اشكال : الشيخ الطوسي يقول ان الائمة لا يزيدون ولا ينقصون
دليل آخر: ومما يدل على إمامة صاحب الزمان ابن الحسن بن علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام وصحة غيبته ما رواه الطائفتان المختلفتان، والفرقتان المتباينتان العامة والامامية أن الأئمة عليهم السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إثنا عشر لا يزيدون ولا ينقصون، وإذا ثبت ذلك فكل من قال بذلك قطع على الأئمة الاثني عشر الذين نذهب إلى إمامتهم، وعلى وجود ابن الحسن عليه السلام وصحة غيبته، لان من خالفهم في شئ من ذلك لا يقصر الإمامة على هذا العدد، بل يجوز الزيادة عليها، وإذا ثبت بالاخبار التي نذكرها هذا العدد المخصوص ثبت ما أردناه (1).
هناك فهم الخاطئ لكلام الشيخ الطوسي رحمه الله، لكن مع ذلك ساجيب على شكل نقاط :


1/ هذه ليست رواية وليس كلاما لآل محمد (ع).
نحن نتعبد الله سبحانه وتعالى ببالثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي.


2/ هناك عشرات الروايات التي تدل على وجود المهديين بعد الامام المهدي (ع) وقد فاقت حد التواتر وهذا يعني انها تفيد القطع واليقين لا يمكن ازالة حجيتها حتى لو اتيت بروايات اخرى، فكيف بكلام ليس للمعصوم فهمته بشكل خاطئ : http://almahdyoon.org/imam/adila/shiaa/246-mahdyoon.html


3/ الشيخ الطوسي نقل رواية الوصية وقال انها من طرق الخاصة وصحيحة هي وجملة من الروايات:
وفي الصفحة (137) يقول الشيخ الطوسي: ((فأمّا ما روي من جهة الخاصة فأكثر من أن يحصى، غير أنا نذكر طرفا منها). فهو في الصفحة (137) يشرع بسرد الروايات الواردة من جهة الخاصة (الشيعة)، وهذه الروايات الشيعية تشمل الروايات رقم (101 – الى – 114) والرواية الأخيرة (114) تقع في الصفحة (154)، أي إنّ الروايات الواردة من طرق الخاصة تستغرق الصفحات من (137) حتى الصفحة (154).
ورواية الوصية هي الرواية رقم (111) من روايات الخاصة، وموقعها في الصفحتين (150 – 151).
ثم عقب في ص 156 فقال أما الذي يدل على صحتها فإن الشيعة الإمامية يروونها على وجه التواتر خلفا عن سلف ، وطريقة تصحيح ذلك موجودة في كتب الامامية والنصوص عن أمير المؤمنين عليه السلام ، والطريقة واحدة. وهذا تصحيح منه لهذه الروايات.


4/ الكلام للشيخ الطوسي ناظرإلى الأئمة (ع) الاثني عشر لا إلى مطلق الحجج بعد رسول الله (ص). فهو ليس في معرض حصر الحجج. فالائمة من آل محمد (ع) هم 12 لا يزيدون ولا ينقصون وبعدهم 12 مهديا فلا يوجد تعارض. فالشيخ الطوسي كان في معرض الرد على الخارجين عن المذهب، منكري امامة الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) وطول عمره.
فالشيخ الطوسي، كما نقلت لك، هو من نقل رواية الوصية وقال انها صحيحة ومن طرق الخاصة هي وجملة من الروايات الاخرى، وفهم كلامه على انه انكار للمهديين او حصر للحجج يجعل كتابه متناقضا ولا يلمس حجية الروايات المذكورة في شيء.


5/ هناك الكثير من فقهاء ورجال الدين ممن يثبتون المهديين (ع) وسانقل لك اقوال للشريف المرتضى، ثم للكوراني والحائري اللذان هما من المعاصرين المخالفين لنا اصلا، لكن قوة الادلة على المهديين (ع) لم تترك اي مجال للانكار :

---------- الشريف المرتضى في رسائله ج3 ص145 – 146، كلام السيد المرتضى : ((فصل وسئل (رضي الله عنه) عن الحال بعد إمام الزمان عليه السلام في الإمامة فقال: إذا كان المذهب المعلوم أن كل زمان لا يجوز أن يخلو من إمام يقوم بإصلاح الدين ومصالح المسلمين، ولم يكن لنا بالدليل الصحيح أن خروج القائم يطابق زوال التكليف، فلا يخلو الزمان بعده عليه السلام من أن يكون فيه إمام مفترض الطاعة، أو ليس يكون. فإن قلنا: بوجود إمام بعده خرجنا من القول بالاثني عشرية، وإن لم نقل بوجود إمام بعده، أبطلنا الأصل الذي هو عماد المذهب، وهو قبح خلو الزمان من الإمام.
فأجاب (رضي الله عنه) وقال: إنا لا نقطع على مصادفة خروج صاحب الزمان محمد بن الحسن عليهما السلام زوال التكليف، بل يجوز أن يبقى العالم بعده زمانا " كثيرا "، ولا يجوز خلو الزمان بعده من الأئمة. ويجوز أن يكون بعده عدة أئمة يقومون بحفظ الدين ومصالح أهله، وليس يضرنا ذلك فيما سلكناه من طرق الإمامة، لأن الذي كلفنا إياه وتعبدنا منه أن نعلم إمامة هؤلاء الاثني عشر، ونبينه بيانا " شافيا "، إذ هو موضع الخلاف والحاجة. ولا يخرجنا هذا القول عن التسمي بالاثني عشرية، لأن هذا الاسم عندنا يطلق على من يثبت إمامة اثني عشر إماما ". وقد أثبتنا نحن ولا موافق لنا في هذا المذهب، فانفردنا نحن بهذا الاسم دون غيرنا)) ((هنا يتضح شيء ايضا ان تسمية الاثني عشرية (يقول الشريف المرتضى) هي لمن يثبت امامة المهديين (ع) وليس القول بوجود حجج بعده مخرج من هذه التسمية))

-------- علي الكوراني في المعجم الموضوعي، فصل (يماني كعب يكون بعد المهدي (ع) ويبيد قريش)، قال: (أما أحاديث مصادرنا فتدل على أن الدولة الإلهية الموعودة تمتد قروناً على يد المهدي (ع) ثم على يد المهديين من أبنائه، وأن لله تعالى برنامج في تطوير الحياة على الأرض، ورجعة النبي (ص) والأئمة (ع) إلى الحياة الدنيا في زيارة أو يحكمون مدداً طويلة. وأن نزول عيسى يكون في زمن المهدي (ع) ويبقى مدة غير طويلة ويتوفى، وأن الدجال يخرج في زمن المهدي (ع) فيعالج ضلالته ويقتله) (برنامج الكتروني، إصدار مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (ع).).

------- . فيديو للحائري يثبت فيه المهديين (ع) ويحتج برواية الوصية التي ذكرت لك :
https://www.youtube.com/watch?v=Ae3zF8YGjq0


والحمد لله وحده.