بسم الله الرحمن الرحيم
ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم
وصلى الله على محمد وال محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما
تفكُر : لماذا الناس لم تؤمن بأولياء الله على مر العصور ؟!
الجواب :
هم على أصناف .
وسأجاوب عن صنف واحد فقط لاغير
لأن الأصناف الباقية إما أن تكون سمعت بولي الله " وعلمت أنه ولي الله" , و"حق " , ولكن (الحسد ) و (التكبر) و (العناد) منعه من الرضوخ لأمر الله وهؤلاء مثلهم كمثل ابليس حينما عرض عليه السجود والطاعة لآدم ع .
وإما أن تكون من ضعفاء الشخصية فاتبعوا كبراءهم إما خوفا أو طمعا في الدنيا :
"وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل"
وإما أن تكون لم تسمع بولي الله وهؤلاء أمرهم إلى الله وحسابهم معه : "وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ".

وصنف سمع ولكنه "قصّر" في التثبّت من ولي الله لإنغماسه في الدنيا ومشاغلها وغفلته عما ينتظره في الآخره (وهؤلاء هم موضع البحث) ولن أطيله عليكم بقوة الله .

فهذه الفئة أيضا تنقسم لأقسام :
منهم من سمع بولي الله وقال "سـ..أبحث " وماطل ونسي , فيذكره الله عزوجل وفي كل مرة يماطل إلى أن يقع المحظور ويدركه الأجل .
كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى" "
وهذا مقصّر وغير معذور.

ومنهم من سمع بولي الله فبدلا من ان يتثّبت هو بنفسه يسلّم عقله (وروحه وآخرته ) بيد آخرين ليتثبتوا عنه - بعذر أنه لايعرف في أمور الدين وليس من اختصاصه - فيذهب لمن يراهم أعرف بأمور الدين (كالأحبار والرهبان والفقهاء).
اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ" "
فهذا الصنف قد وقع في حفرة دائما وأبدا يقع فيها من هم أمثاله ممن لا يفرقون بين الله ...وتفاصيل شرائعه.
فيكررون نفس خطأ الذين من قبلهم ممن اتبعوا أحبارهم ورهبانهم .
ولو قرأ في قصص الأولين لعرف أن من تصدوا للدين هم أول من عادوا أولياء الله على مر التاريخ كعلماء اليهود والنصارى والحنيفية حينما أنكروا محمدا ص الذي كانوا "يعرفونه كما يعرفون أبنائهم"
فمعرفة ولي الله لاتكون باتباع آخرين. مهما كان مقامهم العلمي
فالواقع خير مصداق فكم من العلماء ملحدين ولا يؤمنون بوجود الله عزوجل أصلا .
وكم من علماء الدين (أحبار ورهبان) الى الان لم يؤمنوا بمحمد ص .
وأرجو التفكر في هذين الكلمتين :
"إنّ الحق والباطل لا يعرفان بأقدار الرجال ، اعرف الحق تعرف أهله ، واعرف الباطل تعرف أهله."
"من أخذ دينه من الرجال أزالته الرجال ومن أخذ دينه من الكتاب والسنة زالت الجبال ولم يزل"
فمعرفة ولي الله لن تكون "الا بمعرفة الحق أولا"... حتى تعرف من هو أهله من الرجال .
وبهذا يكون ايمانك راسخا بحيث تزول الجبال ولايزول ايمانك.
إذا كنت تحب أن يكون ايمانك كذلك
إلجأ الى "الحق" ليدلّك على الطريق
"الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ"
فهو السميع المجيب
وقد عاب الله على الذين عبدوا العجل والاصنام من دونه بأن :
"ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه وكانوا ظالمين"
وقال جل وعلا :
"أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا"
وقال :
"ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون "
وقال تعالى :
"ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير"
والان وبعد هذه الآيات الشريفة
هل تصدق بأن الله الذي خلقك هوالذي سيهديك للحق الذي يرتضيه وما عليك الا ان تدعوه فيجيبك ؟