النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: بلاد المشرق ، أو آشور، أو سورية The Levant

  1. #1
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    05-04-2013
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    2,872

    افتراضي بلاد المشرق ، أو آشور، أو سورية The Levant

    بلاد المشرق، أو آشور، أو سورية The Levant




    The Mashriq المشرق

    بلاد المشرق هو مصطلح جغرافي يُطلق على جزء من منطقة الشرق الأوسط، تمتد من البحر الأبيض المتوسط غربا حتى الهضبة الإيرانية شرقا. تضم المنطقة تاريخياً (العراق، الكويت، سوريا، فلسطين، الأردن، لبنان، مصر) بالاضافة إلى جزء من تركيا وايران والسعودية.

    الإمبراطورية الآشورية كانت إحدى الإمبراطوريات في تاريخ بلاد ما بين النهرين والتي بدأت في عام 934 ق.م وانتهت عام 605 ق.م. وخلال هذه الفترة، آشور تولت منصب الأمة الأقوى على وجه الأرض، متفوقة على بلاد بابل، مصر، Urartu / أرمينيا وعيلام لهيمنةِ الشرق الأدنى، آسيا الصغرى، القوقاز، شمال أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط الشرقي.

    مصطلح المشرق كان تاريخيا يشير إلى منطقة أكبر من سورية تمتد داخلا إلى ما بين النهرين، أي الدولة الآشورية الكبرى التي تأسست في مدينة الموصل الحالية في العراق وتوسعت وامتدت لتشمل بلاد ما بين النهرين كلها (أو العراق الحالي كله) وذلك بعد تمكن الدولة الآشورية من السيطرة على الدولة البابلية، وكذلك امتدت لتشمل جنوب الأناضول، ومنطقة سورية ولبنان وفلسطين والأردن والمناطق التي قامت عليها إسرائيل عام 1948 إثر الانسحاب البريطاني، أو بلاد المشرق أو الهلال الخصيب بأجمعه وذلك بعد تمكن الآشوريين من دحر الحيثيين الذي كانوا يحكمون منطقة سوريا ولبنان، كما شملت أجزاء من المناطق الغربية من إيران الحالية. وكذلك تمكن بعض الملوك الآشوريين العظام من توسيع الدولة الآشورية حتى مصر، حيث تمكن الملك الآشوري أسرحدون بن سنحاريب من الوصول حتى ممفس في مصر، فيما تمكن الملك الآشوري آشوربانيبال بن أسرحدون من الوصول حتى طيبة في مصر وإخضاع مصر للحكم الآشوري.


    ------------------------------------

    أصل كلمة سورية اليونانية يعود على راجح الأقوال إلى اسم المملكة الآسورية، وهي النطق الأوربي لاسم المملكة الآشورية، التي كانت عاصمتها آشور ثم كالح (النمرود) ثم نينوى، وتقع كل هذه العواصم في مدينة الموصل الحالية في العراق أو في بلاد ما بين النهرين. فقد كانت المنطقة الواقعة شرقي البحر الأبيض المتوسط كلها تابعة للإمبراطورية الآشورية (وهي أقوى وأكبر الإمبراطوريات في العالم القديم). وكان اسم الدولة الآشورية أو الإمبراطورية الآشورية يطلق على المنطقة كلها. وهي باللغة الإنجليزية Assyria.

    بما أن المنطقة كلها كانت تدعى الدولة الآشورية وعاصمتها نينوى، فقد أطلق اليونانيون اسم الآشوريين على جميع سكان الدولة الآشورية، سواء كانوا آشوريين أو آراميين أو غيرهم.

    يعود أقدم استخدام لمصطلح سوريا إلى اليونانيين، وهو يشير إلى الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط وامتداده ليشمل بلاد ما بين النهرين وكامل الهلال الخصيب وصولا إلى أجزاء من أرمينية، كما ورد في وصف المؤرخ الروماني فلينيوس الأكبر. اسم سورية هو على الراجح مشتق من آسورية Ἀσσυρία كما ذكر المؤرخون اليونان والرومان واتفق معهم معظم الباحثين المعاصرين.

    بعد سقوط بلاد ما بين النهرين في يد الفرس البارثيين في أواخر العهد السلوقي بدأ التغير في حدود المصطلح، حيث أنه اقتصر على المنطقة التي بقيت بيد السلوقيين ومن بعدهم الرومان، وهي تقريبا المنطقة الممتدة بين ساحل المتوسط والفرات.

    ومع الفتح الإسلامي لهذه البلاد، ومن أجل التمييز، صارت الإشارة باللغة العربية كما يأتي: استعمل اسم الآشوريين في الإشارة إلى الآشوريين وبدون تغيير، بينما استعمل اسم السريان في الإشارة إلى الآراميين، علماً بأن كلمة سريان هي الكلمة التي استعملها اليونانيون القدماء في الإشارة إلى الآشوريين.
    وفي العصر الحديث تحوّل إسم Assyria إلى Syria، نسبةً إلى السريان.



    The Levant (/ləˈvænt/; Arabic
    المشرق [ʔalmaʃriq])

    يشيع في اللغات الأوروبية استخدام مصطلح "Levant"، وهي تعني المشرق، حيث استخدم الإيطاليون القروسطيين تسمية "Levante"، في إشارة إلى موضع مطلع الشمس بالنسبة لهم، وإنتشر الاسم من الإيطالية والفرنسية إلى الكثير من اللغات الأخرى، وهي تناظر سورية الكبرى أو بلاد آشور.

    ظهرت تسمية المشرق بـ Levant في اللغة الانجليزية عام 1497 والتي تعني "الاراضي الشرق اوسطية الواقعة شرق ايطاليا". تسمية Levant مشتقة من الفرنسية levant مشرق نسبةً لشروق الشمس من الشرق، أو البلاد حيث تشرق الشمس؛ كما أنّ levare اللاتينية تعني اشرق،ارتفع.

    على بلاد الشام، والتي تحدها جبال طوروس شمالاً وبلاد الرافدين شرقاً شبه جزيرة سيناء جنوباً والبحر الابيض المتوسط غربا،

    هذا المصطلح أصبح متداولاً في القرن السادس عشر، حين بدأت اول السفن الانجليزية التجارية بالابحار إلى الجزر والشواطئ الساحلية الشرقية في البحر الابيض المتوسط عام 1570 ووقعت اتفاقية تجارية مع الدولة العثمانية عام1579 وتأسست الشركة الانجليزية المشرقية The English Levant Company عام 1581 للتجارة مع الإمبراطورية العثمانية وفي 1670 أسست الشركة الفرنسية المشرقية the French Compagnie du Levant لنفس الهدف.

    Syria-Palestine or the region of Syria (Arabic
    الشام /
    ʔaʃ-ʃaːm/)

    اطلقت تسمية 'الولايات المشرقية' لاحقاً إبّان الاحتلال الفرنسي على المناطق الواقعة في حدود الشام، وهي المنطقة التي تحدها جبال طوروس شمالا وبلاد ما بين النهرين وصحراء الجزيرة شرقا وشبه جزيرة سيناء جنوبا والبحر الابيض المتوسط غربا، وعادة ما كانت تضم إليها شبه جزيرة سيناء- مصر الاسيوية. هذا ما يفسر لربما ان هذا المصطلح اصبح مرادفاً لمنطقة سوريا-فلسطين أو منطقة سورية أو الشام.



    يتفق أغلب الأكاديميين أن لفظتي سرياني (وهي نفسها سوري) أطلقها الإغريق القدماء على الآشوريين حيث أسقطوا الألف في آشور (Ασσυρία، أسّوريا) لتصبح سوريا (Συρία، سوريا) واستعمل هيرودتوس لفظة سوريا أو "سيريا" في كتاباته للإشارة إلى الأجزاء الغربية من الإمبراطورية الآشورية. ثم امتدت التسمية لاحقا لتشمل جميع مناطق أعالي بلاد ما بين النهرين.

    كان عالم الساميات الألماني ثيودور نولدكه أول من أشار إلى رجوع السريان إلى الآشوريين سنة 1881 حيث استشهد كذلك بأعمال جون سلدون سنة 1617. تم إثبات هذه النظرية بشكل قاطع بعد اكتشاف نقوش جينكوي الثنائية اللغة بجنوب تركيا والتي تظهر فيها ترجمة لفظة "آشور" بالفينيقية إلى "سوريا" باللوية.

    وبالعودة إلى النظرة التقليدية حسب العهد القديم الذي أخذ به عدد من الباحثين في بدايات عصر التنوير لإثبات أصل مصطلح اللغة الآرامية، فإن هذا يعود لآرام بن سام بن نوح الذي إثر الطوفان استقر وإخوته أولاد سام عمومًا في بلاد الشام ومنه أخذت اسمها.

    أما مصطلح "سريانية" فختلف الأولون في تحديد أصله: البعض من المؤرخين افترضوا أنه مصطلح يوناني نعت به الإغريق سكان سوريا عمومًا ومنه اشتقت اللغة اسمها تحديدًا عندما فتح الإسكندر المقدوني حوض البحر الأبيض المتوسط، في القرن الرابع قبل الميلاد. حسب هذه النظرية، فإن "سريان" و"سيريا" تعني "بلاد الشمس" أو "البلاد التي تعبد فيها الشمس". يقيم هؤلاء دليلاً على صحة رأيهم بأن لفظة "سريانية" لا ترد أبدًا في العهد القديم، وإنّ ما يشار عوضًا عنها هو آراميون ولغة آرامية، ما يدل أن اللفظ لم يكن معروفًا عند تدوين العهد القديم وترجمته إلى اليونانية، ولو كان لقبًا أطلقه السريان على أنفسهم لكان حريًا بأن يذكر في العهد القديم. هذا الدليل لم يعد يعتبر دليلاً ساطعًا بعد الأخذ بأن السريانية وإن اكتسبت اسمها قبل الميلاد غير أنها لم تشتهر به إلا في القرن الأول الميلادي، أي أنها لم تشتهر بهذا الاسم خلال فترة تدوين العهد القديم ولا الترجمة السبعونية في القرن الثاني قبل الميلاد.

    عدد آخر من الباحثين القدماء الذين انتقدوا كون الإغريق من أطلق تسمية السريان على سكان سوريا ولغتهم، ومنهم المطران إقليمس يوسف داود مؤلف كتاب: ”اللمعة الشهية في نحو اللغة السريانية“ عام 1896، استبعدوا أن يسمي قوم على جانب كبير من القوّة، كما كان السريان حينها، اسم لغتهم أو بلادهم باسم "أعجمي غريب". يقول المطران داود ومعه عدد آخر من الباحثين القدامى والمعاصرين: «حينما تسمى الآراميون ولغتهم، سريانًا، في لغة ووثائق الآخرين كاليونان والأكراد فإن هذا يعود لأنهم سمعوا الاسم من الآراميين السريان أنفسهم، إثر مخالطتهم إياهم بنتيجة العلاقات التجارية القوية بين سوريا واليونان في ذلك الوقت.»

    في مقدمة قاموس ”زهريرا“ (عربي-سرياني) للقسَّين شليمون خوشابا وعمانوئيل بيتو يوخنا، يذكر أن تسمية ”السريان“ و ”السريانية“ هي تحريف فارسي-يوناني للاسم ”آشور“ مستندين في ذلك على ظاهرة تبادل الأصوات (ش - س) أو (ت - ث) بين اللهجتين الشرقية والغربية فتكون التسميتين السريانية والآشورية كمترادفات تعني أحدهما الأخرى. ويعتبران بذلك سريان اليوم ورثة شعوب المنطقة القديمة وورثة اللغة الآرامية، مستندين على كتابات سريانية قديمة لدعم رأيهم كقصيدة للشاعر نرساي (437- 507) يتحدث فيها عن بلبلة الألسنة أثناء بناء برج بابل فيذكر أسماء شعوب مختلفة قريبة وبعيدة مغفلاً ذكر الآشوريين والكلدان والبابليين والآراميين والفينيقيين مكتفياً بذكر السريان. كذلك في تاريخ البطريرك السرياني ميخائيل الكبير (1126 - 1199) يعدد هذا الأخير الأمم والشعوب المعروفة آنذاك « وبنو سام الآثوريون، الكلدان، اللوديون، الآراميون، وهم السريان».

    بكل الأحوال فإن الباحثين من كلا الرأيين اتفقا أنّ اسم "سريان" و"لغة سريانية" حلّ مكان " آرام" و"لغة آرامية" بعد الميلاد وليس قبله، وتحديدًا عقب اعتناقهم المسيحية: «وهكذا عندما تنصّروا اتخذوا الاسم السرياني، لسبب أنهم اختلفوا في العادات والعبادات عن الوثنيين، بل صاروا لاحقًا يشمئزون من اسم "آرام" و"آرامي"، حتى أهمل كلياً لدى الآراميين المسيحيين ليحل مكانه اسم "السريان"، أما لفظة "آرام" فقد استخدمت في الأدبيات اللاحقة للإشارة إلى الوثنيّة التي بقيت في سوريا والعراق وخصوصًا الصابئة الذين قطنوا في حرّان.»

    تتوزع غالبية الآشوريين في العراق بين تسميات "سريانية وكلدانية وآثورية" التي هي حالياً دلالات مذهبية دينية اكثر مما هي عرقية.

    وهي ظهرت وانتشرت خلال السنوات الخمسمئة الأخيرة، كما يوضح المطران الكلداني يعقوب أوجين منّا - الذي يعتبر أحد أهم باحثي مطلع القرن الماضي في الأصول القومية واللغوية والدينية لتأريخ ما بين النهرين وسوريا بأن لفظة "السرياني" سورايا باللغة الآرامية المرادفة للفظة المسيحي والنصراني، استخدمت للدلالة على معتنقي المسيحية قوماً ولغة في منطقة ما بين النهرين و جوارها، الذين تخلّوا عن تسمية "الآرامي" القديمة التي احتفظ بها الذين لم يدخلوا المسيحية وظلوا على معتقداتهم، ومنهم "الصابئة، الصابئيون" الذين يذكر بعض المصادر أنهم اتخذوا هذه التسمية الدينية بدلاً من "الآرامي، الآراميون" في العهد العباسي الأول وظهر منهم علماء وفلاسفة ومنجمون ويوجد تجمعهم الأكبر حاليا في بغداد وجنوب شرقي العراق.

    وبحسب المطران منّا أيضاً، فإن لفظة "السريان - سورايا" مأخوذة من اسم منطقة "سوريا" التي يرى باحثون ومستشرقون كبار، ومنهم أرنست رينان الفرنسي في كتابه "تأريخ اللغات السامية" أنها كلمة سوريا مشتقة من تسمية اليونانيين لبلاد وشعب آشور - آشوريا "اسيريا - آسوريا".

    وظل المسيحيون في منطقة ما بين النهرين وسوريا، يحملون تسميات مذهبية في صدارتها "الكنيسة الشرقية" و"النساطرة" و"الكنيسة الغربية" و"اليعاقبة"، ولم تكن لهم علاقة بالكنيسة الكاثوليكية، باستثناء "الموارنة" الذين ظلوا جزءاً من الكاثوليكية، أما غيرهم من كاثوليك المنطقة فإن معظمهم بدأ منذ منتصف القرن السادس عشر في التحول الى الكاثوليكية، نتيجة التبشير الأوروبي، فاتخذ أتباع الكنيسة الشرقية والنساطرة الذين تحولوا اسم "الكلدان" في حين أصبحت تسمية الذين رفضوا التغيير "الكنيسة الشرقية الآثورية"، بينما حمل أتباع الكنيسة الغربية واليعاقبة الذين تحولوا اسم "السريان الكاثوليك"، والذين بقوا على حالهم "السريان الأرثوذكس"، علماً أن هذه التبدلات المذهبية والإسمية لم تؤثر على أصول اقامة المشاعر والمناسبات الدينية التي كانت معتمدة سابقاً.

    ينحدر الآشوريون/الكلدان/السريان من عدة حضارات قديمة في الشرق الأوسط أهمها الآشورية والآرامية. كما يعتبرون من أقدم الشعوب التي اعتنقت المسيحية وذلك ابتداءً من القرن الأول الميلادي، فساهموا في نشرها في مناطق آسيا الوسطى والهند والصين. وعملت الانقسامات الكنسية التي حلت بهم على انفصالهم إلى شرقيين (آشوريون وكلدان) وغربيين (سريان) كما حدثت اختلافات لغوية بين السريانية الخاصة بالمشارقة وتلك الغربية. كما ساهموا في ازدهار الحضارة العربية الإسلامية في بلاد المشرق وخاصة في عهد الدولة الأموية والعباسية. غير أن المجازر التي حلت بهم ابتداءً بتيمورلنك في القرن الرابع عشر مرورا ببدر خان بداية القرن التاسع عشر أدت إلى تناقص أعدادهم كما تقلص عددهم بأكثر من النصف بسبب المذابح الآشورية قبيل الحرب العالمية الأولى. وشهد النصف الثاني من القرن العشرين هجرة العديد منهم إلى دول أوروبا وأمريكا، كما أدت حرب الخليج الثالثة والانفلات الأمني الذي تبعها إلى تقلص أعدادهم بشكل كبير في العراق بعد نزوح مئات الآلاف منهم إلى دول الجوار وخاصة سوريا.

    في العراق استقرّوا منذ مطلع القرن العشرين: بين شمال مدينة نينوى الموصل وامتداداً نحو الشمال الغربي مع الجهة الشرقية من مجرى نهر دجلة حتى قرية فيشخابور التي كان جميع سكانها من الآشوريين قبل أن يدمرها صدام حسين الواقعة على نهر دجلة عند مثلث الحدود مع تركيا وسورية، وامتداداً أيضاً من الموصل وصولاً إلى أربيل واستمراراً نحو الشمال الشرقي حتى قرية ديانا القريبة من بلدة راوندوز على مقربة من مثلث الحدود العراقية - الإيرانية - التركية، ما يعني أن هذه التجمعات متناثرة بحسب التقسيم الإداري الراهن في ثلاث محافظات هي: نينوى ودهـوك وأربيل، وهي المنطقة التي كانت تمثل الركن الرئيسي الدائم للدولة والحضارة والكيان الجغرافي الآشوري.

    في مطلع القرن العشرين بدأ معظم الآشوريين الذين كانوا في بعض مناطق جنوب تركيا بالنزوح نتيجة سياسة التتريك، اضافة الى القتل الذي ذهب ضحيته كثيرون، منهم أدي شير مطران منطقة سعرد الكلداني الذي قتل عام 1915، وكان أديباً لامعاً ومن مؤلفاته "تأريخ كلدو وآثور" و"مدرسة نصيبين الشهيرة"، كما قتل عام 1918 بطريرك الآثوريين مار بنيامين شمعون.
    وتجمع الذين نزحوا من تركيا في مناطق متفرقة بين بعقوبة وكركوك والموصل، ما أثار مشكلة ايجاد مكان ملائم لتوطينهم، على رغم اهتمام وزير الداخلية آنئذ حكمت سليمان وهو من الوطنيين المشهورين بذلك، وأدى تذمر هؤلاء النازحين، لتأخر حل مشكلتهم، الى قيام فريق منهم بقيادة الرئيس الديني للكنيسة الشرقية البطريرك مار شمعون والشخصية العسكرية مالك ياقو بحركة مسلحة محدودة، في بلدة سميل قرب مدينة دهوك شمال العراق أواخر صيف 1933، سرعان ما أخمدها الجيش العراقي بقيادة الضابط الكردي بكر صدقي، وفر القائمون بها الى سورية وانتقل غالبيتهم بعد ذلك الى الولايات المتحدة حيث شكلوا نواة تنظيم قومي لا يزال قائماً حتى الوقت الحاضــر باسم "الاتحاد الآشوري العالمي".

    في العصر الجمهوري، غالبية الآشوريون كانوا يسكنون المنطقة الكردية أو بمحاذاتها، سواء في المدن الرئيسية كأقلية بين سكانها الأكراد أو حيث تنتشر بلداتهم وقراهم، لذا أصابتهم أصعب ويلات هذه الحروب، وصاروا أمام أمرين كلاهما مؤلم، إما النزوح عن ديارهم أو الالتحاق بأحد الجانبين: "البيشمركة" الكردية، أو "فرسان" الميليشيا الحكومية التي جرى تشكيلها من قبل الحكومات لمساعدة الجيش في حملاته ضد الأكراد.
    واضطر القسم الأكبر من آشوريي مناطق قضاء عقرة شمال شرقي الموصل وسهل حرير وقضاءي راوندوز وشقلاوة الى النزوح، فتفرقوا في بغداد وغيرها من المدن الرئيسية، ثم هاجر من تمكن منهم الى دول أجنبية، خصوصاً الولايات المتحدة واستراليا وكندا.
    وازداد وضع الآشوريين صعوبة بعد الانقلاب البعثي في شباط فبراير 1963 على عبدالكريم قاسم، حيث كان نصيب الآشوريين من الأذى الأكبر قياساً بنسبتهم السكانية، ضمن مجال الاعتقالات والملاحقات الواسعة التي جرت ضد من اعتبروا من مؤيدي قاسم، إلى حد أن بعض المتطرفين المشاركين في الانقلاب أخذوا يروجون ان "كل مسيحي آشوري هو شيوعي، يجب اعتقاله".

    اثناء الحكم البعثي، تولى المناصب الإدارية في المناطق الكردية والتركمانية والآشورية أشخاص ينتمون الى العرق نفسه، خصوصاً بعد الاتفاق الذي أعلن في آذار مارس 1970 بين حكومة البعث وقيادة الحركة الكردية بزعامة مصطفى البارزاني، وأقر بالحكم الذاتي للشعب الكردي في المناطق العراقية الشمالية التي يشكل الأكراد غالبية السكان فيها.
    وأخذت التوجيهات عام 1975 تتوالى الى الصحافة لتجنب نشر اخبار ونشاطات الأكراد والتركمان والسريان الآشوريين بذريعة "حماية الوحدة الوطنية من الانقسامات والنعرات العرقية والطائفية"، وتوقفت صفحة "الثقافة السريانية" الأسبوعية .
    التعديل الأخير تم بواسطة راية اليماني ; منذ أسبوع واحد الساعة 20:15

المواضيع المتشابهه

  1. طالع المشرق
    بواسطة التسليم 10313 في المنتدى المؤمنين بولاية علي بن ابي طالب (ع)
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-09-2016, 21:51
  2. طالع المشرق في كتب الشيعة
    بواسطة ثورة اليماني في المنتدى المؤمنين بولاية علي بن ابي طالب (ع)
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25-09-2012, 21:42
  3. من هو طالع المشرق ؟؟؟
    بواسطة Be Ahmad Ehtadait في المنتدى الوهابية والسلفية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 22-05-2012, 06:25
  4. طالــــع المشرق في كتب اهل السنة
    بواسطة BENT_ALYAMANI في المنتدى أهل السنة والجماعة (المذاهب الأربعة)
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 24-02-2012, 05:28
  5. الوصي اليماني من المشرق
    بواسطة يازهراء فداك في المنتدى المؤمنين بولاية علي بن ابي طالب (ع)
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 23-08-2010, 01:07

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
أنت في منتديات أنصار الإمام المهدي (ع) أتباع الإمام أحمد الحسن اليماني (ع) المهدي الأول واليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) ورسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود.

لمحاورتنا كتابيا يمكنك التسجيل والكتابة عبر الرابط.
ويمكنك الدخول للموقع الرسمي لتجد أدلة الإمام احمد الحسن (ع) وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله.


حاورنا صوتيا  أو كتابيا  مباشرة على مدار الساعة في :
 
عناوين وهواتف : بالعراق اضغط هنا.
تابعنا
تذكر...

"أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). هذه نصيحتي لكم ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب".

خطاب محرم الحرام ـ الإمام أحمد الحسن اليماني (ع).