بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اللهم صلي على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا

بانسجام مع الحاضر المستقبل، نجد الحكومات عاجزة عجزاً كلياً في تحصيل قوتها وطاقتها والطاقة التي تحرك سياساتها الاجتماعية والاقتصادية وحتى العسكرية، عاجزة تماماً عن تحصيل اموالها الضريبية (TAX) من شعوبها، والسبب بكل بساطة أن هناك عملات رقمية بدأت تنشط في جميع قارات العالم، وبشكل متسارع ومتزايد.

عملات الرقمية لها ابعاد ايجابية ان استطعنا الاعتماد على مصادرها الاعلامية والتكنولوجية ومراكز العمل الرسمية لها وملاكها وممثليها الذين يتواجدون بالصوت والصورة، مع الاخذ بخطط العمل المشروحة (الربع سنوي) ومدى التزام فريق العمل بالخطة الزمنية، سنكون بغنى عن التكاليف الباهظة والتي تدفع رغم انوفنا للحكومات الاجنبية تحت عنوان الضريبة.

والسبب في ذلك هي صعوبة تعقب العديد منها ولسهولها اقتناءها، تخيل أنك تعمل محاسب في احد المتاجر (كاشير) ويأتيك عميل يريد شراء الماء، ما يستوجب منك هو استخدام جهاز المسح "الباركود" لعمل مسح ضوئي على الرمز المشفر الموجود على قنينة الماء وذلك لتقول للعميل انك مطلوب الآن دولار مثلا حتى تشرب هذا الماء لكن!؟ ادفع بالعملة الرقمية وليست الورقية، كيف؟!

العميل سيفتح الهاتف النقال (الهواتف الذكية) ويدخل على عملة رقمية معينه ومحددة مسبقا، ومن خلال برنامج هذه العملة الخاص، يقوم باختيار "ارسال" ثم اختيار العنوان من خلال المسح الضوئي، وبعمل مسح ضوئي من خلال كاميرا الهاتف للكود الموجود على شاشة الكمبيوتر الخاص بالمحاسب (الكاشير) تكون العملية قد تمت خلال دقائق فقط (حسب تاريخ هذا الموضوع هناك تأخير على بعض العملات الرقمية بسبب الضغط وهناك ايقاف مؤقت لعمل الصيانة لشبكات الارسال والاستقبال الخاصة بالعملة) كيف ومن الذي ينفذ هذه العملية؟!ّ

لإنجاز المدفوعات وتحصيلها للطرف الآخر هناك حواسيب حول العالم تخصص يومها بالكامل خدمة لتنفيذ تلك العمليات "تسمى عملية تنقيب" Mining، من خلال هؤلاء الناس والحواسيب الخاصة بهم تنفذ تلك العملية بنجاح بالمقابل يتحصل له مبلغ "رمزي جدا بأغلب العملات الرقمية" لإتمامه تلك العملية.

هناك مجازفة كبيرة لدخول هذا العالم، وتحديدا ان تم الاعلان عن ان هناك عملة ما احتيالية وليس لديها مكاتب رسمية او موظفين حقيقيين فترى الاموال المودعة بنزول كنزيف الدم، أو التلاعب بالرمز الخاص بعملية استقبال العملة مثلا العنوان التالي:
AdVKsXkLwjBNwDA7VHckoigTQBRPRmHrf8
مخصص لعملة رقمية ما فإن تم التلاعب بالزيادة او النقصان بهذا العنوان ينتج عن ذلك اختفاء المال المرسل "الى العدم/المجهول" لذلك نجد العملية الآن في طور نموها وتطورها الضخم والهائل ولهثة الشعوب لاقتناء كرت شاشة مخصصة لعملية التنقيب وذلك لإنجاز عمليات أكبر واكثر (بين البائع والمشتري) يتحصل من خلالها مبالغ تكون ضخمة بالمدى الطويل (يستلم المنقب عمله رقمية وبنفس العملة المنفذة وليست بالدولار).

ومازال سوق العملات الرقمية أرض خصبة لاغتصاب رؤوس الاموال وسرقتها ويعود السبب في ذلك عدم الالمام التام في اختيار العملة الصحيحة والأنسب ذو مستقبل زاهر من قبل المتداول (بناءً على ارقام وورش عمل ودعم من شركات كبرى)

فمازالت هناك ارقام سرية تخترق بسبب اعتماد الاشخاص على نفس الرقم السري لجميع منصات التداول وايداع الاموال فيها وعدم سحب تلك الاموال الى محفظة آمنة (إذا تم التسجيل بمواقع غير معروفة ومجهولة او تم اختراقها لاحقا لضعف الجهاز الامني بها يترتب على ذلك استغلال الرقم السري والمحاولة بالدخول بجميع المنصات للتأكد من وجود اموال لسحبها)

علما بأن اجمالي قيمة الاموال الورقية المودعة بالعملات الرقمية يزيد عن 400 مليار دولار امريكي ( هناك من يحتفظ بها على انظمة التخزين الخاصة ببرنامج العملة الرقمية "سيرفر" وآخرون على منصات التداول والافضل ادخارها على جهاز يسمى الليدجر
Ledger Nano S" " وحجمها بحجم ذاكرة التخزين "فلاش" ويسمى بالتخزين البارد لاستقلاليته عن جميع المنصات وتواجده مع صاحب بطاقة الذاكرة "الفلاش".

اتوقع شخصياً تداول العملات الرقمية بشكل مكثف بين الجيل القادم (5-10 سنوات).

بفضله ومنته كان هذا شرح موجز لما يتداول من احداث مرتكزة على البتكوين (وغيرها أكثر من 1000 عملة رقمية افضل من البتكوين تحديدا)

أما رجال الدين السنة، فقد استنكر الكثير منهم بالخوض بهذه العملة والسبب اعتبارها كالخوض بالقمار والمجازفة، وكذلك لتأثيرها القوي على حكومات المتسلطة على رقاب الشعوب المضطهدة.

وصلى اللهم على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحمد علي