بسم الله الرحمن الرحيم



لقاء الناقد ..... (قصة حوارية قصيرة لها فائدة في تصحيح افهامنا العقيدية).


المشهد الأول


(يُقرع الباب فيتجه نحوه ليفتحه فأذا بصاحبه الناقد جاءه زائراً والذي بادره بالسلام ويرد عليه بسلام الله ويرحب به ويدخلان معا المضيفة)

الصاحب: سعيد بزيارتك لي يا اعز اصدقائي فلقاءك يخفف عني الكثير يا صاحب الفضل عليّ

الناقد: اشعر بالخجل منك يا صاحبي فأنك تبالغ حقاً في رفع شأني وقدري عندك لأني لا استحق ما تقدمه لي من مقام رفيع ولا اجد في نفسي ما استحقه

الصاحب: اسأل المولى ان يرفع مقامك عنده سبحانه ويرفع ذكرك عند محبيك

الناقد: دائما تفاجئني بحلاوة لسانك وصدق دعاءك ، واني عاجز حقاً في مكافئتك كما تفعل انت فأني مشهور بين اصدقائي بأني متابع لما يصدر منهم وأتمعن فيما يقولون ولهذا فكل من ألقاهم يقولون : ها هو ذا قد قدم الناقد ، حتى نسوا اسمي الحقيقي الذي أُدعى به

الصاحب: للحق اشهد لك يا صديقي العزيز فرغم انك مشهور بيننا بالنقد ومراجعة ما نقول او احيانا ما نكتب الا اني اعترف انك لا تعني بنقدك لأصحابك تثبيط عزائمهم بل اجد في نقدك تصحيح للآراء وايصال الفكر السليم الى محله ولهذا لم اسمع قط من الأصحاب ذكرك بسوء فكلهم يحبوك ويقدرون افكارك وما تقترح من آراء توافق الأفكار السليمة

الناقد: هذه شهادة من فم عزيز علي و اعتز بها وهكذا دائما هو ديدنك يا كريم المدح والثناء على اصحابك لأن قلبك طاهر ونفسك زكية

الصاحب: وكم ناقد نملك غيرك بل اني اتلذذ في الثناء عليك والتودد اليك


الناقد: هذا من نبع اخوتك الصادقة التي دائما تفيض به علي،،، اكرمك الله ولا حرمني منك

الصاحب: كنتَ قد اشرتَ عليّ يوماً ان كان لك وقتٌ ان تجلس معي و تبدي رأيك فيما كتبتُ من بعض الخواطر و الحوارات القصصية القصيرة ولكنك ابتعدت عني كثيراً ولم اسمع منك شيئاً طوال تلك الأشهر المنصرمة

الناقد: صحيح قولك يا صديقي وارجو ان تعذرني فالكم من الأعمال الذي انا منشغلٌ به هذه الأيام فهو حقاً يمنعني من التواصل معكم واللقاء بكم ولهذا التمس منك ومن بقية اخوتي الأعزاء العذر.

اما بخصوص ما كتبتَ انت ، في الحقيقة انطبع بعض الآراء النقدية عندي تجاهها ومنذ مدة طويلة ولكن وكما قلت انشغالي في اموري الحياتية الكثيرة و انحصار الوقت في انجازها منعني من التواصل معك واتمنى في لقاءنا هذا اليوم ان نتعرض معاً لبعض ما كتبتَ وليس كله

الصاحب: بلا شك حبيبي فأنا لن أُثقل عليك وانت ممكن ان تختار من كتاباتي ما تريد و ترغب البدء بها ومراجعتها

الناقد: على الرحب والسعة حبيبي الفاضل، ولكن بسبب ارتباطي اليوم بموعد مهم مما جعل من وقت زيارتي لك قصيرا نسبيا ولهذا سأختار من كتاباتك ما هي اقصرها واسأل المولى تعالى ان يسهل لي في زيارات مستقبلية قادمة كي اتشرف بك و يتم مناقشة ما موجود عندك من افكار و كتابات

الصاحب :
اذن عليّ قبل البدء بعمل فنجان قهوة او الشاي و حسب مزاجك وأُحضر معه بعض الحلوى

الناقد: افعل واصنع ما تشاء فكلا الشرابين احتسيهما فلا اشكال

(يترك الصاحب صاحبه الناقد في غرفة الضيافة ويدخل المطبخ لأعداد ما يسرّ صاحبه و بعد برهة يدخل الى المضيفة وهو يحمل بين يديه طبقاً فيه قدحين من الشاي وبعض الحلوى ويضع الطبق على المنضدة وامام صديقه وهو يرحب به ثانية في منزله)


--------------------------------------
المشهد الثاني


الناقد :
جزاك الله خيراً يا صديقي و سقاك الله من شراب الجنة

الصاحب : آمين جميعاً يا رب العالمين

الناقد :
كما اسلفتُ فلضيق الوقت إخترتُ احد مواضيعك والذي نشرته انت في موقع الأنصار فلنقرأه معاً.

( يفتح الضيف هاتفه الخلوي ويتصفح الموضوع في موقع الأنصار المنشور على النيت وهو تحت عنوان :
تفكير ساعة ( خاطرة في قصة قصيرة ) *2
http://vb.almahdyoon.org/showthread.php?t=2688 )

الناقد :
لن اعلق على موضوعك من ابعاده الجمالية او البلاغية او حتى النحوية فأنت تعرفني جيداً بأني لا اهتم لهذه الأبعاد و لا اعني انها ليست ابعاد مهمة بل اتركها لغيري البوح والخوض فيها فكما يعرفني جُلُّ اصدقائي اني مهتم بالجوانب الفلسفية او الأصولية فيما يكتبه الآخرون.

الصاحب :
ولما لم تقل فيما يكتبه الكاتبون؟

الناقد :
حبيبي ليس كل من كتب ممكن ان نمنحه شهادة الكاتب ولهذا فحتى انصف الجميع و لا اضمر او اسلب البقية حقَّهم ممن يكتبون وقد لا يصلوا الى مستوى الكتاب لأعتبارات عدة فمنها التمكن من اللغة والسرد الجمالي والتشويقي للقصة والتي يُبعد المتلقي من الملل والضجر ويجعله يتابع قراءته دون ان يشعر ان الوقت قد قطعه لشدة انغماسه و شوقه للوصول الى نهايتها وهناك اعتبارات اخرى مثلا الثقافية ومدى اطلاع الكاتب لأذواق الآخرين و الأطلاع الواسع لما يجري بين الناس من امور ولهذا ممكن ان يجد القارئ نفسه او شخصيته ضمن القصة وهناك بلا شك اعتبارات بلاغية وما شاكلها فهي كثيرة يا صديقي.

الصاحب :
كفيت و وفيت يا طيب

الناقد :
انت الطيب يا كريم.
فيما يخص كتابتك هذه فأني ركزت على جانب فلسفي او ممكن القول الأصولي فيها، واظن انك غفلت عنه ولم تقدر ان تستدركه وهذا لا يعني انك فاشل ولن اعني ذلك مطلقا يا صديقي العزيز، فكلنا ان كتبنا شيئا فكتاباتنا تكون تجارباً وتبقى هي تجارباً حتى لو بقي رمق قليل من اعمارنا. فهناك من سمعنا منه وهو على فراش الموت يعتذر مما كتب في حياته وهو نادم وهناك من الكتاب من مزق نتاجاته و هناك فنانون مزقوا لوحاتهم او كسروا ما نحتوا بأيديهم في اواخر اعمارهم ، فالأنسان بطبعه ناقص بل يتدرج في الكمال كلما قرأ و كتب او جرّبَ في حياته ولكنه لن يصل لنقطة النهاية وسيبقى ناقصاً و محتاجاً ولكنه على كل حال فهو قد سبق غيره الذين لم يبذلوا المجهود مثله.
و لا تنسى صديقي العزيز فأحياناً اخرى تجد الأنسان لم يتعلم من خلال تجربته فقط بل نجده ان الله سبحانه تفضل عليه موهبة وراثية لا تجدها عند غيره وهو بدوره يقوم بصقل ما اعطاه الله سبحانه فعلى الكاتب او الفنان والأديب ان لا يغترَّ ويظن انه الأفضل لولا تلك العناية الربانية فعليه وعلينا شكر الله على ما أولانا و غرز فينا من مواهب، فالمهم هو صقل هذه المواهب في خدمة عباد الله لأن بخدمتك للناس من خلال مواهبك فأنك كذلك تدفع الناس للكمال بمرتبة ما ، فتعطيهم من خلال نتاجاتك دروساً في الجمال والبلاغة والخلق الرفيعة وكلها في النهاية طرق يقربك ويقرب الآخرين الى الله سبحانه وتعالى.

الصاحب : احسنت يا صاحبي كلام جميل يقبله كل من هو صاحب ذوق و قلب سليم.

الناقد : (مازحاً)
اذن انت صاحب ذوق
( ترتفع قهقهاتهم على اثر تعليق الناقد)


الصاحب :
اذن فلنعد لأصل الكلام او القول فيما كنت ترغب قوله في كتابتي هذه فأخشى ان تتركني وانت على موعد وكما اخبرتني رغم انه لك عندي وحشة فكنت اتمنى ان تمكث وقتاً أطول عندي لكي تملأ ما فقدته منك فيما مضى من ايام


الناقد :
ان شاءالله تعالى سأجدد الزيارة في المستقبل ونقضي فترات اطول معاً بعونه تعالى.
نعم يا صديقي العزيز انظر الى هذه السطور من كتابتك ، طبعاً لا اعني السطور نفسها من حيث الحروف او كلمات بل اعني ما تحمل من معانٍ في طيّاتها.

( يقترب الصاحب من هاتف الناقد لكي ينظر الى تلك السطور والتي هي :
بسم الله الرحمن الرحيم

فأنتبه الى الحرف ( الباء ) في بداية البسملة وكان في نيّته الألتفاتة لكل كلمة من القراءة. فرغم كون الحرف (الباء) مجرد حرف ولكن وجد قد انطوى فيه المعاني الكثيرة والعميقة ولكن بقدر فهمه القاصر والمقصر.

وبينما هو كان يغوص في الأعماق في حرف الأستعانة (ب) أسم الله تعالى وما يترتب عليه من معاني فيما يليه ، تذكّر قول امير المؤمنين عليه السلام وهو يقول: انه هو نقطة الباء في البسملة ، وهو يحاول جاهدا فهم قول امير المؤمنين (ع) ولكنه من دون جدوى فعقله القاصر لم يوصله الى المراد وحتى قراءته لتفسير المعصوم (ع) لم تسعفه في ادراك المغزى وهكذا طال به الوقت الى ان التفت انه في الركوع فعرف انه نسي و لم يسعفه الوقت لكي يغوص في بقية كلمات سورة الفاتحة وما تأتي فيما بعدها.

بعد ان انهى صلاته سجد لله معبّرا عن قصره وتقصيره ثم رفع رأسه شاكيا وهو يقول:

الهي كلماتك اكبر من عبد مثلي. فأنا الحقير الصغير بين يدك لم اقدر ان اتجاوز معنى حرف واحد منها فكيف بمثلي ان يغوص في بقية كلماتك.

فبكى ذارفا دموعه سائلا عفوه قائلا:

الهي لو افكر في كل كلمة من كلماتك فلن تكفيني الدهر كلّه لأداء فريضة واحدة رغم ان فهمي بقدري لا بقدرك واعترف عاجزا بأني لا ادرك معانيها ولا قدرة لي في الوصول لمغزاها والغوص والتدبر فيها كما ينبغي.

فأقبل القليل من عبدك الجاهل الصغير ولا يقبل من جاهل صغير مثلي الا عالم كبير مثلك).


الصاحب :
( ملتفتاً الى صديقه الناقد وهو يتفحّص وجهه ويقرأ التعابير من خلاله قائلاً)


نعم فهذا الرجل عجز في فهم نقطة الباء فكيف عليه ان يتدبر كل آيات سورة الفاتحة


الناقد :
يا سبحان الله كم أرى فرقاً بين شخصية هذا الرجل الذي كان يصلي بين يدي الله سبحانه وبينك انت حيث حشرت نفسك بينه وبين ربِّه سبحانه، لقد افسدتَ عليه عبادته يا رجل بتدخلك هذا وانت تكتب له سيناريو حوارك وعلى هذا الرجل البسيط الراكع الساجد بين ربّه ان ينفِّذَ ما تأمره ان يتقوَّلَ على لسانك انت


الصاحب :
( ينفجر ضاحكاً وأردف يقول)
والله لم اشهد في حياتي نقداً على هذه الشاكلة فحقاً الجلوس معك في غاية المتعة يا صديقي العزيز


الناقد :
( لا يضحك على ما بدر من صاحبه لأنه يعي ما يقول ولكن تصرف صاحبه لم يمنعه ان يرسم على وجهه ابتسامة عريضة وهو ينظر لوجه صاحبه مرة و مرة اخرى لما هو مكتوبٌ في هاتفه الخلوي وهو يقول)

حقاً صديقي العزيز اني دائما كنت انظر لكثير من الكتاب انهم يبحثون في شخصياتهم و ما يعانون من مسائل و يضعونها في شخصية بطل الرواية او القصة وهذه من سلبيات الكتاب بلا شك فعليه ان لا يكون منحازاً بهذه الشاكلةولكن هنا ارى شخصيتين الأولى هي شخصية كاتب الحوار والثانية شخصية البطل المسكين ، فمع الأسف فأنك حاولت و من خلال ما تعتقد ان تسلط و تسود عقيدتك على هذا المسكين


الصاحب : ( يضحك ثانية)


الناقد :
(لا يبتسم هذه المرة بل ينظر للموضوع بجدية وما زال صاحبه يجهل ما يريده صديقه الناقد)

نعم يا صديقي انظر لهذا الرجل فتعال معي كي نراقبه خلف الستار من غير ان يشعر بوجودنا حتى لا نعكّر عليه عبادته و خشوعه بين يد ربّه

الصاحب :
( يقترب منه وينظر في هاتفه الخلوي وكأنه يرى مشهد ذلك الرجل الخاشع المتذلل بين يد ربه وهذه المرة لم يضحك لأنه دخل في المشهد وكاد ان يبكي مع بطل القصة او الحوار)


الناقد :
يهمس في اذن صاحبه ويقول بصوت منخفض)

اسمع حواره صديقي العزيز واياك ان يسمع تعليقنا لكي لا نفسد عليه ذكره ، فأنتبه اليه ما يقول
( بدأ الصاحب يسمع حواره الخاشع وهو يقول: الهي كلماتك اكبر من عبد مثلي. فأنا الحقير الصغير بين يدك لم اقدر ان اتجاوز معنى حرف واحد منها ،،، وهو اكيد كان يقصد نقطة الباء)


الصاحب :
و ماذا فعلتُ انا كي اُقحم نفسي فيما هو فيه وافرض عليه بكلماتٍ تفسد عليه عبادته


الناقد :
لأنك لم تكن منتبهاً وما زلت انت على حالك هذا.
ألم تسمع قول خليفة الله السيد احمد الحسن عليه السلام وهو يتحدث في الرواية التي تقول ان الكتاب وكل اياته و سوره في سورة الفاتحة؟


الصاحب :
بلى سمعت


الناقد:
وسورة الفاتحة في بسملة الفاتحة والبسملة في حرف الباء والحرف كلها في نقطة الباء؟


الصاحب :
سمعت هذا كذلك


الناقد :
اذن يا صاحبي انت افسدت على هذا الرجل عبادته


الصاحب :
لما ؟ وكيف؟

أليس الأصل في القرآن هي نقطة الباء وهو الفيض النازل من النون حيث واجهنا به امير المؤمنين عليه السلام


الصاحب :
نعم صحيح كلامك


الناقد :
ولكنك انت قلبت على هذا المسكين عبادته بما اقحمت من كلام في سيناريو حوارك وأجبرته ان ينطقه هذا المسكين، فهو كان صادقاً في توجهه الى ربه فهو ابدى عجزه امام الأصل كله وهو نقطة الباء و من ثم عكستَ المسائل عليه بتدخلك عليه في عبادته او حواره فهو يقول:
فأنا الحقير الصغير بين يدك لم اقدر ان اتجاوز معنى حرف واحدٍ منها فكيف بمثلي ان يغوص في بقية كلماتك؟

هل تعلم ما هي بقية الكلمات والتي جعلت هذا المسكين ان ينطقها؟


الصاحب :
نعم اعرفها فهي بقية السور وما فيها من آيات


الناقد :
يا حبذا تركت هذا المسكين الذي الآن بين يد الله هو كتب حواره بلسانه الفطري و ما تدخلت في شأنه،،، انظر اليه المسكين كيف يلهج لسانه.

فأنت جعلت بقية الكلمات افضل وأكبر من نقطة الباء علماً ان نقطة الباء هي الجامعة لكل حروف وكلمات وآيات و سور القرآن ، فالنقطة هذه هي الأصل يا صديقي وهو القرآن كله ألم تقرأ قوله تعالى :

بسم الله الرحمن الرحيم

الم
(1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2)


فأصل الكتاب هو محمد و علي وفاطمة وهي تلك الحروف المقطعة في القرءان
فالرجل اُبتلي بكل الكتاب وعبر عن عجزه في فهمه وهو علي عليه السلام ولكنك من خلال حوارك الذي كتبته لهذا العبد المسكين وكأنك تقول ان جزئيات القرآن اعظم و اكبر من النقطة علماً ان النقطة هي الأصل وهو الشامل و المحتوية على كل كلمات و آيات القرآن.
ويا ليتنا كنا متوجهين للنقطة و اعربنا عن عجزنا في فهمها ولكن لشدة غفلتنا و الظلمة فينا فأننا نبدأ من الجزئيات ، وقولي هذا لا يعني اني والعياذ بالله لا نظهر اعجازنا في آية واحدة من آيات الرحمن ولكن لو حقاً كنا مؤمنين واعربنا عن عجزنا في الأصل وهو النقطة او علي عليه السلام لتجاوزنا ان نخوض تجربة عجزنا في الجزئيات فأفضل العباد من هم يعجزون بالأصل بعد ان ينقطعوا بالكامل له ، فهذا رسول الله صلى الله عليه وآله عجز عن كنه الله و حقيقته سبحانه ولم يبدأ من الجزئيات وكيف يبدأ من الجزئيات ورسول الله ( ص) هو الأصل وهو القرآن الشامل الكامل


الصاحب :
جزاك الله خيراً يا صاحبي لله درك والله كنتُ حقاً غافلاً عن هذا لا حرمني الله منك ومن صحوبيتك.
واقدم اعتذاري لبطل الحوار ذلك المسكين فأني حقا شوّهت وأفسدت عليه عبادته


الناقد :
لا عليك يا صاحبي فأن الله غفور رحيم يتقبل من عباده حتى ولو نطق بوجه غير صحيح فالله سبحانه ينظر الى قلب عبده وإخلاصه فهو منعم متفضل كريم لا ينسى من ذكره و لا يترك شعبه ان يتوهوا او يضيعوا


الصاحب :
سبحان الله الواهب الوهاب ما اكرمه


الناقد :
(يقف على قدميه وهو يقول)
لقد حان الوقت ان اتركك يا صديقي ولي معك لقاء آخر في موضوع آخر ان شاء الله تعالى


الصاحب :
على الرحب والسعة يا غالي القلب فهذا بيتك تدخله من غير استئذان في اي وقت تشاء واني اتمنى ان القاك دائما لكي ينيلني فيضك وعطاءك يا كريم


الناقد :
في خدمتك بعون الله تعالى وكل الفضل لله سبحانه
( يتجه بأتجاه الباب لكي يستودع صديقه وصديقه يشيعه الى حيث باب المنزل وهو يستودعه )