الخطبة الاولى:
اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، الحمدلله مالك الملك، مجري الفلك مسخر الرياح، فالق الإصباح، ديان الدين، رب العالمين، الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الأرض وعمارها، وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها. اللهم صل على محمد وآل محمد، الفلك الجارية في اللجج الغامرة، يأمن من ركبها، ويغرق من تركها، المتقدم لهم مارق، والمتأخر عنهم زاهق، واللازم لهم لاحق.
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي

السلام عليكم ورجمة الله وبركاته أنصار الله، [ ... أيها المسلمون والمسلمات كل عام وانتم بخير وعافية بمناسبة حلول عيد حاكمية الله وعيد الغدير المبارك، هذه المناسبة الكريمة العزيزة على الله وعلى قلب محمد حبيب الله وعلى قلوب المؤمنين، ... ] من رسالة عيد الغدير للإمام أحمد الحسن ع

... ان شاء الله أقرأ لكم الخطبة التي أرسلها مكتب النجف الأشرف...

خطبة عيد الغدير الموحدة
1438 هـ -2017 م

بسم الله الرحمن الرحيم
الحَمْدُ للهِ مالِكِ المُلْكِ مُجْرِي الفُلْكِ مُسَخِّرِ الرِّياحِ فالِقِ الاِصْباحِ دَيّانِ الدَّينِ رَبِّ العالَمِينَ ، الحَمْدُ للهِ عَلى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ وَالحَمْدُ للهِ عَلى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ وَالحَمْدُ للهِ عَلى طُولِ أَناتِهِ فِي غَضَبِهِ وَهُوَ قادِرٌ عَلى ما يُرِيدُ.
الحَمْدُ للهِ قاصِمِ الجَبَّارينَ مُبِيرِ الظَّالِمِينَ مُدْرِكِ الهارِبِينَ نَكالِ الظَّالِمِينَ صَرِيخِ المُسْتصرِخِينَ مَوْضِعِ حاجاتِ الطَّالِبِينَ مُعْتَمَدِ المُؤْمِنِينَ ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي مِنْ خَشْيَتِهِ تَرْعَدُ السَّماء وَسُكَّانُها وَتَرْجُفُ الأَرْضُ وَعُمَّارُها وَتَمُوجُ البِحارُ وَمَنْ يَسْبَحُ فِي غَمَراتِها ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللهُ.
اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَأَمِينِكَ وَصَفِيِّكَ وَحَبِيبِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَحافِظِ سِرِّكَ وَمُبَلِّغِ رِسالاتِكِ أَفْضَلَ وَأَحْسَنَ وَأَجْمَلَ وَأَكْمَلَ وَأَزْكى وَأَنْمى وَأَطْيَبَ وَأَطْهَرَ وَأَسْنى وَأَكْثَرَ ما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ عِبادِكَ وَأَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَصَفْوَتِكَ وَأَهْلِ الكَرامَةِ عَلَيْكَ مِنْ خَلْقِكَ ، اللّهُمَّ وَصَلِّ عَلى عَلِيٍّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ العالَمِينَ عَبْدِكَ وَوَلِيِّكَ وَأَخِي رَسُولِكَ وَحُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ وَآيَتِكَ الكُبْرى وَالنَّبَأ العَظِيمِ ، وَصَلِّ عَلى الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ فِاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمِينَ ، وَصَلِّ عَلى سِبْطَي الرَّحْمَةِ وَإِمامَي الهُدى الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ أَهْلِ الجَنَّةِ ، وَصَلِّ عَلى أَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ وَمُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُوسى بْنِ جَعْفَرٍ وَعَلِيٍّ بْنِ مُوسى وَمُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ وَعَليٍّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَالخَلَفِ الهادِي المَهْدِي ، حُجَجِكَ عَلى عِبادِكَ وَاُمَنائِكَ فِي بِلادِكِ صَلاةً كَثِيرَةً دائِمَةً .
اللّهُمَّ وَصَلِّ عَلى وَلِيِّ أَمْرِكِ القائِمِ المُؤَمَّلِ وَالعَدْلِ المُنْتَظَرِ وَحُفَّهُ بِمَلائِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ وَأَيِّدْهُ بِرُوحِ القُدُسِ يا رَبَّ العالَمِينَ ، اللّهُمَّ اجْعَلْهُ الدَّاعِيَ إِلى كِتابِكَ وَالقائِمَ بِدِينِكَ اسْتَخْلِفْهُ فِي الأَرْضِ كَما اسْتَخْلَفْتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ مَكِّنْ لَهُ دِينَهُ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ لَهُ أَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ أَمْنا يَعْبُدُكَ لا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً ، اللّهُمَّ أَعِزَّهُ وَأَعْزِزْ بِهِ وَانْصُرْهُ وَانْتَصِرْ بِهِ وَانْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً وَافْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً وَاجْعَلْ لَهُ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً ، اللّهُمَّ أَظْهِرْ بِهِ دِينَكَ وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ حَتَّى لا يَسْتَخْفِي بِشَيء مِنَ الحَقِّ مَخافَةَ أَحَدٍ مِنَ الخَلْقِ اللّهُمَّ إِنا نَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ تُعِزُّ بِها الاِسْلامَ وَأَهْلَهُ وَتُذِلُّ بِها النِّفاقَ وَأَهْلَهُ ، وَتَجْعَلُنا فِيها مِنَ الدُّعاةِ إِلى طاعَتِكَ وَالقادَةِ إِلى سَبِيلِكَ وَتَرْزُقُنا بِها كَرامَةَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ.
السلام عليكم اخوتي المؤمنين الكرام ورحمة الله وبركاته ... كل عام وانتم الى علي (ع) أقرب وعلى ولايته ونهجه أثبت وأقوم .. نسأل الله أنْ يبارك لنا جميعاً بعيد الغدير الأغر .. عيد الله الأكبر .. عيد تنصيب الله .. وحاكمية الله وخلافته في الأرض .. أعاده الله علينا جميعاً بالخير والبركة والأمن والأمان.
قال الله جل جلاله:
{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [المائدة:67].
فقد جعل الله سبحان تبليغ الرسالة الإلهية مرهوناً بتبليغ الأمر الذي نزلتْ فيه هذه الآية الشريفة. بمعنى لو أنَّ الرسول محمداً (ص) لم يبلِّغ هذا الأمر (وحاشاه) لكان بحكم عدم تبليغ رسالة الله تعالى. وهذا يعني أنَّ هذا الأمر والتبليغ المقصود من قوله تعالى هو جوهر الدين وحقيقته، وهو التجسيد الحقيقي لرسالة السماء الإلهية، فلولاه لكانت الرسالة الإلهية بحكم العدم والفناء، إذن فهو أمر عظيم يتكفل بتبليغ الرسالة الإلهية ودوامها وبقائها كرسالة هداية لكل الأجيال الى يوم القيامة.
ونحن نعلم أنَّ الدين الإلهي متقوم بثلاثة أمور رئيسة؛ الأمر الأول هو المُرسِل وهو الله تعالى، والأمر الثاني الرسول، والأمر الثالث هو الرسالة والشريعة التي يأتي بها الرسول عن الله سبحانه. وكل هذه الأمور الثلاثة متوفرة وموجودة في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}. فالمُرسِل (الله) سبحانه موجود في الآية، و الرسول (محمد) صلى الله عليه وآله أيضاً موجود في الآية الكريمة، والرسالة أيضاً موجودة ومذكورة في الآية المباركة. فما هو ذلك الأمر العظيم الذي يتوقف عليه تبليغ الرسالة، ولولاه لكان الرسول محمد (ص) بحكم من لم يبلغ رسالة ربه سبحانه ؟!
في الحقيقة لا يمكن أن يكون هذا الأمر المهم والخطير غير تعيين وتنصيب قائم مقام الرسول (ص) وخليفته من بعده، حيث سيقوم بحماية الدين وحراسته من بعده. فقد روي أنَّ (ما لا حارس له فضائع). فعند بقاء الرسالة بلا قيِّم ولا حارس معصوم من الخطأ والانحراف، فهكذا رسالة مصيرها التحريف والانحلال والزوال لا محالة، فالذي يضع رسالة وشريعة ويتركها بلا حارس معصوم فهو بعيد كل البعد عن الحكمة والسداد .. وحاشا الله سبحانه أنْ يفعل ذلك.
ولذلك نجد الله سبحانه قد أنزل على نبيه بمناسبة بيعة الغدير قوله تعالى:
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة:3].
وهذا يعني أنَّ الشريعة والدين ناقص وغير تام بلا حارس وبلا إمام بعد رحيل النبي محمد (ص) الى جوار الباري سبحانه. فبعد كمال المُرسِل ورسالته، لا يمكن أنْ يسد مسد الرسول إلا من كان مثله في العصمة والسداد، لكي يحمي الرسالة من الزيادة والنقصان، ولكي يهدي الأمة ويعصمها عن الضلال والانحراف، ويقوم بمهام الرسول في الأمة والرعية. وبخلاف ذلك يكون الدين والقرآن والسُّنة تابعة للأهواء والآراء حتى تُمسخ الشريعة ويُلبس الدين لبس الفرو مقلوباً كما نطقتْ الأخبار بذلك.
فلم يرحل النبي محمد (ص) إلا وقد نص على إمامة وخلافة علي بن أبي طالب (ع) في مواطن عديدة، وكان من أهمها في يوم الغدير عند رجوعه من حجة الوداع، حيث قال قوله المتواتر عند المخالف والموالف:
(من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه).
فكان هذا اليوم عيداً للمسلمين لعظيم قدره ومنزلته عند الله، بل هو أعظم الأعياد كما في الحديث:
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيه قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه (ع): هَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عِيدٌ غَيْرَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ والأَضْحَى والْفِطْرِ ؟
قَالَ: نَعَمْ أَعْظَمُهَا حُرْمَةً.
قُلْتُ: وأَيُّ عِيدٍ هُوَ جُعِلْتُ فِدَاكَ ؟
قَالَ: الْيَوْمُ الَّذِي نَصَبَ فِيه رَسُولُ اللَّه (ص) أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاه فَعَلِيٌّ مَوْلَاه.
قُلْتُ: وأَيُّ يَوْمٍ هُوَ ؟
قَالَ: ومَا تَصْنَعُ بِالْيَوْمِ إِنَّ السَّنَةَ تَدُورُ ولَكِنَّه يَوْمُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.
فَقُلْتُ: ومَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَفْعَلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ؟
قَالَ: تَذْكُرُونَ اللَّه عَزَّ ذِكْرُه فِيه بِالصِّيَامِ والْعِبَادَةِ والذِّكْرِ لِمُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّه (ص) أَوْصَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) أَنْ يَتَّخِذَ ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيداً وكَذَلِكَ كَانَتِ الأَنْبِيَاءُ (ع) تَفْعَلُ كَانُوا يُوصُونَ أَوْصِيَاءَهُمْ بِذَلِكَ فَيَتَّخِذُونَه عِيداً) الكافي ج4 ص149.
إذن فهو عيد الله الأكبر .. عيد حاكمية الله عز وجل .. عيد التنصيب الإلهي .. عيد الولاية والهداية .. عيد شيعة محمد وعلي وفاطمة والأوصياء من ذريتهم الى يوم القيامة .. وهو كذلك عيد كل الأنبياء والأوصياء (ع) لأنَّه أملهم المنشود وثمرة جهودهم ومعاناتهم وجهادهم الطويل في سبيل الله تعالى.
فلو أنَّ الأمة أطاعتْ نبيها وامتثلتْ لأمر ربها في إمامة وخلافة علي بن أبي طالب (ع) لكانتْ سيد العالم والحاكم الأوحد في المعمورة .. لأنها اتبعتْ العاصم والهادي والقائم مقام الرسول (ص) والحارس الأمين للدين والشريعة؛ أمير المؤمنين ويعسوب الدين علي بن أبي طالب (ع)، فهو الأقرب لرسول الله (ص) نسباً وحسباً وإسلاماً ومودة، وهو الأعلم في دين الله، والأشجع في ذات الله، والأزهد في الدنيا وزخرفها .. وابن عم الرسول وزوج المطهرة البتول ووالد الحسنين ريحانتي رسول الله (ص) ... فلا أدري بأي منقبة أو فضل يتقدم عليه من تقدم أو يترأس عليه من ترأس ؟! وهو من ينحدر عنه السيل ولا يرقى إليه الطير سلام الله عليه.
فلا عجب أنْ تكون الأمة الإسلامية غثاء كغثاء السيل يحتقرها أهل الكفر والضلال من الطواغيت والفراعنة على مر العصور، لا عجب لأنها أعرضتْ عن حامي الدين والشريعة .. الذي اعتبر الله سبحانه ترك تنصيبه وتعيينه تركاً لتبليغ الرسالة برمتها، لأنه لا بقاء للرسالة بلا راع وحارس إلهي يحتاج إليه الناس ولا يحتاج الى أحد.
عن ثوبان عن رسول الله (ص) أنه قال:
(يوشك الأممُ أن تتداعى عليكم، كما تتداعى الآكلةُ إلى قصعتِها.
فقال قائلٌ: ومن قلةٍ بنا نحن يومئذٍ ؟!
قال: بل أنتم يومئذٍ كثيرٌ، ولكنكم غثاءٌ كغثاء السيلِ، ولينزعنَّ اللهُ من صدورِ عدوكم المهابةَ منكم، وليَقذفنَّ في قلوبِكم الوهنَ.
قال قائل: يا رسول اللهِ ! وما الوهنُ ؟!
قال : حبُّ الدنيا، وكراهيةُ الموتِ) مسند أحمد ج5 ص278.
فلقد أراد الله للأمة أن تسود العالم بالقادة الإلهيين المنصبين من الله سبحانه .. ولكن الأمة أعرضت عن اختيار الله ولجأت الى اختيارها .. فتاهت ووقعت في الضياع والضلال .. ولو أنها أطاعتْ الله في قوله: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} لما طرق بابها الضلال والتيه أبداً .. فكيف يضل من كان متبعاً للهداة الربانيين ؟!
نسأل الله سبحان أنْ يكتبنا من شيعة أمير المؤمنين حقاً .. وأنْ يرزقنا شفاعته ويحشرنا في زمرته وأنْ لا يفارق بيننا وبينه طرفة عين أبداً .. إنه سميع مجيب.
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ).

هذه كانت خطبة مكتب النجف...

هذا والحمدلله رب العالمين
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَٰهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) [سورة الناس : 6-1]





***





الخطبة الثانية:
اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَاَمينِكَ، وَصَفِيِّكَ، وَحَبيبِكَ، وَخِيَرَتِكَ مَنْ خَلْقِكَ، وَحافِظِ سِرِّكَ، وَمُبَلِّغِ رِسالاتِكَ، اَفْضَلَ وَاَحْسَنَ، وَاَجْمَلَ وَاَكْمَلَ، وَاَزْكى وَاَنْمى، وَاَطْيَبَ وَاَطْهَرَ، وَاَسْنى وَاَكْثَرَ ما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ، وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ عَلى اَحَد مِن عِبادِكَ وَاَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ، وَصِفْوَتِكَ وَاَهْلِ الْكَرامَةِ عَلَيْكَ مِن خَلْقِكَ، اَللّـهُمَّ وَصَلِّ عَلى عَليٍّ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ، وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعالَمينَ، عَبْدِكَ وَوَليِّكَ، وَاَخي رَسُولِكَ، وَحُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ، وَآيَتِكَ الْكُبْرى، وَالنَّبأِ الْعَظيمِ، وَصَلِّ عَلَى الصِّدّيقَةِ الطّاهِرَةِ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، وَصَلِّ عَلى سِبْطَيِ الرَّحْمَةِ وَاِمامَيِ الْهُدى، الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ اَهْلِ الْجَّنَةِ، وَصَلِّ عَلى اَئِمَّةِ الْمُسْلِمينَ، عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيٍّ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد، وَمُوسَى بْنِ جَعْفَر، وَعَلِيِّ بْنِ مُوسى، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ، ومحمد بن الحسن ، وأحمد بن محمد والمهديين من ولده ، حُجَجِكَ عَلى عِبادِكَ، وَاُمَنائِكَ في بِلادِكَ صَلَاةً كَثيرَةً دائِمَةً...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنصار الله...

[ آية إكمال الدين:
قال تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾[المائدة: 3].
الذي اكتملَ بحسبِ هذه الآيةِ هو الدينُ، والدينُ هو الشريعةُ والعقيدةُ، والقولُ بعدمِ اكتمالِ أحدِهما يتعارضُ مع ظاهرِ الآيةِ. كما أنَّ عدمَ اكتمالِ أيٍّ منهما في واقعِ حالِ وفي أطروحةِ أيِّ طائفةٍ إسلاميةٍ يعني أنَّ هذه الطائفةَ غيرُ محقةٍ؛ لأنَّ واقعَ حالِها يخالفُ ظاهراً قرآنياً جلياً.
السلفيون أو الوهابيون والسنةُ عموماً يشرّعون بالأمسِ واليوم دونَ وجودِ نصِّ عن المعصومِ في مسائلَ كثيرةٍ؛ من المستجداتِ الحياتيةِ التي تتطلّبُ حكماً شرعياً تعبدياً، وكمثالٍ: الصلاة في المناطقِ القريبةِ من القطب، وبالتالي فواقعُ حالِهم يقولُ: إنَّ الدينَ عندهم غيرُ مكتملٍ، ولهذا اضطرُّوا للتشريعِ بالآراءِ عند فقدِ النص، كما أنهم أيضاً مختلفونَ فيما بينهم في العقيدةِ اختلافاً كبيراً، فالسلفيون أو الوهابيون مثلاً يعتقدونَ بأنَّ لله عينينِ ويدينِ وأصابعَ على الحقيقةِ، والأشاعرة كالأزهر لا يعتقدونَ بهذا، بل يعتقدونَ بفسادِ العقائدِ السلفيةِ الوهابية.
أمّا آلُ محمدٍ (صلى الله عليه وآله) فاكتمالُ الدينِ عندهُم بتنصيبِ خليفةِ الله؛ حيثُ إنّه (صلى الله عليه وآله) مَنْ يتكفّلُ بيانَ العقيدةِ الحقّةِ والتشريعِ بأمرِ اللهِ، وبالتالي لا توجدُ ثغرةٌ ولا تناقضٌ بينَ هذهِ العقيدةِ وبينَ ظاهرِ آيةِ إكمالِ الدين، فالدينُ يكتملُ بتنصيبِ الناطقِ عن اللهِ أو خليفةِ اللهِ بعدَ رسولِ اللهِ محمدٍ (صلى الله عليه وآله)، وبهذا يكونُ الدينُ عقيدةً وتشريعاً قد اكتمل، فلا توجدُ ثغرةٌ في هكذا دين يسدُّها فقهاءٌ غيرُ معصومين بآرائِهم وأهوائِهم كما هو الحالُ في الاعتقادِ السنّيِ المتعارضِ مع ظاهرِ الآيةِ.
أمّا مسألةُ غيبةِ المعصومِ فنحنُ نقولُ: إنَّ غيابَ المعصومِ هو عبارةٌ عن عمليةِ تغييبٍ لهُ نتيجة عدمِ وجودِ القابلِ لهُ ولمشروعِهِ الإلهي كما هو، لا كما يفترضهُ ويتوهّمهُ المنتظرونَ المفتَرضونَ، وبالتالي فلا تعارضَ بينَ هذهِ العقيدةِ وبينَ ظاهرِ آيةِ إكمال الدين.
نعم، التعارضُ مع آيةِ إكمالِ الدين يكونُ في ساحةِ مَنْ يعتقدونَ أنَّ المعصومَ غابَ وتركَ التشريعَ ليتبرّعَ فقهاءٌ غيرُ معصومين ويشرّعوا في دينِ اللهِ أو في المستجداتِ بآرائِهم، ثم ليزيدوا الطينَ بلّةً ويفرضوا على المؤمنينَ عقيدةَ وجوبِ تقليدِ غيرِ المعصوم والنيابةَ عن المعصوم.
والحقيقةُ، إنهُ لا سبيلَ للتوافقِ مع ظاهرِ آيةِ إكمالِ الدينِ بغير ما نقولُ ونعتقدُ من أنَّ إكمالَ الدينِ إنّما صارَ بتنصيبِ خلفاءِ اللهِ بعد رسولِ اللِه محمدٍ (صلى الله عليه وآله) والذينَ يشرّعونَ - ويوصلونَ التشريعَ من اللهِ - للناسِ، وأنَّ الإمامَ مُغيّبٌ لعدمِ وجودِ القابلِ، وأنَّ الزمانَ السابقَ لظهورِ المهديِّ الأولِ المذكورِ في وصيةِ رسولِ اللهِ (صلى الله عليه وآله) هو زمانُ فترةٍ، وأنَّ الناسَ فيهِ مرجَونَ لأمرِ اللهِ وغيرُ مستحقينَ للثوابِ، وإنّما يُثابونَ برحمةِ اللهِ سبحانَه.
فالآيةُ تثبتُ بطلانَ كلِّ منهجٍ يقولُ بجوازِ خلوِّ الزمانِ من خليفةِ اللهِ (كالمنهج السنّي أو السلفي الوهابي). وأيضاً: تثبتُ بطلانَ كلِّ منهجٍ يقولُ بغيابٍ للمعصومِ دونَ تقصيرِ الأمةِ وعدمِ وجودِ القابلِ. فالآيةُ تتعارضُ مع هذه المناهجِ في الصميمِ؛ حيث إنَّ الدينَ عندهم وبحسبِ واقعِهم العملي - غيرُ مكتملٍ إلهياً بخليفةٍ إلهيٍّ منصبٍ من اللهِ أو مِن مَنْ نصّبهُ للتواصلِ مع الناسِ كالسفراءِ، وإنّما يُكملهُ فقهاءٌ غير معصومين تبرّعاً وتطفّلاً في فترةٍ ما، ليُشرّعوا بالظنِ وينتجوا أحكاماً هم يقولونَ إنها ليستْ حُكمَ اللهِ الواقعي، وبالتالي فهم أنفسُهم يُقرّونَ أنَّ الدينَ عندهم وبحسبِ أطروحتهم ناقصٌ وغيرُ مكتملٍ، وبالتالي فهم يقرّونَ من حيثُ لا يعلمونَ أنَّ أطروحتَهم العقائدية تتعارضُ مع آيةِ إكمالِ الدين.
ويجبُ الالتفاتُ إلى أمرٍ في غايةِ الأهميةِ وهو: إنَّ كلا المنهجينِ يرميانِ التقصيرَ في ساحةِ اللهِ وساحةِ خليفةِ اللهِ أو المعصوم؛ حيث يفترضانِ أنَّ اللهَ تركَ الدينَ لهم ليشرّعوا في كلِّ ما يستجدُ ويحتاجُ إلى حكمٍ شرعيٍّ، فبدلاً من أن يقرّوا هم بالتقصيرِ كونهُم رافضينَ لخليفةِ اللهِ المنصبِ (أو من ينوبُ عنهُ) يفترضونَ أنَّ اللهَ تركَ الدينَ لأشخاصٍ غيرِ معصومينَ وغيرِ منصبينَ من المعصومِ ليُشرّعَ كلٌّ منهم برأيهِ وبدونِ أيِّ نصٍ شرعيٍّ، وهذا في الحقيقةِ طعنٌ صريحٌ بحكمةِ اللهِ أضافةً إلى أنهُ كما تقدم يتعارضُ مع قولِ اللهِ سبحانه من أنهُ أكملَ الدينَ.
إذن، خلصنا في هذا المختصرِ إلى:
إنَّ هناك منهجاً يفترضُ خلوَّ الأرضِ من الحجةِ ومثالُهُ: المنهجُ السني والسلفي، وهو منهجٌ واعتقادٌ يعارضُ ظاهرَ النصِ القرآني في مواضع؛ منها: آيةُ إكمالِ الدينِ كما تبيّن.
أمّا المنهجُ الآخر فهو الذي يقرُّ بأنَّ الزمانَ لا يخلو من الحجةِ، ولكنهُ يقول بأنَّ الحجةَ يمكنُ أنْ يغيبَ مع وجودِ القابلِ دون أنْ ينصبَ وينصَّ على من يقومُ مقامَهُ بعينهِ ليقومَ هذا النائبَ بإيصالِ حكمِ اللهِ الواقعي، وبالتالي فمَن يسدُّ النقصَ في الدينِ هُمْ فقهاءٌ متبرعونَ من أنفسِهم وغيرُ منصبينَ من حجةِ اللهِ، وتعارضُ هذا المنهجِ مع آيةِ إكمالِ الدينِ واضحٌ، فبحسبِ واقعِ حالِهم أنَّ اللهُ لم يكملْ الدينَ، ولهذا فالحلُ عندهم أنْ يتبرّعَ فقهاءٌ غيرُ منصبينَ ولا منصوص عليهم بأعيانِهم لسدِّ النقصِ بأحكامِهم وفتاواهُم التي لا تمثّلَ حكمَ اللهِ الواقعي. والحقيقةُ إنّ هذا المنهجَ لا يفترقُ عن سابقِهِ كثيراً فكلاهُما يتعارضانِ مع آيةِ إكمال الدين.
أما المنهجُ الثالثُ فهو ما طرحناهُ، وهو أنَّ الزمانَ لا يخلو من الحجةِ ولا يصحُّ أن يغيبَ الحجةُ ما لمْ ينصّبْ من ينوبُ عنه، وفي حالِ غابَ ولمْ ينصبْ من ينوبُ عنه علناً فتكونُ الأمةُ ككل مقصرةً ومنحرفةً عن الحقِ وليس فيها القابلُ للمنهجِ الإلهيّ الصحيحِ، وفي هذا الحال تقامُ الحجةُ بتعيينِ الرسولِ أو النائبِ ولكن لا يُطلبُ منه الإعلانُ والتواصلُ مع الناسِ لعدمِ وجودِ القابلِ لهُ، وفي هذا الحال تكونُ الأمةُ المؤمنةُ بخلفاءِ اللهِ في زمانِ فترةٍ: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾[المائدة: 19] ويكونُ حالُ أفرادِها أنهم مُرجَونَ لأمرِ الله: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾[التوبة: 106].
كحالِ الأحنافِ قبلَ بعْثِ الرسولِ محمدٍ (صلى الله عليه وآله)، وحالِ الشيعةِ قبلَ بعْثِ المهديِّ الأولِ المذكورِ في وصيةِ رسولِ اللهِ محمدٍ (صلى الله عليه وآله).
في كتابِ الغيبةِ للنعماني: «حدثنا محمدُ ابنُ يعقوبَ الكليني، قال: حدثنا محمدُ ابنُ يحيى، عن أحمدَ ابنِ إدريسَ، عن محمدِ بنِ أحمدَ، عن جعفرَ بنِ القاسمِ، عن محمدِ بنِ الوليدِ الخزازِ، عن الوليدِ بنِ عقبة، عن الحارثِ بنِ زيادِ، عن شعيبِ بنِ أبي حمزةِ، قال: دخلتُ على أبي عبدِ اللهِ (عليه السلام) فقلتُ لهُ: أنتَ صاحبُ هذا الأمرِ؟ فقالَ: لا. فقلتُ: فولدُك؟ فقالَ: لا. فقلتُ: فولَدُ ولَدِك؟ فقالَ: لا. قلتُ: فولَدُ ولَدِ ولَدِك؟ قالَ: لا. قلتُ: فمنْ هو؟ قالَ: الذي يملأُها عدلاً كما مُلئتْ ظلماً وجوراً، لعلى فترةٍ من الأئمةِ يأتي كما أنَّ النبيَّ (صلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ) بُعثَ على فترةٍ من الرسل»([69]).
فالخلاصةُ: إنهُ لا يوجدُ منهجٌ ينزّهُ ساحةَ اللهِ من التقصيرِ وكذلك يتطابقُ مع آيةِ إكمال الدين ولا يتعارضُ معها غيرَ المنهجِ الذي طرحناهُ وهو: أنَّ الزمانَ لا يخلو من حجةٍ ظاهرٍ متصلٍ بالأمةِ مباشرةً أو من خلالِ سفراءَ في حالِ وجودِ مانعٍ، أو حجةٍ غائبٍ غيرِ متصلٍ بالناسِ، وفي هذا الحالِ فالزمانُ هو زمانُ فترةٍ لعدمِ وجودِ قابلٍ، والمؤمنون فيهِ مقصّرونَ وحالُهم أنّهم مُرجَونَ لأمرِ الله ] كتاب عقائد الاسلام - بحث آية إكمال الدين للإمام أحمد الحسن ع

... نختم بهذا الدعاء ان شاء الله، [ ... اللهم من تهيأ وتعبأ وأعد واستعد في هذا اليوم لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وطلب نائله وجائزته فإليك يارب تهيئتي وتعبئتي وإعدادي واستعدادي طلب نائلك ورجاء جائزتك اللهم فاجعل جائزتك لنا اليوم أن تنتصر بنا لدينك الحق يا أكرم الأكرمين وأوفر المعطين. ... ] من رسالة عيد الغدير الأغر للإمام أحمد الحسن

هذا والحمدلله رب العالمين، وأستغفر الله لي ولكم
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) [سورة النصر]