، و التي ذكرها القرآن الكريم كالتالي : ﴿ وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانَ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ﴾
القران الكريم : سورة يوسف ( 12 ) ، الآية : 36 و 37 ، الصفحة : 239
﴿ يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِ قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ ﴾
القران الكريم : سورة يوسف ( 12 ) ، الآية : 41 ، الصفحة : 240
رؤيا ملك مصر التي عبرها النبي يوسف ( عليه السَّلام ) و التي ذكرت في القرآن الكريم كالتالي : ﴿ وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ * قَالُواْ أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ * وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَاْ أُنَبِّئُكُم بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ * يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ * قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ * ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ * ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ﴾
القران الكريم : سورة يوسف ( 12 ) ، الآيات : 43 - 49 ، الصفحة : 240
رؤيا النبي إبراهيم ( عليه السَّلام ) و هو يذبح أبنه إسماعيل ( عليه السَّلام ) و التي ذكرت في القرآن الكريم كالتالي : ﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾
القران الكريم : سورة الصافات ( 37 ) ، الآيات : 102 - 105 ، الصفحة : 449


لكن السؤال هو كيف نجعل رؤانا صادقة ؟


بالتأكيد هناك آداب أو سنن خاصة يتمكن الإنسان من اتباعها حتى تصبح منامات الإنسان و رؤاه صالحة
ولابد من معرفة إن قسما من الرؤى تكون خارجة عن إرادة الإنسان و لا يمكن التحكم فيها ، لكن هناك مجموعة من الآداب السنن تمكِّن الإنسان من توفير الشروط المناسبة لرؤية الرؤى الصادقة القابلة للتعبير ، و اليك بعضاً منها
أن ينام الإنسان و هو على طهارة ، فقد روي عن أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) : لا ينام المسلم و هو جنب و لا ينام إلا على طهور
التحفة السنية : 317 ، للفيض الكاشاني
أن يسبِّح الإنسان تسبيح الزهراء ( عليها السَّلام ) قبل النوم ، و كيفية تسبيحها ( عليها السَّلام ) هو التكبير أربعا و ثلاثون مرة ، ثم التحميد ثلاثاً و ثلاثون مرة ، ثم التسبيح ثلاثاً و ثلاثون مرة


أن يستعيذ النائم بالله عَزَّ و جَلَّ من الشيطان الرجيم و يذكر الله جل جلاله قبل النوم : فقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) في علة تخلف بعض الرؤيا مع كونها في السحر : " ... إلا أن يكون جنبا أو يكون على غير طهور و لم يذكر الله عَزَّ و جَلَّ حقيقة ذكره فإنها تختلف و تبطئ على صاحبها


التحفة السنية : 317
و هناك بعض العوامل الأخرى المؤثرة التي تساعد على جعل الرؤيا صادقة و قابلة للتعبير كالوقت الذي يشاهد فيه الإنسان الرؤيا
وقت الرؤيا

قال أرباب التعبير : رؤيا الليل أقوى من رؤيا النهار ، و أصدق ساعات الرؤيا وقت السحر
بحار الأنوار : 58 / 194
و رُوِيَ عن أبي سعيد قال : أصدق الرؤيا بالأسحار
بحار الأنوار : 58 / 195
و قال ابن حجر في " فتح الباري " : ذكر الدينوري أن رؤيا أول الليل يبطئ تأويلها ، و من النصف الثاني يسرع ، و إن أسرعها تأويلا وقت السحر و لا سيما عند طلوع الفجر
بحار الأنوار : 58 / 195
و عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السَّلام ) : " أسرعها تأويلا رؤيا القيلولة
و عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السَّلام ) الرؤيا الصادقة و الكاذبة مخرجهما من موضع واحد بحار الأنوار : 58 / 195
قال : " صدقت أما الكاذبة المختلفة فان الرجل يراها في أول ليله في سلطان المردة و الفسقة و إنما هو شيء يخيل إلى الرجل و هي كاذبة مخالفة لا خير فيها و أما الصادقة إذا رآها بعد الثلثين من الليل مع حلول الملائكة و ذلك قبل السحر فهي صادقة لا تختلف إنشاء الله إلا أن يكون جنبا أو يكون على غير طهور و لم يذكر الله عَزَّ و جَلَّ حقيقة ذكره فإنها تختلف و تبطئ على صاحبها فان كان قد دخل فراشه و شق عليه الخروج للوضوء فليتيمم بغبار
التحفة السنية : 317
تعبير الرؤيا

تعبير الرؤيا أو تفسيره و تأويله هو من الأمور العجيبة ، و هو في الغالب موهبة إلهية و الهام من قبل الله جل جلاله ، و علامة ربَّانية للمعبر
و تعبير الرؤيا أو تأويله إنما هو فهم الرؤيا و فكِّ رموزها و من ثم تطبيق المشاهدات التي شاهدها النائم في منامه على الواقع الخارجي للشخص الرائي أو الذي ترى الرؤيا له ، و هذا لا يحصل طبعاً إلا لمن و فقهم الله لذلك
و من الواضح أن تحقق الرؤيا الصادقة إنما تكون بتحقق تفسيرها لا بتحقق نفس المشاهدة حرفياً ، يقول العلامة المجلسي : إن تعبير الرؤيا لا يجب أن يكون مطابقا للرؤيا بحسب الصورة و الصفة من كل الوجوه ، فسجود الكواكب و الشمس و القمر تعبيره تعظيم الأنوار من الناس له ، و لاشك أن ذهاب يعقوب مع أولاده من كنعان إلى مصر لأجل نهاية التعظيم له فيكفي هذا القدر في صحة الرؤيا فأما أن يكون التعبير مساويا لأصل الرؤيا في الصفة و الصورة فلم يقل بوجوبه أحد من العقلاء
بحار الأنوار : 12 / 337
و عن أبي جعفر ( عليه السَّلام ) أن رسول الله كان يقول : إن رؤيا المؤمن ترف بين السماء و الأرض على رأس صاحبها حتى يعبرها لنفسه أو يعبرها له مثله فإذا عبرت لزمت الأرض فلا تقصوا رؤياكم إلا على من يعقل
الكافي : 8 / 336
و عن أبي عبد الله ( عليه السَّلام ) قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) : الرؤيا لا تقص إلا على مؤمن خلا من الحسد و البغي
الكافي : 8 / 336
و ربما يتأخر تحقق الرؤيا الصادقة التي رآها الإنسان في المنام عن زمن المشاهدة فترة طويلة لربما وصلت إلى عشرات السنين
فعن ابن عبد البر في كتاب بهجة المجالس و أنس الجالس أنه قيل لجعفر الصادق ( عليه السَّلام ) : و هو أحد الأئمة الاثنا عشر : كم تتأخر الرؤيا ؟
فقال : " خمسين سنة لان النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) رأى كأنَّ كلباً أبقع ولغ في دمه ، فأوَّله بأن رجلا يقتل الحسين ابن بنته ، فكان الشمر بن ذي الجوشن قاتل الحسين ( عليه السَّلام ) ، و كان أبرص ، فتأخرت الرؤيا بعد خمسين سنة
بحار الأنوار : 62 / 60

أضغاث الأحلام أو الرؤيا المهولة



فقد روي أن اكذب الرؤيا ما كان أول الليل و اصدقها ما كان آخره
ربما تتشوش ذاكرة الإنسان فتأخذ من كل صورة ضغثا و تخلط بينها على وجه لا ينتزع منها شئ محصل و هذا هو
المسمى بأضغاث الأحلام ، و يكثر هذا النوع من الأحلام غالباً في الفترة الأولى للنوم و لا سيما عند امتلاء المعدة
فعن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السَّلام ) الرؤيا الصادقة و الكاذبة مخرجهما من موضع واحد
قال : " صدقت أما الكاذبة المختلفة فان الرجل يراها في أول ليله في سلطان المردة و الفسقة و إنما هو شئ يخيل إلى الرجل و هي كاذبة مخالفة لا خير فيها و أما الصادقة إذا رآها بعد الثلثين من الليل مع حلول الملائكة و ذلك قبل السحر فهي صادقة لا تختلف إنشاء الله إلا أن يكون جنبا أو يكون على غير طهور
التحفة السنية : 317
و عن محمد بن سليمان الكوفي خرج النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) إلى أصحابه ثم قال : أيها الناس إن الرؤيا على ثلاثة فالرؤيا الصادقة بشرى من الله تعالى و الأحلام من حديث النفس و الأضغاث من الشيطان
مناقب أمير المؤمنين : 2 / 280

لكن السؤال هو
كيف نتجنَّب مشاهدة الأحلام المزعجة ؟



سلوك الإنسان و أخلاقه و معاشرته للناس و الأسرة ، و مسكنه و طعامه و التزامه الديني أو عدمه كلها من
الأمور المؤثرة على سلامة النوم و ارتياح الإنسان خلال هذه الرحلة الغامضة ، و هناك تعاليم صحية ينصح بها الأطباء و أخرى نفسية و صحية ينصح بها علماء النفس ، لكن نعرض عنها و نكتفي هنا بأهم النصائح الدينية في هذا المجال و هي
أن يتوضأ الإنسان ثم يأوي إلى فراشه
أن يسبِّح الإنسان قبل نومه تسبيح السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السَّلام ) ، و كيفية تسبيحها ( عليها السَّلام ) هو التكبير أربعا و ثلاثون مرة ، ثم التحميد ثلاثاً و ثلاثون مرة ، ثم التسبيح ثلاثاً و ثلاثون مرة


لعل سأل يسأل كيف نأمن عواقب الأحلام المكروهة ؟


نعم هناك العديد من الآداب و السنن الإسلامية التي لو راعاها الإنسان حالت دونه مشاهدة تلك الأحلام ، و منعت عنه أي مكروه احتمالي ، و في ما يلي نشير إلى بعضٍ منها
و كان رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) إذا راعه شئ في منامه قال : هو الله لا شريك له
بحار الأنوار : 58 / 192
و عن أبي سعيد الخدري عنه ( صلَّى الله عليه و آله ) قال : " إذا رأى أحدكم الرؤيا يحبها فإنما هي من الله فليحمد الله عليها و ليحدِّث بها ، و إذا رأى غيره مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ بالله من شرها و لا يذكرها لأحد فإنها لا تضره
بحار الأنوار : 73 / 203
عن العلامة المجلسي نقلاً عن عدة الداعي : لدفع عاقبة الرؤيا المكروهة : تسجد عقيب ما تستيقظ منها بلا فصل و تثني على الله بما تيسر لك من الثناء ، ثم تصلي على محمد و آله ، و تتضرع إلى الله و تسأله كفايتها ، و سلامة عاقبتها ، فانك لا ترى لها أثرا بفضل الله و رحمته
بحار الانوار : 73 / 220





مهدي أحمد مهدي
24/03/2018