مكتب السيد احمد الحسن ع في النجف الاشرف

2/7/2017

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليماً

قال الله سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون} [المائدة:8].

في مدينة أمير المؤمنين (ع)، مدينة العلم والعلماء، كعبة العالم للعلم والمعرفة والولاية، النجف الأشرف؛ يتم الاعتداء على مؤسسة دينية محترمة بدون أي مسوغ شرعي أو قانوني، وبطريقة بعيدة كل البعد عن الذوق الإنساني فضلاً عن الديني !

فقد تم الاعتداء على مكتب السيد أحمد الحسن فجر يوم الجمعة 30 / 6 / 2017 م، من قبل جهة أمنية عسكرية مسلحة، قاموا بتكسير أبواب وممتلكات المكتب ومصادرة كل محتوياته من أجهزة الكترونية وطابعات وسجلات، وتم اعتقال جميع حرس وعمال المكتب واقتيادهم الى بناية تابعة للأجهزة الأمنية في النجف الأشرف، وكذلك تم مداهمة بناية الحوزة العلمية ومعهد الدراسات العليا الدينية واللغوية ومصادرة ممتلكاته، من غير أنْ نعلم سبب المداهمة والاعتقال، وما هو المسوغ القانوني والقضائي لهكذا اعتداء غير مبرر ومجانب للحكمة والصواب !
وقد فوجئنا باتهام بعض الشخصيات لنا بأنَّ أنصار الإمام المهدي (ع) هم من قام بالمظاهرات التي خرجت مساء ليلة الجمعة للمطالبة بتحسين الكهرباء لمدينة النجف المقدسة ! في حين أنَّ المكتب وإدارته لم يعلموا أصلاً بوجود مظاهرات في النجف إلا في وقت متأخر من خلال تناقل الأخبار عبر وسائل الإعلام الإلكتروني خصوصاً، فلا علاقة لنا بكل ما جرى في مساء الجمعة من أحداث أبداً.

وليعلم الجميع أنَّ سياسة التنصل عن المسؤولية باتتْ واضحة ومكشوفة لدى العراقيين الشرفاء، فقد اعتاد المسؤولون التستر على كون عامة الشعب رافض لما يجري من تقصير وحرمان للمواطن من أبسط معالم الحياة الكريمة، ومحاولة البحث عن كبش فداءٍ ليحملوه فشلهم وتقصيرهم وليعلنوا أنَّ هناك جهات مدسوسة أو مغرضة تسعى للفوضى والتخريب، مع أنْ أهل العراق يعلمون جيداً بأنَّ من يطالب بالاصلاح والخدمات هم عراقيون قد انهكتهم الحياة وفساد الحكومة، وهم بأمس الحاجة لما يسد رمقهم.

فنطالب الحكومة المركزية وحكومة النجف المحلية وجميع من يحرص على وحدة المجتمع العراقي ومحاربة الفتنة والظلم؛ بمحاسبة ومحاكمة من قام باقتحام مكتب السيد أحمد الحسن في النجف الأشرف وهتك حرمته ونهب جميع ممتلكاته وتخريبها بدون أي مبرر قانوني، ونطالب بأنْ يوضع حد للجهات والشخصيات المتنفذة في الحكومة والتي تستغل اسم الحكومة والأجهزة الأمنية بسوء في ظلم المواطنين الآمنين، فمن واجب الحكومة الحفاظ على أمن وكرامة المواطن بغض النظر عن فكره وعقيدته، ومن واجب الحكومة الوقوف بوجه الفكر الفرعوني الذي حكاه الله تعالى بقوله: {قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر}.

ومن كان يسعى لمحاربتنا بدوافع شخصية فنكله الى الله سبحانه ونرضى بدفاع الله عنا كما في الحديث القدسي المروي عن أبي عبد الله عليه السلام:

(إنَّ في التوراة مكتوباً: يا ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك عند غضبي ، فلا أمحقك فيمن أمحق وإذا ظلمت بمظلمة فارضَ بانتصاري لك ، فإنَّ انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك).

مكتب السيد أحمد الحسن
النجف الأشرف
٧ / شوال / ١٤٣٨
٢ / ٧ / ٢٠١٧