يبايعه العارفون بالله

(قصة إيمان أبو أحمد السومري بالدعوة اليمانية)

"يبايعه العارفون بالله من أهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف إلهي له رجال إلهيون يقيمون دعوته وينصرونه "(الفتوحات المكية لابن العربي ج٣ص٣٢٧)

- من هو أبو أحمد السومري :

ولدت على ضفاف الفرات, في ارض سومر قرب مقام النبي ابراهيم عليه السلام.

كنت اصلي واقطع الصلاة , غير ملتزم دينيا . ولكنني كنت افكر دائما بوجود. نهايه لهذا العالم. وكنت افكر بما بعد الموت.

وكنت احب الخلوة والنظرللسماء ورؤية النجوم واستأنس بها.

كنت متعلق بعلي بن ابي طالب ع أكثر من بقية الائمة عليهم السلام. وكنت ازوره كل سنه في مناسبة بيعة الغدير وسمعت أن والدتي قد نذرتني له ع منذ ان كنت طفلا.

كنت احزن كثيرا. في وفاة الرسول محمد صل الله عليه واله واقول في نفسي لماذا لا تنحر له الذبائح. ويتباكى على فقدانه الناس فهو خير الخلق

وانا لم اقلد احد في حياتي ابدا

فقط شخص احببته. ودخل قلبي بعهد الطاغيه صدام لعنه الله وهو السيد محمد صادق الصدرولمدة وجيزة .

في سنة 1982 حينها كنت في السادسة من عمري . إنتقلنا من مسقط رأسي إلى مدينة حديثة البناء وكان اسمها (مدينة احمد حسن البكر ) .


- إيقاظ نائم:

وفي سنة 1999 في الشهر الرابع أو الخامس رأيت رؤية بأمير المؤمنين علي ع وكأني أسير معه ففرحت كثيرا . وفي أحد الليالي , رأيت وكأن رجلا يقف على رأسي فخفت . فوضع هذا الرجل فمه قرب أذني وصرخ بي وقال : (يا حسسسسسسسين) بصوت عال. ففزعت وقمت من فراشي وهربت. وحينما إلتفت لم أرى أحدا خلفي.
ورأتني أمي وأنا بهذه الحالة المضطربة . فقالت لي امي : (اسم الله يمه شبيك ) .قلت لها : (ماكو شي , بس أكو رجال كان واقف بقربي وصرخ يا حسين). قالت : (لم أرى ولم اسمع شي) . فاشتد خوفي واضطرابي . ومن شدة رعبي توجهت للصلاة . فتوضيت وصليت ركعتين ؛ ثم ركعتين ؛ ثم ركعتين ؛ ولم استطيع الرجوع إلى النوم . وإذا بي أسمع المؤذن يؤذن . فأيقظت الجميع ؛ وقلت لهم : (أذّن الفجر قوموا للصلاة). فقال أبي : (أي آذان هذا ؟!! وقت الفجربعد ربع ساعه). فقلت له : (اسمع الجوامع تنادي بالأذان ). فقام والدي فخرج في حديقة المنزل وانا معه .وقال متعجبا: ( لا اسمع شي !!). فتعجبت لأني كنت اسمع الأذان بوضوح ... ومرت أياما وأنا على هذا الحال , أسمع أذانا وأصلي الفجر ؛ وبعدها بربع ساعه أو بعشرة دقائق تؤذن مساجد المنطقة .
لم أكن سمعت بصلاة الليل قط , ولكنني صرت أصلي الليل بطوله وأقرأ القران... وأصبح نومي قليل جدا . في بداية الأمر فرح أهلي لتوجهي للصلاة والعبادة ولكنهم حينما رأوا شدة إإنهماكي بها وسهري طوال الليل خافوا علي و كذالك اخي الذي ظن أني مريض فأخذني وعرضني على الأطباء . فقال الأطباء: (إن ولدكم سليم جدا وليس به أي حالة تستدعي الخوف ).

- عروج بالملكوت:

وفي أحد الأيام رأيت رؤية وكأني في عالم مظلم جدا؛ ولا يُرى منه شي إلا درج من نور يصعد إلى السماء فصعدته حتى نهايته. فرأيت باب من نور مفتوح على مصراعيه مكتوب على الجهة اليمنى ( لا اله ومقابلها الا الله .وتحتها محمد ومقابلها رسول الله .وتحتها علي ومقابلها ولي الله .وتحتها فاطمه ومقابلها حجة الله ) فقرأت الكلمات ودخلت من عتبة الباب برجلي اليمنى وقلت في نفسي : ( أأدخل ؟ فلا مكان غيره يوجد به نور , وكل ما هو حوالي ظلمات ) .فبمجرد ما دخلت طوقتني ملائكه من نور يلبسون زي عسكري قديم ويلبسون تيجان مرصعه من نور وعليهم حلي من ذهب مرصعه بجواهر وزمرد لامعه جدا. فسألني قائدهم وقال لي : ( من أين أتيت؟) قلت له : ( لا علم لي. وجدت نفسي هنا فصعدت) . قال لي : (هل أنت مدعوّ؟ ) قلت : (لا أعلم) . وسألته : (مدعوّ إلى ماذا؟!!) . فأدخل يده في جيب صدري فأخرج قلادة بها عبارات لم أفهمها .فقال للباقين : ( نعم إنه مدعوّ). وتوجه نحوي وقال : ( تفضل ادخل . بوركت) . فدخلت فرأيت المكان كأنه غيمه طافية في السماء, لونها أخضر. كان أرضها وسمائها وجوانبه عباره عن غيوم خضراء اللون وتشع منها أنوارا جميله لا استطيع وصف جمالها . مشيت قليلا .. فرأيت كراسي بيضاء اللون على الجهتين اليمنى واليسرى.

فمررت بين الكراسى. وأثناء مسيري رأيت رجل يجلس على منبر أعلى من الكراسي متوسطاً صدر المجلس . وجهه ليس كالقمر بل أجمل منه بكثير , ويشع وجهه بالنور ,لابسا شماغاً أبيض اللون .وكان لباسه لونه أبيض أيضا. يمسك عصا بيده اليسرى ويضع على فخذه الأيمن قرآنا كبيراً, وكان واضعا يده اليمنى عليه. فسلمت عليه فرد علي السلام .فقلت له : (أنت بشر ام مَلَك ؟ ) قال : (لا هذا ولا ذاك , أنا علي بن أبي طالب سيد الأفلاك) فاقتربت منه وهممت أن أقبله. فقال : (اجلس على كرسيك). فرأيت مجموعة من الرجال جالسون على الكراسي ,عددت الكراسي فكانت 70 كرسيا. فقال لي علي ع : (هل تقبل ان تكون أحد طلابي؟) أجبت : (نعم مولاي أقبل) فقام ووضع عصاه على الغيمه فحركها بعصاته فخرج ملائكة صغار من نور, بيدهم أباريق من نور يطيرون فأمرهم أن يغسلوني. فغسلوني بالماء من أباريقهم فخرجت من سرتي وأصابع قدمي ديدان وعقارب وووو ونزلت من فتحه بالغيمه فإلتهمتها الغيمة. ثم وضعني بقفص من ذهب وفتح فتحه بأرضيه الغيمه وأنزلني بحبل من نور, وهز القفص بعصاه فنظرت للأسفل فرأيت جهنم . فقلت له : ( مولاي يا علي ارفعني إليك لماذا هذا العذاب وهذه النقمه؟!!) فرفعني وأخرجني .وقال : (ليست نقمة بل نعمة لقد غُفرت جميع ذنوبك وكأنما اليوم ولدتك أمك). ثم أجلسني بقربه بحيث كان بيني وبينه ثلاثة كراسي . وإذا بجسمي ويداي من نور فقلت: ( ما هي مهمتي سيدي ؟ أنا خادمك). فقال: (ما أنت نبي مبتلاة إنما عبداً لله وخادم للرسالات )
وبعد هذه الرؤيا صرت أرى مولاي أمير المؤمنين ع يوميا تقريبا فصار عليه السلام يعلمني الصلاة وتسبيحات خاصة وعلمني تسبيحة وبعد سنوات تبين لي أن هذه التسبيحه موجوده بالفعل وتسمى بتسبيحة الزهراء ع . وتعلق قلبي بمولاي أمير المؤمنين ع تعلقا شديدا حتى صرت أراه حتى بيقظتي.وصليت خلفه روحي فداه مرات كثيرة وصلى معي مجموعة من الملائكة التي كانت تتزاحم على الصلاة خلفه . وصاحبته وأصبحت أرى حياتي بدونه لا شيء. وكل سؤال يدور بخاطري أسئله اياه فيجيبني .وكانت هناك بعض الأسئلة يجيبني عليها بهذه العبارة : ( سيأتي وقته وأجيبك ) .
ومن الجدير بالذكر أنه من ضمن الرؤيات رأيت أشخاصا بعضهم كنت أعرفه من زمان وبعضهم لم أره قط . وبعد ما دخلت الدعوة رأيت نفس الأشخاص الذين كانوا معي في الرؤيا قد آمنوا بالدعوة أيضا . سبحان الله... والعجيب أن حينما رأيتهم: سألتهم هل رأيتم رؤيا كذا وكذا بسنة كذا ؟ أنا كنت الجالس بمكان كذا وأنت كنت تجلس بالمكان الفلاني؟ والأعجب أن بعضهم كان رأى نفس رؤياي بالضبط وتذكر وقال: نعم والله , والبعض الآخر لم يتذكر, ولكنه قال : حينما نظرت إليك شكلك لم يكن غريبا علي وكأني أعرفك من زمان .

المهم بسبب تلك الرؤيات بمولاي أمير المؤمنين ع وارتباطي بعالم الملكوت أعرضت عن الدنيا وقل أصدقائي وقلت علاقتي بالناس ونحل جسمي , حتى خاف أهلي على صحتي وحسبوني مجنون لعزلتي وعبادتي الغير مألوفه . وخاصة أنهم كانوا يرونني أكلم شخصا لا يرونه. فأخذوني لجماعة يسمونهم "الخدام" لعلاجي. ذهبت مع اهلي لهم وأمي منهارة وتبكي على حالي . فجلست عند هولاء الجماعه للعلاج. فقال أحدهم : (إنك محصن ومعك نور لا نفهم معناه ولا نستطيع اكتشافه ) . فقصصت لهم قصتي ,وهم قوم يؤمنون بالرؤيا والكشف . فقالوا لي : (هذا الذي تراه خير كثير. ونريدك أن تأتينا كل يوم ) وأصبحنا أصدقاء .وصار بمقدوري الإفصاح عن مكنونات صدري لهم فيصدقونها ويؤمنون بها ولا يكذبونني كأهلي وأقاربي وغيرهم من الأصدقاء الآخرين .

- مهام كلفه بها أمير المؤمنين ع:

وكان مما أخبرني الإمام أمير المؤمنين ع به هو أن علي أن أنصح الناس ليسارعوا بالتوبة . لإن القائم المهدي ع ظهوره قريب جدا من الكوفة في العراق. فقمت بتبليغ القريب والبعيد.
ومن الأشياء التي كلفني بها مولاي أمير المؤمنين ع ايصال رساله أملاها علي هو بنفسه عليه السلام للعالم حسين بحر العلوم سنة 2000 وقال لي : (أرسلها له) . فذهبت إلى "الخدام" فسألتهم عنه فقالوا : (نعم .هذا العالم موجود في النجف الأشرف) لأني لم أكن أعرفه ولم أكن سمعت بإسمه من قبل .لأنى من الذين لم يقلدوا أحدا من المراجع قط ولا علم لي بأسمائهم . وحينما كان يقول لي أصحابي ممن هم على عقيدة التقليد : (قلد فلانا او فلان) كنت أجيبهم : ( أولستم أنتم تقولون اذا مات الأعلم ولم يخرج أعلم منه تبقى على تقليدك ؟ )فكانوا يجيبون بنعم . فأقول لهم : (حسناً. انا لم أجد أعلم من محمد وعلي عليهم صلوات الله وأنا ممن يقلدهم) ...

وذهبت الى السيد بحر العلوم كما أمرني مولاي أمير المؤمنين ع فدخلنا عليه وكان في مسجد الطوسي بقرب الإمام علي ع في النجف الاشرف . وكان يجلس بجانبه كثير من الطلبه ,منهم سادة ومعممين ومشايخ أيضا. فدخلت وسلمت عليه .وكان معي صاحبي أحد "الخدام" فسلمناه الرساله. والتي كانت عبارة عن توجيه للمراجع للاتحاد وجمع الناس لنصرة المهدي ع .ومن ثم تواترت الرسائل . فكانت إحداها للشيخ اليعقوبي .وأخرى لمكتب السيد السيستاني . وأخرى لآل الصدر . وكان لبحر العلوم بالذات ثلاثة رسائل تم ايصالها له . وأما الرسالة الرابعة أمرني أمير المؤمنين ع أثناء كتابتي لها أن أتوقف عن الكتابة . فتوقفت ولم أفهم لماذا؟!! وقال لي : (انتظر أيام ) . فانتظرت وبعد ثلاثة أيام سمعنا بمرض السيد حسين بحر العلوم ووفاته . وبعد مرور فتره أكمل الإمام عليه السلام الرسالة لي وأمرني بتسليمها للسيد أو الشيخ عبد الرحيم الشوكي وهو الذي حل مكان السيد بحر العلوم رحمه الله في جامع الطوسي آن ذاك فسلمتها له.

وهذه الرسائل طويلة جدا ومثبته عندي سنسردها إن أمرنا أمير المؤمنين ع بذلك .


- كيف دخلت الدعوة :

وكنت سمعت من أهلي أن المهدي بن الحسن ع هو آخر الأئمه وأنه هو الذي سيسود الناس فأحببت ان أراه.

وتعرفت بفضل الله على بعض الأصدقاء الذين كانوا أيضا يبحثون عن المهدي ع و بإخلاص. وكان من بينهم الشهيد أنمار(أبو هدى ) رحمة الله عليه ورحمنا الله به .

كنا ستة أشخاص وأنا سابعهم. كنا نلتقي كل ليلة نتناقش بأمور وعلامات ظهورالمهدي ع.
وفي سنة 2003 ببدايه سقوط الطاغيه صدام لعنه الله .صار لدينا الحرية أكثر فكنا نجلس أنا وأصحابي نتحاور بالروايات والرؤى وزمن الظهور وقضية الإمام المهدي ع وقرب الظهور المقدس له عليه السلام .

وفي الشهر التاسع من سنة 2003 أتانا أحد الأخوة السبعه وقال رأيت رؤيا بالإمام المهدي ع وقال لي : ( سيأتيكم أبو أحمد –يقصدني- ويقول لكم ظهر المهدي ع بالكوفه فاتبعوه. وستنطوي لكم الأرض وتبايعونه بالكوفه. وستجدون أنصار سيقولون لكم اذهبوا معنا فلا تذهبوا و ارجعوا لدياركم بعد البيعه.)

وفعلا تحققت رؤياه كفلق الصبح .
فعند حلول شهر رمضان المبارك من نفس السنة أتاني الأخ (أبو هدى) رحمه الله وأعطاني بيان مكتوب به أنه : "قد خرج أول جندي من جنود الإمام المهدي ع واسمه أحمد من أهل البصرة " . وقد وقع على هذا البيان كوكبه من السادة والمشايخ طلبة الحوزة العلميه وسألني أبو هدى : (ما صحة هذا الخبر؟) قلت له : ( لا أعلم ) . قال لي : ( اسأل الإمام علي ع فيجيبنا ) .
فأخذت البيان وفي صلاة الليل وضعت البيان تحت سجادتي وصليت وطلبت من الله سبحانه الإجابه فرأيت الإمام علي ع قد أتاني وجلس بقربي وقرأ البيان وأشار بعصاه ناحية القبلة وحرك عصاه فظهر جدار معلق عليه راية سوداء مكتوب عليها انصار الامام المهدي مكن الله له في الأرض وسيف ذو الفقار ونجمه وقال : ( إذهب لها فإنها لولدي المهدي . فستذهب من عهدتي لعهدته ). وأصبح الصباح وخرجت من داري باحثأ. وقلت في نفسي : ( يجب أن يكون له مكتب أو حزب كبقية الأحزاب) . فذهب إلى مكان يقال لهم (حزب الطليعه) , فقلت لهم : ( إني أريد أن أدخل معكم) فدخلت باحثا عن القطعه القماش التي أرانيها أمير المؤمنين ع في الرؤيا فلم أجدها. وذهبت للأحزاب الشيوعيه والدراويش والأحزاب الاسلاميه وغير الاسلاميه والجوامع السنيه والشيعيه ولم أجدها . وظللت أبحث قرابة الثلاثة أيام . كنت أسير يائسا إلا من رحمته سبحانه فلم أيأس منه قط . إلى أن أثناء مسيري في المدينه وجدت القماشه السوداء على حائط مدرسه تسمى (الصناديد ) وكانت كما أرانيها مولاي أمير المؤمنين ع بالضبط لم يتبدل منها شي ... ففرحت وجلست على الرصيف أنتظرعلى جمر لأرى من يلمسها حتى أسأله عن الشخص الذي علقها وأين أجد أصحابها .وجلست من الساعه التاسعة صباحا حتى الرابعة عصرا في الشارع ولم أتركها إلا لصلاة الظهرين . صليت في جامع قريب ورجعت مسرعا.

وفي الساعة الرابعة عصرا جاء أربعة أشخاص ومعهم معمم لديهم كتيبات وبساط بسيط جدا ففتحوا محلا. وفرشوا البساط وجلسوا أمام القماشة فمررت بهم وسلمت عليهم فردوا السلام .
. و كان من بينهم صديق قديم لي منذ أيام الدراسة في معهد المعلمين لم أره من مدة طويله اسمه (علي) .وبمجرد أن رآني قام وصاح بصوت عال : (هو هذا الذي أخبرتكم عنه قبل ثلاثة أيام) . فقلت له : ( وما قلت لهم ؟!) . قال : ( قلت لهم لي صديق أتمنى أن تصله الدعوه فهو يهتم بأمر المهدي ع وهو قد سمع بعض الخطب مني في المعهد بعهد الطاغيه لنصرة المهدي ع ) . فقلت لهم : (ماذا تعملون هنا ؟) . قالوا لي : ( أننا ندعوا لأحمد الحسن من البصره) قلت في قلبي : (سبحان الله صاحب البيان الذي جاء به أبو هدى) قالوا: ( أجلس لنشرح لك دعوتنا) . قلت : (لا يهمي إلا أمر واحد؛ هذه الراية المعلقه لمن؟) . قالوا : ( لنا .علقناها ما قبل ثلاثة أيام) . قلت سبحان الله وانا أبحث عنها منذ ثلاثة أيام . قلت لهم : ( أنا مؤمن بما آمنتم به بلا دليل) .
قالوا: ( نعطيك أدلة السيد أحمد ) . قلت : ( لا حاجة لذلك فإني أعرفه ) . وذهبت معهم إلى دار الأخ الزيادي حفظه الله وجلسنا إلى الساعة الواحدة ليلا نتحدث ولم نشعر بالملل من الكلام لأنه كان بمحمد وآل محمد ص , والغيب.
فخرجت من عندهم ورجعت إلى منزلي .
في صباح اليوم التالي ذهبت إلى أصحابي السته فأبلغتهم أن المهدي قد ظهر في الكوفه. وذكّرت الأخ (أبو حسين) برؤيته السابقة وترابطها بالوضع والخبر . وأبلغت الأخ (أبو هدى) بأن صاحب البيان هو المهدي ع وإحتفضنا بهذا السر لأنفسنا.

وبعدها رأيت عدة من الرؤى .ومنها : أنني وكأنني وكثير من الناس في الحج أتممنا الحج ومناسكه .وأتينا بشعيرة صعود جبل عرفات فتوقفنا على الجبل وجلسنا ننتظر شي عظيم فركب الجبل محمد رسول الله صل الله عليه واله وسلم وعلي بن أبي طالب ع وأحمد الحسن ع فخطب رسول الله خطبه عظيمه ثم قال : (من كنت مولاه فهذا علي مولاه ) بعد أن رفع يده وأعادها ثلاثا , ثم أكمل وجعل أحمد الحسن ع يتوسطهما. وقال بعد أن رفع هو وعلي ع يدي أحمد الحسن كلٌ من جانب : ( من كان علي مولاه فهذا احمد مولاه )وكررها ثلاثا.

ورؤية أخرى , فرأيت وكأنني في السماء السابعة وكأني نخلة ومعي أنصار على هيئة أشجار النخيل وفي أكمامنا رطب ونستقي ماء من بحيرة جميله جدا. والبحيرة خرج منها نور عظيم يتلألأ. ونطق النور وقال : ( أنا أحمد, أنا الأبجد, أنا الأوحد ,أنا الدين ,أنا اليقين ,أنا... .., أنا..., أنا ..., ...... طويلة جدا إلى اخرها)

وأذكر رؤية رأيتها أيام طفولتي في النبي ابراهيم الخليل ع . وكأننا مجموعة أطفال أصحاب النبي ابراهيم ع وهو يشرح لنا عن الله سبحانه وملكوته وعظمة النورانيه . وبسبب رفض القوم من العلماء وغيرهم له عليه السلام إختارنا نحن الأطفال له أصحابأ . ونحن الأطفال نحبه كثيرا ولا نريد فراقه ع. وكان شابا . وبعد سنين طويله عرفت أن ابراهيم ع (صاحبي القديم) هو نفسه احمد الحسن ع

ونرجع لأصحابي الستة فبعد إبلاغي لهم بظهور المهدي ع اجتمعنا سوية وذهبنا إلى دار الأخ الزيادي وأعلنا جميعا البيعة والنصرة عنده.

فقال أحد اصحابي السته : (الرؤيا كانت أنك ستأتينا ببشرى الظهور للمهدي ع وتحقق ذلك , ولكن حسب الرؤيا المفروض أن تكون بيعتنا بالكوفه). فقال أخونا الأنصاري صاحب الدار: (نعم . غدا فجرا سنذهب مع باقي الأنصارونسير بمسيرة في الكوفه للإعلان عن أمر رسول المهدي ع .هل ستذهبون معنا؟) . أجبنا : (نعم .نذهب). فذهبا بسيارة سوبر مان.

وأعلنا ظهور رسول الإمام المهدي ع. وأن إسمه (أحمد) ؛ هاتفين بأعلى أصواتنا . نصرخ بتوحيدة سبحانه . وكانت المسيرة من مقام كميل بن زياد الى مقام الإمام علي ع.

ومن ثم بعدما إنتهينا من المسيرة عرض علينا بعض الأنصار السير الى الحسين ع معهم . ولكننا تذكرنا الرؤيا والتي كان فيها :"أن نرجع من الكوفة ولا نذهب مع من يطلب منا المسير لمكان آخر" . فرجعنا ولم نسر معهم . فكانت ردة حيدر مشتت وفتنته بذلك اليوم , والتي أنجانا الله سبحانه منها بمنه وفضله.

ومن ثم انشغلنا ببناء بعض الحسينيات والتبليغ وووو الخ .
والحمد لله رب العالمين .


المصدر : من لقاء تم مع السيد الفاضل أبو أحمد السومري في مجموعة أهلا يابن فاطمة على الفيسبوك
https://www.facebook.com/groups/ahla...95270863852939