(ذم الظلم)

الخطبة الاولى:

اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، الحمدلله مالك الملك، مجري الفلك مسخر الرياح، فالق الإصباح، ديان الدين، رب العالمين، الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الأرض وعمارها، وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها. اللهم صل على محمد وآل محمد، الفلك الجارية في اللجج الغامرة، يأمن من ركبها، ويغرق من تركها، المتقدم لهم مارق، والمتأخر عنهم زاهق، واللازم لهم لاحق.
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انصار الله، ...

[ أما المنظمات الإنسانية فلا إشكال برأيي أن يتم التواصل معهم لتوضيح صورة الواقع في العراق، والفشل مستمر في إدارة الدولة وأسبابه، والتواصل معهم يعني مفيد بعض الأحيان، فائدة محدودة نوعا ما، تبيان حقائق يعني لا أقل للمجتمع العالمي، وقد حصل قبل سنوات تواصل بين بعض من يرجع لنا وبعض المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في سويسرا وغيرها من المنظمات، ووضحوا لهم واقع الحكومة العراقية - من وجهة نظرنا طبعاً - وبحسب الوقائع والمعطيات التي نمتلكها على ظلم النظام الحاكم في العراق وبُعْده عن إنصاف المختلفين معه ومع الأحزاب الحاكمة، وقد كان لهذه اللقاءات آثار لا بأس بها، وعموما التواصل مع المنظمات العالمية مفيد وإن كان نسبياً وبقدر محدود، يعني على الأقل تعرون وجوه هؤلاء القبيحة وتبينون واقع دجلهم، فهم يدعون أمام هذه المنظمات وأمام دعاة حقوق الإنسان أنهم يتعاملون بإنصاف ومساواة مع جميع أبناء الشعب العراقي، بينما في الواقع يتعاملون تعامل انتقائي ظالم، ليس لدي شيء آخر. ] لقاء العراق ثورة

[ ... من حقهم أن يقولوا للظالم أنت ظالم وأننا وصلنا معكم إلى طرق مسدودة ... ] لقاء العراق إلى أين مع الامام أحمد الحسن ع

ميزان الحكمة ج٢ ص1775} ما ينبغي عند الهم بالظلم
- الإمام علي (عليه السلام): اذكر عند الظلم، عدل الله فيك، وعند القدرة، قدرة الله عليك (٧).
- لقمان (عليه السلام): إذا دعتك القدرة إلى ظلم الناس فاذكر قدرة الله عليك (٨).
- الإمام علي (عليه السلام): إذا حدتك القدرة على ظلم الناس، فاذكر قدرة الله سبحانه على عقوبتك، وذهاب ما اتيت إليهم عنهم وبقاءه عليك (٩).

[١٣٦٣٤] ١٣ البحار، عن كتاب الإمامة والتبصرة لعلي بن بابويه: عن هارون بن موسى، بإسناده عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الظلم ندامة ".
[١٣٦٣٥] ١٤ صحيفة الرضا (عليه السلام): بالاسناد عنه، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إياكم والظلم فإنه يخرب قلوبكم ".
[١٣٦٣٦] ١٥ الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول: عن عبد الله بن جندب قال: قال الصادق (عليه السلام): " وليس من شيعتنا من يظلم الناس ". مستدرك الوسائل ج12 ص101

٤٠ - تفسير الإمام العسكري: قوله عز وجل: " وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم أنتم تشهدون * ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون * أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون * (٣) قال الإمام عليه السلام: " وإذ أخذنا ميثاقكم " واذكروا يا بني إسرائيل حين أخذنا ميثاقكم على أسلافكم، وعلى كل من يصل إليه الخبر بذلك من أخلافهم الذين أنتم منهم " لا تسفكون دمائكم " لا يسفك بعضكم دماء بعض " ولا تخرجون أنفسكم من دياركم " لا يخرج بعضكم بعضا من ديارهم " ثم أقررتم " بذلك الميثاق كما أقر به أسلافكم والتزمتموه كما التزموه " وأنتم تشهدون " بذلك على أسلافكم وأنفسكم " ثم أنتم " معاشر اليهود " تقتلون أنفسكم " يقتل بعضكم بعضا " وتخرجون فريقا منكم من ديارهم " غضبا وقهرا عليهم " تظاهرون عليهم " تظاهر بعضكم بعضا على إخراج من تخرجونه من ديارهم وقتل من تقتلونه منهم بغير حق " بالاثم والعدوان " بالتعدي تتعاونون وتتظاهرون " وإن يأتوكم " يعني هؤلاء الذين تخرجونهم أي ترومون إخراجهم وقتلهم ظلما إن يأتوكم " أسارى " قد أسرهم أعداؤهم وأعداؤكم " تفادوهم " من الأعداء بأموالكم " وهو محرم عليكم إخراجهم " أعاد قوله عز وجل " إخراجهم " ولم يقتصر على أن يقول " وهو محرم عليكم " لأنه لو قال لرأى أن المحرم إنما هو مفاداتهم. ثم قال عز وجل " أفتؤمنون ببعض الكتاب " وهو الذي أوجب عليكم المفاداة " وتكفرون ببعض " وهو الذي حرم عليكم قتلهم وإخراجهم؟ فقال: فإذا كان قد حرم الكتاب قتل النفوس والاخراج من الديار كما فرض فداء الاسراء، فما بالكم تطيعون في بعض وتعصون في بعض (كأنكم ببعض كافرون وببعض مؤمنون ثم قال عز وجل " فما جزاء من يفعل ذلك منكم " يا معشر اليهود " إلا) خزي " ذل " في الحياة الدنيا " جزية تضرب عليه ويذل بها، " ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب " إلى جنس أشد العذاب يتفاوت ذلك على قدر تفاوت معاصيهم " وما الله بغافل عما تعلمون " يعمل هؤلاء اليهود.
ثم وصفهم فقال عز وجل " أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة " رضوا بالدنيا وحطامها بدلا من نعيم الجنان المستحق بطاعات الله " فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون " لا ينصرهم أحد يرفع عنهم العذاب (١). بحار الانوار ج72 ص٣١٥

- بحار الانوار ج٢٢ ص٤٢٦ 36 - تفسير علي بن إبراهيم: " وإذا أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماء كم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون (١) " الآية، فإنها نزلت في أبي ذر و(((((.....)))))، وكان سبب ذلك لما أمر (((((.....))))) بنفي أبي ذر رحمه الله إلى الربذة دخل عليه أبو ذر وكان عليلا متوكيا على عصاه، وبين يدي (((.....))) مائة ألف درهم قد حملت إليه من بعض النواحي، وأصحاب حوله ينظرون إليه ويطعمون أن يقسمها فيهم، فقال أبو ذر ((((.....)))): ما هذا المال؟ فقال ((((.....)))): مائة ألف درهم حملت إلي من بعض النواحي أريد أن أضم إليها مثلها، ثم أرى فيها رأي، فقال أبو ذر: يا ((((.....)))) أيما أكثر؟ مائة ألف درهم، أو أربعة دنانير؟ فقال (((.....))): بل مائة ألف درهم، فقال أما تذكر أنا وأنت وقد دخلنا (٢) على رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشيا فرأيناه كئيبا حزينا، فسلمنا عليه، فلم يرد علينا السلام، فلما أصبحنا أتيناه فرأيناه ضاحكا مستبشرا، فقلنا له: بآبائنا وأمهاتنا (٣) دخلنا عليك البارحة فرأيناك كئيبا حزينا، وعدنا إليك اليوم فرأيناك فرحا (٤) مستبشرا، فقال: نعم كان قد بقي عندي من فئ المسلمين أربعة دنانير لم أكن قسمتها وخفت أن يدركني الموت وهي عندي، وقد قسمتها اليوم فاسترحت منها، فنظر ((((.....)))) إلى كعب الأحبار فقال له: يا أبا إسحاق ما تقول في رجل أدى زكاة ماله المفروضة هل يجب عليه فيما بعد ذلك فيها شئ؟ قال: لا، ولو اتخذ لبنة من ذهب ولبنة من فضة ما وجب عليه شئ فرفع أبو ذر - عصاه فضرب به رأس كعب، ثم قال له: يا ابن اليهودية الكافرة ما أنت والنظر في أحكام المسلمين، قول الله أصدق من قولك، حيث قال: " الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم * يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون (١) " فقال ((((....)))): يا با ذر إنك شيخ خرفت وذهب عقلك، ولولا صحبتك لرسول الله (صلى الله عليه وآله) لقتلتك، فقال: كذبت يا ((((.....))))، أخبرني حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال " لا يفتنونك يا أبا ذر ولا يقتلونك " وأما عقلي فقد بقي منه ما أحفظ حديثا سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيك وفي قومك، قال: وما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في وفي قومي؟ قال: سمعت يقول (صلى الله عليه وآله): " إذا بلغ آل أبي العاص ثلاثين رجلا صيروا مال الله دولا، وكتاب الله دغلا (٢)، وعباده خولا، والفاسقين حزبا، والصالحين حربا " فقال ((((.....)))): يا معشر أصحاب محمد هل سمع أحد منكم هذا من رسول الله؟ فقالوا: لا ما سمعنا هذا، فقال (((....))): ادع (٣) عليا، فجاء أمير المؤمنين فقال له ((((.....)))): يا أبا الحسن انظر ما يقول هذا الشيخ الكذاب، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): مه يا ((((.....)))) لا تقل: كذاب، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ما أظلت الخضراء وما أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، فقال أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) صدق علي (عليه السلام)، فقد سمعنا هذا من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فبكى أبو ذر عند ذلك فقال: ويلكم كلكم قد مد عنقه إلى هذا المال، ظننتم أني أكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم نظر إليهم فقال: من خيركم؟ فقال (٥): أنت تقول: إنك خيرنا، قال: نعم خلفت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في هذه الجبة وهي علي بعد، وأنتم قد أحدثتم أحداثا كثيرة (٦)، والله سائلكم عن ذلك ولا يسألني، ...

نتوقف عند هذا القدر ونكمل في الخطبة الثانية ان شاء الله...

هذا والحمدلله رب العالمين
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَٰهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) [سورة الناس]





***





الخطبة الثانية:

اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَاَمينِكَ، وَصَفِيِّكَ، وَحَبيبِكَ، وَخِيَرَتِكَ مَنْ خَلْقِكَ، وَحافِظِ سِرِّكَ، وَمُبَلِّغِ رِسالاتِكَ، اَفْضَلَ وَاَحْسَنَ، وَاَجْمَلَ وَاَكْمَلَ، وَاَزْكى وَاَنْمى، وَاَطْيَبَ وَاَطْهَرَ، وَاَسْنى وَاَكْثَرَ ما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ، وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ عَلى اَحَد مِن عِبادِكَ وَاَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ، وَصِفْوَتِكَ وَاَهْلِ الْكَرامَةِ عَلَيْكَ مِن خَلْقِكَ، اَللّـهُمَّ وَصَلِّ عَلى عَليٍّ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ، وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعالَمينَ، عَبْدِكَ وَوَليِّكَ، وَاَخي رَسُولِكَ، وَحُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ، وَآيَتِكَ الْكُبْرى، وَالنَّبأِ الْعَظيمِ، وَصَلِّ عَلَى الصِّدّيقَةِ الطّاهِرَةِ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، وَصَلِّ عَلى سِبْطَيِ الرَّحْمَةِ وَاِمامَيِ الْهُدى، الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ اَهْلِ الْجَّنَةِ، وَصَلِّ عَلى اَئِمَّةِ الْمُسْلِمينَ، عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيٍّ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد، وَمُوسَى بْنِ جَعْفَر، وَعَلِيِّ بْنِ مُوسى، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ، ومحمد بن الحسن ، وأحمد بن محمد والمهديين من ولده ، حُجَجِكَ عَلى عِبادِكَ، وَاُمَنائِكَ في بِلادِكَ صَلَاةً كَثيرَةً دائِمَةً...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنصار الله، ... (نكمل موضوعنا الذي ابتدأناه في الخطبة الأولى)

... فقال ((((.....)))) : يا أبا ذر أسألك بحق رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا ما أخبرتني عن شئ أسألك عنه، فقال أبو ذر: والله لو لم تسألني بحق رسول الله (صلى الله عليه وآله) أيضا لأخبرتك، فقال: أي البلاد أحب إليك أن تكون فيها؟ فقال: مكة حرم الله وحرم رسوله، أ عبد الله فيها حتى يأتيني الموت، فقال: لا، ولا كرامة لك، فقال: المدينة حرم رسول الله، قال: لا، ولا كرامة لك، قال: فسكت أبو ذر فقال (((((.....))))) : أي البلاد أبغض إليك أن تكون فيها؟ قال: الربذة التي كنت فيها على غير دين الاسلام، فقال (((((.....)))))): سر إليها، فقال أبو ذر قد سألني فصدقتك وأنا أسألك فأصدقني، قال: نعم، فقال: أخبرني لو بعثتني في بعث من أصحابك إلى المشركين فأسروني فقالوا: لا نفديه إلا بثلث ما تملك، قال: كنت أفديك قال: فإن قالوا: لا نفديه إلا بنصف ما تملك، قال: كنت أفديك، قال: فإن قالوا: لا نفديه إلا بكل ما تملك قال كنت أفديك قال أبو ذر: الله أكبر قال لي حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما: يا با ذر كيف أنت إذا قيل لك: أي البلاد أحب إليك أن تكون فيها؟ فتقول: مكة حرم الله وحرم رسوله، أ عبد الله فيها حتى يأتيني الموت؟ فيقال لك: لا، ولا كرامة لك، فتقول: المدينة حرم رسول الله، فيقال لك: لا، ولا كرامة لك، ثم يقال لك: فأي البلاد أبغض إليك أن تكون فيها؟ فتقول: الربذة التي كنت فيها على غير دين الاسلام، فيقال لك: سر إليها، فقلت: وإن هذا الكائن يا رسول الله؟ فقال: إي والذي نفسي بيده إن لكائن، فقلت: يا رسول الله أفلا أضع سيفي هذا على عاتقي فأضرب به قدما قدما؟ قال: لا، اسمع واسكت ولو لعبد حبشي، وقد أنزل الله فيك وفي (((((.....))))) آية، فقلت: وما هي يا رسول الله؟ فقال: قوله تبارك تعالى: " وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون (١) ". بحار الانوار ج٢٢ ص٤٢٦

٤٦ - الحسين بن سعيد أو النوادر: فضالة، عن ابن بكير، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في خطبته: سباب المؤمن فسق، وقتاله كفر، وأكل لحمه معصية الله، وحرمة ماله كحرمة دمه.
٤٧ - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أفضل الجهاد من أصبح لا يهم بظلم أحد (٥).
٤٨ - دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله: ألا أخبركم بخياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله قال: هم الضعفاء المظلومون، وقال أمير المؤمنين عليه السلام: من ظلمك فقد نفعك وأضر بنفسه. بحار الانوار ج72 ص320

(امير المؤمنين) وقال عليه السلام: للظالم من الرجال ثلاث علامات: يظلم من فوقه بالمعصية، ومن دونه بالغلبة ويظاهر الظلمة (٢)، وقال عليه السلام: إذا رأيتم خيرا فأعينوا عليه، وإذا رأيتم شرا فاذهبوا عنه فان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول: يا ابن آدم اعمل الخير ودع الشر فإذا أنت جواد قاصد، ...
... وقال عليه السلام في وصيته لابنه الحسن عليهما السلام: ظلم الضعيف أفحش الظلم. بحار الانوار ج72 ص321

نختم بهذا الدعاء...
اللهم وأحي بوليك القرآن، وأرنا نوره سرمدا لا ظلمة فيه، وأحي به القلوب الميتة، واشف به الصدور الوغرة، واجمع به الأهواء المختلفة على الحق وأقم به الحدود المعطلة، والأحكام المهملة، حتى لا يبقى حق إلا ظهر، ولا عدل إلا زهر، واجعلنا يا رب من أعوانه، وممن يقوي سلطانه، والمؤتمرين لأمره والراضين بفعله، والمسلمين لأحكامه، وممن لا حاجة به إلى التقية من خلقك. أنت يا رب الذي تكشف السوء، وتجيب المضطر إذا دعاك، وتنجي من الكرب العظيم، فاكشف الضر عن وليك، واجعله خليفتك في أرضك كما ضمنت له. اللهم ولا تجعلنا من خصماء آل محمد، ولا تجعلنا من أعداء آل محمد، ولا تجعلني من أهل الحنق والغيظ على آل محمد، فاني أعوذ بك من ذلك، فأعذني وأستجير بك فأجرني. اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعلني بهم فائزا عندك في الدنيا والآخرة ومن المقربين.

هذا والحمدلله رب العالمين، وأستغفر الله لي ولكم
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) [سورة النصر]