أحمد الحسن Ahmed Alhasan
15/5/2017
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خطيب المنبر الحسيني الشيخ رحيم الشكري تعرض لعملية خطف منذ يوم ذكرى شهادة الامام موسى بن جعفر.
خاطفوه صوَّرَتهم كامرات المراقبة.
يتبعون لشخص في مجلس محافظة بابل وهو من جهة لديهم فصيل في الحشد الشعبي.
لا الداخلية اتخذت اجراء ولا القضاء حرك ساكن.
لمن يشتكي اهل ومُحِبّو الشيخ اذا كان الذين في السلطة يشكلون عصابات خطف.

#لك_الله_ياعراق
صبرنا والأسى كل له أجلُ
1



1- مقتطف من القصيدة للشاعر عبدالرزاق عبدالواحد:
( من مأثورنا الشعبي أن مخرزا نسي تحت الحمولة على ظهر جمل..)
قالوا وظل.. ولم تشعر به الإبل
يمشي، وحاديه يحدو.. وهو يحتمل
ومخرز الموت في جنبيه ينشتل
حتى أناخ بباب الدار إذ وصلوا
وعندما أبصروا فيض الدما جفلوا
صبر العراق صبور أنت يا جمل!
وصبر كل العراقيين يا جمل
صبر العراق وفي جنبيه مخرزه
يغوص حتى شغاف القلب ينسمل
ما هدموا.. ما استباحوا من محارمه
ما أجرموا.. ما أبادوا فيه.. ما قتلوا
يا صبر أيوب.. حتى صبره يصل
إلى حدود، وهذا الصبر لا يصل!
يا صبر أيوب، لا ثوب فنخلعه
إن ضاق عنا.. ولا دار فننتقل
لكنه وطن، أدنى مكارمه
يا صبر أيوب، أنا فيه نكتمل
وأنه غرة الأوطان أجمعها
فأين عن غرة الأوطان نرتحل؟!
واضيعة الأرض إن ظلت شوامخها
تهوي، ويعلو عليها الدون والسفل!

يا صبر أيوب.. إنا معشر صبر
نغضي إلى حد ثوب الصبر ينبزل
لكننا حين يستعدى على دمنا
وحين تقطع عن أطفالنا السبل
نضج، لا حي إلا الله يعلم ما
قد يفعل الغيض فينا حين يشتعل!

يا سيدي.. يا عراق الأرض.. يا وطنا
تبقى بمرآه عين الله تكتحل
لم تشرق الشمس إلا من مشارقه
ولم تغب عنه إلا وهي تبتهل
يا أجمل الأرض .. يا من في شواطئه
تغفو وتستيقظ الآباد والأزل
يا حافظا لمسار الأرض دورته
وآمرا كفة الميزان تعتدل
مذ كورت شعشعت فيها مسلته
ودار دولابه، والأحرف الرسل
حملن للكون مسرى أبجديته
وعنه كل الذين استكبروا نقلوا!
يا سيدي.. أنت من يلوون شعفته
ويخسأون، فلا والله، لن يصلوا
يضاعفون أسانا قدر ما قدروا
وصبرنا، والأسى، كل له أجل

بغداد.. أهلك رغم الجرح ، صبرهمو
صبر الكريم، وإن جاعوا، وإن ثكلوا
قد يأكلون لفرط الجوع أنفسهم
لكنهم من قدور الغير ما أكلوا!
شكرا لكل الذين استبدلوا دمنا
بلقمة الخبز.. شكرا للذي بذلوا
شكرا لإحسانهم.. شكرا لنخوتهم
شكرا لما تعبوا.. شكرا لما انشغلوا
شكرا لهم أنهم بالزاد ما بخلوا
لو كان للزاد أكالون يا جمل!
لكن أهلي العراقيين مغلقة
أفواههم بدماهم فرط ما خذلوا
دما يمجون إما استنطقوا، ودما
إذ يسكتون، بجوف الروح، ينهمل!

يا سيدي؟؟ يا عراق الأرض.. يا وطني
وكلما قلتها تغرورق المقل!
حتى أغص بصوتي، ثم تطلقه
هذي الأبوة في عينيك والنبل!
يا منجم العمر.. يا بدئي وخاتمتي
وخير ما في أني فيك أكتهل!
أقول: ها شيب رأسي.. هل تكرمني
فأنتهي وهو في شطيك منسدل؟!
ويغتدي كل شعري فيك أجنحة
مرفرفات على الأنهار تغتسل!
وتغتدي أحرفي فوق النخيل لها
صوت الحمائم إن دمع ، وإن غزل
وحين أغفو... وهذي الأرض تغمرني
بطينها... وعظامي كلها بلل
ستورق الأرض من فوقي، وأسمعها
لها غناء على أشجارها ثمل
يصيح بي: أيها الغافي هنا أبدا
إن العراق معافى أيها الجمل!