بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين


عن الامام الصادق عليه أفضل الصلاة والسلام قال: "في كل شهر يوم غير ميمون فإدفعوه بالصدقة‬"

الأحاديث الجامعة لكل لتعريف الأيام السعيدة والمنحوسة في كل الشهر :

وهي تختص : بما يستحب اختياره للسفر وقضاء الحوائج من أيام الشهر وما يكره فيه ذلك .
روى الحسن بن الفضل الطبرسي : في مكارم الأخلاق عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام [21] . وسنضعه في الجدول الآتي ونرمز له ح1 أي الحديث الأول .
وفي وسائل الشيعة : عن علي بن موسى بن جعفر بن طاووس في كتاب الدروع الواقية ، بإسناده عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام أنه ذكر لهم اختيارات الأيام ـ إلى أن قال [22] ـ فذكر الحديث وسنضعه في الجدول : ونرمز له ب : ح2 . أي الحديث الثاني عن الدروع الواقية .
ثم قال بعدما ذكر ما وضعناه في الجدول : والحديث طويل يشتمل على فوائد أخر ليست من الأحكام الشرعية ، وعلى أدعية طويلة لكل يوم دعاء . . فإن أحببت يا طيب : أدعية الأيام فراجعه ، وقد وضعنا مختصر من الدعية حسب الأيام في كل يوم في الشهر في الجزء الأول من صحيفة الطيبين .

اليوم

المناسبة الإسلامية التي حلت في أيام الله لشهر

1

أول يوم من الشهر : سعد يصلح للقاء الأمراء ، و طلب الحوائج ، و الشراء و البيع ، و الزراعة و السفر . ح1 .

أول يوم من الشهر : يوم مبارك خلق الله فيه آدم ، وهو يوم محمود لطلب الحوائج ، والدخول على السلطان ، ولطلب العلم والتزويج والسفر والبيع والشراء واتخاذ الماشية .ح2 .

2

الثاني منه : يصلح للسفر و طلب الحوائج . ح1 .

والثاني منه : يوم نساء وتزويج وفيه خلقت حوّاء من آدم ، وزوجه الله بها ، يصلح لبناء المنازل وكتب العهد والاختيارات والسفر وطلب الحوائج .ح2 .

3

الثالث منه : ردي‏ء لا يصلح لشيء جملة . ح1 .

والثالث : يوم نحس مستمر ، فاتق فيه السلطان والبيع والشراء وطلب الحوائج ، ولا تتعرض فيه لمعاملة ولا تشارك فيه أحدا ، وفيه سلب آدم وحّواء لباسهما واخرجا من الجنة ، واجعل شغلك صلاح أمر منزلك ، وإن أمكنك أن لا تخرج من دارك فافعل . ح2 .

4

الرابع منه : صالح للتزويج و يكره السفر فيه . ح1 .

الرابع : يوم ولد فيه هابيل ، وهو يوم صالح للصيد والزرع ، ويكره فيه السفر ، ويخاف على المسافر فيه القتل والسلب وبلاء يصيبه ، ويستحب فيه البناء واتخاذ الماشية ، ومن هرب فيه عسر تطلبه ولجأ إلى من يحصنه . ح2 .

5

الخامس منه : ردي‏ء نحس . ح1 .

الخامس : ولد فيه قابيل الشقي وفيه قتل أخاه ـ إلى أن قال : ـ وهو نحس مستمر ، فلا تبتدئ فيه بعمل ، وتعاهد من في منزلك ، وانظر في إصلاح الماشية . ح2 .

6

السادس منه : مبارك يصلح للتزويج و طلب الحوائج . ح1 .

السادس : صالح للتزويج ، مبارك للحوائج والسفر في البر والبحر ، ومن سافر فيه رجع إلى أهله بما يحبه وهو جيد لشراء الماشية . ح2 .

7

السابع منه : مبارك مختار يصلح لكل ما يراد و يسعى فيه . ح1 .

السابع : يوم صالح فاعمل فيه ما تشاء ، وعالج ما تريد من عمل الكتابة ، ومن بدأ فيه بالعمارة والغرس والنخل حمد أمره في ذلك . ح2 .

8

الثامن منه : يصلح لكل حاجة سوى السفر ، فإنه يكره فيه . ح1 .

الثامن : يوم صالح لكل حاجة من البيع والشراء ، ومن دخل فيه على سلطان قضيت حاجته ، ويكره فيه ركوب السفن في الماء ، ويكره أيضا فيه السفر والخروج إلى الحرب ، وكتب العهود ومن هرب فيه لم يقدر عليه إلا بتعب . ح2 .

9

التاسع منه : مبارك يصلح لكل ما يريده الإنسان ، و من سافر فيه رزق مالا و يرى في سفره كل خير . ح1 .

التاسع : يوم صالح خفيف من أوله إلى آخره لكل أمر تريده ، ومن سافر فيه رزق مالا ، ورأى خيرا ، فأبدأ فيه بالعمل ، واقترض فيه وازرع فيه واغرس فيه ، ومن حارب فيه غلب ، ومن هرب فيه لجأ إلى سلطان يمتنع منه . ح2 .

10

العاشر : صالح لكل حاجة ، سوى الدخول على السلطان ، و من فر فيه من السلطان أخذ ، و من ضلت له ضالة وجدها ، و هو جيد ، للشراء و البيع ، و من مرض فيه برأ . ح1 .

العاشر : يوم صالح ولد فيه نوح عليه السلام ، يصلح للشراء والبيع والسفر ، ويستحب للمريض فيه أن يوصي ويكتب العهود ، ومن هرب فيه ظفر به وحبس . ح2 .

11

الحادي عشر : يصلح للشراء و البيع ، و لجميع الحوائج و للسفر ، ما خلا الدخول على السلطان ، و إن التواري فيه يصلح . ح1 .

الحادي عشر : يوم صالح ولد فيه شيث يبتدئ فيه بالعمل والشراء والبيع والسفر ، ويجتنب فيه الدخول على السلطان . ح2 .

12

الثاني عشر : يوم صالح مبارك ، فاطلبوا فيه حوائجكم واسعوا لها ، فإنها تقضى . ح1 .

الثاني عشر : يصلح للتزويج وفتح الحوانيت والشركة وركوب الماء ، ويجتنب فيه الوساطة بين الناس . ح2 .

13

الثالث عشر : يوم نحس مستمر ، فاتقوا فيه جميع الأعمال . ح1 .

الثالث عشر : يوم نحس يكره فيه كل أمر ، ويتقى فيه المنازعات والحكومة ولقاء السلطان وغيره ، ولا يدهن فيه الرأس ولا يحلق الشعر ، ومن ضل أو هرب فيه سلم . ح2 .

14

الرابع عشر : جيد ، للحوائج ، و لكل عمل . ح1 .

الرابع عشر : صالح لكل شيء لطلب العلم والشراء والبيع والاستقراض والقرض ، وركوب البحر ، ومن هرب فيه يؤخذ . ح2 .

15

الخامس عشر : صالح ، لكل حاجة تريدها ، فاطلبوا فيه حوائجكم فإنها تقضى . ح1 .

الخامس عشر : يوم محذور في كل الأمور إلا من أراد أن يستقرض أو يقرض أو يشاهد ما يشتري ، ومن هرب فيه ظفر به . ح2 .

16

السادس عشر : ردي‏ء ، مذموم لكل شي‏ء . ح1 .

السادس عشر : يوم نحس من سافر فيه هلك ، ويكره فيه لقاء السلطان ، ويصلح للتجارة والبيع والمشاركة والخروج إلى البحر ، ويصلح للأبنية ووضع الأساسات . ح2 .

17

السابع عشر : صالح ، مختار فاطلبوا فيه ما شئتم ، و تزوجوا ، و بيعوا و اشتروا ، و ازرعوا و ابنوا ، و ادخلوا على السلطان في حوائجكم ، فإنها تقضى . ح1 .

السابع عشر : متوسط الحال يحذر فيه المنازعة ، ومن أقرض فيه شيئا لم يرد إليه ، وإن رد فيجهد ومن استقرض فيه لم يرده . ح2 .

18

الثامن عشر : مختار ، صالح للسفر و طلب الحوائج ، و من خاصم فيه عدوه خصمه و غلبه و ظفر به بقدرة الله . ح1 .

الثامن عشر : يوم سعيد صالح لكل شيء من بيع وشراء وسفر وزرع ، ومن خاصم فيه عدوه خصمه وظفر به ، ومن اقترض قرضا رده إلى من اقترض منه . ح2 .

19

التاسع عشر : مختار ، صالح لكل عمل ، ومن ولد فيه يكون مباركا . ح1 .

التاسع عشر : يوم سعيد ولد فيه إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام ، وهو صالح للسفر والمعاش والحوائج ، وتعلم العلم وشراء الرقيق والماشية ، ومن ضل فيه أو هرب قدر عليه . ح2 .

20

العشرون : جيد ، مختار للحوائج ، و السفر ، و البناء ، و الغرس ، و العرس ، و الدخول على السلطان ، يوم مبارك بمشية الله . ح1 .

العشرون : يوم متوسط الحال صالح للسفر والحوائج والبناء ووضع الأساس ، وحصاد الزرع ، وغرس الشجر والكرم ، واتخاذ الماشية ، ومن هرب فيه كان بعيد الدرك . ح2 .

21

الحادي و العشرون : يوم نحس مستمر . ح1 .

الحادي والعشرون : يوم نحس لا يطلب فيه حاجة ، يتقي فيه السلطان ، ومن سافر فيه لم يرجع وخيف عليه وهو يوم رديء لسائر الأمور . ح2 .

22

الثاني و العشرون : مختار صالح للشراء و البيع و لقاء السلطان ، و السفر و الصدقة . ح1 .

الثاني والعشرون : يوم صالح للحوائج الشراء والبيع والصدقة فيه مقبولة ، ومن دخل فيه على سلطان يصيب حاجته ، ومن سافر فيه يرجع معافى إن شاء الله تعالى . ح2 .

23

الثالث و العشرون : مختار جيد ، خاصة للتزويج ، و التجارات كلها ، و الدخول على السلطان . ح1 .

الثالث والعشرون : يوم صالح ، ولد فيه يوسف عليه السلام ، وهو يوم خفيف تطلب فيه الحوائج والتجارة والتزويج ، والدخول على السلطان ومن سافر فيه غنم وأصاب خيرا . ح2 .

24

الرابع و العشرون : يوم نحس مشئوم . ح1 .

الرابع والعشرون : رديء نحس لكل أمر يطلب فيه، ولد فيه فرعون . ح2 .

25

الخامس و العشرون : ردي‏ء مذموم يحذر فيه من كل شي‏ء . ح1 .

الخامس والعشرون : نحس رديء فلا تطلب فيه حاجة ، واحفظ فيه نفسك فهو يوم شديد البلاء . ح2 .

26

السادس و العشرون : صالح لكل حاجة ، سوى التزويج و السفر ، و عليكم بالصدقة فيه ، فإنكم تنتفعون به . ح1 .

السادس والعشرون : ضرب فيه موسى عليه السلام بعصاه البحر فانفلق . وهو يوم يصلح للسفر ولكل أمر يراد إلا التزويج ، فإنه من تزوج فيه فرق بينهما ولا تدخل إذا وردت من سفرك فيه إلى أهلك . ح2 .

27

السابع و العشرون : جيد مختار للحوائج ، و لكل ما يراد و لقاء السلطان . ح1 .

السابع والعشرون : صالح لكل أمر وحاجة خفيف لسائر الأحوال . ح2 .

28

الثامن و العشرون : ممزوج . ح1 .

الثامن والعشرون : صالح مبارك لكل أمر وحاجة ، ولد فيه يعقوب ( عليه السلام ) . ح2 .

29

التاسع و العشرون : مختار جيد لكل حاجة ، ما خلا الكاتب ، فإنه يكره له‏ ذلك ، و لا أرى له أن يسعى في حاجة إن قدر على ذلك ، و من مرض فيه برأ سريعا ، و من سافر فيه أصاب مالا كثيرا ، و من أبق فيه رجع . ح1 .

التاسع والعشرون : صالح خفيف لسائر الأمور والحوائج والأعمال ، ومن سافر فيه يصيب مالا كثيرا ، ولا يكتب فيه وصية فإنّه يكره ذلك . ح2 .

30

الثلاثون : مختار ، جيد لكل شي‏ء ، و لكل حاجة : من شراء و بيع ، و زرع و تزويج ، و من مرض فيه برأ سريعا ، و من ولد فيه يكون حليما مباركا ، و يرتفع أمره ، و يكون صادق اللسان صاحب وفاء. ح1 .

الثلاثون : يوم جيد للبيع والشراء والتزويج ، ولا تسافر فيه ، ولا تتعرض لغيره إلا المعاملة ، ومن هرب فيه أخذ ، ومن اقترض فيه شيئا رده سريعا . ح2 .


يا طيب : ذكروا عدة روايات وفيها بعض الاختلاف كما سيأتي عن بحار الأنوار ، ويجمعها تقريبا ما ذكره الحر العاملي رحمه الله في وسائل الشيعة عن في أمان الأخطار قال ابن طاووس : أما الأيام المكروهة من الشهر ففي بعض الروايات :
اليوم الثالث منه ، والرابع ، والخامس ، والثالث عشر ، والعشرين ، والحادي والعشرين ، والرابع والعشرين ، والخامس والعشرين ، والسادس والعشرين .

وقال : وفي بعض الروايات أن : اليوم الرابع من الشهر والحادي والعشرين صالحان للأسفار .
وقال : وفي رواية ان الثامن من الشهر ، والثالث والعشرين منه مكروهان للسفر.
أقول : في هذه الاختيارات اختلاف يسير ، وكذا قد يتفق الاختلاف في السعود والنحوس باعتبار الشهر والأسبوع ، ولا يمتنع اجتماع السعد والنحس في يوم واحد ، ووجه الجمع التخيير أو دفع النحس بالصدقة كما تقدم ، ويحتمل غير ذلك [23].

وفي مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ بالإسناد : عَنْ سَهْلِ بْنِ يَعْقُوبَ الْمُلَقَّبِ بِأَبِي نُوَاسٍ قال قُلْتُ لِلْعَسْكَرِيِّ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ : يَا سَيِّدِي قَدْ وَقَعَ إِلَيَّ اخْتِيَارَاتُ الْأَيَّامِ عَنْ سَيِّدِنَا الصَّادِقِ عليه السلام ، مِمَّا حَدَّثَنِي بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطَهَّرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَيِّدِنَا الصَّادِقِ عليه السلام ، فِي كُلِّ شَهْرٍ ، فَأَعْرِضُهُ عَلَيْكَ ؟
فَقال لِي : افْعَلْ فَلَمَّا عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ وَ صَحَّحْتُهُ .
قُلْتُ لَهُ : يَا سَيِّدِي فِي أَكْثَرِ هَذِهِ الْأَيَّامِ قَوَاطِعُ عَنِ الْمَقَاصِدِ لِمَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ النَّحْسِ وَ الْمَخَاوِفِ ، فَتَدُلُّنِي عَلَى الِاحْتِرَازِ مِنَ الْمَخَاوِفِ ، فِيهَا فَإِنَّمَا تَدْعُونِي الضَّرُورَةُ إِلَى التَّوَجُّهِ فِي الْحَوَائِجِ فِيهَا ؟
فَقال لِي : يَا سَهْلُ إِنَّ لِشِيعَتِنَا بِوَلَايَتِنَا لَعِصْمَةً ، لَوْ سَلَكُوا بِهَا فِي لُجَّةِ الْبِحَارِ الْغَامِرَةِ ، وَ سَبَاسِبِ الْبِيدِ الْغَائِرَةِ بَيْنَ سِبَاعٍ وَ ذِئَابٍ ، وَ أَعَادِي الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ ، لَأَمِنُوا مِنْ مَخَاوِفِهِمْ بِوَلَايَتِهِمْ لَنَا .
فَثِقْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ : وَ أَخْلِصْ فِي الْوَلَاءِ لِأَئِمَّتِكَ الطَّاهِرِينَ ، وَ تَوَجَّهْ حَيْثُ شِئْتَ ، وَ اقْصِدْ مَا شِئْتَ ، إِذَا أَصْبَحْتَ ، وَ قُلْتَ ثَلَاثاً :
أَصْبَحْتُ اللَّهُمَّ : مُعْتَصِماً بِذِمَامِكَ الْمَنِيعِ الَّذِي لَا يُطَاوَلُ وَ لَا يُحَاوَلُ ، مِنْ كُلِّ طَارِقٍ وَ غَاشِمٍ ، مِنْ سَائِرِ مَا خَلَقْتَ وَ مَنْ خَلَقْتَ ، مِنْ خَلْقِكَ الصَّامِتِ وَ النَّاطِقِ ، فِي جُنَّةٍ مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ بِلِبَاسٍ سَابِغَةٍ ، وَلَاءِ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ ، مُحْتَجِزاً مِنْ كُلِّ قَاصِدٍ إِلَى أَذِيَّةٍ بِجِدَارٍ حَصِينٍ ، الْإِخْلَاصِ فِي الِاعْتِرَافِ بِحَقِّهِمْ ، وَ التَّمَسُّكِ بِحَبْلِهِمْ جَمِيعاً ، مُوْقِناً أَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ ، وَ مَعَهُمْ وَ فِيهِمْ وَ بِهِمْ ، أُوَالِي مَنْ وَالَوْا ، وَ أُجَانِبُ مَنْ جَانَبُوا ، فَأَعِذْنِي اللَّهُمَّ بِهِمْ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَا أَتَّقِيهِ .
يَا عَظِيمُ : حَجَزْتُ الْأَعَادِيَ عَنِّي بِبَدِيعِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ، إِنَّا جَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ .
وَ قُلْتَهَا عَشِيّاً : ثَلَاثاً ، حَصَلْتَ فِي حِصْنٍ مِنْ مَخَاوِفِكَ ، وَ أَمْنٍ مِنْ مَحْذُورِكَ ، فَإِذَا أَرَدْتَ التَّوَجُّهَ فِي يَوْمٍ قَدْ حَذَرْتَ فِيهِ ، فَقَدِّمْ أَمَامَ تَوَجُّهِكَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ، وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَ سُورَةَ الْقَدْرِ ، وَ آخِرَ آيَةٍ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200) } آل عمران .
وَ قُلْ :

اللَّهُمَّ : بِكَ يَصُولُ الصَّائِلُ ، وَ بِقُدْرَتِكَ يَطُولُ الطَّائِلُ ، وَ لَا حَوْلَ لِكُلِّ ذِي حَوْلٍ إِلَّا بِكَ ، وَ لَا قُوَّةَ يَمْتَارُهَا ذُو قُوَّةٍ إِلَّا مِنْكَ ، بِصَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَ خِيَرَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ ، مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ عِتْرَتِهِ وَ سُلَالَتِهِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، صَلِّ عَلَيْهِمْ وَ اكْفِنِي شَرَّ هَذَا اليوم وَ ضَرَرَهُ ، وَ ارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَ يُمْنَهُ ، وَ اقْضِ لِي فِي مُتَصَرَّفَاتِي بِحُسْنِ الْعَاقِبَةِ ، وَ بُلُوغِ الْمَحَبَّةِ وَ الظَّفَرِ بِالْأُمْنِيَّةِ ، وَ كِفَايَةِ الطَّاغِيَةِ الْغَوِيَّةِ ، وَ كُلِّ ذِي قُدْرَةٍ لِي عَلَى أَذِيَّةٍ ، حَتَّى أَكُونَ فِي جُنَّةٍ وَ عِصْمَةٍ مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَ نَقِمَةٍ ، وَ أَبْدِلْنِي مِنَ الْمَخَاوِفِ أَمْناً ، وَ مِنَ الْعَوَائِقِ فِيهِ يُسْراً ، حَتَّى لَا يَصُدَّنِي صَادٌّ عَنِ الْمُرَادِ ، وَ لَا يَحُلَّ بِي طَارِقٌ مِنْ أَذَى الْعِبَادِ ، إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ ، وَ الْأُمُورُ إِلَيْكَ تَصِيرُ ، يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [24].

وقال العلامة المجلسي في بحار الأنوار : سعادة أيام الشهور العربية و نحوستها و ما يصلح في كل يوم منها من الأعمال :
1ـ في الْخِصَال بسنده : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قال قال أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ : فَلْيَتَوَقَّ أَوَّلَ الْأَهِلَّةِ ، وَ أَنْصَافَ الشُّهُورِ ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَطْلُبُ الْوَلَدَ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ ، وَ الشَّيَاطِينَ يَطْلُبُونَ الشِّرْكَ فِيهِمَا فَيَجِيئُونَ وَ يُحْبِلُونَ .
2- الْمَكَارِمُ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام : اتَّقِ الْخُرُوجَ إِلَى السَّفَرِ يَوْمَ : الثَّالِثِ مِنَ الشَّهْرِ ، وَ الرَّابِعَ مِنْهُ ، وَ الْحَادِيَ وَ الْعِشْرِينَ مِنْهُ ، وَ الْخَامِسَ وَ الْعِشْرِينَ مِنْهُ ، فَإِنَّهَا أَيَّامٌ مَنْحُوسَةٌ ، وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : يَكْرَهُ أَنْ يُسَافِرَ الرَّجُلُ أَوْ يَتَزَوَّجَ وَ الْقَمَرُ فِي الْمُحَاقِ .
وَ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ : عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام : أَنَّ فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ الْعَرَبِيَّةِ يَوْمُ نَحْسٍ لَا يَصْلُحُ ارْتِكَابُ شَيْ‏ءٍ مِنَ الْأَعْمَالِ فِيهِ ، سِوَى الْخَلْوَةِ وَ الْعِبَادَةِ وَ الصَّوْمِ ، وَ هِيَ :
الثَّانِي وَ الْعِشْرُونَ : مِنَ الْمُحَرَّمِ ، وَ الْعَاشِرُ : مِنْ صَفَرٍ ، وَ الرَّابِعُ : مِنَ الرَّبِيعِ الْأَوَّلِ ، وَ الثَّامِنُ : وَ الْعِشْرُونَ مِنَ الرَّبِيعِ الثَّانِي ، وَ الثَّامِنُ : وَ الْعِشْرُونَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى ، وَ الثَّانِي عَشَرَ : مِنْ جُمَادَى الثَّانِيَةِ ، وَ الثَّانِي عَشَرَ : مِنْ رَجَبٍ ، وَ السَّادِسُ وَ الْعِشْرُونَ : مِنْ شَعْبَانَ ، وَ الرَّابِعُ وَ الْعِشْرُونَ : مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَ الثَّانِي : مِنْ شَوَّالٍ وَ الثَّامِنُ ، وَ الْعِشْرُونَ : مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ ، وَ الثَّامِنُ : ذِي الْحِجَّةِ .

وذكر في بحار الأنوار : و يظهر من بعض الروايات نحوسة : الثالث ، و الرابع ، و الخامس ، و الثالث عشر ، و السادس عشر ، و الحادي و العشرين ، و الرابع و العشرين ، و الخامس و العشرين ، و السادس و العشرين ، و روي المنع من السفر في الثامن من الشهر و الثالث و العشرين منه ، و روي أنه يصلح السفر في الرابع و في الحادي و العشرين .

و عن بعض الأفاضل النظم :

توق من الأيـام سـبع كوامـلا فلا تتخذ فيهن عرسـا و لا سـفر

ثلاثا و خمسا ثم ثالث عشــرها و سادس عشر هكذا جاء في الخـبر

و واحد و العشرين قد شاع ذكره و رابع و العشرين و الخمس في الأثر

فتوقها مهمـا اسـتطعت فإنهـا كـأيام عـاد لا تبقي ولا تــذر

رويناه عن بحــر العلوم بهمـة علي ابن عم المصطفى سـيد البشـر



و لغيـره :

تخف رابع العشرين من رمضان و أســقط شـوال منه الثاني‏

و الثامن العشرين من ذي قعدة و توق ما بعـــده لثمــان‏

و ثاني العشرين شـهر محـرم و عاشر من صفر بلا نكــران‏

و ربيع رابعة فحاذر يـومـه و ثامن عشري ربيــع الثـاني‏

و ثامـن عشري جمادى الأولى ثم ما يتلوه ثاني عشر يأمن حثاني‏

و إذا أتى رجب فثاني عشرها و السادس و العشرون من شعبان‏

فتوقها مهما اسـتطعت فإنها خباث من الأيـام كل زمــان‏


3- الْمَكَارِمُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قال قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم : مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ لِتِسْعَ عَشَرَةَ أَوْ لِإِحْدَى وَ عِشْرِينَ كَانَتْ لَهُ شِفَاءً مِنْ دَاءِ السنة .
4- وَ قال أَيْضاً صلى الله عليه وآله وسلم : احْتَجِمُوا يَوْمَ الْخَمِيسِ لِخَمْسَ عَشْرَةَ وَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ لَا يَتَبَيَّغْ بِكُمُ الدَّمُ فَيَقْتُلَكُمْ .
5- وَ عَنِ الصَّادِقِ ع مَنِ احْتَجَمَ فِي آخِرِ خَمِيسٍ فِي الشَّهْرِ آخِرَ النَّهَارِ سَلَّ الدَّاءَ سَلًّا .
6- وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : الْحِجَامَةُ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ تَمْضِي مِنَ الشَّهْرِ دَوَاءٌ لِدَاءِ سنة .
7- وَ قال صلى الله عليه وآله وسلم : الْحِجَامَةُ فِي سَبْعٍ وَ عَشْرٍ مِنَ الشَّهْرِ شِفَاءٌ ، وَ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ صِحَّةٌ لِلْبَدَنِ [25].
ثم ذكر المجلسي رحمه الله : حدود مائتي حديث رتب بها الأحاديث الجامعة وغيرها ، ويعرف بها نحوسة الأيام وخيرها ، وهي لا تتجاوز ما ذكرنا ، ومن أحب المزيد فليراجعها في البحار جزء 56 وإن شاء الله نضعها كملح لأيام الشهر في الانترنيت دون المطبوع .

[21] مكارم ‏الأخلاق ص474 ف6 ، وعنه في وسائل‏ الشيعة ج11ص399ب27ح1ـ15108.
[22] وسائل ‏الشيعة ج11 ص401ب27 .ح 15109 ـ 2 . وذكر في الحاشية الدروع الواقية : 7 باختلاف في ألفاظه ولم يرد فيه السند .
[23] وسائل الشيعة ج11 ص 404 ب27 ح 15112 ـ 5 . أمان الاخطار : 32 . و 15113 ـ 6 .
[24] بحارالأنوار ج 56 ص 25ح7 . وذكر في البحار بيان : اللجة : بالضم معظم الماء ، و يقال غمر الماء ، أي كثر و غمره الماء أي غطاه ، و السبسب : المفازة أو الأرض المستوية البعيدة ، بلد سبسب و سباسب . و البيد : بالكسر جمع البيداء ، و هي الفلاة ، أي الأرض الخالية لا ماء فيها و الغائرة من الغور ، أي المنخفضة ، فإنها أهول ، و في بعض النسخ بالباء الموحدة من الغبار ، فإنه لا يهتدى إلى الخروج منها . و الذمام : بالكسر العهد و الكفالة و الأمان ، و المطاولة : المغالبة في الطول و الطول ، و حاوله : رامه . و الغشم : الظلم . بلباس سابغة : بغير تنوين فيهما بالإضافة فالأولى من إضافة الموصوف إلى الصفة ، و الثانية البيانية أو بالتنوين فيهما ، أو في الثاني منهما فقوله ولاء بدل أو عطف بيان ، و كذا قوله بجدار حصين يحتمل الإضافة و التوصيف ، و في بعض النسخ حصن بغير ياء فالإضافة لا غير . و الحجز : المنع و الكف . ببديع السماوات و الأرض : أي مبدعهما أو بمن سماواته و أرضه بديعتان ، و صال : على قرنه سطا و استطال ، و الامتيار : جلب الميرة بالكسر و هي الطعام و السلالة بالضم ما انسل من الشي‏ء و الولد .
[25] بحار الأنوار ج56ص54باب21 ح1ـ 7 .

مصادر:
صحيفة الطيبين