قصة وفاة النبي يحيى (ع) رابط الفيديو من قناة المنقذ العالمي :https://youtu.be/lfEozAA-6Q4?t=546

} وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا { (15) مريم

أقوال ومعاني مأثورة للسيد اليماني احمد الحسن (ع) :

من الصعب أن تقف بوجه الطواغيت وعلماء السوء السامريين تقارعهم وتقاتلهم ويدك خالية حتى من حجر تدافع به عن نفسك , ولا ناصر ولا معين ... وفي أيديهم أسلحة ودبابات وصواريخ وآلة إعلامية ضخمة , وأسماء رنّانة صرفت أموال طائلة لإحاطتها بهالة من القدسية الزائفة , وأموال طائلة تغدق على من يعبدهم من دون الله ويطبل ويزمر لهم ويسميهم زعماء وعلماء ..
وإني لمّا تدبرت طويلاً حال الأنبياء والأوصياء وعباد الله المخلصين في القرآن وفي سيرتهم وجدتهم أصحاب غيرة وأنوف حمية تأبى اختيار طاعة الطاغوت والخضوع له
بل وجدتهم يقتلون ويقطّعون ويصلبون بعز وكرامة دونما لحظة خضوع أو مداهنة أو ركون لظالم ...
وجدت إبراهيم ( ع) يحمل فأساً ويكسّر الأصنام , ولا يبالي بما سيفعله به الطواغيت وعلماء السوء , حتى يلقى في النار
ووجدت يحيى ( ع) يصرخ بوجه هيرودس : إنك فاجر , حتى يقطع رأسه .

ووجدت الحسين (ع ) يهتف بوجه يزيد لعنه الله إنك كافر حتى قتل صحبه وبنو عمه وإخوته وبنوه , فما خضع وما ركن للظالم حتى قتل , ورفع رأسه الشريف على رمح , وسيبت نساؤه , فنصره الله لما نصر دين الله في أرضه .

من كتابه { العجل } جزء 2 .
................................................

ورد سؤال في المتشابهات ج/ س 97 :
س / عبادة يحيى ( ع ) الخائف من النار كما ورد في الروايات عنهم كيف تناسب عبادة الأحرار ؟؟.
الجواب: عبادة الأحرار لا تعني أنهم لا يخافون من نار الله وغضب الله، ولا يرجون جنة الله وثواب الله. فالذي يعبد الله حباً وشوقاً وشكراً أو حمداً، كيف لا يخاف الله سبحانه وتعالى، وهو عبد وحقيقة عبوديته تشوبه بالظلمة والعدم، وهي الأنا التي لا تفارقه، وهي ذنبه الملازم له ، ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فكيف لا يخاف الله وهو مذنب مقصر؟
وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا (21) النور .
إذا لم يكن للعبد ذنب ومعصية وكان العبد معصوماً من الزلل فحقه أن ترتعد فرائصه خوفاً من الله، فكيف بالعصاة الجناة!! .
أما عطاء الله وجنته وثوابه فكيف لا يرجوها من أحبه فمن أحب الله أحب عطاءه وأحب كل نعمة تفد عليه من الله، لا لأنه يتمتع بها بل لانها من عطايا حبيبه سبحانه وتعالى، وقد ورد في الحديث القدسي ما معناه :
(يا بن عمران، ادعني لشسع نعلك، وعلف دابتـك، وملح عجينك ) .
.............................................

هنا تحت عنوان (مسيرة الإنسانية على هذه الأرض بين الشرك والكفر والتوحيد ) من كتابه (التوحيد ) تفسير وبيان له عليه السلام عن الآية (15) من سورة مريم : وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15) . يقول السيد الإمام : ولو تدبروا كتاب الله لميزوا بين سلام عيسى (ع) على نفسه وسلام الله على يحيى، فهذا حال عيسى (ع) ﴿وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾، وهذا حال يحيى: ﴿ وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً﴾.
مع أنّ عيسى (ع) أعلى مقاماً من يحيى (ع) .
فلو تدبروا الآيات لعلموا أن عيسى (ع) وصل بالارتقاء حتى أصبح هو الذي يسلم ويعطي الأمان لنفسه ولغيره، فهو شفيع مقبول الشفاعـة بمرتبة عالية في الدنيا وفي الآخـرة، أما يحـيى (ع) فقد سلّم عليه الله سبحانه وتعالى، فعيسى (ع) عند هؤلاء الجهلة لا يضر ولا ينفع والله سبحانه وتعالى جعله هو الذي يسلم على نفسه ويعطي الأمان لنفسه فأصبح هو السلام والأمان، بينما الذي يعطي الأمان ويسلم بالأصل هو الله سبحانه وتعالى السلام المؤمن .
فعيسى (ع) يسلم ويعطي الأمان؛ لأن عيسى (ع) مفوض إليه هذا الأمر، وإلا فكيف له أن يقرر لفرد أنه آمن ومبارك في ساحة الله إن لم يكن قد فوض له هذا الأمر، وعلة هذا التفويض هي: أن عيسى (ع) هو تجلي الله سبحانه في مرتبة تؤهله لذلك، فعيسى (ع) هو طلعة الله )..... وبطلعتك في ساعير وظهورك في جبل فاران .)......انتهى

احمد الحسن .رابط كتاب التوحيد : http://almahdyoon.org/arabic/documen...aed/Tawhid.pdf
.................................