تحرير الموصل ضربة موجعة لداعش لكنها لاتعني نهايته الاثنين 10 تموز/يوليو 2017
كتابات
http://kitabat.com/news/تحرير-الموصل...-لا/اعلن

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الاحد تحقيق “النصر الكبير” على التنظيم الارهابي بعد طرد قواته من المدينة.
وسقطت الموصل بايدي تنظيم داعش في العاشر من حزيران/يونيو 2014، واعلن زعيم هذا التنظيم ابو بكر البغدادي “الخلافة” من المسجد النوري فيها في تموز/يوليو 2014.
واعتبرت الموصل احدى عاصمتي “الخلافة” الى جانب الرقة السورية، وكانت المركز الرئيسي لادارة شؤون المناطق الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة.

وقال ديفيد ويتي المحلل والكولونيل المتقاعد من القوات الخاصة الاميركية ان سقوط الموصل يعتبر “ضربة قوية جدا” للتنظيم.ويمثل سقوط الموصل ضربة جديدة اثر ضربات سابقة متلاحقة افقدت التنظيم الارهابي السيطرة على مناطق واسعة من العراق وسوريا. وفي حين كانت مساحة مناطق سيطرة التنظيم توازي مساحة بلاد مثل كوريا الجنوبية، ويعيش فيها نحو عشرة ملايين نسمة، تقلصت هذه المساحة الى النصف. كما فقد التنظيم الاف المقاتلين بينهم الكثير من المقاتلين الاجانب.
وقال باتريك مارتن محلل الشؤون العراقية في معهد دراسات الحرب انه “لا يجب ان نعتبر استعادة الموصل المسمار الاخير في نعش تنظيم الدولة الاسلامية”، مشيرا إلى أن التنظيم “لا يزال يسيطر على مناطق مهمة”، خصوصا في سوريا، حيث ينفذ هجوم عسكري كبير لاستعادة بلدة الرقة منه.واضاف ان التنظيم لم يعد يسيطر سوى على حوالى 7 بالمئة من الاراضي العراقية التي كانت في قبضته في اوج توسعه صيف 2015.
ونبه مارتن الى انه “في حال لم تتخذ القوات الامنية العراقية اجراءات لحماية الانجازات التي حققتها فان التنظيم يمكن ان يعود الى الظهور في مناطق جديدة”.
وتوقع ويتي ان “يركز التنظيم على المدى القصير في العراق على نشاطات ارهابية بدلا من السعي للسيطرة مجددا على مناطق اخرى”.
واعاد مارتن بالذاكرة الهجمات العنيفة التي كان التنظيم يقوم بها ردا على الهزائم التي يتعرض لها.اذ كان التفجير الاكثر دموية الذي وقع في تموز/يوليو 2016 في بغداد وادى الى مقتل ما لايقل عن 320 شخصا، قد جاء بعد خسارة تنظيم داعش لمدينة الفلوجة التي كانت احد اهم معاقله. كما نفذ تنظيم الدولة الاسلامية هجوما استهدف في 22 تشرين الاول/اكتوبر الماضي مدينة كركوك فخلف 36 قتيلا و 133 جريحا اغلبهم من عناصر الامن. ووقع هذا الهجوم بعد خمسة ايام من انطلاق عملية استعادة الموصل .
ويرى ويتي انه “من المرجح ان يعاني العراق حالة من انعدام الامن لعدة سنوات” رغم الهزائم التي يتكبدها الجهاديون.